17 أغسطس، 2024

بغداد/المسلة: “كان من المفترض أن أموت لولا أنني أشحت بوجهي قليلا”، تلك كانت أولى الكلمات التي وصف فيها المرشح الجمهوري للانتخابات الرئاسية الأميركية دونالد ترامب محاولة اغتياله يوم 13 يوليو الماضي.

فقد صدم هذا الحدث أنصاره والأميركيين قاطبة، حتى إن تردداته وصلت إلى جهاز الخدمة السرية المكلف بحماية الرؤساء في أميركا.

وقد أكد الجهاز خلال جلسة مساءلة سابقة أمام الكونغرس أنه عزز إجراءات الأمن في ما يتعلق بحماية ترامب، والمرشحة الديمقراطية أيضا كامالا هاريس على السواء.

عناصر من حماية بايدن
وأمس، أكد مسؤولون أمنيون أن جهاز الخدمة السرية أرسل عددا من أعضاء فرقة الحماية الخاصة بالرئيس جو بايدن لمساعدة خصمه في التخطيط المسبق للتجمعات الانتخابية وغيرها من الأحداث.

كما أوضحوا أن عملاء من قسم الحماية الرئاسية يعملون حاليا على تنسيق وتعزيز الأمن للمرشحين في الفترة التي تسبق انتخابات الرئاسة في الخامس من نوفمبر.

ولفتوا إلى أن هؤلاء العملاء الذين يساعدون المرشحين ليسوا من بين المكلفين بحماية بايدن.

لكن بما أن سفريات بايدن أصبحت أقل منذ انسحابه من السباق الرئاسي، فهذا سمح لبعض أفراد الأمن بمساعدة المرشحين أثناء حملتهم الانتخابية.

وفي السياق، أشارت المتحدثة باسم الجهاز أليكسي ورلي، إلى أن قسم الحماية الرئاسية يضم عدة مئات من العملاء الخاصين المدربين تدريبا عاليا، فضلا عن خبراء فنيين وغيرهم من الموظفين، وفق ما نقلت “واشنطن بوست”.

درون وزجاج مصفح
أما سبل حماية المرشح الجمهوري الذي تعرض لأسوأ هجوم على رئيس أميركي منذ عقود، فتتراوح بين استخدام صفائح الزجاج المصفح على خشبة المسرح خلال الفعاليات الانتخابية.

وعادة ما تكون تلك الصفائح التي توفرها وزارة الدفاع، مخصصة للرؤساء ونواب الرؤساء فقط، وبالتالي يعتبر استعمالها لحماية ترامب تعزيزًا كبيرًا لأمنه، وفقًا لمسؤول في الخدمة السرية.

كما من المتوقع أيضًا اتخاذ إجراءات أخرى، مثل زيادة استخدام الطائرات بدون طيار، لمراقبة أمن هذه الفعاليات الانتخابية التي غالبا ما تكون حاشدة بالأنصار.

وغالبا ما تتخذ مثل تلك الإجراءات عندما يزور زعماء العالم الولايات المتحدة أو أثناء التجمعات الكبرى مثل الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

يذكر أنه بعيد محاولة اغتيال ترامب في 13 يوليو خلال تجمع انتخابي في بتلر بولاية بنسلفانيا، خضع جهاز الخدمة السرية لتدقيق مكثف حول أسوأ هجوم على زعيم أميركي تحت حماية هذا الجهاز منذ أربعة عقود.

ولا تزال التحقيقات جارية لمعرفة سبب فشل ضباط الأمن في اعتراض المسلح الذي صعد فوق سطح مطل على منصة ترامب وأطلق عدة طلقات من بندقية طراز AR.

فيما استقالت كيمبرلي تشيتل من منصب مديرة الخدمة السرية بعد أيام من هذ الهجوم، بعدما حثها مشرعون من الحزبين الديمقراطي والجمهوري على التنحي.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر: المسلة

كلمات دلالية: الخدمة السریة

إقرأ أيضاً:

قرار ترامب … حماية للصناعة الوطنية أم عبء على الاقتصاد الأمريكي

بقلم الخبير المهندس :- حيدر عبدالجبار البطاط ..

في الثالث من أبريل 2025، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن فرض حزمة جديدة من التعريفات الجمركية تشمل ضريبة بنسبة 10% على جميع الواردات، مع زيادات إضافية تستهدف دولاً بعينها مثل الصين (34%)، وأوروبا (20%)، واليابان (24%)، بالإضافة إلى رسوم بنسبة 25% على السيارات الأجنبية.
يأتي هذا القرار في إطار سياسة ترامب الحمائية الرامية إلى “حماية الصناعات الأمريكية”، لكنه يثير تساؤلات حول تداعياته الحقيقية على الاقتصاد والأسر الأمريكية.
فهل هذه الخطوة ستُحقق النتائج المرجوة، أم أنها ستزيد من أعباء التضخم والركود؟

الأثر المباشر: – ارتفاع التكاليف والتضخم
تشير التقديرات الأولية إلى أن القرار سيؤدي إلى ارتفاع فوري في أسعار السلع المستوردة، بدءاً من الإلكترونيات والملابس وحتى مواد البناء.
ووفقاً لتحليلات اقتصادية، قد يرتفع معدل التضخم بنسبة 1% ليصل إلى 4.8% بنهاية العام، مما يزيد الضغوط على الاحتياطي الفيدرالي الذي قد يُضطر إلى رفع الفائدة مجدداً.

الأسر الأمريكية هي الأكثر تضرراً، حيث يُتوقع أن تتحمل تكاليف إضافية تصل إلى ( 3,800 دولار سنوياً ) بسبب ارتفاع الأسعار، وفقاً لتقديرات مستوحاة من تأثيرات التعريفات السابقة في عهد ترامب (2018-2019).
كما أن صناعة السيارات ستواجه صعوبات، إذ أن 25% من السيارات المباعة في السوق الأمريكي مستوردة، ما قد يرفع أسعارها بنسبة 10-15%.

تباطؤ النمو وتراجع الأسواق
بينما تهدف الإدارة الأمريكية إلى تقليل العجز التجاري ودعم الصناعات المحلية، يحذر خبراء الاقتصاد من أن القرار قد يُبطئ النمو بسبب: – انخفاض الاستهلاك نتيجة ارتفاع الأسعار. تراجع الاستثمارات الأجنبية خوفاً من سياسات حمائية متزايدة. ردود فعل انتقامية من الصين وأوروبا، مثل فرض رسوم على الصادرات الأمريكية (كمنتجات الزراعة أو التكنولوجيا).

وقد بدأت الأسواق المالية برد فعل فوري، حيث انخفض مؤشر ( S&P 500 بنحو 4.9% ) في يوم الإعلان، مما يعكس مخاوف المستثمرين من حرب تجارية جديدة.

الجانب الإيجابي ( فرص للصناعة المحلية )
رغم المخاوف، يرى مؤيدو القرار أنه قد يحقق فوائد مثل:- إحياء صناعات محلية خاصة في قطاعات الصلب والسيارات والطاقة المتجددة. زيادة إيرادات الحكومة من الرسوم الجمركية، والتي قد تُستثمر في البنية التحتية. إجبار الشركاء التجاريين على التفاوض لصالح أمريكا، كما حدث في الاتفاق التجاري مع الصين عام 2020.

لكن هذه الإيجابيات تعتمد على شروط يصعب ضمانها، مثل قدرة الصناعات الأمريكية على سد الفجوة بسرعة، وعدم تصعيد الشركاء التجاريين للنزاع.

مخاطر التصعيد التجاري والسياسي
التعريفات ليست مجرد أداة اقتصادية، بل لها أبعاد جيوسياسية. فقد تدفع الصين إلى: تقييد صادرات المعادن النادرة الضرورية للصناعات التكنولوجية الأمريكية. دعم شركاتها الوطنية بشكل أكبر، مما يقلل فاعلية الرسوم.

أما الاتحاد الأوروبي، فقد يرد بفرض رسوم على شركات مثل “تسلا” أو “آبل”، مما يهدد أرباحها العالمية.

مكاسب قصيرة الأجل أم خسائر دائمة
القرار يمثل مقامرة اقتصادية: إذا نجح في إعادة التفاوض على شروط التجارة أو زيادة الإنتاج المحلي، فقد يُعتبر انتصاراً لسياسة “أمريكا أولاً”. لكن إذا أدى إلى تضخم مستمر وحرب تجارية شاملة، فقد يُذكر كأحد أسباب الركود المحتمل في 2025-2026.

التاريخ يُظهر أن التعريفات نادراً ما تكون حلاً سحرياً، إذ أن ضررها على المستهلكين والعلاقات الدولية غالباً ما يفوق فوائدها.
والاقتصاد الأمريكي اليوم أكثر هشاشة مما كان عليه في 2018 بسبب الديون المرتفعة وتحديات سلسلة التوريد، مما يجعل هذه الخطوة محفوفة بالمخاطر.

ان السياسة الحمائية قد تُرضي القاعدة الشعبية لترامب، لكن ثمنها سيدفعه المواطن الأمريكي عبر فواتير أعلى ونمو أبطأ.
ومع تصاعد التوترات التجارية، قد تكون أمريكا على أعتاب مرحلة اقتصادية جديدة… أكثر اضطراباً.

حيدر عبد الجبار البطاط

مقالات مشابهة

  • مصر تطلق خدمة مكالمات الواي فاي "Wi-Fi Calling" لتحسين جودة الاتصالات
  • المفتي قبلان: اللحظة للتضامن الوطني وليس لتمزيق القبضة الوطنية العليا التي تحمي لبنان
  • قرار ترامب … حماية للصناعة الوطنية أم عبء على الاقتصاد الأمريكي
  • تدفق الأسلحة مستمر.. ترامب يرسل لإسرائيل 20 ألف بندقية علّقها بايدن
  • الدرون والألعاب النارية ترسمان لوحًا فنية في سماء جدة في ليلة دايم السيف التي صاحبها اطلاق معرض في محبة خالد الفيصل
  • وراء مذبحة البيت الأبيض.. من هي السيدة التي يسمع لها ترامب؟
  • اشترى بفلوس الأسلحة النارية أراضي وعقارات.. الأمن يسقط متهمًا بغسل 31 مليون جنيه بالشروق
  • كاتب أمريكي: إذا كانت مكافحة التشهير تعتقد أن بلطجة ترامب تحمي اليهود فهي مخطئة
  • القوات ترسم تحالفاتها الانتخابية.. الاصعب في الايام المقبلة
  • بعد فضيحة سينغنال..البيت الأبيض: والتس لم يستخدم "جيميل" لإرسال مواد سرية