جهاز حماية وتنمية البحيرات: إلقاء مليون زريعة جمبري في بحيرة قارون لتنميتها
تاريخ النشر: 15th, August 2024 GMT
في إطار حرص جهاز حماية وتنمية البحيرات على تنمية الموارد السمكية ، وترسيخ دعائم قوية للحفاظ على الثروة السمكية ، شهد اليوم استلام وإنزال مليون وحدة زريعة من الجمبري.
الثروة السمكية
وذلك بحضور أعضاء لجنة الاستلام ، والتي ضمت الدكتورة نسرين عز الدين مستشار محافظ الفيوم للثروة السمكية ، والمهندس أيمن المنصوري مدير عام منطقة وادي النيل للثروة السمكية ، والدكتور حسام شعبان رئيس فرع جهاز شئون البيئة بالفيوم ، والدكتورة مروة أحمد بالمكتب الفني للمحافظ ورئيس وحدة متابعة المشروعات ، والدكتور وائل عبد الخالق باحث بجهاز شئون البيئة ، وكلًا من المهندسة كريمة مراد مدير إدارة المفرخات والزريعة ، والمهندس محمد خلف بإدارة المفرخات والزريعة ، والمهندس مصطفى سيد مدير إدارة البحيرات ، والمهندس محمد صلاح مدير إدارة المعلومات بالمنطقة ، والسيد عادل أمين رئيس الجمعية التعاونية لصائدي الأسماك بالمحافظة ، وعدد من الصيادين.
ملف البحيرات
صرح اللواء أ.ح الحسين فرحات المدير التنفيذي لجهاز حماية وتنمية البحيرات أن القيادة السياسية في الآونة الأخيرة تولي اهتمامًا كبيرًا بملف البحيرات المصرية وتطويرها ورفع كفاءتها ، من ضمنها بحيرة قارون ، كونها مصدر للرزق لكثير من أبناء المحافظة ، مؤكدًا أن الجهاز يسعى حثيثًا إلى إنجاز الأعمال المعززة للارتقاء بالوضع البيئي في بحيرة قارون ، من أجل إعادتها إلى سابق عهدها في أقرب وقت ، وتحسين جودة الحياة المائية بها ، وذلك من خلال التعاون مع كافة الجهات المعنية (جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية ، ومحافظة الفيوم ، والفريق العلمي القائم على البحيرة ، ووزارة البيئة ، والمعهد القومي لعلوم البحار والمصايد) ، ما سيكون له مردود إيجابي على قطاع المصايد السمكية في المحافظة ، مع مراعاة الجانب الاجتماعي والاقتصادي لصيادي البحيرة.
وزير الزراعة الأردني يؤكد أهمية التنسيق العربي لتحقيق الأمن الغذائي للمنطقة
مياه بحيرة قارون
وأضاف فرحات أن مياه بحيرة قارون شهدت مؤخرًا تحسناً ملحوظاً ، وهو ما جعلها مناسبة لإنزال زريعة البلطي أو الجمبري حاليًا ، لافتًا إلى أن بحيرة قارون بحيرة ذات طبيعة خاصة وتحتاج إلى أنواع زريعة أسماك تتماشى مع طبيعتها ، وذلك وفق ما جاءت به الدراسة العلمية التى أجريت في هذا الشأن ، وبناءً على ما أظهرته نتائج التحاليل الدورية على مياه البحيرة لمراقبة جودتها ، والتي أثبتت ملائمة المياه لإنزال زريعة الجمبري بها.
وقد ثمّن المدير التنفيذي للجهاز الجهود التي تمت طيلة الفترة الماضية من خلال التعاون المشترك فى منظومة العمل التشاركي فى مشروع إعادة التوازن البيئي ببحيرة قارون ، وأكد على أن الجهود التي تمت ، لا يمكن أن تؤتي ثمارها دون اتخاذ بعض الإجراءات الأخرى التي يمكن من خلالها الحفاظ على المسطح المائي للبحيرة ، من بينها تقليل التلوث ، والحفاظ على التنوع البيولوجي للبحيرة ، وتنفيذ برامج فعالة لمراقبة جودة المياه دوريًا ، والقضاء على أية مشكلات قد تطرأ مستقبلاً.
كما أكد فرحات أن بحيرة قارون ليست مجرد بحيرة ، بل هي جزء لا يتجزأ من هويتنا المصرية ، علينا جميعاً أن نعمل معاً للحفاظ عليها وإعادة إحيائها ، حتى تستمر في تقديم خدماتها للإنسان والبيئة على مر العصور ، مشيرًا إلى أن مستقبل بحيرة قارون يبدو واعدًا ، ولكن تحقيق هذه الآفاق يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف المعنية ، والحفاظ على المكتسبات التي تم تحقيقها حتى الآن.
من جانبه ، صرح المهندس أيمن المنصوري مدير عام منطقة وادي النيل للثروة السمكية أنه تم تنسيق الجهود مع الجهات المعنية لسرعة إنزال زريعة الجمبري ، لما لها من القدرة في التعايش والتأقلم مع طبيعة الحياة المائية لبحيرة قارون.
وأضاف المنصوري أن زريعة الجمبري تتوافق والوضع البيئي للبحيرة من حيث معايير جودة المياه ، ومقاومة الإصابة بطفيل الأيزوبودا ، مشيرًا إلى أن عملية اليوم تأتي وفق خطة متكاملة وضعها جهاز حماية وتنمية البحيرات مسبقًا بأماكن وتوقيتات إنزال الزريعة ، ولفت إلى أنه جاري التنسيق لاستقبال دفعات جديدة في الفترة المقبلة ، مع مراعاة اختيار أنسب وقت لإنزال الزريعة ، وبما يتلائم مع الأوضاع البيئية في البحيرة.
زريعة من الجمبري
يُذكر أنه كان قد تم إنزال مليون وحدة زريعة من الجمبري الثلاثاء الماضي لأول مرة منذ عام 2018 ، وذلك بعد عدة تجارب بيولوجية تم فيها إنزال أمهات أسماك الموسى في بحيرة قارون على مدار السنة الماضية ، كتجربة لقياس إمكانية عودة الحياة البيولوجية للبحيرة ، وأكدت التجربة تعافى البحيرة ، كما تم العمل خلال الفترة الماضية على تنزيل أقفاص تجريبية بالبحيرة.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الثروة السمكية الجمبري زريعة مياه بحيرة قارون جهاز حمایة وتنمیة البحیرات وزیر الزراعة بحیرة قارون إلى أن
إقرأ أيضاً:
المغامرة والرومانسية من قصور زاكورة إلى بحيرة إريقي المغربية
زاكورة – إذا كنت تبحث عن وجهة تجمع بين سحر الرومانسية وشغف المغامرة، فالمسار الذي يعبر بين مناطق زاكورة ومحاميد الغزلان وشقاقة في الجنوب الشرقي للمغرب يقدم لك هذه التجربة الاستثنائية.
ويقبل على هذا المسار عدد متزايد من المسافرين في السنوات الأخيرة، فما سر جاذبية كثبانه الرملية وواحاته الخضراء وقصوره التاريخية؟
تنقلك "الجزيرة نت" بالتعاون مع الباحث في المجال السياحي الزبير بوحوت إلى هذه الوجهة السياحية غير التقليدية في المملكة، حيث يلتقي سحر الصحراء بجمال الواحات الخضراء.
أسرار ساحرةفي رحلتك عبر طريق الجنوب الكبير، تنكشف لك أسرار الصحراء المغربية الساحرة في قلب وادي درعة، حيث تبدأ رحلتك من مدينة زاكورة، الجوهرة التي تخبئ بين رمالها كنوزا من التاريخ والثقافة والطبيعة الخلابة.
في قلب زاكورة، يتردد صدى تاريخ التجارة الصحراوية العظيم، حيث تشير لافتة "تمبكتو 52 يوما" إلى أهمية المدينة كونها كانت مركزا لعبور القوافل التجارية. ففي عام 1590، انطلقت من هنا بعثة تاريخية بأمر من السلطان الموحدي أحمد المنصور الذهبي إلى تمبكتو وجاو، مؤكدة دور زاكورة المحوري في حركة القوافل عبر الصحراء.
إعلانوعلى مقربة من المدينة، ينتظرك قصر تامنوكالت (مكان اللقاء باللغة الأمازيغية)، فهو تحفة معمارية تأسست منذ أكثر من ثلاثة قرون في القرن السادس عشر، وهو يحكي تاريخ المنطقة وتجارتها عبر مناظر خلابة تبدو للناظر من أسوار القصر.
تجول في أزقة القصر شبه المغطاة، واستكشف مبانيه التاريخية المزينة بزخارف عريقة، وانغمس في عالم الماضي حيث توفر المنازل العائلية المتصلة بممرات مغطاة نضارة وخصوصية.
داخل إحدى القصبات، يكشف القصر/المتحف عن أسرار الحياة اليومية القديمة، بينما يحيي موسم "اللامة" تقليد اللقاء السنوي بين سكان القرى المجاورة، ليجسد تامنوكالت سحره الخالد.
بالقرب من زاكورة أيضا، يقع قصر تيسيركيت، الذي يعود تاريخه إلى خمسة قرون وتم ترميمه عام 1968، ليقدم لك تجربة فريدة في قلب الهندسة المعمارية التقليدية لوادي درعة.
تأمل منازل قصر تيسيركيت المصطفة على طول محور رئيسي ومخازنه، واستكشف متاهة أزقته الضيقة المغطاة التي تجسد عبقرية التهوية الحرارية المتكيفة مع حرارة الصيف الشديدة.
داخل منزل قديم، يحتضن تيسيركيت متحف الفنون والتقاليد في وادي درعة، الذي يتتبع الحياة التقليدية للسكان المحليين عبر معارض تبرز فيها المجوهرات التقليدية والأزياء والأدوات الزراعية، لتتيح لك جولة إرشادية فرصة استيعاب أصالة هذا المكان، وتقدم لك تجربة ثقافية ثرية.
منارة علمفي الطريق الى الصحراء تجد قرية تمكروت، محطة القوافل الصحراوية سابقا، حيث تقع الزاوية الناصرية، منارة العلم والروحانية التي أسسها الشيخ أبو حفص الأنصاري في القرن السادس عشر، لتشع بنور المعرفة والثقافة في منطقة درعة.
تأمل في ضريح الشيخ الأنصاري واطلع على كنوز مكتبته التي تضم مخطوطات نادرة تعود للقرن الحادي عشر، وهي تغطي مواضيع متنوعة من اللاهوت إلى الطب، شاهدة على إرث المكتبة الوطني والعالمي.
إعلاناستمر في رحلتك الاستكشافية بزيارة ورشات الفخار في تامكروت، حيث يصنع الفخار الأخضر الزمردي بأساليب تقليدية متوارثة عبر القرون، ليجسد تحفا فنية فريدة من نوعها، تباع في أرجاء المغرب وتصدر إلى أوروبا، شاهدة على عراقة الحرفة والتراث الثقافي لدرعة.
وعلى مقربة من تامكروت، تأسرك "نقوب" وهي قرية الـ 45 قصبة، بإطلالاتها البانورامية على الواحات وجبال صغرو، وسوقها الأسبوعي النابض بالحياة، وإنتاجها الوفير من الحناء عالية الجودة.
انطلق في مغامرة بين واحاتها وكثبانها الرملية الذهبية ومحاجر الرخام الأحفوري، ومواقع النقوش الصخرية التي تعود إلى العصر الحجري الحديث.
وعلى بعد 120 كيلومتر شمال زاكورة، بالقرب من منطقة تازارين، يقع موقع آيت أوازيك الأثري، وهو يضم نقوشا صخرية ترجع للعصر الحجري الحديث أيضا، أي قبل نحو 6 آلاف عام، وهي تجسد الحياة اليومية في منطقة كانت خضراء آنذاك، مع تنوع حيواناتها.
تخيل نفسك تعود بالزمن إلى الوراء، متأملا هذه النقوش الأصيلة والغامضة المنتشرة على مساحة واسعة، مستمتعا بإطلالة بانورامية رائعة من المسار المتعرج عبر الوادي.
ولا تكتمل الزيارة دون تجربة سحر الكثبان الرملية المتناظرة في عرق شقاقة (الشقيقان) على بعد 50 كيلومترا غرب محاميد الغزلان.
تخيل نفسك تمشي حافيا على الرمال الذهبية الناعمة، أو راكبا جملا ضمن قافلة طويلة، تحت سماء الصحراء الصافية المرصعة بالنجوم. يمكنك الاستمتاع بلحظات من الهدوء والتأمل، بعيدا عن صخب الحياة.
ويمكن الوصول إلى هذه الكثبان الشاهقة، التي يصل ارتفاعها إلى 70 مترا، بواسطة سيارات الدفع الرباعي ثمنها لا يتعدى 80 دولار لليوم الواحد، وينصح دائما بالاستعانة بمرشد محلي معتمد للاستمتاع بتجربة آمنة وممتعة.
توفر عرق شقاقة تجربة صحراوية أصيلة، حيث يمكن للزوار الاستمتاع بمشاهدة شروق الشمس وغروبها، وقضاء ليال ساحرة تحت سماء الصحراء البعيدة عن التلوث الضوئي والسمعي.
يمكنك ممارسة أنواع متعددة من الرياضات الميكانيكية، مثلا ركوب الدراجات النارية بعجلتين أو بأربع عجلات (سكواد)، والسيارات الرباعية الدفع، وأيضا ركوب الرمال عبر "السكيت بورد" (لوح التزلج).
وإذا توغلت أكثر في الصحراء فستجد الحديقة الوطنية إيريقي، وهي ملاذ للحياة البرية ومحطة للطيور المهاجرة بفضل البحيرة التي توجد داخلها. وقد تأسست الحديقة عام 1994 بهدف حماية التنوع البيولوجي وإعادة توطين الأنواع الصحراوية المهددة، وتوفر الحديقة تجربة بيئية فريدة، حيث يمكن للزوار، برفقة مرشدين محليين، مشاهدة الغزلان والنعام والضباع، بالإضافة إلى نباتات صحراوية مميزة.
هذه التجربة فرصة نادرة للانفصال عن صخب الحياة اليومية، سواء كنت مع العائلة أو مع الأصدقاء. تناول العشاء تحت النجوم المتلألئة، وشاهد غروب الشمس فوق الكثبان الذهبية، أو التمس الهدوء في بساتين النخيل في الواحة.
إعلانويعرف سكان الصحراء بكرم ضيافتهم وحسن استقبالهم، وبالمشاركة في ورش العمل الحرفية، مثل صناعة الفخار أو نسج السجاد، وهي طريقة رائعة للانغماس في الثقافة المحلية، وخلق ذكريات فريدة من نوعها لكل من يزور المنطقة.
كما أن المطبخ الصحراوي هو احتفال بالنكهات، تذوق الكسكسي بدقيق الشعير، وهو من الأطباق المحلية الشهية، أو الطاجين المحلي بلحم الإبل أو الماعز والخضار الطازجة، مع خبز "الملة" الذي يعد على الرمال الساخنة.
أو دلل نفسك بالحلويات المصنوعة من التمور الطازجة المزروعة محليا، كما أن احتساء الشاي بالنعناع تحت خيمة بدوية هو تجربة لا ينبغي تفويتها.
لا تنسى طلب عصير "تصبونت" اللزج الذي تعلوه رغوة سميكة، حيث يمزج التمر بالماء الذي تخمر فيه الأعشاب الطبية المتنوع، وهو مشروب يروي عطشك ويمدك بالطاقة.
تعتبر مسار زاكورة ثم محاميد الغزلان ثم شقاقة وجهة مناسبة لقضاء عطلة لا تنسى بميزانية معقولة، فسواء كنتم تبحثون عن إقامة تقليدية ساحرة في "رياض" (البيت التقليدي المغربي) أصيل، أو تفضلون الاستمتاع بالفخامة المطلقة في فنادق فاخرة، فإن هذا المسار يقدم لكم خيارات إقامة متنوعة، تناسب جميع الأذواق والميزانيات، وتضمن لكم قضاء عطلة رومانسية.
وتتراوح أسعار الإقامة في الفنادق أو الخيام بين 40 و70 دولار لليلة الواحدة، حسب توفر وسائل الراحة، وتتضمن وجبتي الفطور والعشاء.
في حين يبلغ سعر المأكولات الصحراوية الأصيلة في المطاعم المحلية ما بين 10 إلى 15 دولار فقط للوجبة.
ويمكن أن تصل الى زاكورة عبر الطائرة، لكن ينصح أن تأتي لها من مدينة مراكش عبر السيارة، لتستمع بالمناظر الجيولوجية الفريدة والواحات الخلابة الممتدة على طول الطريق.
إعلان