بن غفير.. الوزير المثير للجدل الذي اضطر نتانياهو إلى توبيخه
تاريخ النشر: 15th, August 2024 GMT
اشتهر وزير الأمن الوطني الإسرائيلي إيتمار بن غفير بأنه أحد غلاة المتطرفين، حتى قبل أن يصبح واحدا من أهم أعمدة الائتلاف الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل.
ويواصل بن غفير (48 عاما)، مهاجمة كل من لا يتفق مع آراء القاعدة الانتخابية القومية الدينية المؤيدة للاستيطان التي تدعم حزبه عوتسماه يهوديت (القوة اليهودية).
وجاءت زيارته يوم الثلاثاء للحرم القدسي، الذي يطلق عليه اليهود جبل الهيكل، في وقت يستعد المفاوضون للدخول في محاولة جديدة لوقف إطلاق النار في غزة ومنع اندلاع حرب إقليمية. وكانت الزيارة أحدث حلقة في سلسلة من الإجراءات التي تهدف فيما يبدو في أحيان كثيرة إلى إثارة الغضب.
وترتب على الزيارة وعلى إعلانه وجوب السماح لليهود بالصلاة هناك، في تحد لترتيبات الوضع الراهن المستمرة منذ عقود وتسري على الموقع المقدس للمسلمين واليهود، تنديدات دولية.
وسارع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو إلى التنصل من بن غفير وتوبيخه.
وأثارت زيارته أيضا غضب اليهود المتشددين الذين يعتبرون أن المكان الذي يقدسونه ويعتبرونه موقعا لمعبدين يهوديين قديمين، أقدس من أن يدخله اليهود.
لكن الخلاف لم يسفر عن شيء سوى تعزيز مكانة بن غفير كشخصية مثيرة للقلق والاضطراب.
وكانت قد التُقطت له صورة وهو يشهر مسدسه في وجه محتجين فلسطينيين بالقدس الشرقية خلال الحملة الانتخابية عام 2022.
واصطدم هو وزميله المتشدد وزير المالية بتسلئيل سموتريتش مرات مع نتانياهو وأعضاء آخرين في الحكومة، ولا سيما وزير الدفاع يوآف غالانت.
وعلى غرار كثيرين في اليمين الإسرائيلي، يرفض بن غفير، الذي يعيش في مستوطنة بالضفة الغربية، أي حديث عن دولة فلسطينية مستقلة ويضغط لإذكاء الحرب في غزة حتى بعد أن تجاوز عدد القتلى الفلسطينيين 40 ألفا.
وبن غفير تلميذ لمائير كاهانا، الحاخام الذي كان يريد تجريد عرب 1948 من الجنسية الإسرائيلية والذي صنفت الولايات المتحدة حزبه منظمة إرهابية. وأُدين بن غفير في 2007 بالتحريض العنصري ودعم مجموعة مدرجة على القائمة السوداء للإرهاب في إسرائيل والولايات المتحدة.
الرأي العالميخفف بن غفير من شدة لهجته مع الوقت وأصبح يقول إنه لم يعد يدعو إلى طرد كل الفلسطينيين وإنما من يعتبرهم خونة أو إرهابيين فقط.
لكن تعيينه في عام 2022 وزيرا للأمن الوطني ومسؤولا عن الشرطة، كان أحد أوضح العلامات على أن الحكومة الجديدة لن تولي اهتماما كبيرا للرأي العام العالمي.
وضمن له دور صانع الملوك الذي لعبه هو وسموتريتش في تشكيل حكومة نتانياهو بقاءه في المنصب وبالتالي لم يهتم كثيرا بالانتقادات. وتتمتع الحكومة بأغلبية محدودة لكنها مستقرة بفارق أربعة مقاعد في البرلمان المؤلف من 120 مقعدا.
وهاجم الجيش ونتانياهو مرارا بسبب إدارة الحرب في غزة، وعارض أي اتفاق مع حماس وهدد أحيانا بإسقاط الحكومة إذا وافقت على اتفاق قبل تدمير حماس.
ولم يعط بجدية أي إشارة حتى الآن على أنه سينفذ مثل هذا التهديد الذي من شأنه أن يطيح بحزبه وبرئيس الوزراء من السلطة.
لكنه أثار مرارا غضب الولايات المتحدة، الحليف الأهم لإسرائيل، بسبب رفضه الحل السياسي مع الفلسطينيين ودعمه للمستوطنين اليهود الذين يمارسون العنف ويهاجمون الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة.
وأظهرت زيارته للمسجد الأقصى، أحد أكثر المواقع حساسية في الشرق الأوسط، أنه لم يفقد أي قدر من الاستعداد والرغبة في الاستفزاز.
المصدر: الحرة
كلمات دلالية: بن غفیر
إقرأ أيضاً:
تُثير الفوضى..نتانياهو يهاجم المعارضة الإسرائيلية
أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو الأربعاء أن "الديمقراطية في إسرائيل ليست في خطر"، واتهم المعارضة بإثارة "الفوضى" في وقت يتظاهر فيه الآلاف ضد الحكومة.
وفي جلسة صاخبة في البرلمان، قال نتانياهو للمعارضة: "تعيدون تكرار الشعارات المستهلكة والسخيفة نفسها حول نهاية الديمقراطية. حسناً، أقولها لمرة واحدة ولن أكررها، الديموقراطية ليست في خطر، بل قوة البيروقراطيين هي التي في خطر". وأضاف "ربما يمكنكم التوقف عن إثارة الفتنة والكراهية والفوضى في الشوارع".
ويشارك آلاف الإسرائيليين منذ أيام في الاحتجاجات ضد الحكومة متهمين رئيس الوزراء بتقويض الديموقراطية واستئناف الضربات على غزة، وإهمال الرهائن المحتجزين في القطاع.
وتأتي الاحتجاجات التي تقودها جماعات معارضة لنتانياهو رفضاً لإقالته رئيس جهاز الأمن الداخلي، شاباك، رونين بار.
وتتزامن الاحتجاجات أيضاً مع حجب الحكومة التي تعتبر الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، الثقة عن المدعية العامة غالي بهاراف- ميارا المعارضة لنتانياهو والمدافعة عن استقلالية القضاء.
وتقدمت المعارضة في إسرائيل بشكوى ضد إقالة بار، واعتبرت أنه "قرار قائم على تضارب مصالح صارخ".
لكن رئيس الوزراء يواصل الضغط لإقالته رغم قرار المحكمة العليا بتعليق ذلك.
وبعد التجمّع في تل أبيب، توجّه آلاف المتظاهرين مساء الأربعاء إلى البرلمان في القدس، احتجاجاً على مشروع قانون مثير للجدل قيد النقاش في الكنيست. وهتف المتظاهرون على وقع الطبول والأبواق "ديمقراطية"، مندّدين بسياسة الحكومة.
وناقش البرلمان الأربعاء مشروع قانون حول تعيين القضاة يندرج في سياق الإصلاح القضائي الذي أطلقته الحكومة في مطلع 2023.
ومن المتوقّع إقرار القانون صباح الخميس بدعم من الأغلبية البرلمانية. ويقضي هذا الإصلاح، بإعادة التوازن بين القوى، بالحدّ من صلاحيات المحكمة العليا لصالح البرلمان، حسب الحكومة. أما معارضوه، فيخشون أن يتسبب في إلغاء ضوابط السلطة التشريعية والتنفيذية وحرمان الديموقراطية الإسرائيلية من ميزتها الليبرالية.
على أبواب حرب أهلية.غانتس يحذر من الاقتتال في إسرائيل بسبب نتانياهو - موقع 24قالت صحيفة "تايمز أوف إسرائيل" إن رئيس حزب الوحدة الوطنية، بيني غانتس، التقى اليوم بوزير العدل ياريف ليفين في محاولة أخيرة لإقناعه بالتخلي عن مشروع قانون مثير للجدل وضعته حكومة نتانياهو للسيطرة على القضاة.