الحكومة في أول المشوار .. فرص متاحة للتغيير والبناء
تاريخ النشر: 15th, August 2024 GMT
يمانيون – متابعات
يتطلع المواطنون اليمنيون إلى ما ستقدمه حكومة البناء والتغيير خلال المرحلة المقبلة، في ظل واقع مأسوي يمر به الشعب جراء 10 سنوات من العدوان والحصار الأمريكي السعودي.
وتبرز هنا عدة تساؤلات في هذا الشأن، أبرزها: ما الإنجاز الذي يمكن أن تحققه الحكومة، وما أبرز أولوياتها في المرحلة المقبلة، وهل ستنتقل للعمل من الميدان، أم أنها ستظل حبيسة العمل البيروقراطي، والتضخم الإداري؟
ليست الطريق مفروشة بالورود أمام الحكومة، فالشعب الذي لمس الأمان، ونشوة الانتصارات في المرحلة السابقة، يأمل أن يشهد تحسناً في بقية القطاعات، وفي مقدمة ذلك الخدمات الرئيسية، كإصلاح المنظومة الصحية، والتعليمية، والطرقات، والكهرباء، وتجاوز التعقيدات السابقة في المعاملات الروتينية التي كانت تهيمن على مسار العمل الحكومي منذ سنوات عدة.
فيما يتعلق بالواقع، والظروف التي تعيشها حكومة البناء والتغيير، فهي أفضل بكثير من أي مرحلة مضت، لا سيما بعد انتصار ثورة 21 سبتمبر عام 2014، فاليمن بات قوة إقليمية في المنطقة، ويمتلك قوة عسكرية هائلة، يستطيع من خلالها لجم أي قوة خارجية تهدد مصالحه الداخلية، والقوى السياسية في الداخل أكثر قرباً وانفتاحاً على بعضها من السابق، ومسار انقاذ مؤسسات الدولة من الانهيار، جرى في عهد حكومة بن حبتور، ولم يعد أمام هذه الحكومة سوى الانطلاقة نحو البناء، والتغيير للأفضل، وتجاوز أخطاء الماضي، وصولاً باليمن إلى مرحلة أفضل في جميع القطاعات.
من أهم الأولويات الملقاة على عاتق الحكومة، هو الإسراع في انجاز معاملة المواطنين، وهو ما أكده رئيس حكومة البناء والتغيير الأستاذ أحمد غالب الرهوي، الذي أكد أن جميع وحدات الخدمة العامة مطالبة بالابتعاد عن العمل البيروقراطي، خاصة ما يتصل بإنجاز معاملات المواطنين، واعتماد آلية سلسلة تكفل الإنجاز السريع للمهام والواجبات الوظيفية ومتابعة وتقييم الأداء.
وهنا يشخص رئيس الوزراء الرهوي المشكلة، ويرى أن التغيير الحقيقي ليس في الأشخاص، بل في نمط عملهم ونظرتهم للوظيفة العامة.
وخاطب الرهوي أعضاء الحكومة قائلاً: “دوركم كبير وانتظامكم في عملكم أمر مهم، وكل من يُحسن ويؤدي عمله على النحو الجيد سيكافأ، وكل من يُقصر يحاسب”، وهذا يعني أن الحكومة ستتجه نحو تطبيق مبدأ الثواب والعقاب، وهي خطوة إيجابية، إذا تطابقت الأقوال مع الأفعال، وإذا التزمت الحكومة بمسار معين، يخرجها من دائرة “ارهاق” المواطنين، في معاملاتهم، والانتقال إلى البحث عن آلية لتسهيل المعاملات، بطريقة مرنة، وسلسلة، تواكب التطورات لواقعنا المعاصر.
ومن خلال الخطاب الأول لرئيس حكومة البناء والتغيير، الأستاذ أحمد الرهوي، نجد تفاؤلاً كبيراً، واحساساً بالمسؤولية، فهو لا يستبعد أن تكون هناك عوائق ومشاكل تواجه حكومته، ولا سيما من الأمريكيين وغيرهم، لكن ما يجعل الحكومة تتجاوز العقبات، هو الارتباط بالله، والحرص على خدمة الناس، والعزيمة لدى الحكومة للمضي نحو الأفضل، من خلال التغيير للإصلاح الإداري، فالهدف كما يقول الرهوي ليس إبعاد الموظف عن وظيفته، بل “كيف نصلح أنفسنا وطريقة أدائنا لواجباتنا المهنية والوظيفية”.
سيكون أمام الحكومة الجديدة، مسارين هامين، للعمل الصحيح، الأول، يتمثل في إصلاح مؤسسات الدولة من الداخل، عن طريق إعادة الهياكل غير المناسبة، والقوانين التي لا تنسجم مع واقعنا، والتعامل مع الموظفين، باعتبارهم يخدمون الوطن، بعيداً عن الانتماءات الحزبية الضيقة.
أما المسار الثاني، فيتوقع من أعضاء الحكومة، العمل من الميدان، وتلمس احتياجات الناس، والعمل على إصلاح الأخطاء أولاً بأول، بحيث يشعر الناس أن الحكومة منهم وهم منها.
من الأمور كذلك التي ينبغي على الحكومة الاهتمام بها، هو العمل بروح الفريق الواحد، والشعور بأن المسؤولية الملقاة على عاتقهم كبيرة جداً، وأن الشعب والسيد القائد قد منحهم الثقة، وإذا ما كان العمل متكاملاً، موحداً، فإن العجلة ستدور، والبناء للوطن سيتم بإتقان، والتغيير سيكون للأفضل والأحسن ان شاء الله.
– المسيرة نت: أحمد داود
المصدر: يمانيون
إقرأ أيضاً:
منال عوض : نتصدى للتعديات على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة والبناء المخالف خلال العيد
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تلقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية، تقريراً مجمعاً مساء اليوم الثلاثاء من مركز سيطرة الشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة وغرفة العمليات وإدارة الأزمات ومبادرة " صوتك مسموع " بالوزارة حول متابعة تطورات الوضع بالمحافظات خلال اليوم الأول والثاني لعيد الفطر المبارك.
وأوضح التقرير قيام المحافظين بمتابعة أجواء احتفالات المواطنين في مختلف المدن والأحياء والمراكز بعيد الفطر المبارك عبر مراكز السيطرة الموحدة للشبكة الوطنية للطوارئ والسلامة العامة والعمل على سلامة وراحة المواطنين وأسرهم وتقديم كل التسهيلات اللازمة لهم.
وأضاف أن المحافظات رصدت عدد من حالات البناء المخالف ومحاولات التعدي علي الأراضي الزراعية عبر منظومتي المتغيرات المكانية والمتابعة الميدانية بالإضافة الي إبلاغ المواطنين بوجود تلك الحالات وذلك في محافظات القليوبية والشرقية والأقصر وأسوان والمنيا والجيزة وكفر الشيخ وأسيوط والإسكندرية والدقهلية لمحاولة استغلال أجازة عيد الفطر المبارك حيث تمت ازالتها في المهد بالتنسيق مع الجهات المعنية بالمحافظات و اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين .
وأشار التقرير إلي حالة الهدوء واستقرار الحالة العامة في مختلف المحافظات مع وجود اقبال كبير من المواطنين وأسرهم بمختلف الأعمار علي الحدائق العامة والمتنزهات والملاهي والميادين العامة في مختلف أنحاء المحافظات ، وأكد قيام المحافظين ونوابهم والقيادات التنفيذية بجولات ميدانية في مناطق مختلفة وبعض المنشآت العامة والحيوية لمتابعة الخدمات المقدمة للمواطنين خلال العيد .
وأوضح التقرير الذي تلقته وزيرة التنمية المحلية قيام المراكز والمدن والأحياء و الوحدات المحلية وشركات النظافة وهيئتي النظافة والتجميل بالمحافظات بحملات علي مدار اليوم لرفع القمامة والمخلفات من الشوارع والميادين وأماكن تجمعات المواطنين .
وأشار إلى تعرض عدد من المحافظات لنشاط للرياح المثيرة للرمال والأتربة مع وجود سحب وغيوم وسقوط أمطار خفيفة ومتفاوتة علي بعض المناطق .
ووجهت وزير التنمية المحلية باستمرار متابعة القطاعات المعنية بالوزارة في متابعة الوضع بالمحافظات بالتعاون مع غرف العمليات الرئيسية بالمحافظات علي مدار اليوم خلال أيام أجازة عيد الفطر والتنسيق مع غرفة العمليات المركزية في مجلس الوزراء في حالة أي أحداث طارئة.
و طالبت الأجهزة التنفيذية بالمحافظات بالاستمرار في رفع درجة الاستعداد في كافة القطاعات الخدمية حتي نهاية الأجازة وتكثيف حملات رفع الإشغالات والنظافة العامة بالشوارع والميادين الفرعية والرئيسية وإزالة أي تعديات علي حرم الطريق العام وكذا التواجد المستمر لرؤساء المدن والأحياء والقيادات التنفيذية في الشارع للعمل علي راحة المواطنين وسلامتهم .
وشددت وزيرة التنمية المحلية علي ضرورة التصدي بكل حزم لأي محاولات للبناء المخالف والتعدي علي الأراضي الزراعية وأملاك الدولة وسرعة الإزالة في المهد بالتنسيق مع الجهات المختصة .
ووجهت المحافظات برفع درجة الاستعدادت لمواجهة التقلبات الجوية وعدم الاستقرار في الجوي الذي تتعرض له البلاد حالياً.
وأشارت وزيرة التنمية المحلية، إلي أن مبادرة " صوتك مسموع " التابعة للوزارة تتلقي أي شكاوى من المواطنين خلال أيام العيد على وسائل المبادرة من خلال :
رقم الواتساب ( ٠١٢٠٠٣٥٣١١١) والبريد الإلكتروني (Info7@mld.gov.eg) والصفحة الرسمية للمبادرة على موقع التواصل الاجتماعى(فيسبوك) (www.facebook.com/sotakmasmwo).