#سواليف

كشفت صحيفة /يديعوت أحرنوت/ العبرية عن ارتفاع عدد المستوطنين الذين يغادرون دولة الاحتلال إلى الخارج، وذلك في ضوء زيادة التهديدات واستمرار الحرب على غزة، وانخفاض مستوى المعيشة وتفاقم حدة الانقسام الداخليّ، وأشارت إلى أن عدد الهاربين من الدولة وصل إلى مليون شخص منذ أكتوبر الفائت.
وقالت الصحيفة إنّ “هذه الأسباب دفعت بالكثير من الإسرائيليين للتفكير مجددا في بقائهم في إسرائيل والخشية على مستقبلهم”.

ونقلت عن مركز الإحصاء المركزي معطيات تدل على أنّ هناك زيادة بنسبة 20 بالمائة على عدد المهاجرين مقارنة بالعام الماضي، عدا عن انتشار ظاهرة إقامة تجمعات للإسرائيليين في الخارج خلال العامين الماضيين.

وفيما أشارت التقارير الإحصائية إلى تفاقم الهجرة العكسية من إسرائيل بعد اندلاع الحرب على غزة، لوحظ الإعلان عن تأسيس حركات وجمعيات شعارها (لنغادر معا)، والتي استقطبت عشرات آلاف المستوطنين الإسرائيليين.

مقالات ذات صلة إصابة جنديين إسرائيليين وغارات على جنوب لبنان 2024/08/17

وفي وقت سابق، دعا رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيليّ السابق نفتالي بينت، المستوطنين إلى عدم مغادرة إسرائيل، وعبّر عن قمة المخاوف الإسرائيلية من تبعات هذه الهجرة، مؤكدًا أنّ إسرائيل تمرّ بأصعب فترة منذ تأسيسها، حيث إرباك الحرب، والمقاطعة الدولية، وتضرّر الردع، وبقاء 120 إسرائيليًا في الأسر، وآلاف العائلات الثكلى، وآلاف المهجرين، وفقدان السيطرة على الاقتصاد والعجز. وقال بينت: “كل هذا صحيح بالكامل، لكن شيئًا واحد يقلقني، وهو الحديث عن مغادرة البلاد”.

وكشفت نتائج استطلاع للرأي بين الإسرائيليين، أنّ 40 بالمائة منهم يفكرون في الهجرة المعاكسة، أيْ مغادرة فلسطين والعودة من حيث أتوا، وطرحوا لذلك تفسيرات عديدة، كالتدهور الحاصل في إسرائيل لأسبابٍ كثيرةٍ ومتنوعةٍ، كالوضع الاقتصادي، وعدم المساواة، وخيبة الأمل بسبب تعثر التسوية مع الفلسطينيين.

وفي السياق عينه، وحسب دراسة صادرة عن مركز تراث (بيغن)، فإنّ 59 بالمائة من اليهود في إسرائيل توجهوا أوْ يفكرون بالتوجه إلى سفاراتٍ أجنبيّةٍ للاستفسار وتقديم طلبات للحصول على جنسياتٍ أجنبيّةٍ، بينما أبدت 78 بالمائة من العائلات اليهودية دعم أبنائها الشباب للسفر إلى الخارج.

وعلى وقع تنامي القلق لدى الإسرائيليين من الهجرة الجماعيّة، قال كالمان ليبسكيند الكاتب اليمينيّ في مقال بصحيفة /معاريف/ العبريّة إننّا “أمام ظاهرة متزايدة في المجتمع الإسرائيلي تتمثل في نشوء طبقة متنامية من اليسار الإسرائيلي، تبتعد عن الصهيونية وإسرائيل، ويتراجع اهتمامها أقل فأقل بالدولة اليهودية، بل إنها نفسها تدير خطابا نشطا يقظا ضد المشروع الصهيوني بأكمله، يدعون لإعادة قراءة أحداث النكبة، والدولة الفلسطينية، وحقيقة حدود 48 و67″، على حدّ تعبيره.

وأضاف أنّ “هؤلاء النشطاء في معظمهم ينخرطون في منظمات مدنية إسرائيلية يحصلون على تبرعات من دول أجنبية، بهدف تشويه سمعة الجيش الإسرائيلي وجنوده، والآن بات يدرك هؤلاء أنّ الجماعة الإسرائيلية والصهيونية التي ينتمون إليها أمر خاطئ من الأساس، وباتوا يتبنون شعارات من قبيل أنّ الخط الأخضر الفاصل بين اليهود والفلسطينيين، يعتبر رمزًا للفصل بين ما هو شرعي وغير شرعي، وباتوا يضعون فروقات بين مستوطنة كريات أربع في الخليل، ومدينة رمات أفيف في تل أبيب، ويعتقدون أنّ مساعي الدولة للحفاظ على أغلبية يهودية فيها سلوك غير ديمقراطيّ”، كما أكّد الكاتب اليمينيّ.

وفي دراسة أعدّتها ونشرتْها وزارة الاستيعاب الإسرائيلية، تَبيَّن أنّ ثلث اليهود في إسرائيل باتوا يؤيّدون فكرة الهجرة، وخصوصًا بعد معركة (سيف القدس)، في أيار (مايو) 2021، وهو تاريخ كان المتوقّع في الإحصاءات الفلسطينية، كما الإسرائيلية، أنْ يكون عدد اليهود في فلسطين التاريخية قد وصل، قبل سنة منه، إلى 6.9 ملايين نسمة، في مقابل 7.2 ملايين عربي.

ووفقًا لأرقام وزارة الاستيعاب، غادر إسرائيل واستقرّ في الخارج، منذ مطلع 2021، ما مجموعه 720 ألف مستوطن يهودي، في حين سَجّل العام نفسه تفوّقاً في ميزان الهجرة المعاكسة لمهاجرين يهود هم في الأساس قادمون من الخارج.

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف فی إسرائیل

إقرأ أيضاً:

تقرير: 11 ألف عالم إسرائيلي هاجروا إلى 30 دولة

القدس المحتلة- سافرت ميخال ريغيف، وهي باحثة إسرائيلية مطلع عام 2025 للقيام ببحث علمي في مرحلة ما بعد الدكتوراه بجامعة كامبردج في بريطانيا، التي عادت إليها بعد 6 سنوات من حصولها على درجة علمية سابقة، وكانت نشطة دائما في المجتمع العلمي الإسرائيلي هناك.

تقدر الباحثة أن عدد الإسرائيليين المقيمين في كامبردج تضاعف 4 مرات خلال السنوات الست الماضية.

وترى أنه حتى من دون أن يتضاعف عدد الإسرائيليين في كامبردج 4 مرات، فمن الواضح أن الواقع يؤثر على الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية وعلى هجرة الأدمغة من العلماء والأطباء المتميزين من إسرائيل. وخلال العامين الأخيرين، تسببت الإصلاحات بالجهاز القضائي الذي تقوده الحكومة الإسرائيلية والحرب على قطاع غزة باتساع ظاهرة هجرة الأدمغة من إسرائيل.

هذا ليس مجرد انطباع لباحثة إسرائيلية عادت إلى كامبردج، بل إن ظاهرة هجرة الأدمغة من إسرائيل تكتسب اهتماما، وهو ما تسلط عليه الضوء منظمة "العلوم في الخارج"، وهي منظمة يهودية تنشط منذ 19 عاما في الحفاظ على الاتصال بالعلماء والأطباء الإسرائيليين في الخارج ومساعدتهم على الاندماج في الخارج وبناء مجتمعات من العلماء ومحاولة إعادتهم إلى إسرائيل في نهاية المطاف.

دراسة إسرائيلية تقول إن 70% من العلماء الذين يسافرون إلى الخارج لدراسات ما بعد الدكتوراه يقررون هجرة إسرائيل (الجزيرة) الأدمغة الإسرائيلية

يتواصل ناشطو منظمة "العلوم في الخارج" مع أكثر 11 ألف عالم وباحث وطبيب إسرائيلي في أكثر من 30 دولة، ويديرون 34 فرعا في جميع أنحاء أميركا وكندا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وأستراليا وسويسرا والنمسا، وينظم حوالي 4500 منهم في مجتمعات نشطة من الإسرائيليين الذين يدعمون بعضهم بعضا، حسب تقرير لصحيفة "دى ماركر".

إعلان

في الواقع، تقول الصحفية ميراف أرلوزوروف التي أعدّت التقرير إن المنظمة "تسعى إلى التواصل مع العلماء الإسرائيليين قبل سفرهم، ومرافقتهم خلال عمليات الاستيعاب في الخارج، والمساعدة في الحفاظ على هويتهم اليهودية والإسرائيلية وهوية عائلاتهم، وأخيرا تسعى إلى تحفيزهم على العودة إلى البلاد، وهي اليوم وفي ظل الانقلاب القضائي والحرب تخوض المعركة ضد هجرة الأدمغة من إسرائيل".

هذه ليست خطوة سهلة، لكن الرئيس التنفيذي لمنظمة العلوم في الخارج، نداف دواني، فخور بأكثر من 1200 عالم عادوا إلى إسرائيل على مر السنين بمساعدة المنظمة. مع ذلك، يقول دواني "يبدو هذا الرقم المذهل أقل إثارة للاهتمام عند ترجمته إلى نسب مئوية".

واتضح أنه على مر السنين، يضيف الرئيس التنفيذي للمنظمة في حديثه مع "دى ماركر"، أن "حوالي 70% من العلماء والباحثين لا يعودون إلى إسرائيل، إذ يقيم أكثر من ثلثي ألمع الأدمغة الإسرائيلية الذين يسافرون لتطوير مسيرتهم المهنية في الخارج".

ارتفاع صفوف الهجرة في أوساط الأكاديميين الصغار المولودين بإسرائيل (الجزيرة) أرقام مثيرة للقلق

وأظهرت دراسة أجراها الدكتور معيان غلبوع والدكتور ليئور سلوك في عام 2024 بأوساط أطباء إسرائيليين في الخارج أن 31% منهم لن يعودوا إلى إسرائيل حتى بعد إتمام تدريبهم، بينما 70% من العلماء الذين يسافرون إلى الخارج لدراسات ما بعد الدكتوراه يقررون هجرة إسرائيل.

وبحسب الدراسة، فإن الأطباء الذين يسافرون إلى الخارج للحصول على زمالات وإجراء تخصصات، فربما يكون وضعهم أفضل قليلا، بحيث أن فترة الزمالة قصيرة نسبيا، لا تتجاوز سنتين أو 3 سنوات، وذلك يعني على الأرجح أن الأطباء يميلون إلى الاستقرار في الخارج بشكل أقل.

لكن بسبب الإصلاحات بالجهاز القضائي والحرب، ورغم أن فرص العمل المتاحة لهم في إسرائيل كثيرة وجيدة، بسبب النقص الكبير في الأطباء في إسرائيل، ومع ذلك فإن نسبة 31% الذين لم يسارعوا إلى العودة إلى إسرائيل هي رقم مثير للقلق، بحسب دراسة غلبوع وسلوك.

إعلان

فجوة بمواقف العلماء

وسعيا لرصد ظاهرة هجرة الأدمغة من إسرائيل، تجري منظمة "العلوم في الخارج" استطلاعات رأي بين أعضاء مجتمعاتها من أطباء وعلماء وباحثين إسرائيليين يمكثون في الخارج، وتظهر الاستطلاعات وجود فجوة بين مواقف العلماء قبل مغادرتهم البلاد للدراسة في الخارج، ومواقفهم بعد أن استقروا في الخارج، وبعد أن مروا بعمليات الاستيعاب والتنظيم، وفتح أعينهم على الإمكانات التي يفتحها العالم الكبير أمامهم.

ففي آخر استطلاع لخص الواقع في عام 2024، أفاد 61% من الراغبين في مواصلة تعليمهم بنيتهم ​​العودة إلى إسرائيل، بينما لم يفكر سوى 9.5% منهم في الهجرة إلى الخارج. لكن بعد إتمام إجراءات الاستيعاب وتنظيم عملية الاستقرار في الخارج، انخفضت نسبة الراغبين في العودة إلى إسرائيل من 61% إلى 16% فقط. في المقابل، ارتفعت نسبة من حلموا بالهجرة إلى الخارج من 9.5% إلى 31%.

وأجاب 52% آخرون في الاستطلاع أنهم ما زالوا لا يعرفون أين سيعيشون بعد 5 سنوات من الآن، لكن يميل ما يقرب من نصفهم إلى البقاء في الخارج. وعموما، بينما غيرت نسبة كبيرة ممن كانوا ينوون العودة إلى إسرائيل بعد إكمال دراستهم رأيهم، لم يغير أحد رأيه بين من كانوا ينوون الهجرة، وعلى العكس من ذلك فقد تعزز قرارهم بالبقاء في الخارج.

وأفاد 45% من العلماء بأن الإصلاحات بالجهاز القضائي هو الذي دفعهم إلى البقاء في الخارج، وأفاد 47% بأن الحرب هي التي دفعتهم إلى البقاء في الخارج، بينما أفاد 5.4% بأنهم قرروا العودة إلى إسرائيل بسبب ما سموه "المواقف المعادية لإسرائيل" التي يتبناها أعضاء هيئة التدريس في الجامعات الرائدة، وهو ما يلحق ضررا بالغا بمكانة الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية بشكل عام ومكانة العلماء والباحثين الإسرائيليين.

تداعيات هجرة الأدمغة

وبخصوص تداعيات هجرة الأدمغة على الاقتصاد بإسرائيل، أظهرت نتائج بحث للبروفيسور دان بن ديفيد، وهو أستاذ السياسات العامة في جامعة تل أبيب، أن هناك نحو 287 ألف إسرائيلي يعرفون بأصحاب الأدمغة، وهم فقط المسؤولون عن النمو الاقتصادي للبلاد.

وقال بن ديفيد الذي يشغل منصب المدير العام لمعهد "شوريش" للبحوث الاجتماعية والاقتصادية لصحيفة "هآرتس" إن الأدمغة بإسرائيل يشكلون 0.6% من السكان الذين يعملون أطباء، وهم واحد على 10% من المشاركين في البحث الأكاديمي، وهم 6% في مجال التكنولوجيا العالية وقطاع "الهايتك"، وهم مسؤولون عما لا يقل عن نصف صادرات إسرائيل.

إعلان

وبحسب البحث، خلال الأشهر التسعة من الإصلاحات القضائية التي سبقت الحرب في عام 2023، كان عدد الأشخاص المولودين في إسرائيل الذين غادروا أعلى بنسبة 42% من متوسط ​​عدد الذين غادروا في السنوات السابقة، وكان عدد الأشخاص المولودين في إسرائيل الذين عادوا أقل بنسبة 7% من السنوات السابقة.

وبالأرقام المطلقة، يعني هذا أنه خلال الأعوام الـ13 حتى عام 2023 غادر البلاد في المتوسط ​​17 ألفا و529 شخصا مولودا بإسرائيل سنويا، وعاد في المتوسط 12 ألفا و​​214، أي خسارة قدرها 5315 إسرائيليا. وفي الأشهر التسعة التي سبقت الحرب، غادر البلاد 24 ألفا و900 إسرائيلي من مواليد البلاد، ولم يعد منهم سوى 11 ألفا، أي خسارة قدرها 13 ألفا و900 إسرائيلي من مواليد البلاد.

وحذر بن ديفيد إسرائيل من "دوامة الانهيار"، قائلا إن "أولئك الذين يدربون الأطباء والمهندسين والمحاضرين الكبار هم 9 آلاف شخص فقط يعتبرون ألمع الأدمغة الإسرائيلية، وإذا غادر المئات أو الآلاف منهم، فهذا يعني أننا نخسر أولئك الذين يبقون إسرائيل في العالم المتقدم ذي الاقتصاد المتطور. فهجرة الأدمغة قد يكون أمر حاسما بالنسبة لمستقبل إسرائيل اقتصاديا واجتماعيا".

مقالات مشابهة

  • الخارجية العراقية: وصلتنا رسائل بنية الكيان الصهيوني شن سلسلة ضربات على بلدنا
  • العدوان الأمريكي على اليمن.. حربٌ بالوكالة عن الكيان الصهيوني ودفاع عن جرائم الإبادة
  • وزير الدفاع يحذر كل من يُساند الكيان الصهيوني
  • فجوات كبيرة بين الكيان الإسرائيلي وحماس، بحسب مسؤول إسرائيلي
  • المعارضة في نيوزلندا تقود مشروع قانون لفرض عقوبات على الكيان الصهيوني
  • صحيفة عبرية: أسبوعان حاسمان.. هل نشهد اليوم الأخير لحكومة نتنياهو؟
  • تقرير: 11 ألف عالم إسرائيلي هاجروا إلى 30 دولة
  • صحيفة عربية: تهديدات الدبيبة بالعودة إلى الحرب استجابة لدعوات الغرياني
  • مجلة عبرية: مبادرة قطرية جديدة ضد إسرائيل.. تطالب بتفتيش النووي
  • قناة عبرية: قرار إسرائيلي مرتقب بهجمات مختارة على غزة للضغط على حماس