حراك مسرحى بعروض جريئة.. وندوات تثقيفية «كاسبر» جذب الجمهور وسلط الضوء على القضية الفلسطينية «الطاحونة الحمراء» قالب غنائى استعراضى يناقش الصراع من أجل المال«نساء بلا غد» قدم معاناة المرأة مع الحياةأوصى بإقامة المهرجان بمحافظات الصعيد.. واستمرار الورش على مدار العامالنظر للأبنية المعمارية.. وإعادة دراسات المتفرج

تشهد الليلة حفل ختام فعاليات المهرجان القومى للمسرح المصرى فى دورته السابعة عشرة، والتى سوف تقتصر على توزيع الجوائز على العروض الفائزة، من العروض المشاركة فى المهرجان، والتى وصل عددها إلى ثلاثة وثلاثين عرضاً، كما سيتم توزيع الجوائز على المشاركين فى مسابقات التأليف المسرحى، ومسابقة المقال النقدى، والدراسة النظرية، ويخرج حفل الختام المخرج إسلام إمام.

 

واستطاع المهرجان القومى أن يصنع حراكاً فى المسرح المصرى، وأن يصبح هدف المسرحيين، حيث تمت مناقشة العديد من القضايا المسرحية عبر ندوات مختلفة خلال أيام المهرجان، والتى رفع شعار «المرأة المصرية والفنون الأدائية»، كما قدم العديد من الورش الفنية، والتى كان نتاجها عدداً من الفنانين الصاعدين قدموا لنا عرض «أستاذ جمهور» والذى عرض خلال الافتتاح بالمهرجان فى دورته الحالية. 

كما أتاح المهرجان القومى للمسرح المصرى، مشاهدة جيدة للعديد من العروض التى قدمت على مدار عام كامل، ولم يلق بعضها مشاهدات جيدة، وكان منها: العمل المسرحى «نساء بلا غد»، والذى عرض على خشبة مسرح الهناجر للفنون بدار الأوبرا المصرية، ولفت الإنتباه بموضوعه الذى قدم صورة للمرأة التى تعانى من قسوة الحياة لها، حيث عرض النص المسرحى صورة لثلاثة نساء هربن من ويلات الحرب فى سوريا، محملات بوجع الحرب التى لم تنته، واستطاع مصمم الإضاءة التعبير عن الحالة النفسية للهاربات، كما جسد لنا الديكور معاناة ويلات الهروب من الحروب، وكأنهن يظهرن فى وقت الهلع ومحاولة فى أوقات الصراع بينهن، والعمل من تأليف جواد الأسدى، إعداد وإخراج نور غانم.

كما قدم عرض «الطاحونة الحمراء»، الذى تقدمه الهيئة العامة لقصور الثقافة، عن قصة الكاتب الأسترالى باز لورمان، والذى عرض على مسرح السامر بالعجوزة، وسط حضور لافت، حيث استطاع المخرج حسام التونى، والكاتب أحمد حسن البنا، والشاعر أحمد زيدان، أن يصنعوا قالباً غنائياً استعراضياً حول فكرة القسوة والصراع من أجل المال والتملك، لتوضيح فكرة أنه لا مكان للمشاعر أو الحب فى عالم مزدحم بالقوة، كما استطاعت نهاد السيد مهندسة الديكور والملابس، ومهندس الإضاءة أحمد أمين، تقديم ما أشبه بالطاحونة التى تطحن كل شىء، من خلال «البطلة» التى تعيش قصة حب فى زمن لا يعترف به، وفى مكان لا يصلح لوجوده، وتشهد حياتها صراعات عدة تنتهى بنهاية مأساوية. 

كما جذب العرض الفلسطينى أنظار الجمهور، على مسرح الغد بالعجوزة، حيث استطاع المخرج أشرف على، تجسيد قضية أصحاب الأرض، عبر عرض «كاسبر»، أن يبرز العرض قضية أصحاب الأرض ليصور معاناة الشعب الفلسطينى على مر التاريخ، بشكل غير مباشر، حيث يتم الإسقاط على ذلك داخل مصنع والصراع فيه بين العمال للحصول على قطعة الأرض التى تورد لهذا المصنع المادة الخام، ويتم الاستيلاء تدريجياً على الأرض وتتوالى الأحداث.

كما عبرت الموسيقى باستخدام لونين، اللون الغربى، الذى يعبر عن المغتصبين للأرض، اللون الشرقى الذى يعبر على أصحاب المكان والأرض الأصليين، استطاعت دنيا عزيز مصممة ديكور العرض أن تصميمه بناء على فكرة العرض، واستخدم شجرة الزيتون التى ترمز إلى الأرض «فلسطين»، واستخدمت مكونات وأدوات وإكسسوارات للمصنع الذى تدور فيه المؤامرات التى تتم للاستيلاء على الأرض.

وتفاعل الجمهور مع مسرحية «نور فى عالم فى البحور» الذى قدم درساً للأطفال فى كيفية الحفاظ على البيئة فى عرض مسرحى استعراضى فى دور توعوى للمسرح فى نشر المفاهيم الصحيحة للمحافظة على البيئة، خاصة أنه للأطفال الذين هم شباب المستقبل.

 وتدور قصة المسرحية والتى عرضت على خشبة المسرح القومى للطفل «متروبول» بالعتبة، حول رحلة البحث عن «نجمة الأمان»، فى إطار كوميدى استعراضى، حيث يبدأ «نور» بطل المسرحية الذى يقدمه الفنان محمد عادل «ميدو»، و«حور» ابنة ملك البحور وتقوم بالدور الفنانة هدى هانى، والفنان سيد جبر الذى يجسد دور مارد يسمى يا لهوى، لتتوالى الأحداث والتى تسلط الضوء على كيفية حماية الكائنات البحرية التى تعيش فى البحار والتى من الممكن أن يصيبها الضرر بفعل التلوث الذى يتسبب فيه الإنسان.

كما شهدت الجلسة الأخيرة من جلسات المهرجان، العديد من التوصيات التى من شأنها رفع وتعزيز أفكار تطوير المهرجان فى الدورات المقبلة، ومناقشة التحديات التى حدثت خلال الدورات السابقة.

وقال الفنان محمد رياض، إننا استطعنا تحقيق انتشار المهرجان، بداية من الورش الفنية التى تم تنفيذها قبل ميعاد الافتتاح بأكثر من شهر فى مجالات المسرح المختلفة لعدد كبير من المتدربين، ونجحت فى الاتفاق على تصوير عدد من العروض المشاركة لعرضها بقناة الحياة حتى تصل لأكبر شريحة من الجمهور، فالمهرجان يجب أن يحدث حراك مسرحى، وأتمنى للمهرجان الدورة القادمة أن يقام فى المحافظات، ولا يصبح مجرد مسابقة وحفل افتتاح وتكريمات.

فيما قال الدكتور سامح مهران، علينا النظر إلى الأبنية المعمارية، وهنا يثار عدة تساؤلات منها: هل ما زالت مناسبة لتنفيذ عروض عليها، ولماذا لا توجد مسارح جديدة فى المدن الجديدة، وكيف لا يتم النظر إلى تخلف خشبات المسارح التى تنتمى للقرن الـ١٨ ولم يتم تحديثها حتى الآن رغم كون كل العالم العربى يتحرك بسرعة الصاروخ.

كما أنه بالنظر إلى قطاع الإنتاج الثقافى فنجد أنه عبارة عن بيوت فنية مستقلة، وكل منهم له سياسة خاصة، وبالتالى فهناك معاناة من غياب السياسة المسرحية لكل مسرح وغياب مفهوم الفرقة التى بها كل الأعمار مع تدنى الأجور.

وأوضح أنه للأسف هناك غياب دراسات المتفرج، وتعد آخر دراسة قدمت فى التسعينيات من نسرين بغدادى، مع انخفاض سقف الحريات، مع فرضية تساؤل حول النصوص والخطاب النصى.

وقال محمد سمير الخطيب، أستاذ الدراما والنقد، يجب وضع لائحة تسمح بامتداد الورش وفعاليات المهرجان طول العام، كما أطالب بعمل مجموعة بحثية واستبيان حتى يتم معرفة طبيعة الجمهور ودراسة متطلبات تطوير العملية المسرحية.

وقالت الدكتورة عايدة علام: يجب على المهرجان، أن يقدم لنا الكتاب الذين أسسوا جذور المسرح وملامحه، وتذكير الجيل الحالى بكتاب المسرح، الذين أصبحوا فى المتحف.

وقال المخرج حمدى حسين، إنه يجب تدعم قطاع صندوق التنمية الثقافية مالياً، موضحاً أن هناك ٣٠٠ عرض مسرحى يتم عرضها فى الأقاليم، ويجب أن يكون الحضور بتذاكر لصالح الصندوق، وكذلك الحفلات التى يتم إقامتها فى الساحل والجونة يفرض عليها نسبة ٢٪، وطالب بأن تكون فعاليات المهرجان القومى للمسرح المصرى، من إقامة ورش بمقابل مادى، كما يجب عرض العروض الفائزة بالمهرجان القومى فى مسارح الأقاليم.

وقال الدكتور محمد الشافعي: يجب أن يكون هناك دعاية للمهرجان، ويجب أن تكون مدة المهرجان أكبر من ذلك، كما يجب تغير ميعاد المهرجان، والذى يتزامن مع اقتراب توقيت المهرجان التجريبى، وعلى المجتمع المدنى مسئولية فى دعم فعاليات المهرجان، مؤكداً أن مؤسسات المجتمع المدنى، يهمها وجود النجوم، وبعض النجوم يهربون من المسرح، حتى فى حالة تكريمهم، وعندما نطلب نجوم توافق على التكريم والانضمام لفعاليات المهرجان، نجد نقداً كبيراً.

ويجب أن تدعم الوزارة فكرة الخروج بالمسرح فى الفضاءات المغايرة، وضرورة تقديم العروض المسرحية، فى الأماكن الأثرية ودعم الآثار.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الليلة القومي للمسرح المسرح المصري المسرحيين الورش الفنية أستاذ جمهور المهرجان القومي المهرجان القومى یجب أن

إقرأ أيضاً:

نجاح "مهرجان عيد الفطر" بسمائل

 

 

سمائل- الرؤية

اختتمت فعاليات مهرجان عيد الفطر لعام 1446هـ الذي أُقيم في قرية منال والقرى المجاورة وسط أجواء من الفرح والبهجة؛ حيث استمر المهرجان لمدة ثلاثة أيام متتالية، وشهد حضورًا كبيرًا من الأطفال والأهالي من مختلف القرى المجاورة. رعى حفل الختام الشيخ إسحاق بن محمد بن هلال الهشامي رئيس مجلس إدارة فريق الظاهر الرياضي.

وتميّز المهرجان بمشاركة واسعة من الأسر المنتجة والمؤسسات الصغيرة، الذين استفادوا من هذه الفعالية في عرض منتجاتهم وتعزيز تواصلهم مع المجتمع، مما ساهم في دعم هذه الأسر وتنشيط الحراك التجاري في المنطقة.

وتنوعت الفعاليات بين العروض الترفيهية للأطفال، والألعاب، والمسابقات، والأنشطة الثقافية والاجتماعية التي لاقت تفاعلًا كبيرًا من الحضور.

وعبر المشاركون عن سعادتهم بتنظيم المهرجان، مطالبين باستمرارية مثل هذه الفعاليات التي تعزز الترابط المجتمعي وتنشر أجواء البهجة في المناسبات السعيدة.

وقال سامي بن حمد الرواحي رئيس اللجنة الثقافية والاجتماعية بفريق الظاهر الرياضي: "فخورون بالنجاح الكبير الذي حققه مهرجان العيد لهذا العام، والذي جاء ثمرة جهود جماعية وتعاون مستمر من أعضاء الفريق والمتطوعين، وسعينا من خلال هذا المهرجان إلى تعزيز الروابط الاجتماعية وغرس البهجة في نفوس الأهالي، خاصة الأطفال، وإبراز التراث المحلي بطريقة ترفيهية وجاذبة."

من جانبه، عبّر عبدالله بن خلف الرواحي منظم المهرجان، عن سعادته بالإقبال الكبير قائلاً: "تنظيم مثل هذا الحدث يتطلب جهداً كبيراً وتخطيطاً دقيقاً، والحمد لله أن ما بذلناه من عمل كلل بالنجاح، ولقد رأينا السعادة في عيون الأطفال والعائلات، وهذا أكبر دافع لنا للاستمرار في تقديم الأفضل مستقبلاً."

وذكر سعيد بن محمد الرواحي مسؤول العمل في المهرجان: "عملنا بروح الفريق الواحد على مدار أيام طويلة قبل انطلاق المهرجان، وحرصنا على أن تكون كل التفاصيل مدروسة لضمان راحة الزوّار وسلاسة الفعاليات، ونشكر كل من ساهم معنا وساندنا من أجل إخراج هذا المهرجان بهذه الصورة المشرفة."

مقالات مشابهة

  • نتنياهو الخسران الأكبر
  • المهرجان المسرحي الدولي لشباب الجنوب يطلق بوستر دورته التاسعة
  • أسرار مذهلة بعد تشريح بقايا حيوان منقرض منذ 130 ألف سنة.. ما الذى تم اكتشافه؟
  • الإعلان عن ملامح الدورة المقبلة لمهرجان أفلام السعودية
  • مصادر تكشف تطورات مثيرة فى أزمة تجديد عقد زيزو .. تعرف عليها
  • تطور صناعة الدواجن في مصر.. الزراعة: تقديم كافة أوجه الدعم.. وحجم الإنتاج يتجاوز ال 1,5 مليار دجاجة و 14 مليار بيضة سنويا
  • نجاح "مهرجان عيد الفطر" بسمائل
  • الزراعة: حجم انتاج الدواجن يتجاوز 1,5مليار دجاجة و14مليار بيضة سنويا
  • زيزو صفقة القرن الحائرة بين الأهلى والزمالك
  • الشيخ محمد أبو بكر يشكر وزير الأوقاف لنقله لمسجد الفتح