سيجورنيه بعد هوكشتاين والمصري اليوم تحرك ديبلوماسي مكثف على إيقاع اجتماعات الدوحة
تاريخ النشر: 16th, August 2024 GMT
تشهد بيروت مجدداً زحمة موفدين بما يعكس ارتفاع منسوب الحماوة في السباق بين الديبلوماسية والمواجهات الميدانية والتطورات الحربية، وبدا لبنان معنيا بقوة بترقب ورصد أي مؤشر من المؤشرات المتصلة بمفاوضات الدوحة حول مشروع التسوية لوقف حرب غزة أو إحلال هدنة فيها. ذلك أن الزيارة الخاطفة التي قام بها أمس وزير الخارجية الفرنسي ستيفان سيجورنيه لبيروت غداة زيارة الموفد الأميركي آموس هوكشتاين لم تخرج عملياً عن الهدف نفسه في عنوانه العريض وهو تبريد الجبهة اللبنانية- الإسرائيلية وتقديم الرهان الأول على مفاوضات الدوحة علّ اختراقاً فيها ينقل المنطقة من ضفة إلى ضفة أخرى.
وكتبت" النهار": مع أن الفرنسيين ليسوا منخرطين في مفاوضات الدوحة فإن تشديد سيجورنيه على مطلب خفض التصعيد من دون إقرانه بذكر المفاوضات عكس حالة الترقب الشاملة التي تسود مجمل التحركات الديبلوماسية لا سيما لفترة تُعتبر مصيرية وهي أمس واليوم بحيث ستتقرر فيها مبدئياً، وإلى حد بعيد، الاتجاهات الحاسمة لمسار الأمور في غزة كما على الجبهة اللبنانية- الإسرائيلية، وأيضاً، وهنا الأهم، مسار ردّ كل من إيران و"حزب الله" على إسرائيل على خلفية اغتيال إسماعيل هنية وفؤاد شكر.
وتجدر الإشارة إلى أن سيجورنيه ووزير الخارجبة البريطاني دايفيد لامي
سيزوران اليوم تل أبيب في إطار جهودهما لمنع التصعيد في المنطقة.
وفي هذا السياق ستأتي زيارة ثالثة لبيروت بالتعاقب، بعد هوكشتاين وسيجورنيه، لوزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم وتكتسب أهميتها من الدور المصري المحوري في مفاوضات التسوية بين إسرائيل و"حزب الله".
المصدر: لبنان ٢٤
إقرأ أيضاً:
ضغوط تجاه «مقترح ويتكوف».. وتباين حول موقف «حماس».. الضبابية تخيم على «مفاوضات الدوحة»
البلاد – رام الله
غموض وضبابية يخيمان على وقائع ونتائج الجولة الحالية من المفاوضات حول اتفاق وقف إطلاق النار في غزة بين “حماس” ودولة الاحتلال في العاصمة القطرية الدوحة، وفيما تتواتر الأنباء عن تبني الاحتلال مقترح المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط، ستيفن ويتكوف، القاضي بتمديد المرحلة الأولى من الاتفاق، تتباين المؤشرات حول موقف الحركة، في ظل أوضاع معيشية وإنسانية بالغة القسوة في القطاع قد تُلين مواقفها.
وأوردت القناة 13 الإسرائيلية، أمس (الأربعاء)، أن ويتكوف وصل إلى الدوحة، حيث يجري الوفد الإسرائيلي محادثات منذ الثلاثاء، في إطار الجولة الحالية من المفاوضات التي تهدف إلى إطلاق سراح الأسرى الإسرائيليين، وتمديد وقف إطلاق النار في قطاع غزة، منوهة إلى عدم تحقيق أي تقدم يُذكر في المباحثات الليلة الماضية.
ويتحايل الاحتلال لتجنب الدخول بمفاوضات المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في غزة، تهربًا من استحقاقاتها خاصة الوقف الدائم للحرب والانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع، بما في ذلك محور فيلادلفيا على الحدود مع مصر، ولذلك.. يحوز الوفد الإسرائيلي في الدوحة تفويضًا محدودًا من نتنياهو، يسمح له بمناقشة الخطة الأمريكية (مقترح ويتكوف) التي تقضي بإطلاق سراح نصف المحتجزين الإسرائيليين الأحياء مقابل تمديد وقف إطلاق النار لمدة 50 يومًا.
ورغم دخول الهدنة يومها الـ 54، تواصل إسرائيل خرق الاتفاق عبر إجراءات مشددة تشمل إغلاق المعابر ومنع إدخال الوقود وغاز الطهي والمساعدات الإنسانية، إلى جانب قطع التيار الكهربائي وإمدادات المياه عن 2.3 مليون فلسطيني في القطاع، مما أدى لانهيار الخدمات ونقص حاد في السلع الأساسية وارتفاع الأسعار، وكلها عوامل يستخدمها الاحتلال للضغط نحو قبول حماس بخطة ويتكوف، بديلًا عن المرحلة الثانية من اتفاق الهدنة بغزة.
وتماهيًا مع هذا الطرح، ذكرت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”، استعداد حماس الموافقة على تمديد لوقف إطلاق النار، دون الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، ونقلت الصحيفة، أمس، عن مصدر وصفته بـ “المطلع على التفاصيل”، بأن الحركة ستطالب على الأرجح بالإفراج عن كبار القادة الأسرى لدى إسرائيل، مقابل قبول التمديد.
وأعلنت حماس مرارًا التزامها الكامل بتنفيذ كافة بنود اتفاق وقف إطلاق النار بجميع مراحله وتفاصيله، وطالبت المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل للالتزام بدورها في الاتفاق بشكل كامل، والدخول الفوري في مرحلته الثانية دون أي تلكؤ أو مراوغة، كما رفضت محاولات تمديد المرحلة الأولى من الاتفاق.
وتعني العودة للقتال في غزة مزيدًا من المعاناة لأهلها، الذين يقاسون بالفعل ما لا يمكن لغيرهم تحمله، ولعل هذا دافعًا مهمًا لتليين مواقف حماس، التي تحتاج والوسطاء مزيدا من الوقت للتوصل إلى اتفاقات أوسع نطاقًا بشأن وقف إطلاق النار الجاري، فيما تنطلق التحذيرات بأن الجولة الحالية من المفاوضات تعد “الفرصة الأخيرة لمنع تجدد الحرب من جانب إسرائيل”.
وكانت وسائل إعلام أمريكية وإسرائيلية، ذكرت في وقت سابق أن الاتفاق سيشهد إطلاق حماس سراح 10 رهائن أحياء، بمن في ذلك الأمريكي الإسرائيلي عيدان ألكسندر، مقابل 60 يومًا أخرى من وقف إطلاق النار، ومن بين الرهائن المتبقين في غزة، يفترض أن 24 منهم على قيد الحياة، في حين أكد مسؤولون إسرائيليون مقتل 35 آخرين، استنادًا إلى معلومات استخباراتية.