امين الفتوى في طرابلس: لإبلاغ الطرابلسيين بالاسباب الحقيقية لانقطاع التيار الكهربائي
تاريخ النشر: 16th, August 2024 GMT
دعا امين الفتوى في طرابلس والشمال الشيخ بلال بارودي الى "إفادة الطرابلسيين وابلاغهم بالاسباب الحقيقية الكاملة المسببة لانقطاع التيار الكهربائي وتبيان اسباب التفاوت في التغذية الكهربائية خلال الاسابيع الماضية بين مدينة طرابلس ومناطق اخرى"، متمنيا "ألا يكون ما يحصل مقصودا في هذه المرحلة فيما لبنان يعيش مرحلة دقيقة وفيما تطبخ التسويات في المنطقة".
وعن أحداث غزة، قال بارودي خلال خطبة الجمعة في مسجد "السلام": "مؤخرا حصلت مجزرة في غزة كالمجازر السابقة المتتالية التي تحصل منذ السابع من تشرين الماضي وسقط بنتجيتها مئة وخمسون شهيدا بين طفل وكهل وحافظ وامرأة، فكانت النتيجة ان يقفوا دقيقه صمت".
وسأل: "الا يكفي هذا الصمت المطبق منذ ان حوصرت غزة من سبعة عشر عاما؟ اين هو الفعل ونحن نسمع التهديدات والمؤامرات، ونسمع ايضا الحديث عن الصفقات التي تحاك من هنا وهناك، أفلا ينتمي اهل غزة الى العرب والى العالم الاسلامي؟ أليسوا في الحدود الجغرافية؟ ما حقهم على الامة وما واجبها تجاههم؟".
وقال: "إنه لمن العار الذي يلحق بالجميع فيما الناس يقتلون والخطة المعلنة لتهجير وقتل اهل غزة قيد التنفيذ".
وتطرق بارودي الى أزمة الكهرباء في مدينة طرابلس، مشيرا الى أن المدينة "محرومة بالكامل من التيار الكهربائي، وأنه وجه السؤال لسكان في مناطق قريبة كالبترون، فأفادوا بأنهم حصلوا حتى نهار الاربعاء الماضي على الكهرباء لثماني ساعات في الـ 24 ساعة" .
وقال: "منذ حوالي الاسبوعين والكهرباء مقطوعة تماما عن مدينة طرابلس، فهل المناطق الاخرى تحتاج للتيار الكهربائي اكثر منا في طرابلس؟ وهل من الجائز ان مناطق عدة في مدينة طرابلس لا ماء عندها وقد بدأ شبيحة التجار ببيع الماء وابتزاز الناس كما يحصل دائما في الاشتراكات الخاصة بالكهرباء" .
اضاف: "هناك من يبتز الناس اليوم بالماء في مدينة طرابلس على مرأى من المسؤولين والمعنيين، ونحن نريد جوابا على سؤالنا عن تغذية مناطق عدة بالكهرباء قبل نهاية الاربعاء بثماني ساعات توزع اربعا قبل الظهر واربعا بعده او ليلا، فيما كانت طرابلس تعطى ساعتان فقط. لماذا هذا التفاوت وهذا الاجحاف الذي يلحق بالمدينة، مع ان المحطات التي تولد الطاقة موجودة في طرابلس والجوار فكيف يمكن لمناطق بعيدة نسبيا عن طرابلس ان تحصل على التيار لساعات اكثر مما تحصل عليه طرابلس والفيحاء؟".
وتابع: "نحن نشعر وكأننا موجودون في غياهب غابات الامازون ولسنا بتعداد اكثر من 600 الف نسمة، اضف اليهم 600 الف لاجئ يعيشون في طرابلس والجوار، كأن لا بشر يعيشون في هذه المنطقة. ما السبب وراء ذلك هل ان العراقيين لم يعودوا يثقوا بوزارة الطاقة او ان المواد النفطية التي ارسلها العراقيون سرقت؟ ولماذا لم يخرج احد في طرابلس ليبين للناس ما الذي حصل ويحصل فعلا؟ ولماذا لا يبين لنا حقيقة ما يقوله الناس من ان المحروقات موجودة فعلا في الخزانات".
وقال: "ينبغي اليوم ان يؤتى بالمسؤولين عن مؤسسات الكهرباء، اما الى سماحة مفتي طرابلس او الى محافظ الشمال ليوجه لهم السؤال ونسمع منهم الجواب الشافي عن حرمان مدينة طرابلس من التيار الكهربائي".
اضاف: "نحن على قناعة بأن التيار متوفر ولكنه يحجب عن المدينة، ونسأل القيمين الى متى ترتكب هذه المجزرة في حياتنا ومرافقنا؟ ان ذلك يترتب عليه سوء في الحركة الاقتصادية والاوضاع الأمنية وتوتر مجتمعي الى جانب انتشار الاوبئة والامراض، وكأننا نهوي الى مرحلة ما قبل الصفر في بلد يهوي بالفعل، ونؤمن بأنه لا ينبغي السكوت عما يحصل وان نسمع اجوبة واضحة من المسؤولين في وزارة معنية، لا ان نسمع من مسؤول شكوى فيما عليه هو ان يجيب، عليه ان يتصرف لا ان يشاهد او يشتكي".
وختم: "آمل ألا يكون ما يحصل عندنا مدروسا بدقة او مقصودا فيما يوضع لبنان على طاولة الصفقات".
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: التیار الکهربائی مدینة طرابلس فی طرابلس ما یحصل
إقرأ أيضاً:
إليكم القصة الحقيقية.. تعرفة ترامب التبادلية ليست كما تبدو
(CNN)-- قُدِّمت الرسوم الجمركية الضخمة التي أعلنها الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، على عشرات الشركاء التجاريين، الأربعاء، على أنها "متبادلة"، بهدف مُضاهاة الرسوم الجمركية التي تفرضها الدول الأخرى على الولايات المتحدة.
لكن المنهجية التي اتبعتها محاولة ترامب لإعادة التوازن التجاري لا علاقة لها بمعدل الرسوم الجمركية التي تفرضها الدول الأجنبية على الولايات المتحدة، فبدلاً من ذلك، اعتمدت إدارة ترامب على حساب مُبسَّط للغاية، زعمت أنه أخذ في الاعتبار مجموعة واسعة من القضايا، مثل الاستثمار الصيني، والتلاعب المزعوم بالعملة، ولوائح الدول الأخرى، حيث قسَّم حساب الإدارة العجز التجاري للدولة مع الولايات المتحدة على صادراتها إليها مضروبًا في النصف. هذا كل ما في الأمر.
ويستخدم الرئيس في جوهره مطرقة ثقيلة لمعالجة سلسلة من المظالم، مستخدمًا العجز التجاري للدول الأخرى مع الولايات المتحدة ككبش فداء، وقد يكون لهذا الحساب الغامض تداعيات واسعة النطاق على الدول التي تعتمد عليها أمريكا في السلع - وعلى الشركات الأجنبية التي تُورِّدها.
وقال كبير استراتيجيي التسويق في جونز تريدينغ، مايك أورورك، في مذكرة للمستثمرين، الأربعاء: "لا يبدو أنه تم استخدام أي تعريفات جمركية في حساب المعدل.. تستهدف إدارة ترامب تحديدًا الدول التي تتمتع بفوائض تجارية كبيرة مع الولايات المتحدة مقارنةً بصادراتها إليها".
والأرقام الفعلية أقرب على الأرجح إلى "متوسط معدل التعريفة الجمركية المطبقة بموجب مبدأ الدولة الأولى"، وهو في جوهره سقف لضرائب الاستيراد التي اتفقت أكثر من 160 دولة عضوًا في منظمة التجارة العالمية على فرضها على بعضها البعض، مع أنها قد تختلف باختلاف القطاع، وبالنسبة للدول التي لديها اتفاقيات تجارية سارية، قد تكون التعريفات أقل أو معدومة تمامًا.
لطالما صرّح ترامب بأن سياسته التجارية ترتكز على شعار بسيط واحد: "هم يفرضون علينا رسومًا، ونحن نفرض عليهم رسومًا"، لكن اتضح أن الأمر ليس بهذه البساطة.
وقالت كبيرة الاستراتيجيين للشؤون السياسية الدولية والسياسات العامة في معهد إيفركور للأبحاث الاستراتيجية، سارة بيانكي، خلال حلقة نقاشية استضافتها مؤسسة بروكينغز، الخميس إن "العديد من القضايا التي سلطت الإدارة الضوء عليها، والتي تثير قلقها، لا تتعلق في الواقع بمعدلات الرسوم الجمركية".
رد ترامب المزعوم على الحواجز غير التجارية:وُلدت معدلات الرسوم الجمركية بموجب مبدأ الدولة الأولى بالرعاية من مفاوضات بين أعضاء منظمة التجارة العالمية في التسعينيات، عندما تأسست المنظمة لأول مرة، ويبلغ معدل الدولة الأكثر رعاية في الاتحاد الأوروبي 5%، لكن إدارة ترامب قالت إنه أقرب إلى 20% لأن "الصادرات الأمريكية تعاني من قواعد جمركية غير متساوية وغير متسقة" في جميع أنحاء منطقة العملة (اليورو)، ولأن "مؤسسات الاتحاد الأوروبي لا توفر الشفافية في صنع القرار"، وفقًا لمكتب الممثل التجاري الأمريكي.
في غضون ذلك، يبلغ معدل تعريفة الدولة الأكثر رعاية في فيتنام 9.4%، وفقًا لأحدث البيانات لعام 2023، إلا أن إدارة ترامب رفعته إلى 46% بسبب الحواجز غير التجارية، وفقًا لتقرير صادر عن مكتب الممثل التجاري الأمريكي صدر هذا الأسبوع. تشمل الحواجز غير التجارية حصص الاستيراد وقوانين مكافحة الإغراق التي تهدف إلى حماية الصناعات المحلية.
ووصف كبير مسؤولي التجارة في فيتنام، الخميس، التعريفة الجمركية الجديدة التي فرضها ترامب على البلاد بأنها "غير عادلة"، مشيرًا إلى معدل الدولة الأولى بالرعاية.
وأشار سونغ وون سون، أستاذ المالية والاقتصاد في جامعة لويولا ماريماونت وكبير الاقتصاديين في إس إس إيكونوميكس، إلى أن الهند والصين لديهما أيضًا بعض الحواجز غير التجارية. فعلى سبيل المثال، تطبق الهند إجراءات صحية على الواردات الزراعية، بينما تقدم الصين دعمًا حكوميًا لصالح الشركات المحلية، كما كتب في تعليق صدر في وقت سابق من هذا العام.
لكن كبير الاقتصاديين في شركة RSM لتحليل الأسواق، جو بروسويلاس، صرّح لشبكة CNN في مقابلة، أن "يوم التحرير" ما زال غير النهج الصحيح لمعالجة التدابير غير الجمركية من الدول الأخرى.
وأضاف بروسويلاس: "إذا نظرنا إلى الصيغة التي طرحها البيت الأبيض لتحديد مستويات التعريفات الجمركية الجديدة، نجد أنها لا علاقة لها بالحواجز غير الجمركية.. بدا لي الأمر وكأنه جهد مُرتجل لمعاقبة الدول بسبب ميزانها التجاري الكبير مع الولايات المتحدة".
وأضاف أن الميزان التجاري الثنائي للولايات المتحدة مع الدول الأخرى "هو ببساطة نتيجة للادخار والإنفاق في الولايات المتحدة".
العجز التجاري ليس حالة طوارئ:في اتصال هاتفي مع الصحفيين، الأربعاء، أشار مسؤول رفيع في البيت الأبيض إلى العجز التجاري باعتباره حالة طوارئ وطنية يجب معالجتها للحفاظ على المصانع والوظائف في الولايات المتحدة، ولكن هل من السيء أن تعاني الدول من هذا العجز التجاري مع الولايات المتحدة؟ ليس بالضرورة.
تعاني العديد من الدول من عجز تجاري مع الولايات المتحدة، وفقًا لبيانات التجارة. تستورد الولايات المتحدة 230 مليار دولار أكثر من صادراتها إلى الاتحاد الأوروبي، وتستورد ما يقرب من 300 مليار دولار أكثر للصين.
وقال أستاذ الاقتصاد في جامعة تروي، جون دوفـ لشبكة CNN: "عندما أذهب إلى المتجر وأشتري البقالة نقدًا، أعاني من عجز تجاري مع متجر البقالة الخاص بي، ولكن هل يعني ذلك أنني في وضع أسوأ؟ بالطبع لا"، وأضاف: "هذه سلع أريدها، ولا أحتاج إلى تقديم سلعة أو خدمة متبادلة في المقابل، هذا ليس بالضرورة أمرًا جيدًا أو سيئًا. إنه كذلك فحسب".
مع ذلك، أشارت إدارة ترامب إلى الرسوم الجمركية الهادفة إلى إصلاح العجز التجاري كمصدر محتمل للإيرادات الحكومية لسداد الدين الوطني وتمويل التخفيضات الضريبية. لكن هذه مقامرة محفوفة بالمخاطر قد تكون كارثية إذا تضافرت الدول للرد.
وتابع دوف: "المسألة الأكثر إثارة للقلق هي أن هذه الرسوم الجمركية الضخمة الشاملة تُحفز شركاءنا التجاريين على الرد علينا.. إذا أعادت الدول الأخرى التفاوض على سياساتها التجارية، فقد تجد الولايات المتحدة نفسها سريعًا في وضع يتنافس فيه 25% من الاقتصاد العالمي مع 75% المتبقية، ويمكنني أن أتنبأ بمن سيتفوق في هذه الحالة".