السفير محمد حجازى: بيان مصر وقطر وأمريكا يعكس الفهم العميق للمخاطر المحيطة بالمنطقة
تاريخ النشر: 16th, August 2024 GMT
أكد مساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير الدكتور محمد حجازى، أن البيان الصادر عن مصر وقطر والولايات المتحدة حول مفاوضات وقت إطلاق النار والإفراج عن الرهائن والمحتجزين، يعكس الإدراك العميق للمخاطر المحيطة بالمشهد الحالى بالمنطقة، وينبه إلى أن الوقت قد حان بالفعل للحسم لأن استمرار الوضع الراهن، يقود الإقليم نحو الحرب والمواجهة.
وقال حجازى - فى تصريح لوكالة أنباء الشرق الأوسط اليوم /الجمعة/ - إن لغة البيان الثلاثى جاءت قوية وواضحة، وتبعث على الاعتقاد بأن كل الأطراف، سواء الوسطاء أو المفاوضين، مدركين تماماً لأهمية الإسراع فى التوصل إلى اتفاق نهائى يحمل فى عناصره -كما جاءت لغة البيان- الدعوة لسرعة وقف إطلاق النار، والإفراج عن الرهائن والمحتجزين، والتهدئة الإقليمية.
ولفت إلى أن لغة البيان الجادة والواضحة حملت تحذيراً من المشهد الحالى وما يحمله من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمى والذى يمكن أن تُستدرج فيه إيران وحزب الله لمواجهة شاملة مع إسرائيل قد تؤدى إلى تدخلات دولية.
ورأى "حجازي" أن ما تضمنه البيان من دعوة إلى جولة حاسمة فى القاهرة - الأسبوع القادم - قد تكون مقدمة للتوصل لهذا الاتفاق، الذى طال انتظاره لوضع حد للمعاناة القائمة فى قطاع غزة، والجرائم الوحشية التى ترتكبها إسرائيل بحق الفلسطينيين.
واعتبر أن زيارة وزير الخارجية الأمريكى أنتونى بلينكن للمنطقة والتى تواكب جولة مفاوضات القاهرة، ستكون مهمة وضرورية، إذ ستمنع أى طرف خاصة إسرائيل من التلاعب بالمشهد، وتدفع باتجاه تحقيق التوصل لإتفاق وقف إطلاق النار.
كما شدد وزير الخارجية الأسبق، على الدور الكبير والحاسم الذى لعبته الدبلوماسية المصرية من أجل الدفع نحو التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار، وبغرض خلق ديناميكية جديدة تتيح أطرا لحماية الفلسطينيين والبحث عن أفق جديد للمرحلة القادمة وتفويت الفرصة على اليمين المتطرف فى إسرائيل لاستمرار خلط الأوراق والتلاعب بمقدرات المنطقة من أجل البقاء فى سدة الحكم، غير آبين بالمأساة الإنسانية التى تمثلها جريمة إبادة جماعية مكتملة الأركان غابت فيها القيم الإنسانية.
كما سلط الضوء على الجهود الإقليمية والاتصالات التى تجريها مصر على أعلى المستويات، والتى تؤكد حرص القاهرة على أمن واستقرار وسلامة المنطقة وحمايتها من ويلات الحروب وعزل دعاة التطرف وطردهم من المشهد الاقليمي.
ونوه إلى أن مصر تضطلع بمسئوليتها الإقليمية، وتحرص على التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الذى يمكن أن يشكل الركيزة الأساسية لخلق ديناميكيات جديدة تقود لإستعادة أمن واستقرار المنطقة والانطلاق بالموقف فى قطاع غزة لأفق يحمى أبناء غزة ويشمل فى مرحلة تالية وضع خطة لإدارة القطاع بأياد فلسطينية تلعب فيها السلطة الوطنية دورها فى إطار وحدة الفصائل وفق "إعلان بكين" الشهر الماضى، وتقود عملية إعادة إعمار شاملة.
واختتم مساعد وزير الخارجية الأسبق بأن اتفاق وقف إطلاق النار المأمول، قد يتيح الفرصة للعمل الإقليمى والدولى بعد ذلك من أجل بناء مستقبل قطاع غزة ضمن مشروع سياسى موحد لإنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة.
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: المنطقة مساعد وزير الخارجية الأسبق السفير محمد حجازى بيان مصر وقطر وأمريكا وقف إطلاق النار وزیر الخارجیة
إقرأ أيضاً:
تحليل البيان الصادر عن الخارجية الكينية بشأن إعلان حكومة متمردة من نيروبي
أصدرت مجلس الوزراء الكيني بيانا بتاريخ اليوم 19/2/2025 يؤكد فيه ويعترف على نفسه بتدخله السافر في الشؤون السودانية و استضافته لمجموعة متمردة صنفتها الحكومة السودانية كجماعة ارهابية و صنفتها الحكومة الأمريكية كجماعة ترتكب جرائم الابادة الجماعية. رادت كينيا التلاعب بالصياغة والجمل الانشائية في بيانها، لتغبش الحقيقة و تتستر على جنجويديتها من خلال النقاط الاتية:
1/ أرادت أن تضع جريمة تدخلها باعلان حكومة موازية، في سياق تاريخي مع مجهودات السلام السابقة بما في ذلك إتفاقية 2005 نيفاشا. ولكن الفرق شاسع وواضح ولا علاقة بين جهود الوساطة للسلام بمشاركة الحكومة السودانية في حينها، و بين التدخل السافر باعلان حكومة موازية من جماعة متمردة ارهابية.
2/ أرادت الحكومة الكينية أن تغسل جريمة تدخلها باعلان حكومة موازية، بأن تضعها وكأنها ضمن الجهود الإقليمية للإتحاد الأفريقي والإيقاد والأمم المتحدة. وهذا خلط كاذب و تحايل و اختطاف بإسم المنظمات الاقليمة و الدولية.
3/ أرادت أن تحتاط كذبا، عن أي احتجاج للحكومة السودانية بشأن جريمتها، فادعت وقوفها على الحياد وإحترام سيادة السودان، بسذاجة و سماجة لا تنطلي على الأطفال. لأن امدادها ومساندتها للمليشيا لم تتوقف لحظة.
4/ لمزيد من التضليل والتغطية على الجريمة، اخذت كينيا في بيانها، تتاجر بمعاناة السودانيين والنزوح و الجرائم. و ذرفت دموع التماسيح، وهي تتغني بمعاني حقوق الانسان والديمقراطية، بينما الحقيقة هي ضمن تحالف الغزو الخارجي على السودان الذي تسبب في كل تلك الجرائم.
5/ من أفضل و اوضح ما جاء في البيان، في الفقرة رقم 8 هو ربط جهودها الحالية هذه بكل من الدعم السريع و تقدم. و هذا دليل اعتراف و ادنة ذاتي أولا يتناقض مع إدعائها الحياد من ناحية و ثانيا يثبت تورطها بالوقوف مع جماعة متمردة ارهابية مدانة عالميا. وبذلك يمكن أن تبني الحكومة و الشعب السوداني مواقفهم على هذا الاعتراف.
أخيرا انفجر الراي العام السوداني والكيني غاضبا من موقف الحكومة الكينية. بينما طالب السودانيون من حكومتهم بالتعامل بالمثل.
د. محمد عثمان عوض الله
إنضم لقناة النيلين على واتساب