محللون: حكومة الاحتلال تتخذ من المفاوضات غطاء لاستمرار جرائم الإبادة بغزة
تاريخ النشر: 15th, August 2024 GMT
الثورة نت../ وكالات
أكد محللون سياسيون بأن حكومة الاحتلال الإسرائيلي ومن خلفها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو يتخذ من المفاوضات بخصوص وقف إطلاق النار بغزة، غطاء لاستمرار جرائم الإبادة.
وشدد محللون خلال حديثهم لـوكالة انباء “قدس برس” بأن نتنياهو “يراوغ ويحرص على أن يكون هناك مفاوضات إرضاء لمجتمعه الداخلي أولا، ثم تجنبا لأي احتكاك مع الإدارة الامريكية، إلا أنه على أرض الواقع يرغب بارتكاب مزيد من الجرائم وسفك الدماء” .
وقال الكاتب والمتابع للشأن الإسرائيلي عصمت منصور بأن تصرفات نتنياهو تضعف الآمال إزاء أي نجاح للمفاوضات المتوقعة بخصوص التهدئة، من خلال تكبيل الوفد المفاوض ووضعه شروطا من شأنها أن تعيد الجميع إلى نقطة الصفر .
وأردف منصور: نتنياهو يضع على الأقل خمس اشتراطات وهو يدرك مسبقا بانها مرفوضة من قبل حماس والمقاومة وبهذه الاشتراطات ينسف كل الجهود
ولفت إلى أن نتنياهو يرغب باستمرار وتيرة المجازر والحرب والقتل والتدمير مستغلا الانشغال والرغبة من الوسطاء لتحقيق التهدئة.
وبحسب منصور فإن الموقف الأمريكي الداعم لنتنياهو والساكت عن جرائمه واشتراطاته سيكون سببا آخر لفشل أي جولة من المفاوضات بخصوص التهدئة.
وعن موقف “حماس” قال منصور:” موقفها متوقع وطبيعي في ظل حديث نتنياهو عن شروط وصفقة جديدة تنسف كل ما تم الاتفاق عليه سابقا، إلا في حال قيام الوسطاء بإجبار نتنياهو على القبول بالطرح القديم وحتى لو لم يلب كل شروط حماس “.
وأضاف:” إن وجود الرد الإيراني او من حزب الله سيجعل الولايات المتحدة تستشعر برغبة نتنياهو جر المنطقة الى حرب إقليمية “.
بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي سليمان بشارات بان المحطة التفاوضية الحالية يمكن وصفها بالفرصة الأخيرة لإنهاء الازمة والحرب التدميرية، وتابع:” اما ان نكون امام حلول تؤدي الى انهاء الحرب وعقد صفقة، او سنكون على اعتاب تصعيد جديد وخصوصا في ظل ربط ايران وحزب الله بين نتائج هذه المحطة وطبيعة الرد المنتظر على اغتيال كل من رئيس المكتب السياسي إسماعيل هنية في طهران والقيادي الكبير في حزب الله فؤاد شكر في بيروت “.
وتابع :” خلال المحطات الماضية نتنياهو هو من كان يضع اشتراطات تعجيزية وحتى في هذه المرة ما زال يضع العصي في دواليب أي اتفاق قادم ، وفي حال أصر على مواقفه فإن هذا يعني بأنه قد أضاع الفرصة الأخيرة “.
ولفت بشارات إلى أن موقف “حماس” ثابت لم يتغير، وحتى لو لم تشارك بالجلسة التفاوضية، ولسان حالها يقول: إن كان هناك موقف إسرائيلي يمكن البناء عليه فيمكن بحثه مع الوسطاء بناء على ما جاء في مبادرة بايدن التي أعلنت “حماس” الموافقة عليها.
وذكر بشارات بان نتنياهو قد يكتفي بما حققه في هذه الفترة ويحاول ان يقبل بالحلول المطروحة ويسوق معالم نصر امام مجتمعه وخصوصا بعد اغتيال هنية وشكر، وحشد موقف تأييدي من بعض الدول ، وبضمان استئناف أي عدوان مستقبلا .
وفي ظل انعدام الضغوط الأمريكية واستمرار مسلسل التسليح والحشد العسكري، ووجود ضغط يميني على حكومة نتنياهو وفي محاولة منه للحفاظ على وجوده السياسي قد نرى تصعيدا جديدا بسبب نتنياهو وحكومته التي تدير ظهرها لكل المواقف الدولية بحسب بشارات.
وانطلقت اليوم الخميس مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى في العاصمة القطرية الدوحة، والتي ستشارك فيها كل من الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل وقطر ومصر .
ورفضت “حماس” المشاركة في هذه اللقاءات، لعدم تبرير أي مماطلة او اشتراطات جديدة من قبل نتنياهو وممثليه، مطالبة بتطبيق ما تم الاتفاق عليه في 2 يوليو الماضي استنادا لمقترح الرئيس الأميركي جو بايدن، مؤكدة بانه وفي حال حصل أي تطور إيجابي بناء على ذلك فإنها جاهزة للدخول بآليات تنفيذ الاتفاق.
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
بعد معركة استمرت 15 شهراً.. هل نجح نتنياهو والنظام العالمي بكسر المقاومة؟
#سواليف
ما إن افتتحت حركة #المقاومة_الإسلامية #حماس و #فصائل_المقاومة #معركة_طوفان_الأقصى صبيحة يوم 7 تشرين أول/أكتوبر 2023، حتى وضعت نفسها في مواجهة #الاحتلال والنظام العالمي بأسره.
في الواقع لم يكسر #هجوم المقاومة الجدار الفاصل الذي أحاط به الاحتلال قطاع #غزة كالسجن فحسب، بل كسر قواعد النظام الغربي الاستعماري وحلفائه بالمنطقة، والذين سعوا جاهدين منذ عقودٍ بعيدة على تثبيت قواعد الكيان الإسرائيلي بالمنطقة.
كان الهجوم وما تبعه من خطاب قائد أركان #كتائب الشهيد عز الدين #القسام محمد الضيف، بمثابة القول الفصل الذي وضح محددات المعركة منذ بداياتها، وطرح أهدافها التي ستنتزع بالقوة، وعل رأسها تحرير الأسر الفلسطينيين من #سجون_الاحتلال ووضع حدٍ لممارسات الاحتلال والبدء بمشروع التحرير.
مقالات ذات صلة الاحتلال يخرق الهدنة ويقتل طفلا في رفح / شاهد 2025/01/20وفي الواقع فإن هجوم المقاومة كان الصورة الأقرب لتحرير الأرض وإلحاق الهزيمة النكراء بكيان الاحتلال ومشروعه الاستيطاني عندما داست أقدام المقاومين النخب العسكرية الإسرائيلية في قلب حصونها، وسيطرت على المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، فيما لم تكن هذه المستوطنات محض أماكن سكن للمستوطنين فحسب، بل هي الرمزية الأبرز للمشروع الاستيطاني الصهيوني في فلسطين منذ نشأته مطلع القرن الماضي.
تجييش العالم للمشاركة بالمجزرة
خلال الساعات الأولى التي أعقبت عملية المقاومة، خرج رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو بكلمة تعهد خلالها بالقضاء على حركة حماس وتحرير الأسرى الذين اختطفتهم المقاومة وإعادة احتلال قطاع غزة، تبعه الرئيس الأمريكي جو بايدن بخطاب حمل في طياته الدعم المطلق للاحتلال وخلق صورة “الإرهاب” الذي يقوم به الشعب الفلسطيني ككل وحركة حماس على وجه الخصوص فيما طالب باجتثاث هذا “الإرهاب” كما وصفه.
وعلى الفور ترجم بايدن خطابه إلى تطبيق عملي على أرض الواقع من خلال مد جسر جوي لكيان الاحتلال نُقل من خلاله أطنان من المتفجرات والعتاد التي بخرت أجساد الأطفال والمدنيين في قطاع غزة، فضلاً عن نشر منظومات الدفاع الجوي في المنطقة العربي ضمن حالة تأهب دفاعية عن أي هجوم صاروخي قد يستهدف الاحتلال.
وحاول بايدن حشد الرأي العام العالمي بأسره للمشاركة بحرب الإبادة وإنهاء المقاومة في قطاع غزة، في حين لاقى استجابة واسعة حول العالم على مستوى الحكومات.
ولم تقف الولايات المتحدة الأمريكية لوحدها في صفوف الاحتلال بمعركة القضاء على حماس والمقاومة فقط، بل حملت العديد من دول العالم ذات الهدف بشكلٍ مُعلن وغير معلن، ولعل الأحاديث التي دارت حول مفهوم “اليوم التالي للحرب” يعكس عمق هذا الهدف.
وكشفت عشرات التقرير السرية عن جلسات حوار مطولة بين الاحتلال وأمريكا والأنظمة العربية لمناقشة مسألة “اليوم التالي للحرب” فيما أجمعت كافة الرؤى على ضرورة إنهاء وجود حركة حماس وتفكيك فصائل المقاومة في قطاع غزة، وإيجاد حكم بديل يدير القطاع، من خلال تكثيف المجازر والعمليات العسكرية لجيش الاحتلال ضد الفلسطينيين.
صمود في وجه العالم وقتال لم يتوقف
على مدار 15 شهراً، تمسكت حركة حماس بمطالبها التي أعلنتها أمام العالم والتي طالبت من خلالها بوقف الحرب ضمن شروطٍ وضعتها منذ البداية، وعلى رأسها تحرير الأسرى الفلسطينيين من سجون الاحتلال مقابل إطلاق سراح الأسرى الذين أسرتهم المقاومة يوم 7 تشرين أول/أكتوبر 2023، وانسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة، ووقف الحرب وغيرها من المطالب.
وعلى أرض الواقع، خاضت فصائل المقاومة المعارك على مدار 15 شهراً بشكلٍ متواصل ضمن انسجام مع مطالب ورؤية وفد الحركة بالخارج، جسدت خلالها الحق الفلسطيني والدفاع عنه بالقوة المشروعة، في مواجهةً هي الأعنف والأطول في تاريخ الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي استطاعت المقاومة الحفاظ عل أدائها العسكري.
ومنذ الساعات الأولى لهجوم المقاومة شن سلاح الجو التابع لجيش الاحتلال غارات مكثفة على امتداد مناطق قطاع غزة، ثم بدأ بشن الأحزمة النارية العنيفة، والتي أحدثت دماراً واسعاً في المباني السكنية والمرافق، فضلاً عن ارتكاب المجازر الدامية والتي أودت بحياة آلاف الفلسطينيين خلال الأيام التي سبقت الاجتياح البري، حاول الاحتلال في أعقابها نسج الروايات الكاذبة والتي تمحورت حول مزاعم “تدمير معاقل حركة حماس”.
خلال شهور المعركة، أثبتت المقاومة الفلسطينية قدرتها على الصمود والقتال في أشد الظروف تعقيداً وصعوبةً وتحت وطأة الحصار والحرب، ولعل عملياتها المتواصلة تؤكد مدى تنظيمها الدقيق لصفوفها وإنشاء شبكة معقدة من الخطوط والأنفاق التي تتيح لها التواصل والتحرك وحتى إنتاج السلاح وتخزينه، والجهوزية العالية للظروف الطارئة.
وخلال الشهور الثلاثة التي سبقت التوصل لاتفاق إطلاق النار، خاضت المقاومة معارك عنيفة في منطقة شمال قطاع غزة، وعلى وجه التحديد في بلدة بيت حانون ومخيم جباليا، أثبتت خلالها المقاومة قدرتها على تكبيد خسائر نوعية للألوية المشاركة في العمليات العسكرية شمال القطاع، وكان أبرزها مقتل العقيد إحسان دقسة، قائد اللواء 401 المعروف بلواء “المسارات الحديدية” التابع للفرقة 162 في جيش الاحتلال خلال كمين نوعي، كما طالت نيران المقاومة وحدات النخبة المختلفة التي شاركت في العمليات داخل النطاق الجغرافي لشمال قطاع غزة، وخاصة لواء الناحال.
ليس ذلك فحسب، استطاعت المقاومة الاحتفاظ بأسرى الاحتلال رغم الجهود الاستخباراتية العالية التي بذلها الاحتلال بمساعدة أمريكية من أجل الوصول لأماكن احتجازهم، وتحريرهم، فيما كُسر هذا الهدف الذي تبناه نتنياهو وكُسرت معه مصداقيته أمام مجتمعه والنظام العالمي.
ولعل علميات القصف الصاروخي التي تنفذها فصائل المقاومة على محور نتساريم، فضلاً عن إطلاق الصواريخ على المستوطنات المحيطة بقطاع غزة، قد حطمت آمال نتنياهو ووعوده إلى شعبه بإنهاء خطر الصواريخ من قطاع غزة.
المشاهد الأخيرة وحسم الخطاب
صباح يوم أمس الأحد، ومع سريان اتفاق وقف اتفاق النار، انتشرت كتائب القسام مع قوات الشرطة الفلسطينية والأجهزة الأمنية والدفاع المدني في شوارع قطاع غزة، إيذاناً ببدء مخطط حفظ النظام والأمان التي أعلنت عنها وزارة الداخلية قبل دخول الاتفاق حيز التنفيذ بساعات، ما عكس استمرار حماس بفعاليتها السياسية والاجتماعية والعسكرية داخل قطاع غزة، بشكلٍ خيب آمال الاحتلال بكافة مستوياته.
بدوره قال الباحث الإسرائيلي “مايكل ميلشتاين” عبر إذاعة 103 FM إن لا جدوى من إثارة مسألة “اليوم التالي” لأنه من الواضح تماما أن “اليوم التالي” هو هنا الآن: حماس
وأضاف ميلشتاين، أن “حماس هي التي تسيطر، وهنا تبدأ المعضلات الكبرى، وأن سنرى صورًا سيئة للغاية بالنسبة للعين الإسرائيلية، لقد أريقت دماءنا في الأشهر القليلة الماضية، كما سنرى في غزة الكثير من الفرح.”
أما المحلل العسكري الإسرائيلي، نوعم أمير، فعبّر ساخرًا: “بعد سنة وثلاثة أشهر ما زالت لدى حماس مركبات عسكرية في القطاع؟ هذا هو بالضبط الفشل العسكري الإسرائيلي.”
من جانبه، وجه المراسل العسكري الإسرائيلي، هيلل بيتون روزين رسائل غاضبة تعليقًا على مشاهد كتائب القسام في شوارع قطاع غزة: “15 شهراً بعد هجوم 7 أكتوبر… نتنياهو: هذا حدث خلال فترتك، وزير الجيش كاتس: لا تقل إنك لم تعرف، رئيس الأركان هرتسي هليفي: عد إلى بيتك، قائد المنطقة الجنوبية فينكلمان: هل حتى هذا لا تراه؟، رئيس المخابرات العسكرية بيندر: كيف تختلف عن الرئيس السابق حاليفا؟ قائد سلاح الجو تومر بار: عدت لمهاجمة الأكواخ؟”
أعقب هذا الظهور، انتشار مقاومي كتائب القسام أثناء عملية تسليم الأسيرات الثلاث للصليب الأحمر الدولي، وسط تنظيمهم وترتيبهم لعملية التسليم والإشراف عليها حتى نهايتها، في مشهد حسم الخطاب وأظهر للعالم انكسار الاحتلال والولايات المتحدة الأمريكية وحلفها، أمام حركة حماس والمقاومة الفلسطينية، بل أمام الشعب الفلسطيني ككل.