قالت صحيفة "نيويورك تايمز" إن إيران ستؤجل أي أعمال انتقامية خططت لها ضد إسرائيل بعد مقتل رئيس المكتب السياسي لحماس، إسماعيل هنية، فوق أراضيها، لإتاحة الوقت للوسطاء في المفاوضات الجارية لوقف إطلاق النار في غزة.

ونقلت الصحيفة عن مسؤولين أميركيين وإيرانيين وإسرائيليين أن طهران ستتيح الوقت للوسطاء الساعين إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في القطاع.

واجتمع مسؤولون أميركيون وإسرائيليون ومصريون وقطريون في العاصمة القطرية، الدوحة، لليوم الثاني من المحادثات، الجمعة، في محاولة لسد الفجوات المتبقية بين إسرائيل وحماس. 

ومع اختتام تلك المحادثات، قال بيان مشترك من الولايات المتحدة ومصر وقطر إنه تم تقديم "اقتراح تقريب وجهات النظر" إلى كلا الطرفين. ومن المتوقع أن يجتمع مسؤولون كبار من هذه الحكومات الثلاث في القاهرة قبل نهاية الأسبوع المقبل.

ولم يتضح على الفور ما إذا كان هذا الجدول الزمني سيغير تقييمات إيران، بحسب الصحيفة.

ولأكثر من أسبوعين، كانت المنطقة تنتظر بفارغ الصبر الانتقام الذي توعدت به إيران بعد مقتل هنية، زعيم الفرع السياسي لحماس، وفؤاد شكر، أحد كبار القادة في حزب الله، وتعهدت إيران وحزب الله بالانتقام، مما أثار مخاوف من حرب إقليمية شاملة.

يذكر أن إسرائيل تبنت قتل شكر، لكنها لم تؤكد ضلوعها في قتل هنية. 

وبعد انتهاء اليوم الأول من المحادثات ليل الخميس، اتصل محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، رئيس الوزراء القطري، بالقائم بأعمال وزير الخارجية الإيراني، علي باقري كني. 

وشجع رئيس الوزراء القطري إيران على الامتناع عن أي تصعيد نظرا لمحادثات وقف إطلاق النار في الدوحة، وفقا لمسؤولين إيرانيين وثلاثة مسؤولين آخرين مطلعين على المكالمة، تحدثوا للصحيفة بشرط عدم الكشف عن هويتهم لأنهم غير مخولين بالتحدث علنا. 

وبحلول يوم الجمعة، قدّرت المخابرات الإسرائيلية أن حزب الله وإيران خفضا مستوى التأهب، وفقا لخمسة مسؤولين إسرائيليين. 

وتعتقد إسرائيل الآن أن الرد الذي ستقوده إيران الذي تم تأجيله بالفعل عدة مرات سيتم في وقت لاحق، بحسب المسؤولين. 

وحذر المسؤولون من أن تقييماتهم تتغير بسرعة نظرا لتسارع الأحداث. و المعلومات الاستخباراتية متفرقة وتتغير بشكل متكرر، ومن المعروف أن إيران وحزب الله يقومان بتقييم الوضع باستمرار.

وتحدث رئيس الوزراء القطري مع باقري مرة أخرى، الجمعة، بعد اختتام المحادثات في الدوحة، حسبما ذكرت وزارة الخارجية القطرية في بيان. 

وشدد المسؤولان الكبيران على الحاجة إلى "الهدوء وخفض التصعيد في المنطقة"، بحسب الوزارة. 

وتهدد المخاوف من صراع إقليمي أوسع بمضاعفة الدمار الناجم عن الهجوم الإسرائيلي على غزة الذي أسفر عن مقتل عشرات الآلاف من الفلسطينيين وتدمير مساحات شاسعة من القطاع. 

وتتفاوض إسرائيل وحماس بشكل متقطع منذ شهور بشأن اتفاق لوقف إطلاق النار على ثلاث مراحل سيشهد الإفراج التدريجي عن الرهائن الأحياء والقتلى المتبقين في غزة والبالغ عددهم 115 رهينة محتجزين في غزة مقابل السجناء الفلسطينيين. وبموجب شروط الاتفاق، ستسحب إسرائيل قواتها من غزة وسيتوصل الجانبان في نهاية المطاف إلى هدنة دائمة. 

ولا تزال العديد من نقاط الخلاف الرئيسية بين إسرائيل وحماس دون حل على الرغم من الجولات المتكررة من المحادثات.

بايدن يحذر

من جانبه، حذر الرئيس الأميركي، جو بايدن، في بيان الجمعة، من إقدام أي أحد في الشرق الأوسط على اتخاذ إجراءات لتقويض عملية التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة.

وأكد بايدن في البيان الذي نشر عبر موقع البيت الأبيض أنه "في وقت سابق من اليوم، تلقيتُ تحديثا من فريق التفاوض الخاص بي على الأرض في الدوحة ووجهتهم لتقديم اقتراح الربط الشامل المُقدًّم اليوم (الجمعة)، والذي يوفر الأساس للتوصل إلى اتفاق نهائي بشأن وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن" في غزة.

بايدن يحذر أي طرف في الشرق الأوسط من عرقلة عملية التوصل إلى اتفاق في غزة حذر الرئيس الأميركي، جو بايدن، في بيان الجمعة، من إقدام أي أحد في الشرق الأوسط على اتخاذ إجراءات لتقويض عملية التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن في غزة.

وأضاف الرئيس الأميركي أنه تحدث بشكل منفصل مع أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، والرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، "لمراجعة التقدم الكبير المحرز في الدوحة على مدار اليومين الماضيين من المحادثات".

ونوه إلى أنهما "أعربا عن دعم قطر ومصر القوي للاقتراح الأميركي كوسطاء مشاركين في هذه العملية".

وشدد الرئيس الأميركي على أنه "ستبقى فرقنا على الأرض لمواصلة العمل الفني خلال الأيام المقبلة، وسيجتمع كبار المسؤولين مرة أخرى في القاهرة قبل نهاية الأسبوع. وسوف يقدمون لي تقارير منتظمة".

وأشار إلى أنه سيرسل وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، إلى إسرائيل "لتأكيد دعمي القوي لأمن إسرائيل، ومواصلة جهودنا المكثفة لإبرام هذه الاتفاقية والتأكيد على أنه مع اقتراب وقف إطلاق النار الشامل وإطلاق سراح الرهائن الآن، لا ينبغي لأحد في المنطقة أن يتخذ إجراءات لتقويض هذه العملية".

وفي وقت لاحق الجمعة، أخبر بايدن الصحفيين أنه يشعر بالتفاؤل بما يخص التوصل لاتفاق من أجل وقف إطلاق النار بغزة، لكنه أكد أنه لا يزال قيد الإعداد.

وقال الرئيس الأميركي: "منذ ساعة الآن الموضع لا يزال قيد العمل، أشعر بالتفاؤل، لكن النهاية لا تزال بعيدة".

وأضاف "هناك عدد من القضايا (التي يجب العمل عليها) أظن أن لدينا فرصة".

وذكر أنه "يبقى أن نرى متى يمكن أن يبدأ وقف إطلاق النار بموجب الاتفاق"، وفق ما نقلته رويترز على لسانه. 

المصدر: الحرة

كلمات دلالية: وإطلاق سراح الرهائن التوصل إلى اتفاق الرئیس الأمیرکی وقف إطلاق النار من المحادثات فی الدوحة فی غزة

إقرأ أيضاً:

إسرائيل تبحث تمديد المرحلة الأولى من اتفاق غزة

القدس (وكالات) 

أخبار ذات صلة «الفارس الشهم 3» تقدم مساعدات إنسانية لأطفال غزة «الصحة العالمية» قلقة إزاء تأثير العنف بالضفة الغربية

أعلن مسؤولون إسرائيليون أن إسرائيل تبحث تمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة، ومدتها 42 يوماً في إطار سعيها لاستعادة 63 رهينة لا يزالون محتجزين هناك، مع إرجاء الاتفاق بشأن مستقبل القطاع في الوقت الراهن، فيما حذرت حماس أمس، من أن رفض إسرائيل إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين يعرض الاتفاق لخطر الانهيار وقد يؤدي إلى استئناف الحرب. 
ومن المقرر أن تنتهي المرحلة الأولى من اتفاق وقف إطلاق النار، الذي بدأ سريانه في 19 يناير بدعم من الولايات المتحدة ومساعدة وسطاء مصريين وقطريين، يوم السبت المقبل ولم يتضح بعد ما سيتبع ذلك.
وقالت شارين هاسكل نائبة وزير الخارجية الإسرائيلي للصحفيين في القدس عندما سئلت عما إذا كان من الممكن تمديد وقف إطلاق النار من دون بدء محادثات بشأن المرحلة الثانية «إننا نتوخى الحذر البالغ». ومن شأن محادثات المرحلة الثانية أن تتناول قضايا صعبة مثل الوقف النهائي للحرب ومستقبل حكم غزة.
وأضافت «ليس هناك اتفاق محدد بشأن ذلك، ولكنه قد يكون ممكناً لم نغلق خيار استمرار وقف إطلاق النار الحالي، ولكن في مقابل إطلاق سراح رهائننا، وأن يعودوا سالمين».
انتهاك خطير 
اعتبرت حماس أن رفض إسرائيل إطلاق سراح 600 أسير فلسطيني، بينهم عشرات النساء والأطفال يشكل انتهاكاً خطيراً لاتفاق وقف إطلاق النار الذي وقعه الطرفان عبر وسطاء دوليين، ويعرض الاتفاق لخطر الانهيار، مما قد يؤدي إلى استئناف الحرب.
وأكدت أنها التزمت بشكل كامل بجميع بنود الاتفاق، وتظل ملتزمة بتنفيذه من أجل تحقيق وقف دائم لإطلاق النار وانسحاب كامل للقوات الإسرائيلية من غزة.
وأمس الأول، توقع مبعوث الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى الشرق الأوسط، ستيف ويتكوف، أن تمضي المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار قدماً، في معرض إجابته عن سؤال بشأن قرار إسرائيل تأجيل إطلاق سراح 600 أسير فلسطيني.
وقال ويتكوف، في مقابلة إعلامية: «يجب تمديد المرحلة الأولى، سأتوجه إلى المنطقة هذا الأسبوع، ربما الأربعاء، للتفاوض على ذلك»، مشيراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يرغب في إطلاق سراح كل الرهائن، ولديه خط أحمر، يتمثل في أن حماس، لا يمكن أن تشارك في حكم غزة مرة أخرى.

مقالات مشابهة

  • حماس: نؤكد التزامنا باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ومستعدون لبدء محادثات المرحلة الثانية
  • حماس: نؤكد التزامنا باتفاق غزة.. ومستعدون لبدء محادثات المرحلة الثانية
  • ترامب: قرار وقف إطلاق النار بغزة يجب أن تتخذه إسرائيل
  • «ترامب»: قرار وقف إطلاق النار في غزة يجب أن تتخذه إسرائيل
  • ترامب: قرار المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في يد إسرائيل
  • ترامب: قرار وقف إطلاق النار فى غزة يجب أن تتخذه إسرائيل
  • فايننشال تايمز: إسرائيل تسعى لتمديد المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار
  • إسرائيل تبحث تمديد المرحلة الأولى من اتفاق غزة
  • إسرائيل تدرس تمديد المرحلة الأولى من اتفاق غزة.. ماذا سيحدث يوم الجمعة؟
  • إسرائيل تقرع طبول الحرب في غزة