نخبة من نساء العراق يوجهن نداءً لرفض تعديل قانون الأحوال الشخصية
تاريخ النشر: 16th, August 2024 GMT
أغسطس 16, 2024آخر تحديث: أغسطس 16, 2024
المستقلة/- وجهت عدد من الاكاديميات والكاتبات والاعلاميات والفنانات العراقية بيانا “من اجل الوطن والمواطنة” اعربن فيه عن رفض تعديل قانون الأحوال الشخصية المعروض امام مجلس النواب واثارا جدلا كبيرا في العراق.
وجاء في البيان “نحن، العراقيات الموقعات أدناه من داخل العراق وخارجه، ومن حقول المعرفة والإبداع المختلفة: نقف اليوم بصوتٍ واحد لإعلان رفضنا لتمرير التعديلات المقترحة على قانون الأحوال الشخصية 188 لعام 1959، الذي طالما وحّد العراقيين في أحوالهم الشخصية وأرسى دعائم العدل والمساواة بين المواطنين رجالاً ونساءً على اختلاف انتماءاتهم الدينية والعرقية والمذهبية”.
وأكد البيان التزام الموقعات عليه “بالتصدي لذلك السعي المتواصل والمحاولات المتكررة منذ عام 2003 لإلغاء القانون أو إفراغه من محتواه ، باسم حق المواطنين وحريتهم باختيار أحكام مذاهبهم في تنظيم الزواج والطلاق وحضانة الطفل والميراث”.
وأشار الى أن “تلك المحاولات الخطيرة لفرض الانقسام الطائفي ، ستؤدي حتماً إلى طمس الهوية الوطنية وتغليب الهويات الفرعية والطائفية وتقويض المكاسب التي تحققت لحماية حقوق النساء ، وتعيد العراق إلى مرحلة ما قبل الدولة عبر فرض قوانين تستند إلى تفسيرات ذات صفة خصوصية للشريعة الإسلامية، وتهدد سلطة الدولة وتعطل الحق الدستوري بالمساواة، كما تخلق سلطة تشريعية رديفة موازية”.
وأوضح البيان “إنّ محاولات تعديل قانون الأحوال الشخصية تعكس بنية ذهنية أبوية متجذرة تسعى للسيطرة على الفضاء القانوني والاجتماعي للعراق، من خلال فرض رؤى وقوانين تقلص من حقوق المرأة تحت غطاء ديني أو طائفي”.
واكد أن حماية حقوق المرأة وضمانها دستوريًا أساس البناء الديمقراطي، وهي في صميم بناء مجتمع حر وعادل يحترم حقوق جميع أفراده دون تمييز.
كما نوه الى ان التعديل المقترح “يمثل، في جانبه الآخر، انتهاكًا لحقوق الطفولة والأطفال، بناتٍ وصبيانًا، إذ تصادر خياراتهم، بسبب عدم بلوغهم سن الرشد، الذي هو حد قانوني محض”.
ودعا البيان الى تشريع قانون لحماية الطفولة، بدلًا من تعديل قانون الأحوال الشخصية “وهو أقل ما يستحقه صغار هذا الشعب ومستقبله”.
وأعربت الموقعات على البيان عن ايمانهن بأن “القانون يجب أن يكون عادلاً وشاملاً للعراقيين جميعا بلا تمييز أو انحياز، وأن أي محاولة لتعديل قانون الأحوال الشخصية يجب أن تكون في إطار احترام حقوق المرأة والاتفاقيات الدولية التي التزم العراق بها وان تكون حامية للطفولة ومستقبل الأجيال القادمة”.
كما دعن الى ان تخضع القوانين والتشريعات، لاسيما ما يتعلق منها بتنظيم الأحوال الشخصية، لحوار مجتمعي، قبل التفكير في أي إجراء دستوري، لأنها تمس جميع فئات الشعب العراقي في الحاضر والمستقبل، ولا تقتصر على “مكتسبات فئة سياسية محددة”.
من جانب آخر ادان البيان بشدة حملات التشهير والتخوين، التي تُشن ضد “الأصوات الحرة التي ترفض هذه التعديلات وتسعى إلى إسكاتها وقمعها، من خلال الطعن في الأعراض وتشويه السمعة، وغيرها من الأفعال التي تعكس تدهوراً أخلاقياً خطيرًا يهدد نسيج المجتمع ولا تتماشى مع الأخلاق والدين”.
كما ادان “أي محاولة لتقسيم العراقيات والعراقيين وفقاً للهوية الطائفية وتفتيت الهوية الوطنية الجامعة”، رافضا تعريض وحدة التشريع الوطني الى التشظي.
ودعت الموقعات على البيان كل القوى الوطنية والمدنية، رجالاً ونساءً، لحماية المكتسبات التي حققتها المرأة العراقية على مدار عقود والوقوف صفًا واحدًا ضد تمرير التعديلات على قانون الأحوال الشخصية و”نؤكد أن العراق يحتاج إلى قوانين تعزز الوحدة الوطنية في إطار عقد اجتماعي جديد”.
وحمل البيان حين اطلاع (المستقلة) عليه توقيع اكثر من (130) امرأة اكاديمية وإعلامية وفنانة وكاتبة عراقية، علما بأن التوقيع على البيان لازال مفتوحا امام النخبة من النساء العراقيات.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
كلمات دلالية: تعدیل قانون الأحوال الشخصیة
إقرأ أيضاً:
السينما المغربية تحتفل بإطلاق “مايفراند” بحضور نخبة من المشاهير
مارس 28, 2025آخر تحديث: مارس 28, 2025
المستقلة/-بطريقة مميزة، نظم يوم أمس الأربعاء 26 آذار/مارس، بسينما “ميغاراما”، العرض ما قبل الأول لفيلم “مايفراند”، وهو أحدث أعمال النجم الكوميدي يسار لمغاري.
هذا الحدث البارز استقطب نخبة من الفنانين والإعلاميين والمؤثرين، إلى جانب رياضيين وصناع محتوى.
الفيلم، الذي أخرجه رؤوف الصباحي وأنتجته شركة Cine Work و Work Event بقيادة المنتج أحمد بن لامين، يقدم تجربة سينمائية جديدة تجمع بين الكوميديا والدراما بطريقة مبتكرة. وسيُعرض رسميًا في القاعات السينمائية بداية من عيد الفطر.
ويضم العمل طاقمًا مميزًا من أبرز النجوم المغاربة، من بينهم يسار، عبد الإله عاجل، طارق البخاري، رفيق بوبكر، جميلة الهوني، المهدي فولان، أيوب أبو النصر، إسراء بنكرارة، وداد المنيعي، وزهور السليماني.
وتميزت الأمسية بأجواء من التفاعل والحماس بين الجمهور وصناع الفيلم، حيث أعرب المشاركون عن سعادتهم بالتجربة وتناول العمل رؤية كوميدية جديدة مزجت بين الترفيه والرسائل الاجتماعية.
أشاد الفنانون المشاركون بجو الأسرة الذي ميز كواليس التصوير، إذ أشارت إسراء بنكرارة إلى أن العمل مع خالها يسار كان تجربة استثنائية، بينما وصفت وداد المنيعي تجربتها السينمائية الأولى بأنها ممتعة ومليئة بالشغف.
وأكد رفيق بوبكر أن روح المرح والتعاون التي سادت خلال التصوير انعكست على جودة الفيلم.
وفي كلمته، شدد يسار على أن “مايفراند” ليس مجرد فيلم كوميدي، بل هو احتفال بالصداقة والعلاقات الإنسانية من منظور مختلف، مؤكدًا أن الفيلم يناسب جميع أفراد العائلة.
من جانبه، أكد المخرج رؤوف الصباحي أن العمل يقدم تجربة كوميدية مغربية بأسلوب جديد، متطلعًا إلى أن ينال إعجاب الجمهور.
مع اقتراب موعد عرضه الرسمي في القاعات السينمائية، يتزايد الترقب لهذا العمل الذي حظي بإشادة واسعة خلال العرض الخاص.