مع الإعلان عن تقدم مجلس أمناء الحوار الوطنى بعدد من التوصيات ورفعها إلى رئاسة الجمهورية عن بدائل الحبس الاحتياطى،واقتراحات بتعويض لمن تثبت براءته بعد حبسه، والشروط التى تضمن قانونية الاجراءات المصاحبة له، فقد بات من الضرورى لضمان فاعلية تلك الضمانات فى حال تم إقرارها، فتح ملف العقوبات السالبة للحرية فى قضايا النشر.
وتنفيذا لذلك النص الدستورى، أعدت لجنة من الصحفيين والنقابيين قبل نحو عشر سنوات، مشروع قانون لإلغاء العقوبات السالبة للحرية فى قضايا النشر، التى يتضمنها قانون العقوبات. وكانت اللجنة تتشكل من أعضاء فى اللجنة الوطنية للتشريعات الصحفية التى أنيط بها تنفيذ المواد الخاصة بالصحافة والإعلام فى الدستور. وكان من بين اقتراحات مشروع القانون، إلغاء عدد من المواد فى قانون العقوبات،تقضى بإدانات تتعلق بالصحافة والإعلام، وبحرية القاضى فى الاختيار بين عقوبة الحبس فيما يترواح بين يوم وثلاث سنوات، وبين الغرامة التى تقل عن عشرة آلاف جنيه، فى القضايا الثلاث التى أوردها الدستور، وتتعلق بالتحريض على العنف والطعن فى الأعراض والتمييز بين المواطنين.
كان من بين أعضاء تلك اللجنة نقباء الصحفيين السابقين جلال عارف ويحيى قلاش ونقيب الصحفيين الحالى خالد البلشى، وكل من صلاح عيسى وحسين عبد الرازق، وتم تقديم مشروع القانون إلى رئيس الوزراء آنذاك المهندس إبراهيم محلب، الذى أحاله بدوره إلى لجنة برئاسة وزير العدل، وظل مشروع القانون مركونا فى دهاليز الوزارة منذئذ وحتى الآن، رغم وعد المهندس شريف إسماعيل رئيس الحكومة التى خلفت المهندس محلب، بإخراج المشروع لمناقشته تمهيدا لإحالته للبرلمان. وحين ارتفعت الأصوات بإخراج مشروع القانون من غياهب النسيان، تبين السبب الحقيقى وراء اختفائه. فقد اعترضت عليه وزارة العدل وأعلنت فى بيان لها رفضها للمشروع، ووصفت من أعدوه بغير المختصين، وطالبت ببقاء الحال على ما هو عليه، مبررة ذلك أن المواد المطلوب تعديلها فى قانون العقوبات تتسم بالترابط والتكامل ويصعب الفصيل فيما بنها.
وبما أن المحكمة الدستورية قد أصدرت حكما قبل أسابيع يعزز النص الدستورى، بحظر الحبس فى قضايا النشر. وبما أن المؤتمر العام لنقابة الصحفيين يوشك على الانعقاد فى أكتوبر القادم، فأقترح على مجلس أمناء الحوار الوطنى البدء فى مناقشة ذلك الملف، الذى يخدم بطبيعة الحال المقترحات التى تقدموا بها للتنظيم القانونى لمسألة الحبس الاحتياطى. ومن حسن الحظ هنا أن النقاش لن يكون مطالبا بالبدء من الصفر، ويمكن أن يكون مشروع القانون المعبر عن الجماعة الصحفية، وبحوزة نقابة الصحفيين، هو مشروع جدول أعمال النقاش على مائدة الحوار الوطنى، حول هذه القضية، التى يخطئ من لا يرى مدى ارتباطها بالتوترات الاجتماعية السائدة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: أمينة النقاش على فكرة الحبس الاحتياطى السالبة للحرية الضمانات مشروع القانون
إقرأ أيضاً:
إنشاء صندوق دعم للعمالة غير المنتظمة في مشروع قانون العمل الجديد
وصل مشروع قانون العمل الجديد إلى محطته قبل الأخيرة في النقاش البرلماني، بعدما أعلنت لجنة القوى العاملة بالمجلس الموافقة النهائية على مواده، تمهيدًا لمناقشته في الجلسات العامة المقبلة، وجاء من أبرز مواده إنشاء صندوق دعم للعمالة غير المنتظمة
متى يناقش مجلس النواب قانون العمل الجديد؟ووفقا للأجندة التشريعية لمجلس النواب، يعد مشروع قانون العمل الجديد واحدا من أهم القوانين التي ينتظر الشارع المصري صدورها، -وتحديدا- العاملون بالقطاع الخاص. ويتبقى أمام صدور مشروع قانون العمل الجديد المناقشة في جلسات مجلس النواب المقبلة، وستتم مناقشة القانون الجديد، مع ضبط الصياغات لبعض المواد.
الدولة تعيد صياغة علاقة أطراف العمل في القطاع الخاصتولي القيادة السياسية أهمية كبيرة بمشروع وقانون العمل لجديد، خاصة أنه يعيد صياغة العلاقة بين أطراف العمل لتحقيق أفضل إنتاجية واستدامة. مشروع قانون العمل الجديد يتضمن علاجا لعدد من الإشكاليات التي واجهها قانون العمل الحالي، وفي مقدمتها الحفاظ على حقوق العمالة غير المنتظمة من خلال إنشاء صندوق لحمايتهم، مع حظر الفصل التعسفي للعامل دون تحقيق. كما يتضمن القانون الجديد إلغاء استمارة 6.
كانت لجنة القوى العاملة عقدت اجتماعا أمس برئاسة النائب عادل عبدالفضيل، وحضره المستشار القانوني لرئيس مجلس النواب محمد عبد العليم كفافي، والجهات المعنية لإجراء مراجعة نهائية بشأن مشروع القانون المقدم من الحكومة بإصدار قانون العمل.
ووفقا لمشروع قانون العمل الجديد «ينشأ صندوق لحماية وتشغيل العمالة غير المنتظمة يسمى صندوق إعانات الطوارئ والخدمات الاجتماعية والصحية للعمالة غير المنتظمة، تكون له الشخصية الاعتبارية العامة، ويتبع الوزير المختص، ويكون مقره الرئيسي محافظة القاهرة، وله أن ينشئ فروعاً في المحافظات».