٢٦ سبتمبر نت:
2025-04-03@11:31:55 GMT

كيف عملت أمريكا وجواسيسها على استهداف ثورة 2011؟

تاريخ النشر: 17th, August 2024 GMT

كيف عملت أمريكا وجواسيسها على استهداف ثورة 2011؟

وأظهرت الاعترافات جوانب الاستهداف الأمريكي للثورة الشبابية في عام 2011، والواقع السياسي اليمني من خلال الاستقطاب للقيادات في تلك الثورة وتقديم الدعم لهم، بهدف السيطرة على القرار، ولإبقاء الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في اليمن تحت سيطرتهم.

ومن خلال الاعترافات يتضح للجميع حقيقة حزب الإصلاح، والهدف من دوره القيادي لثورة الشباب، وكذلك الرهان الأمريكي على قيادات الإصلاح أثناء وبعد الثورة، كوسيلة لتدمير المجتمع اليمني وتقسيم اليمن، من خلال المبادرات الخليجية الهادفة الى تمزيق اليمن، وبغطاء أمريكي، وعبر حزب الإصلاح كشفت حقيقتها اعترافات الجواسيس الذين كانوا الأذرع الأساسية لواشنطن داخل المجتمع اليمني.

الدعم الخفي.. أمريكا في مركز صنع القرار

وتظهر اعترافات الجاسوس شائف الهمداني جانباً من الاستهداف الأمريكي للثورة الشبابية، حيث يقول في اعترافاته: "عندما بدأت الثورة الشبابية في عام 2011 كان هناك دور خفي للسفارة الأمريكية بشكل عام بما فيها الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية عبر قطاع الديمقراطية والحكم الرشيد، و كان يتم دعم بعض القيادات البارزة في المكونات الشبابية بشكل خفي، وذلك بهدف تكوين شخصيات ذكية لها دور مستقبلي في الوصول إلى مركز صنع القرار الذي يمكن الولايات المتحدة الأمريكية من السيطرة على القرار.

ويضيف: "ومن تلك القيادات الذين تم تقديم الدعم لهم، توكل كرمان حيث أنها من الذين شاركوا في برنامج الزائر الدولي من خلال الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية من خلال الملحقية الثقافية الأمريكية، وكذلك حسام الشرجبي، وأفراح الزوبة ، وأسامة الرعيني ، وهؤلاء ضمن الذين كان لهم الدور البارز في أوساط الشباب".

ويوكد "أن السفارة الأمريكية كانت تحفز تلك القيادات وبعض الشخصيات للسيطرة على الثورة حينها، وذلك لإبقاء الوضع السياسي والاقتصادي والاجتماعي في اليمن تحت سيطرتهم، وكان يتم التركيز على مكون الشباب أكثر كونهم يشكلون أكبر شريحة في المجتمع".

موضحاً أن الكثير من الشخصيات التي وصلت إلى مناصب بارزة في الحوار الوطني مثل أسامة الرعيني، وأفراح الزوبة، وحسام الشرجبي وغيرهم من الشباب والذين وصلوا إلى مراكز حكومية تمكن من اتخاذ القرار مثل جلال يعقوب الذي وصل أيضاً إلى منصب وكيل وزارة المالية، كان بفضل التحركات الأمريكية عبر السفارة.

وفي السياق ذاته، ووفق الجاسوس شائف الهمداني، فان التحرك الأمريكي والدعم الخفي جاء بعد أن لاحظت الولايات المتحدة أن الثورة في اليمن بدأت تأخذ بعدا آخر، حيث عملت على الحفاظ على مصالحها عبر مكون حزب التجمع اليمني للإصلاح، فتم الإيعاز لـ علي محسن بأن يقوم بإعلان انفصاله عن القوات المسلحة وانضمامه إلى الثورة الشبابية كذلك الشخصيات الأخرى من حزب الإصلاح مثل حميد الأحمر وغيرهم بتقديم الدعم والسيطرة على الثورة الشبابية حينها لأهداف سياسية تخدم المصالح الأمريكية.

مراقبة عن كثب.. الساحات تحت المجهر الأمريكي

أما الجاسوس عبد المعين عزان فكشف في اعترافاته عن الدور الذي كلف به أثناء الاحتجاجات الشعبية، موضحاً أن الدور الذي كلف به كدور مخابراتي في 2011 أثناء الاحتجاجات التي كانت في الساحات، هو التواصل مع منظمات المجتمع المدني، سواء المنظمات الموجودة والبارزة في الساحة عبر الممثلين لها، وكان على اطلاع بما يتم في الساحة.

ويقول الجاسوس عزان في اعترافاته: "كنت أتواصل مع تلك المنظمات، لأخذ معلومات عن الساحة، وعن أي تحركات معينة عن توجهات الشباب في الساحة، وعن توجهات الكتل المختلفة داخل الساحة، وذلك من خلال منظمات المجتمع المدني التي كانت شريكة للميبي والذي كانت متواجدة بفعالية".

ويضيف" كان حتى بعض المنظمات الشريكة للميبي تنفذ فعاليات داخل خيم في الساحة وأذكر أني حضرت فعالية وزرت الساحة مرة أو مرتين، والتقيت بممثلي المنظمات التي كانت تتلقى دعماً ومنحاً من الميبي، وكانت متواجدة في الساحة ولها علاقات وتواصلات مع الجهات المختلفة والشباب والكتل الشبابية المختلفة داخل الساحة، وكانت كل المعلومات الذي تأتيني طبعاً أكتبها في تقارير وأرفعها لجوان كمينز.

من جهته يقول الجاسوس محمد الخراشي:" أيام ساحات الاعتصام في 2011م كان يتم إرسال مجموعات من الجواسيس لمراقبة الساحات ومعرفة من الشخصيات البارز الذي تنضم يومياً في الساحة وأبرز الأحداث التي تحصل يومياً في الساحة، وكتابتها في تقرير وإرسالها إلى ضابط الأمن الإقليمي فوراً.

التدخلات الامريكية وتقسيم اليمن

وعن الدور الأمريكي في خلق الصراعات والانقسامات أوساط المجتمع اليمني، يقول الجاسوس عبد القادر السقاف في اعترافاته: "من خلال عملي تلك الفترة بالسفارة الأمريكية في الملحقية السياسية، كان واضحاً أن التدخلات الأمريكية أدت إلى خلخلة المجتمع اليمني، وخلق الصراعات البينية، حتى العام 2011، الذي تم فيه انقسام المجتمع وانقسام الأحزاب، منها حزب المؤتمر الحزب الحاكم، الذي هيئ لتدخلات الخارجية والأمريكية.

ويضيف:"ومن التدخلات الخارجية فكرة" المبادرة الخليجية" التي تبنتها السعودية وبمساعدة الدول الخمس العضوية الدائمة في الأمم المتحدة، وبعض الدول الأخرى المساندة حتى أصبحت تلك الدول الراعية التي سموها العشر الدول الراعية، وأصبحت الفوضى تكبر، موضحاً أن تلك المبادرة والتدخلات الخارجية بتزامن مع تدخلات المبعوث الأممي الذي أرسلته أمريكا، لكي يتم إنقاذ الحوار الوطني الذي في نهاية المطاف يصب في المصلحة الأمريكية وهو الذي تبحث عنها أمريكا نفسها فيما يتعلق بأنهم يأتون بمشروع الأقاليم لليمن، والذي هو جزء من المخطط الأمريكي الذي تسعى واشنطن والرياض لتنفيذه في اليمن.

المصدر: ٢٦ سبتمبر نت

كلمات دلالية: المجتمع الیمنی فی اعترافاته فی الساحة فی الیمن من خلال

إقرأ أيضاً:

تفاصيل الدور الخفي الذي لعبته أمريكا في العمليات العسكرية الأوكرانية ضد الجيوش الروسية

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

بداية سرية في فيسبادن.. في ربيع عام ٢٠٢٢ الفوضوي، ومع تزايد توغل القوات الروسية في الأراضي الأوكرانية، تسلل جنرالان أوكرانيان من كييف في موكب برفقة قوات كوماندوز بريطانية. كانت وجهتهما فيسبادن بألمانيا، وتحديدًا كلاي كاسيرن، مقر قيادة الجيش الأمريكي في أوروبا وأفريقيا. كانت مهمتهما: إقامة شراكة عسكرية غير مسبوقة بين الولايات المتحدة وأوكرانيا.. شراكة ستظل محاطة بالسرية لسنوات.
شكّل هذا الاجتماع المبكر، الذي عُقد تحت غطاء دبلوماسي، بداية ما سيصبح أهم تحالف سري في الحرب. التقى الفريق الأوكراني ميخايلو زابرودسكي بالفريق الأمريكي كريستوفر دوناهو، واتفقا على بناء إطار عمل للتنسيق الاستراتيجي العميق، وتبادل المعلومات الاستخباراتية، وتخطيط ساحة المعركة، من شأنه أن يُغيّر مسار الحرب.
تحالف سريش
كان في قلب هذا التحالف الخفي قاعة توني باس في فيسبادن، وهي صالة ألعاب رياضية سابقة حُوِّلت إلى مركز عصب لحرب التحالف. هناك، عمل ضباط أمريكيون وبريطانيون وكنديون ومسؤولون آخرون من حلف شمال الأطلسي (الناتو)، بدعم من وكالات استخبارات مثل وكالة المخابرات المركزية ووكالة الأمن القومي، جنبًا إلى جنب مع نظرائهم الأوكرانيين. هدفهم: قلب موازين القوى ضد قوة روسية أكبر وأفضل تجهيزًا من خلال الدقة والتخطيط والتكنولوجيا.
لم يزود الأمريكيون أوكرانيا بالأسلحة فحسب - بما في ذلك مدافع هاوتزر M٧٧٧، وأنظمة جافلين، وصواريخ هيمارس - بل زودوها أيضًا بمعلومات استخباراتية آنية. بيانات الاستهداف، المُنقَّحة والمُرسَلة كـ"نقاط اهتمام"، مكّنت أوكرانيا من شن ضربات على الأصول الروسية دون توريط أفراد أمريكيين بشكل مباشر في سلسلة القتل.
ما نتج كان آلة فتاكة.. الدقة الأمريكية، إلى جانب الإصرار الأوكراني، وجهت ضربات متتالية إلى مراكز القيادة الروسية، ومستودعات الذخيرة، والمنشآت البحرية. كان إغراق "موسكفا"، السفينة الرئيسية لأسطول البحر الأسود الروسي، أحد الانتصارات المبكرة، وهي عملية يُقال إنها حفّزتها الاستخبارات الأمريكية.
آلة عسكرية
في البداية، كان التشكك الأوكراني في دوافع الولايات المتحدة واضحًا. فبعد أن تخلى عنها الكثيرون خلال ضم روسيا لشبه جزيرة القرم عام ٢٠١٤، شكّك الكثيرون في أوكرانيا في التزام واشنطن. وبدورهم، واجه الجنرالات الأمريكيون صعوبة في التعامل مع القيادة العسكرية الأوكرانية المتشرذمة والتنافسات الداخلية.
تم اكتساب الثقة بشق الأنفس. وقد مهّدت صراحة الجنرال دوناهو، عندما قال "إذا كذبتم عليّ، فقد انتهى أمرنا"، الطريق لتحالف قائم على الصراحة المتبادلة. وفي النهاية، اعتمد القادة الأوكرانيون على الاستخبارات الأمريكية، بينما انبهر الأمريكيون بشجاعة شركائهم وقدرتهم على التكيف.
وتطورت العلاقة لتشمل جلسات استهداف يومية، واستراتيجيات قتالية منسقة، وحتى دعمًا نفسيًا. في مرحلة ما، غيّر الجنرال دوناهو لون خريطة أوكرانيا في جلسات التخطيط المشتركة من الأخضر إلى الأزرق، وهو لون الناتو، رمزًا لتكامل أعمق.
نزاعات استراتيجية 
ومع ذلك، لم تخلُ الشراكة من ضغوط. فكثيرًا ما اعتبر القادة الأوكرانيون حذر الولايات المتحدة عائقًا، لا سيما فيما يتعلق بالصواريخ بعيدة المدى وقدرات الطائرات بدون طيار التي كانوا في أمسّ الحاجة إليها. في غضون ذلك، أبدى الأمريكيون تحفظهم إزاء اندفاع أوكرانيا وصراعها السياسي الداخلي.
كشف الهجوم المضاد عام ٢٠٢٣ عن هذه التوترات. صُممت الحملة في البداية لاختراق ميليتوبول، لكنها خرجت عن مسارها بسبب قرار الرئيس فولوديمير زيلينسكي بإعطاء الأولوية للمكاسب الرمزية، وتحديدًا معركة باخموت. وخلافًا للنصيحة الأمريكية، مُنح الجنرال أوليكساندر سيرسكي قيادة ألوية وموارد رئيسية، مما أسفر عن نتائج كارثية.
حذّر الجنرالات الأمريكيون، ولا سيما دوناهو وكافولي، من تجاوز الحدود. لكن المناورات السياسية في كييف هُمِّشت جهودهم. وجد الجنرال زابرودسكي، وهو ضابط اتصال رئيسي، نفسه عاجزًا بشكل متزايد. وعبّر لاحقًا عن أسفه قائلًا: "لم تُعجب توصيات دوناهو إلا أنا".
نقطة التحول
مع تعثر الهجوم المضاد، خيّم شعورٌ بالريبة على الشراكة. كانت ألوية أوكرانيا تعاني من نقصٍ في القوة، وجنودها أكبر سنًا وأقل تدريبًا، وعُزّزت التحصينات الدفاعية الروسية بشكل هائل. وأدّى التأخير في إطلاق الهجوم إلى إضعاف الزخم.
بلغت الإحباطات ذروتها خلال معارك مثل روبوتاين، حيث تسبب الحذر وانعدام الثقة في تأخيراتٍ مكلفة. ألقى المسؤولون الأمريكيون باللوم على "فصيلةٍ ملعونة" في وقف التقدم الأوكراني. أصر القادة الأوكرانيون على التحقق من الطائرات المسيّرة قبل كل ضربة، مما أدى إلى إبطاء دقة الطائرة التي بُنيت للعمل في الوقت الفعلي.
في النهاية، فشلت أوكرانيا في استعادة ميليتوبول، وانتهت حملتها في طريق مسدود دموي. تحوّل المزاج في فيسبادن من شراكة واثقة إلى استياء متبادل. ولاحظ مسؤول في البنتاجون: "لم تعد تلك الأخوة الملهمة والواثقة التي سادت عام ٢٠٢٢ وأوائل ٢٠٢٣".
الخطوط الحمراء
مع حلول عام ٢٠٢٤، ازداد التدخل الأمريكي عمقًا، وزادت ضبابية الخطوط الحمراء. سُمح لأوكرانيا الآن بشن غارات على شبه جزيرة القرم بصواريخ ATACMS، وقام ضباط أمريكيون في فيسبادن بتنسيق استهداف دقيق بدقة متناهية. حتى أن تدخل وكالة المخابرات المركزية الأمريكية امتد ليشمل عمليات في الأراضي التي تسيطر عليها روسيا، بما في ذلك غارة جوية ضخمة بطائرة بدون طيار على مستودع ذخيرة في توروبتس.
مع ذلك، استمرت الخلافات الاستراتيجية. دفع زيلينسكي باتجاه ضربات رمزية في موسكو ومنشآت نفطية، معتقدًا أنها ستؤدي إلى تآكل الروح المعنوية الروسية. بينما طالب الأمريكيون بأهداف عسكرية مركزة. عكس هذا التباين انقسامًا فلسفيًا أعمق: هل كانت الحرب من أجل البقاء الوطني، أم من أجل النصر الكامل؟
في أوائل عام ٢٠٢٥، بلغت أزمة القيادة في كييف ذروتها. أُقيل الجنرال زالوزني، الذي يُنظر إليه على أنه مهندس النجاح العسكري المبكر لأوكرانيا. وتولى الجنرال سيرسكي القيادة. أمل القادة الأمريكيون في تحسين التنسيق، لكنهم ظلوا حذرين من تحديه.
تُوجت طموحات زيلينسكي بتوغل مثير للجدل في منطقة كورسك الروسية - وهي خطوة جريئة وغير مُصرّح بها، استخدمت فيها أسلحة أمريكية وانتهكت "الإطار" العملياتي المتفق عليه. ورغم نجاحها من الناحية العسكرية، إلا أنها كانت خرقًا للثقة أجبر الولايات المتحدة على الاختيار بين التنفيذ والتخلي. فاختارت الخيار الأول بحذر.

مقالات مشابهة

  • برلمان موزمبيق يقر قانونًا جديدًا لتهدئة الساحة السياسية
  • الأماكن المقدسة والدور الذي تقوم به اليمن في الحفاظ عليها
  • فرحة العيد تتحدى الحصار والعدوان الجديد الذي تنفذه أمريكا
  • ما السيناريو الذي تخشاه روسيا بشأن أمريكا وايران 
  • زيارة أبنائهم الراحلين.. من طقوس العيد التي استعادتها أسر شهداء الثورة
  • كيف تم التآمر على ثورة ديسمبر بعد موكب ٦ ابريل؟
  • حصيلة طائرات MQ9 الأمريكية التي تمكنت الدفاعات الجوية اليمنية من اسقاطها
  • بعد قليل.. مشاهد لحطام الطائرة الأمريكية MQ-9 التي تم اسقاطها في أجواء محافظة مأرب
  • تفاصيل الدور الخفي الذي لعبته أمريكا في العمليات العسكرية الأوكرانية ضد الجيوش الروسية
  • لاريجاني: أمريكا أخطأت بالتورط في اليمن