بلدة صغيرة.. أكبر سفينة في العالم تبصر النور
تاريخ النشر: 9th, August 2023 GMT
أوشكت عملية بناء "أيقونة البحار"، أكبر سفينة سياحية بحسب بنّائيها، والتي من المقرر أن تبحر للمرة الأولى في يناير 2024، على الانتهاء في حوض سفن توركو الفنلندية، رغم الاتهامات بأنها ملوثة للبيئة.
وتبدو السفينة التي طلبتها شركة النقل البحري "رويال كاريبيين" كأنها بلدة صغيرة، إذ تضم سبعة مسابح ومتنزّها ومتاجر و.
ويمكن لـ "أيقونة البحار" Icon of the Seas التي قد تصل حمولتها الإجمالية إلى 250800 طن، أي خمس مرات حجم حمولة سفينة "تايتانيك"، أن تنقل قرابة عشرة آلاف شخص وستجوب قريبا البحر الكاريبي منطلقة من ميامي.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة بناء السفن ماير توركو تيم ماير "هذه السفينة هي حتى الآن، وفقا لمعلوماتنا، أكبر سفينة سياحية في العالم".
وفي حين ينتقد البعض السفينة الضخمة بسبب بصمتها الكربونية، يقف آخرون منذهلين بالهندسة المتطورة لهذا المعلم السياحي العائم وهناك من حجز بطاقاته للسفر عليها.
وتتميّز "أيقونة البحار" التي بدأ بناؤها في العام 2021 بقبة زجاجية عملاقة تغطّي مقدّمها.
ويشهد قطاع الرحلات البحرية السياحية تعافيا بطيئا بعد جائحة كوفيد-19. وبحسب الرابطة الدولية لخطوط الرحلات البحرية، ستتجاوز في العام 2023 أعداد الركّاب مستويات ما قبل الجائحة.
وهناك سفينتان أخريان بالحجم نفسه في دفتر طلبات ماير توركو.
وقال ألكسيس باباثاناسيس، أستاذ إدارة الرحلات البحرية في جامعة العلوم التطبيقية في بريمرهافن في ألمانيا، "خلال العقد الماضي، لاحظنا أن سفن الرحلات البحرية أصبحت أكبر حجما".
وأوضح "تتمتع السفن الكبيرة بمنافع اقتصادية واضحة"، لأن فورات الحجم، أي مزايا التكلفة التي تحصل عليها الشركات بسبب حجم عملها، تقلّص تكلفة كل راكب.
ويؤكّد داعمو اعتماد الأحجام الكبيرة أن فاعلية الطاقة لسفينة كبيرة أكبر من الطاقة المستخدمة في عدد من القوارب الصغيرة مجتمعة. لكن عودة قطاع الرحلات البحرية وانتشار السفن العملاقة يثيران القلق.
وقالت كونستانس دييكسترا المتخصصة في النقل البحري في منظمة "تراسبورت أند إنفارومنت" غير الحكومية "إذا اتبعنا ذلك المنطق، فسنقوم ببناء سفن رحلات بحرية أكبر، لكن بأعداد أقل".
وأضافت "لكنّ الحال ليست كذلك. نشهد عددا متزايدا من السفن وهي أكبر من أي وقت مضى".
وفيما تتّخذ السفن السياحية الحديثة تدابير لتخفيف الانبعاثات عبر التكنولوجيا -- تعمل "أيقونة البحار" بالغاز الطبيعي المسال --، فإن الناشطين البيئيين ليسوا مقتنعين.
وقالت دييكسترا إن انبعاثات هذا الغاز أقل من انبعاثات الوقود البحري التقليدي، لكن "لديه تبعات وخيمة على المناخ بسبب تسرّب الميثان" الناجم عنه.
ويعد الغاز الطبيعي المسال المكوّن أساسا من غاز الميثان، أحد الغازات الدفيئة القوية التي قد يكون لها تأثير أسوأ بكثير على المناخ من ثاني أكسيد الكربون.
وقالت دييكسترا "المشكلة هي أنه باستخدام الغاز الطبيعي المسال كوقود بحري، نحن نشجّع نمو صناعة الغاز".
كذلك، تطرح تحديات أخرى مع تزايد السفن الكبيرة، مثل اكتظاظ الموانئ وعدم وجود بنى تحتية جاهزة للتعامل مع الحشود.
وفي سعيها إلى زيادة عدد الركاب، تميل خطوط الرحلات البحرية إلى تقليل حجم الطاقم. وقد تكون هذه مشكلة، خصوصا في حالات الطوارئ.
وقال باباثاناسيس "عمليات الإجلاء تكون أكثر صعوبة على متن السفن الكبيرة".
المصدر: الحرة
إقرأ أيضاً:
سؤال برلماني بشأن تطوير المطارات المصرية لاستقبال أكبر عدد من الركاب
تقدمت النائبة ايفلين متى ، عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب بسؤال برلماني لشريف فتحي وزير السياحة والآثار والدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني ، بشأن رؤية وزارتي السياحة والآثار والطيران المدني لتطوير مطارات القاهرة والإسكندرية والأقصر وشرم الشيخ والغردقة وأسوان ، لاستقبال أكبر عدد من الركاب سواء علي الخطوط المصرية أو الأجنبية ، بعد مرور ٧ شهور من تكليف الحكومة الجديدة.
وأشارت متى في بيان صحفي لها إلى أنه على الرغم من أن مصر قلب العالم ، وفي وسط مسار الطيران ، إلا أنه لا يوجد بها سياحة الترانزيت أو ركاب الترانزيت مثل كل دول العالم.
وأكدت عضو لجنة الصناعة بمجلس النواب على ضرورة تجديد الأفكار والبحث في دول العالم عن كيفية وصول ركاب الترانزيت أو سياحة الترانزيت، والتي سيستفيد منها الكثير والكثير من العمالة والموظفين والشركات وغيرهم.
وطالبت بضرورة الاهتمام بتطوير مطارات القاهرة والإسكندرية والأقصر وشرم الشيخ والغردقة وأسوان ، لإعادة مصر على خريطة السياحة العالمية ، وتحقيق خطة وزارة السياحة التي تستهدف جذب ٣٠ مليون سائح سنويا إلى مصر.