سباق الرئاسة البرلمانية: اتفاقات سرية وتحالفات غير متوقعة
تاريخ النشر: 16th, August 2024 GMT
16 أغسطس، 2024
بغداد/المسلة: يعيش المشهد السياسي العراقي توترات متصاعدة مع تصاعد الصراع على منصب رئيس البرلمان، وهو منصب ذو أهمية كبيرة في النظام السياسي العراقي.
والصراع الحالي يتمحور بين جبهتين رئيسيتين: فريق الحلبوسي الذي يمثله تحالف تقدم، وفريق المعارضة السنية الذي يضم قوى سُنية متعددة.
في محاولة لحل هذا النزاع، عقد اجتماع هام في منزل نوري المالكي، زعيم ائتلاف دولة القانون، الذي ضم أطرافًا رئيسية من الإطار التنسيقي.
والعيساوي، وهو نائب عن محافظة الأنبار وعضو في تحالف السيادة بزعامة خميس الخنجر، كان مرشحًا بارزًا لمنصب رئيس البرلمان. لكنه لم يتمكن من الحصول على الأغلبية المطلوبة (166 صوتًا) في جلستين للبرلمان، ما جعله خيارًا غير مرضٍ للكثير من القوى السياسية. ورغم وصوله إلى مراحل متقدمة من التصويت، فإن الخلافات الداخلية وافتقاره إلى الدعم الكافي حالا دون فوزه.
وبعد الاجتماع في منزل المالكي، أعلنت ثلاث قوى سُنية رئيسية – تحالف العزم بقيادة مثنى السامرائي، تحالف السيادة بقيادة الخنجر، والعقد الوطني الذي يقوده فالح الفياض رئيس الحشد الشعبي – بالإضافة إلى بعض المستقلين، رفضهم إعادة فتح باب الترشيح لمنصب رئيس البرلمان. هذا الرفض يعني ضمنيًا رفض تعديل النظام الداخلي للبرلمان، وهو ما يتعارض مع موقف الإطار التنسيقي وبعض القوى الشيعية.
وفي تطور جديد ومفاجئ، أعلن محمد الحلبوسي، رئيس تحالف تقدم، قبول تقديم مرشح جديد لمنصب رئيس البرلمان، وهو موقف كان في البداية يتبناه بمفرده بدعم من المالكي.
هذا الموقف الجديد جاء بعد تحالفه مع خمس قوى أخرى، منها الجماهير الوطنية (بقيادة أحمد الجبوري المعروف بـ”أبو مازن”)، الحسم الوطني، المشروع الوطني العراقي، المبادرة، وتحالف الصدارة.
و التحالف الذي يضم 55 نائبًا من أصل 76 نائبًا سُنيًا فازوا في انتخابات 2021، أعلن عن نفسه كصاحب “الأغلبية السُنية الواضحة”، ودعا إلى تقديم مرشح جديد دون الكشف عن اسمه.
والصراع على منصب رئيس البرلمان يعكس عمق الانقسامات داخل البيت السُني، ويعكس أيضًا تأثير اللاعبين الخارجيين والداخليين في السياسة العراقية فيما الموقف المفاجئ للحلبوسي وتحالفه مع قوى جديدة يعكس استعداده للتنازل عن طموحه الشخصي في سبيل الحفاظ على تأثيره ونفوذه، وهو ما قد يؤدي إلى تهدئة مؤقتة في الصراع، لكنه لن يحل الخلافات الجوهرية بين الأطراف المتصارعة.
من جهة أخرى، يبدو أن الحلبوسي يسعى لتجنب المواجهة المباشرة مع المعارضة السُنية من خلال تبني استراتيجية الاحتواء والمناورة السياسية ذلك ان قبول تقديم مرشح جديد قد يكون خطوة ذكية لتهدئة الأوضاع، ولكنه يحمل في طياته مخاطر إعادة فتح الجروح القديمة بين القوى السياسية، خاصة إذا لم يتم التوافق على مرشح يحظى بإجماع سني وشيعي.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: رئیس البرلمان
إقرأ أيضاً:
رئيس مجلس النواب يُهنئ النائب محمد أبوالعينين بفوزه برئاسة البرلمان الأورومتوسطي
تقدم المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب ، بخالص التهنئة إلى النائب محمد أبو العينين ، وكيل مجلس النواب، بمناسبة فوزه برئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط "بالإجماع" خلال جلسة الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط التي عُقدت في إسبانيا.
وأكد المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، أن فوز النائب محمد أبو العينين بهذا المنصب الرفيع يعكس قوة ومحورية الدولة المصرية ومكانتها الكبيرة في الساحة الدولية تحت قيادة وتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية، كما يُمثل هذا الفوز تجسيداً حقيقياً لما تحظى به الدبلوماسية البرلمانية المصرية من تقدير ومكانة مرموقة في المحافل البرلمانية الدولية والإقليمية ، وأعرب رئيس مجلس النواب عن تمنياته للنائب أبو العينين بالتوفيق والنجاح في أدائه لمهام منصبه المهم .
وانتخبت مصر بالإجماع رئيسًا لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط.
مصر رئيسًا لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسطجاء ذلك خلال جلسة الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط التى عقدت فى إسبانيا على مدار اليومين الماضيين وبحضور الملك فيليب السادس ملك إسبانيا ورؤساءوممثلي برلمانات 38 دولة .
وحصل النائب محمد أبو العينين وكيل مجلس النواب بالإجماع على رئاسة برلمان الإتحاد من أجل المتوسط وهى المرة الأولى التى تترأس فيها مصر الاتحاد منذ أكثر من 15 عاماً.