محللون وساسة إسرائيليون: بن غفير يحاول إشعال حريق عبر المسجد الأقصى
تاريخ النشر: 15th, August 2024 GMT
قال محللون وساسة إسرائيليون إن اقتحام وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير ومئات المستوطنين المسجد الأقصى وأداء طقوس تلمودية فيه يعكس فقدان بنيامين نتنياهو السيطرة على حكومته على نحو قد يشعل حريقا، في حين أشار آخرون إلى تزايد الأزمات الاقتصادية المترتبة على الحرب.
ففي قناة "كان" الرسمية، قال مراسل شؤون الشرطة موشيه شتايلتس إن مسؤولا أمنيا أكد له أن حضور بن غفير للمسجد الأقصى وتصريحاته التي أدلى بها من داخله منحت المستوطنين الذين كانوا هناك شعورا بالأمان ودفعهم للانبطاح على الأرض وممارسة الطقوس التلمودية.
ونقل شتايلتس عن المسؤول الأمني أن حضور بن غفير كان له تأثير أيضا على عناصر وقادة الشرطة.
وفي السياق، قال إيتان غونزبورغ -أمين سر حزب معسكر الدولة- "إن ما فعله بن غفير في جبل الهيكل (المسجد الأقصى) يمثل وصفا رهيبا لحكومة الفوضى التي يتشاجر فيها رئيس الحكومة ( بنيامين نتنياهو) مع وزير الدفاع (يوآف غالانت)، ويمارس وزير الأمن القومي فيها ممارسات تتناقض مع سياسية الحكومة دون خوف أو تردد، لأنه يدرك أن بقاء الحكومة مرهون بوجوده فيها".
كما قال فلاديمير بلياك -عضو الكنيست عن حزب "يوجد مستقبل"- إن نتنياهو يقول إن الوزراء ليست لهم سياسة خاصة، في حين أن بن غفير يمارس سياسته الخاصة ولا يحسب حسابا لرئيس الحكومة، ومثله النائب عميت هاليفي رغم أنه من حزب الليكود.
بدوره، رد هاليفي -في مقابلة على قناة "كان"- بأن الأمر كله "حرب دينية". وقال "إن جنودنا يخوضون القتال حاليا في مدينة رفح من أجل المسجد الأقصى".
وأضاف هاليفي أن "الأمر كذلك في كافة روايات السنّة والشيعة على حد سواء. هذا شأن ديني خالص، وفي كل بيت من بيوت غزة -وليس في بيوت القادة فقط- هناك صورة للمسجد الأقصى".
وعلى القناة الـ12، قال زعيم المعارضة يائير لبيد إن أحد قادة الأمن أخبره عندما كان رئيسا للحكومة بأنهم ليسوا متأكدين من أن السماح لليهود بدخول المسجد الأقصى أمر جيد، مضيفا "كان ردي عليه أنني مصرّ على دخولهم إليه، لأنه ملك لليهود وهذه هي السيادة، ولسنا بحاجة لبن غفير حتى نقول إن القدس والمسجد الأقصى لنا".
وأكد لبيد أن كل ما يفعله بن غفير "هو استفزاز لإشعال حريق سيموت فيه مدنيون وجنود"، مضيفا أن نتنياهو "فقد السيطرة على وزراء الأمن والدفاع والأمن القومي وعلى الموازنة، والشعور العام الآن هو أنه لا يوجد شيء تحت الإدارة وهو ما يقوض شعور الأمن داخل المجتمع".
صفقة التبادل ورد إيران وحزب اللهوفي ما يتعلق بمفاوضات تبادل الأسرى، قالت دانا فايس -محللة الشؤون السياسية في القناة الـ12 الإسرائيلية- إن هناك جدلا بين رئيس الحكومة وفريق التفاوض بشأن محادثات وقف إطلاق النار التي ستعقد اليوم الخميس في الدوحة.
وأشارت إلى أن هذا الجدل يتصاعد، لأن المفاوضين قالوا إن نتنياهو لم يضف شروطا جديدة شكلا، لكنه فعل هذا جوهريا، لأنه متمسك بالشروط التي طرحها من أجل التوصل لاتفاق.
من جهته، قال ألون أفيتار -محلل في الشؤون الفلسطينية لقناة الـ13- إن هناك حسابا مفتوحا بين إيران وإسرائيل، وبين حزب الله اللبناني وإسرائيل، مضيفا أنه "حساب يتعلق بالكبرياء الوطني في كلا الجانبين، ولا بد أن نعرف أن الرد الانتقامي من الطرفين آت لا محالة".
وفي السياق، قالت موريا وولبيرغ -مراسلة الشؤون السياسية في القناة نفسها- إن المسؤولين الأميركيين عملوا بجد خلال الأيام الماضية من أجل تخفيف التوتر وتأخير الرد المتوقع من إيران ومن حزب الله اللبناني.
وأضافت وولبيرغ أن التقديرات "تشير إلى أن الأخير لن يرد خلال وجود المبعوث الأميركي آموس هوكشتاين في بيروت".
من جهته، قال يسرائيل زيف -الرئيس السابق لشعبة العمليات في الجيش الإسرائيلي- إن إسرائيل تعيش حرب استنزاف متعددة الجبهات في غزة ولبنان وأيضا في الضفة الغربية. وأكد أن "الأمر المقلق جدا هو أننا في مرحلة تآكل الإنجازات العسكرية بعد 10 أشهر من الحرب".
وفي الجانب الاقتصادي، قال ماتان خدوروف -محلل الشؤون الاقتصادية في القناة الـ12- إن الضرر الذي يلحق بجيوب الإسرائيليين يتراكم، لأن المستثمرين يؤجلون مشاريعهم، والشيكل يتراجع، والحكومة ستدفع فوائد أكبر على القروض التي اقترضتها لتمويل الحرب.
وأضاف خدوروف أن نتنياهو ووزير ماليته المتطرف بتسلئيل سموتريتش "لم يتفقا على موازنة العام المقبل، وهو ما ستضعه وكالات التصنيف الائتماني في اعتبارها بينما تحدد وضع إسرائيل".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات المسجد الأقصى بن غفیر
إقرأ أيضاً:
75 ألف فلسطيني يقيمون الجمعة الأخيرة من رمضان بالأقصى
القدس – أدى نحو 75 ألف فلسطيني صلاة الجمعة الرابعة والأخيرة من شهر رمضان في المسجد الأقصى بمدينة القدس المحتلة، رغم القيود والمضايقات الإسرائيلية.
وقال الشيخ عزام الخطيب، مدير عام دائرة الأوقاف الاسلامية في القدس، للأناضول، إن “75 ألف مصل أدوا صلاة الجمعة اليوم”.
وانتشرت قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية في شوارع المدينة منذ صباح اليوم، وأغلقت العديد من الشوارع في محيط البلدة القديمة.
ورصدت الأناضول تواجدا كثيفا للشرطة الإسرائيلية عند أبواب البلدة القديمة لمدينة القدس وفي أزقتها، وعلى مقربة من الأبواب الخارجية للمسجد الأقصى.
كما منعت السلطات الإسرائيلية الفلسطينيين الذكور دون سن 55 عاما والنساء دون سن 50 عاما من سكان الضفة الغربية من الدخول إلى القدس للوصول الى المسجد.
وحالت هذه القيود دون تمكن عشرات آلاف المصلين من الوصول إلى المسجد لأداء الصلاة.
وأفاد مراسل الأناضول بأن أعداد المصلين في الأقصى كانت في شهر رمضان من هذا العام أقل من السنوات الماضية بسبب القيود الإسرائيلية.
ووجه الشيخ محمد حسين، مفتي القدس والديار الفلسطينية، التحية في خطبة الجمعة للمصلين الذين شدوا الرحال إلى المسجد الأقصى.
واعتبر أن المصلين بشدهم الرحال إلى المسجد يوجهون رسالة بأنهم يتمسكون بمسجدهم.
وكانت السلطات الإسرائيلية فرضت قيودًا مشددة على وصول الفلسطينيين من الضفة إلى القدس الشرقية منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة في 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023، فيما أعلنت الشرطة نشر تعزيزات أمنية إضافية في القدس مع حلول شهر رمضان.
ويعتبر الفلسطينيون هذه الإجراءات جزءا من محاولات إسرائيل لتهويد القدس الشرقية، بما في ذلك المسجد الأقصى، وطمس هويتها العربية والإسلامية.
الأناضول