بريطانيا تنتظر ضوءا أخضر أمريكيا يسمح لأوكرانيا باستخدام صواريخ "ستورم شادو" داخل روسيا
تاريخ النشر: 17th, August 2024 GMT
في خطوة استراتيجية معقدة، أفادت صحيفة "التايمز" أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر طلب من واشنطن منذ أكثر من شهر السماح لأوكرانيا باستخدام صواريخ "ستورم شادو" البريطانية داخل الأراضي الروسية. ولكن حتى الآن، لم يتلقَ الطلب ردًا إيجابيًا من إدارة بايدن.
لطالما سعت أوكرانيا للحصول على الضوء الأخضر من شركائها الغربيين لاستخدام صواريخ بعيدة المدى، مثل صواريخ "ستورم شادو" وصواريخ "إيه تي إيه سي إم إس" الأمريكية، لتنفيذ ضربات داخل الأراضي الروسية.
وفقًا لصحيفة "التايمز" عن مصادر حكومية بريطانية، فإن طلب المملكة المتحدة استخدامَ كييف لصواريخ "ستورم شادو" عالق حاليًا في حبال "السياسة الأمريكية"، بينما اعتبر مصدر آخر أن هذا التأخير جزء من "إجراءات روتينية" تتطلب وقتًا.
وأضاف مصدر ثالث أن المناقشات مع الحلفاء حول استخدام هذه الصواريخ لا تزال جارية، مشيرًا إلى أن لندن غير عاتبة على واشنطن بسبب هذا التأخير وتعتبره جزءًا من عملية تغيير السياسات المعقدة.
لم يُفصَل بعد السبب وراء ضرورة الحصول على موافقة واشنطن لاستخدام صواريخ "ستورم شادو"، رغم أن هذه الصواريخ التي طورتها بريطانيا وفرنسا بمدى يصل إلى 250 كيلومترًا تعد من الأسلحة البارزة في ترسانة أوكرانيا.
من جهته، نفى ماثيو بالمر، القائم بأعمال السفارة الأمريكية في المملكة المتحدة، أن يكون لواشنطن دور مباشر في هذا القرار. ومع ذلك، تشير التقارير إلى أن الإذن لا يعتمد فقط على لندن. ففي يوليو، أفادت مصادر بريطانية لصحيفة "تلغراف" بأن القرار يتطلب توافقًا بين ثلاث دول بما في ذلك المملكة المتحدة، ومن المحتمل أن تكون فرنسا إحدى تلك الدول.
قد تكون الولايات المتحدة بوصفها القوة الرائدة في التحالف المؤيد لأوكرانيا وأقوى عضو في الناتو طرفًا رئيسيًا في هذه العملية المعقدة. وقد أكدت وزارة الدفاع الأمريكية أن العملية الأوكرانية في كورسك تتماشى مع سياسة واشنطن بشأن استخدام الأسلحة، لكن إدارة بايدن لا تزال متحفظة بشأن استخدام الأسلحة بعيدة المدى داخل الأراضي الروسية.
أعادت سابرينا سينغ، المتحدثة باسم البنتاغون، التأكيد على قلق واشنطن من تصاعد وتيرة الحرب. إذ تشير بعض التقارير إلى أن الولايات المتحدة تعتبر صواريخ "إيه تي إيه سي إم إس" أكثر فعالية في ضرب أهداف في شبه جزيرة القرم المحتلة بدلاً من منطقة كورسك.
رغم السماح لأوكرانيا باستخدام الأسلحة البريطانية خلال عملية كورسك، يبقى استخدامها للصواريخ بعيدة المدى أمرا مستبعدا. وأوضح المتحدث باسم الخارجية الأوكرانية، هيورهي تيكي، في 13 أغسطس: "إذا كان بإمكان كييف ضرب القوات المعادية على أراضيها، من حيث تهديدها، فإن ذلك سيضعها في موقف أفضل للدفاع عن نفسها. وسيكون من غير الضروري استخدام القوات الأوكرانية خارج الحدود، بما في ذلك منطقة كورسك."
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية هل تسحب روسيا قواتها من أوكرانيا للدفاع عن كورسك؟ أوكرانيا تنفذ هجوما جريئا على كورسك.. اختراق استراتيجي قد يغير مجرى الحرب مع روسيا موسكو وكييف تتبادلان الاتهامات بعد اندلاع حريق في محطة كهرباء زابوريجيا بأوكرانيا صواريخ باليستية بريطانيا الحرب في أوكرانياالمصدر: euronews
كلمات دلالية: غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل اغتصاب الصين فرنسا غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل اغتصاب الصين فرنسا صواريخ باليستية بريطانيا الحرب في أوكرانيا غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني إسرائيل اغتصاب الصين فرنسا فيضانات سيول إيران حركة حماس السياسة الإسرائيلية أوروبا الهند السياسة الأوروبية الأراضی الروسیة استخدام صواریخ یعرض الآن Next بعیدة المدى ستورم شادو
إقرأ أيضاً:
بريطانيا وفرنسا تتهمان بوتين بتعطيل جهود السلام في أوكرانيا وتطالبانه برد فوري
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وجهت كل من بريطانيا وفرنسا، اليوم الجمعة، اتهامات مباشرة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالمماطلة المتعمدة في محادثات وقف إطلاق النار مع أوكرانيا، وذلك في تصعيد دبلوماسي جديد يعكس حالة التوتر المتزايدة بين الغرب وروسيا.
جاء ذلك بالتزامن مع تصاعد الضغوط الغربية على موسكو، وسط مطالبات متكررة بضرورة تقديم إجابة واضحة وسريعة على مقترحات الولايات المتحدة بشأن إنهاء القتال.
ففي مؤتمر صحفي مشترك من مقر حلف شمال الأطلسي (الناتو)، أشار وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، إلى جانب نظيره الفرنسي جان-نويل بارو، إلى ما وصفاه بـ"إستراتيجية التباطؤ" التي يتبعها الكرملين في التعامل مع مبادرات السلام. وقال لامي بلهجة حاسمة: "حكمنا أن بوتين ما زال يصعّب الأمور وما زال يماطل". وأضاف: "بينما يُطلب منه وقف إطلاق النار، يواصل قصف أوكرانيا وسكانها المدنيين والبنية التحتية للطاقة. نحن نراك يا بوتين، وندرك تمامًا ما تفعله".
تأتي هذه التصريحات في وقت رفضت فيه موسكو عمليًا، عبر أحد مسؤولي الكرملين، مقترحًا أميركيًا لوقف شامل وفوري لإطلاق النار لمدة 30 يومًا، معتبرة أن إنهاء الحرب الدائرة منذ ثلاث سنوات في أوكرانيا "عملية مطولة"، مما يعكس تمسكًا روسيًا بالحل العسكري على حساب الجهود السياسية.
من جانبه، أكد وزير الدولة الفرنسي جان-نويل بارو أن كييف كانت قد أبدت قبولها بشروط وقف إطلاق النار منذ ثلاثة أسابيع، معتبرًا أن الكرة الآن في ملعب موسكو. وقال بارو: "روسيا مدينة برد واضح على المقترح الأميركي"، في إشارة إلى موقف غير معلن رسميًا من الكرملين. كما أبدى قلقه من الخطوات العسكرية الروسية الأخيرة، لاسيما إصدار بوتين أمرًا بتجنيد 160 ألف شاب للخدمة العسكرية الإلزامية، ما يُفهم كتصعيد إضافي وليس بادرة نحو التهدئة.
ويأتي هذا التحرك الدبلوماسي الغربي في سياق مبادرة دولية تقودها بريطانيا وفرنسا تحت اسم "تحالف الراغبين"، وهي مجموعة متعددة الجنسيات تهدف إلى تشكيل قوة مراقبة مستقلة تشرف على أي اتفاق سلام محتمل في المستقبل القريب، إذا ما تم التوصل إليه.
وفي تطور لافت، من المقرر أن يجتمع القادة العسكريون للتحالف اليوم في العاصمة الأوكرانية كييف، ضمن ترتيبات أمنية مشددة، بينما يتوقع أن يُعقد لقاء آخر على مستوى وزراء الدفاع الخميس المقبل في مقر الناتو ببروكسل، لمناقشة المسار العسكري والدبلوماسي للأزمة.