أكد تقرير حديث صادر عن معهد دول الخليج العربية في واشنطن بأن" الاتفاق الذي توصلت إليه الأمم المتحدة لرفع القيود الاقتصادية عن البنوك الحوثية ومصادر تمويل الجماعة الإرهابية قد يشجع الحوثيين بشكل غير مقصود ويعزز قدرتهم على إظهار القوة العسكرية".


وقال التقرير الذي ترجمة للعربية "مأرب برس "بأن الاتفاق يضفى الشرعية على الحوثيين عن غير قصد، ويبرز ضمناً هيمنتهم في الشمال ونفوذهم الإقليمي، ويكافئ سيطرتهم على الأراضي الشمالية وربما يعزز سلطتهم".


واوضح التقرير : الاتفاق الجديد الذي رفع القيود الاقتصادية على المليشيات ولّد شعوراً بالخيانة بين المؤيدين، للشرعية الذين ينظرون إلى الاتفاق على أنه تنازل للحوثيين.

وقال التقرير بأن المليشيات الحوثية ستنقلب على كل الاتفاقيات وسوف تعرض دفع الرواتب وتسليم المساعدات للخطر مرة أخرى عندما تختار ذلك.


وأضاف "لقد نص الاتفاق بين الحكومة الشرعية والحوثيين الذي تيسرته الأمم المتحدة، على إلغاء العقوبات المالية التي فرضها البنك المركزي اليمني على المليشيات والالتزام بتجنب اتخاذ إجراءات مماثلة في المستقبل، إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية على الحوثيين".

ومضى :يسمح هذا التخفيف من الضغوط الاقتصادية لهم بإعادة تخصيص الموارد التي كان من الممكن استخدامها للتنقل عبر العزلة المالية نحو عملياتهم العسكرية ودعم جيشهم الكبير، الذي تضخم بمجندين جدد منذ بدء حرب غزة .

وتابع التقرير أن "الاتفاق قد مكن المليشيات من استخراج المزيد من الموارد من خلال الضرائب ورسوم التحويلات المالية لإطعام وتسليح قواتهم. وفي هذا السياق، عزز اتفاق الأمم المتحدة قدرتهم على إظهار القوة العسكرية، سواء على المستوى المحلي أو الإقليمي.


وأوصى التَّقرير بأنه من الناحية المثالية، يجب أن تجبر أي مفاوضات الحوثيين على كبح أنشطتهم المسلحة والالتزام بتدابير بناء السلام الحقيقية والقابلة للتحقق. بدون مثل هذه الأحكام، قد يتبين أن أي اتفاق انتصار باهظ الثمن، مما يوفر هدوءًا قصير الأجل مقيدًا باحتمالات عدم الاستقرار على المدى الأطول.


وأضاف التقرير :هناك آثارًا أوسع نطاقًا للاتفاق من خلال الفشل في الحفاظ على الضغوط القائمة أو فرض شروط جديدة صارمة بما فيه الكفاية لمعالجة الاعتداءات العسكرية للحوثيين ودورهم التخريبي في المنطقة، فإن اتفاق الأمم المتحدة يخاطر بتقويض السلام والأمن على المدى الطويل وفي الوقت نفسه، هناك تكهنات مستمرة بأن المجتمع الدولي يسارع إلى دفع اليمن نحو تسوية سياسية لإنهاء الصراع، وهو أمر إشكالي للغاية بالنظر إلى القدرة العسكرية للحوثيين ونفوذهم الإقليمي الذي يمكن أن يشوه مثل هذه المفاوضات لصالحهم.

وأكد التقرير" بان التسريبات نقلاً عن مصادر تفيد بأن السعوديين هم من مارسوا ضغوطًا دبلوماسية وفرضوا نفوذًا اقتصاديًا على المجلس القيادي الرئاسي في اليمن للامتثال لاتفاق الأمم المتحدة وعكس إجراءات البنك المركزي اليمني.

وفي هذا السياق أشار التقرير إلى انه يمكن فهم القرار السعودي بممارسة مثل هذه الضغوط باعتباره خطوة مدروسة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وحماية مصالحها.

واوضح التقرير بأن المليشيات تسعى من خلال فرض سيطرتها على العملة وتفاقم الأزمة الاقتصادية في البلاد، إلى إجبار الحكومة وحلفائها على التفاوض على شروط اعتبرت غير معقولة في السابق.

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

مخاوف أوكرانية من اتفاق المعادن مع واشنطن

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

 أكدت نائبة رئيس الوزراء الأوكراني، يوليا سفيريدنكو، أن كييف لن تعلن موقفها الرسمي من المسودة الجديدة إلا بعد التوصل إلى توافق داخلي، محذرة من أن مناقشتها علنًا قد يُعيق المشاورات البناءة مع واشنطن.

يأتي ذلك في ظل تحفظات أوكرانية كبيرة، حيث حذر مسؤولون كبار من أن الاتفاق قد يقوض السيادة الأوكرانية، ويحوّل الأرباح إلى الخارج، ويجعل أوكرانيا أكثر اعتمادًا على واشنطن.

ووفقًا لصحيفة "فاينانشيال تايمز"، فإن المسودة التي أرسلتها واشنطن إلى كييف تتجاوز الاتفاق الاقتصادي المبدئي السابق، وتشمل جميع الموارد المعدنية الأوكرانية، بما فيها النفط والغاز، بالإضافة إلى أصول قطاع الطاقة الرئيسية. كما ينص المقترح على إنشاء مجلس مشترك بين أوكرانيا والولايات المتحدة للإشراف على صندوق استثماري، لكن بآلية تمنح واشنطن سلطة القرار النهائي عبر تعيين 3 من أصل 5 أعضاء، ما يعني امتلاك حق النقض (الفيتو) الكامل على قراراته.

ورغم تصريحات وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، التي توقعت توقيع الاتفاق خلال أسبوع، أشار ثلاثة مسؤولين أوكرانيين إلى أن ذلك غير مرجح، فيما وصف أحدهم العرض الأميركي بـ "غير العادل"، وآخر اعتبره "سرقة صريحة"، بينما أكدت مصادر أخرى أن الحكومة الأوكرانية استدعت مستشارين قانونيين لدراسة المسودة وإعداد عرض مضاد.

في المقابل، أعرب الرئيس الأوكراني، فولوديمير زيلينسكي، عن استيائه من تغير شروط الاتفاقية باستمرار، مشيرًا إلى أنه لن يذهب إلى واشنطن للتوقيع عليها. 

كما عبرت كييف عن إحباطها من الضغوط الأميركية المتزايدة التي تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترمب لإجبارها على تقديم تنازلات سياسية واقتصادية، في ظل استمرار الحرب وعدم وجود مؤشرات حقيقية على وقف إطلاق النار.

مقالات مشابهة

  • مخاوف أوكرانية من اتفاق المعادن مع واشنطن
  • من يريد إنهاء الأونروا… وما الذي يُخيفهم منها؟
  • القائم بالأعمال الأمريكي: يجب اتخاذ خطوات لتعزيز الاستقرار الاقتصادي الليبي
  • رأي.. إردام أوزان يكتب لـCNN: الشرع يحتاج إلى الشرعية أكثر من الأمن
  • حماس : الاحتلال انقلب على الاتفاق الذي وقعه وضمنه الوسطاء
  • الحية: الاحتلال انقلب على الاتفاق الذي وقعه وضمنه الوسطاء
  • معهد التخطيط القومي يصدر عددا مارس 2025 من المجلة المصرية للتنمية والتخطيط
  • الناس سيموتون بناءً على هذه القرارات..إدارة ترامب تخفّض تمويل أبحاث فيروس نقص المناعة البشرية
  • وزير الداخلية يبحث مع الأمم المتحدة ملف الهجرة غير الشرعية وتداعياته
  • الطرابلسي يبحث مع ممثلي الأمم المتحدة ملف الهجرة غير الشرعية