لبنان ٢٤:
2025-04-06@06:36:16 GMT

تقاعد القوات المبكر.. الملل يصيب ساكني معراب

تاريخ النشر: 17th, August 2024 GMT

تقاعد القوات المبكر.. الملل يصيب ساكني معراب

بعد صدور نتائج الانتخابات النيابية الاخيرة كانت أمام "القوات اللبنانية" اسباب كثيرة للاحتفال، اولاً حصدت اكبر كتلة نيابية مسيحية، وثانيا حقق فريقها السياسي المعادي لحزب الله انتصارا شبه كامل بعد هزيمة العام ٢٠١٨، وثالثا تراجع خصمها الاساسي على الساحة المسيحية، اي "التيار الوطني الحر" كثيرا على الصعيد الشعبي.

حققت القوات جزءاً كبيرا من "حلمها"، واستطاعت استمالة عدد من النواب السنّة بعدما انكفأ الزعماء السنّة الاساسيون عن خوض الانتخابات. شعر رئيس "القوات" الدكتور سمير جعجع انه حقق انتصاراً كاملاً، وبات الرجل الاقوى في البلد. انتشت "القوات" بنصرها، واحتفلت وحضرت نفسها لتحويل الفوز الانتخابي الى مكسب سياسي، لكن جينات الفشل "المعتقة" من ايام الحروب الخاسرة في الجبل وشرق صيدا، غلبت على التطبع.

بعد نحو ٣ سنوات من الانتخابات النيابية، تظهر القوات وكأنها تنظيم يساري يعيش على اطلال البيانات الثورية. حزب عاطل عن النضال يستحضر شعارات "ثورة الارز" تارة وثورة" ١٧ تشرين" تارة اخرى. خسرت القوات كل مكتسبات انتصارها الانتخابي، اولا قررت التضحية بالجمهور السنّي، الذي ظن جعجع ان جزءا كبيرا منه اصبح قواتيا. فخاض الرجل معركة عنيفة ضد الوجدان السنّي، ووقف ضد نضال الشعب الفلسطيني حتى أعاد "القوات" في اذهان السنّة كما كانت عليه قبل العام ٢٠٠٥. حتى ان النواب المتحالفين مع معراب باتوا غير مقبولين نسبيا في بيئاتهم. اعادت "القوات"نفسها الى العلبة القديمة. في الاصل قد يكون نجاح جعجع الوحيد في تاريخه انه يعرف كيف يعزل نفسه. وخسرت "القوات" ايضا النائب الوحيد الذي تحالفت معه من خارج حزبها، كميل شمعون الذي انسحب من التكتل القواتي، وخسرت القوات المعارضة التي قادتها وباتت اقلية كاملة الاوصاف تستجدي نائباً من هنا وآخر من هناك، لا لاكمال الاكثرية في المجلس النيابي، بل لتأمين الثلث المعطل خوفا من توافق القوى السياسية على اسم من دون استشارتها.

بسبب القوات غادر اكثر من نصف "نواب التغيير" كتلتهم وانفرط عقدهم، اذ لم يحتمل هؤلاء اسلوب القيادة الذي تعمل به معراب ولا الخطاب السياسي الحاد الذي لا يتناسب مع الاستراتيجية الخطابية لـ ١٧ تشرين. ضاع جعجع بين ثورتين، اراد اقناع الناس انه تغييري معارض للنظام من دون ان يتخلى عن خطاب ثورة الارز الذي تحالف خلالها مع اعمدة النظام اللبناني. خسر جعجع التغييريين وخسّرهم انفسهم، وخسر الحزب "التقدمي الاشتراكي" الذي انتقد رئيسه وليد جنبلاط الاداء القواتي مرارا قبل ان يجد نفسه مجددا اقرب الى خصومه منه الى معراب.

خلال ذروة المعركة الرئاسية، استطاع رئيس حزب "الكتائب اللبنانية " النائب سامي الجميّل جذب رئيس "التيار" جبران باسيل الى تقاطع رئاسي. سحبه من عند "حزب الله" في لحظة خلاف تاريخية، ونقله وكتلته الى جانب قوى المعارضة في فرصة تاريخية لقلب الموازين الرئاسية، على اعتبار ان الكتل المسيحية الاكبر قادرة على ايصال رئيس مسيحي او اقله وفي اسوأ الاحوال على احراج باقي القوى وإلزامها بالتفاوض. جذبه سامي الجميل وابعده سمير جعجع. رفض زعيم معراب استقبال باسيل، كمن يعادي زعيم الحيّ الاخر في اخر بلدة في لبنان. عاداه في لحظة التقاطع الرئاسي وساهم في عدم احتوائه سياسياً واعاده الى حضن "حزب الله". افشل جعجع، سواء قصد ذلك ام لم يقصد ، محاولة ايصال رئيس لا يختاره الحزب، وافشل استقطاب باسيل وابعاده عن حارة حريك، وافشل مشروع الوحدة المسيحية.

تهاجم القوات باسيل ثم تتبنى خطابه ولا احد يعرف لماذا، فجأة باتت القوات تعارض الحكومة، وتخوض معركة باسيل الذي تتهمه بأنه غير متوازن سياسياً. تعاني القوات من التقاعد المبكر، فهي عمليا عاطلة عن النضال، يأكلها الملل السياسي، وتحاول البحث عن معركة. قررت معراب اتهام الحكومة بالخيانة بسبب ادائها منذ عشرة اشهر اي منذ بدء المعارك في الجنوب. وان كان سؤال القوات عن الخيارات الاخرى التي تقترحها والتي تحفظ السلم الاهلي والوطني لا يصلح لاسباب معروفة، فإن سؤالها عن موقفها من "حزب الله" وسلاحه عندما كانت شريكته في الحكومات المتعاقبة، واجب وضرورة. فالحرب الذي يقاتل اليوم حشد قواه وراكم سلاحه خلال المرحلة التي كانت "القوات" شريكته في السلطة والحكومة وعندما كان بعض مسؤوليها يقصدون مطعما على اطراف الضاحية لتحسين العلاقات "بالاخوان".. ألم يكن هذا خيانة؟ ثم ماذا فعلت الحكومة؟ خطة للمهجرين؟ وخطة طوارئ؟ ولقاءات ديبلوماسية لمنع الحرب الكبرى؟ وموقف من الابادة التي تحصل في غزة؟ كلها اسئلة لا تقرأ في كتاب القوات، ومن عايش مرحلة حكمها في "الشرقية" يدرك السبب. المصدر: خاص "لبنان 24"

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

اكتشاف بالصدفة.. لقاح الهربس النطاقي يحمي من الخرف

وجد بحث جديد أن لقاح "القوباء المنطقية" أو الهربس النطاقي الذي يُعطى لكبار السن يجعلهم أقل عرضة للإصابة بالخرف بنسبة 20%، مقارنة بمن لم يتلقوا اللقاح.

يُسبب القوباء المنطقية الفيروس نفسه المسبب لجدري الماء

ويُعطى هذا اللقاح للوقاية من نسخة جدري الماء التي قد تصيب كبار السن، بهدف الحماية من الطفح الجلدي المؤلم والمتقرح.

وبحسب "هيلث داي"، تبين أن من تلقوا النسخة الأولى من اللقاح عام 2013، وليس النسخة الأحدث منه، في بريطانيا تمتعوا بحماية أفضل ضد الإصابة بالخرف، بلغت 20%.

وقال الباحث الرئيسي الدكتور باسكال جيلدستزر، أستاذ الطب المساعد في جامعة ستانفورد: "لقد كانت نتيجة مذهلة حقاً. كانت هذه الإشارة الوقائية الهائلة موجودة، بغض النظر عن طريقة النظر إلى البيانات".

وأظهرت النتائج أيضاً أن الحماية من الخرف كانت أكثر وضوحاً لدى النساء منها لدى الرجال.

تجربة طبيعية

وجاءت هذه النتائج نتيجة "تجربة طبيعية" نتجت عن طريقة توزيع لقاح القوباء المنطقية في ويلز بعد توفره عام 2013.

ويُسبب القوباء المنطقية الفيروس نفسه المسبب لجدري الماء، وهو الفيروس النطاقي الحماقي. 

ويبقى الفيروس كامناً في الخلايا العصبية للأشخاص الذين يُصابون بجدري الماء في مرحلة الطفولة، ثم يعاود الظهور مع ضعف جهاز المناعة لديهم بسبب التقدم في السن أو المرض.

ويعمل اللقاح عن طريق تعزيز الاستجابة المناعية لكبار السن ضد الفيروس النطاقي الحماقي، ما يمنع الفيروس الكامن من الظهور والتسبب في القوباء المنطقية.

ومع ذلك، تساءل الباحثون عما إذا كان لقاح القوباء المنطقية قد يحمي الدماغ أيضا. فقد أشارت الأدلة الحديثة إلى أن بعض أنواع العدوى الفيروسية قد تزيد من خطر إصابة الشخص بالخرف.

مصادفات التجربة

ولاختبار هذه النظرية، تحقق الباحثون في ويلز ومسؤولو الصحة العامة من تأثير اللقاح على أي شخص يبلغ من العمر 79 عاماً. 

ولم يكن بإمكان الناس الحصول على اللقاح إلا بعد بلوغهم 79 عاماً، وذلك في ذلك العام فقط. وبمجرد بلوغهم سن الثمانين، أصبحوا غير محظوظين، بمن فيهم أي شخص بلغ الثمانين بالفعل مع بدء برنامج التطعيم.

وقال الباحثون إن القواعد صُممت لترشيد كمية محدودة من اللقاح، لكنها خلقت أيضاً تجربة عشوائية طبيعية يمكنها اختبار آثار اللقاح على الناس.

واحتوى اللقاح الأول، "زوستافاكس"، على نسخة حية ولكن مُضعفة من فيروس الحماق النطاقي، والتي استجاب لها جهاز المناعة.

وقد استُبدل الآن بـ "شينغريكس"، وهو نسخة مُعدّلة وراثياً من اللقاح تحتوي فقط على بروتينات مُحددة من الفيروس.

وقال الباحثون إن "شينغريكس" أكثر فعالية ضد الحماق النطاقي بنسبة 97% مقابل 51% في التجارب السريرية.

مقالات مشابهة

  • مكملات طبيعية تقي من فقدان البصر المرتبط بالتقدم في العمر
  • رئيس الوزراء: امريكا ستخسر امام شعبنا الذي اذهل العالم
  • جعجع: القرار 1701 واضح جدًا واتفاق وقف النار أوضح
  • إجتماعات مكثفة في التيار.. باسيل يريد السيطرة على البلديات
  • دراسة : الرمان يكافح الالتهابات المصاحبة للتقدم في العمر
  • هجمات سيبرانية تستهدف صناديق تقاعد في أستراليا وسرقة 2.6 ترليون دولار
  • الرئيس عون استقبل النائبة جعجع والوزراء السابقين حمية وكرم والمرتضى
  • لقاء مفاجئ جمع باسيل وطوني فرنجية... تنسيق انتخابي
  • تسمم غذائي يصيب أكثر من 300 شخص في كوجايلي بعد تناول شاورما دجاج
  • اكتشاف بالصدفة.. لقاح الهربس النطاقي يحمي من الخرف