أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء، عن نتائج بحث القوى العاملة للربع الثاني من العام (أبريل - يونيو)، التي أظهرت انخفاضًا طفيفًا في معدل البطالة، الذي بلغ 6.5٪ من إجمالي قوة العمل، وهو انخفاض بنسبة 0.2٪ مقارنة بالربع السابق

يتناول هذا التقرير تحليلاً مفصلاً للبيانات المتعلقة بالقوى العاملة، مع التركيز على المشتغلين، المتعطلين، وتوزيعهم الديموغرافي والجغرافي، فضلاً عن مساهمتهم في النشاط الاقتصادي.

حجم قوة العمل

بلغ حجم قوة العمل خلال الربع الثاني من عام 2024 ما يقرب من 31.423 مليون فرد، مقارنة بـ 31.397 مليون فرد في الربع السابق، بزيادة طفيفة بلغت نسبتها 0.1٪، هذه الزيادة ناتجة عن ارتفاع أعداد المشتغلين بمقدار 72 ألف مشتغل، وانخفاض عدد المتعطلين بمقدار 46 ألف، مما أسفر عن زيادة قوة العمل بمقدار 26 ألف فرد.

ومن بين هذه الأرقام، كانت قوة العمل في المناطق الحضرية 13.862 مليون فرد، بينما بلغ عددها في المناطق الريفية 17.561 مليون فرد، من حيث النوع الاجتماعي، بلغ عدد الذكور في قوة العمل 25.796 مليون فرد، مقابل 5.627 مليون فرد من الإناث.

التغيرات في أعداد المتعطلين

سجل عدد المتعطلين خلال الربع الثاني من عام 2024 ما يقرب من 2.058 مليون شخص، ما يمثل 6.5٪ من إجمالي قوة العمل، مقارنة بـ 2.104 مليون متعطل في الربع السابق، بانخفاض قدره 46 ألف متعطل (2.2٪). بالمقارنة مع الربع المماثل من العام السابق، فقد انخفض عدد المتعطلين بمقدار 111 ألف شخص، ما يمثل انخفاضًا بنسبة 5.1٪.

البطالة حسب النوع والفئة العمرية

سجل معدل البطالة بين الذكور 4.2٪ من إجمالي الذكور في قوة العمل خلال الربع الثاني من عام 2024، مقارنة بـ 4.4٪ في الربع السابق، و4.8٪ في الربع المماثل من العام السابق، أما بالنسبة للإناث، فقد بلغ معدل البطالة 17.3٪ من إجمالي الإناث في قوة العمل خلال هذا الربع، مقارنة بـ 16.5٪ في الربع السابق و17.3٪ في الربع المماثل من العام السابق.

تباينت معدلات البطالة حسب الفئة العمرية، حيث سجلت الفئة العمرية من 15 إلى 19 عامًا معدل بطالة قدره 7.4٪، بزيادة طفيفة عن الربع السابق (7.3٪)، بالنسبة للفئة العمرية من 20 إلى 24 عامًا، انخفض معدل البطالة إلى 30.5٪ مقارنة بـ 33.0٪ في الربع السابق. 

أما الفئة العمرية من 25 إلى 29 عامًا، فقد سجلت معدل بطالة قدره 26.3٪ مقارنة بـ 24.2٪ في الربع السابق. وأخيرًا، شكلت الفئة العمرية من 30 إلى 64 عامًا 35.8٪ من إجمالي المتعطلين، مقارنة بـ 35.5٪ في الربع السابق.

البطالة حسب محل الإقامة

أظهرت البيانات تفاوتًا واضحًا بين المناطق الحضرية والريفية فيما يتعلق بمعدلات البطالة. فقد بلغ معدل البطالة في المناطق الحضرية 10.0٪ من إجمالي قوة العمل في هذه المناطق، مقارنة بـ 9.4٪ في الربع السابق و10.1٪ في الربع المماثل من العام السابق.

في المقابل، انخفض معدل البطالة في المناطق الريفية إلى 3.8٪ من إجمالي قوة العمل، مقارنة بـ 4.6٪ في كل من الربع السابق والربع المماثل من العام السابق.

البطالة حسب الحالة التعليمية

من حيث المستوى التعليمي، شكل حاملو المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة والجامعية وما فوقها 84.1٪ من إجمالي المتعطلين خلال الربع الثاني من عام 2024، مقارنة بـ 82.4٪ في الربع السابق. وتوزعت هذه النسبة على النحو التالي: 15.9٪ من المتعطلين كانوا من ذوي التعليم الأقل من المتوسط وما دونه، مقارنة بـ 17.6٪ في الربع السابق و15.9٪ في الربع المماثل من العام السابق. 

أما حملة المؤهلات المتوسطة وفوق المتوسطة، فقد شكلوا 39.3٪ من المتعطلين، مقارنة بـ 37.8٪ في الربع السابق و35.7٪ في الربع المماثل من العام السابق. 

وأخيرًا، شكل حاملو المؤهلات الجامعية وما فوقها 44.8٪ من المتعطلين، مقارنة بـ 44.7٪ في الربع السابق و48.4٪ في الربع المماثل من العام السابق.

حالة المشتغلين

بلغ عدد المشتغلين خلال الربع الثاني من عام 2024 ما يقرب من 29.365 مليون فرد، مقارنة بـ 29.293 مليون فرد في الربع السابق، بزيادة قدرها 0.2٪، توزع هؤلاء المشتغلون بين المناطق الحضرية (12.479 مليون فرد) والمناطق الريفية (16.886 مليون فرد).

بالنسبة لحالة المشتغلين من حيث نوع العمل، بلغ عدد المشتغلين بأجر نقدي 21.613 مليون فرد، ما يمثل 73.6٪ من إجمالي المشتغلين، مقارنة بـ 73.5٪ في الربع السابق و72.8٪ في الربع المماثل من العام السابق. 

أما عدد المشتغلين الذين يديرون أعمالهم الخاصة ويستخدمون آخرين، فقد بلغ 872 ألف فرد، ما يمثل 3.0٪ من إجمالي المشتغلين، مقارنة بـ 3.6٪ في الربع السابق و3.0٪ في الربع المماثل من العام السابق.

فيما يتعلق بالمشتغلين الذين يعملون لحسابهم الخاص دون استخدام آخرين، بلغ عددهم 5.603 مليون فرد، ما يمثل 19.1٪ من إجمالي المشتغلين، مقارنة بـ 19.0٪ في الربع السابق و19.1٪ في الربع المماثل من العام السابق. 

وأخيرًا، بلغ عدد المشتغلين المساهمين في أعمال - مشروعات داخل الأسرة بدون أجر 1.277 مليون فرد، ما يمثل 4.3٪ من إجمالي المشتغلين، مقارنة بـ 3.9٪ في الربع السابق و5.1٪ في الربع المماثل من العام السابق.

المساهمة في النشاط الاقتصادي

بلغ معدل المساهمة في النشاط الاقتصادي خلال الربع الثاني من عام 2024 حوالي 43.4٪ من إجمالي السكان (15 سنة فأكثر)، مقارنة بـ 43.5٪ في الربع السابق و43.0٪ في الربع المماثل من العام السابق.

وبلغ معدل المساهمة بين الذكور 69.7٪، مقارنة بـ 69.2٪ في كل من الربع السابق والربع المماثل من العام السابق، أما بين الإناث، فقد بلغ معدل المساهمة 15.9٪، مقارنة بـ 16.6٪ في الربع السابق و15.5٪ في الربع المماثل من العام السابق.

الأنشطة الاقتصادية التي شهدت أعلى معدلات تشغيل

شهد نشاط الزراعة واستغلال الغابات وقطع الأشجار أعلى معدل تشغيل، حيث بلغ عدد المشتغلين في هذا النشاط 360 ألف فرد، تلاه الأنشطة العلمية والتقنية المتخصصة التي شهدت زيادة في عدد المشتغلين بمقدار 91 ألف فرد، ثم نشاط الصحة وأنشطة العمل الاجتماعي بزيادة قدرها 81 ألف فرد، وأخيرًا خدمات الغذاء والإقامة التي شهدت زيادة في عدد المشتغلين بمقدار 78 ألف فرد.

التوزيع النسبي للمشتغلين حسب الأنشطة الاقتصادية

حقق نشاط الزراعة وصيد الأسماك أكبر نسبة مشاركة للمشتغلين في الأنشطة الاقتصادية، حيث بلغ عدد المشتغلين في هذا النشاط 5.677 مليون فرد، ما يمثل 19.3٪ من إجمالي المشتغلين، تلاه نشاط تجارة الجملة والتجزئة الذي بلغ عدد المشتغلين فيه 4.384 مليون فرد (14.9٪ من إجمالي المشتغلين)، ثم نشاط التشييد والبناء الذي بلغ عدد المشتغلين فيه 3.980 مليون فرد (13.6٪ من إجمالي المشتغلين).

كما بلغ عدد المشتغلين في الصناعات التحويلية 3.842 مليون فرد (13.1٪ من إجمالي المشتغلين)، وأخيرًا، بلغ عدد المشتغلين في نشاط النقل والتخزين 2.697 مليون فرد (9.2٪ من إجمالي المشتغلين).

تعكس الأرقام الأخيرة تحسنًا طفيفًا في سوق العمل المصري خلال الربع الثاني من عام 2024، مع انخفاض معدل البطالة وزيادة عدد المشتغلين، ومع ذلك، تظل هناك تحديات كبيرة، خاصة فيما يتعلق بالفجوات بين المناطق الحضرية والريفية، وبين الجنسين، فضلًا عن الفئات العمرية المختلفة.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء معدل البطالة القوى العاملة المشتغلين المتعطلين

إقرأ أيضاً:

سوق الأسهم السعودية تبدأ الربع الثاني بمواجهة ضغوط التعريفات الأميركية

تبدأ سوق الأسهم السعودية أولى جلسات الربع الثاني من 2025، وسط ضغوط تفرضها الرسوم الجمركية الأميركية الشاملة للرئيس دونالد ترمب، والتي ستجد طريقها للتأثير عبر قنوات عدة منها معنويات المستثمرين وأسعار النفط، في ظل عوامل أساسية جيدة وترقب لأداء المحركات المحلية للسوق.

أنهى "تاسي" الربع الأول من العام بانخفاض هامشي يقل عن عُشر نقطة مئوية بعد أن تقلب صعوداً وهبوطاً في مارس الماضي، التراجع كان الفصلي الثاني على التوالي وذلك لأول مرة منذ نهاية 2022. على المستوى القطاعي، ربح قطاع الاتصالات 12.6%، كما زاد قطاع البنوك 7.7%، بينما تراجع قطاع الطاقة بأكثر من 4% بضغط من سهم "أرامكو" الذي انخفض بأكثر من 4.5%، فيما تراجعت أسهم قطاع المواد الأساسية 5.3%، وهوى قطاع المرافق العامة 13.3%.

الأسواق أمام ضغوط البيع

تستعد السوق لمواجهة تأثيرات الرسوم الجمركية الأميركية، وهي الأشمل منذ توليه سدة الرئاسة في مطلع العام الجاري. الأسواق بصفة عامة تتعرض لضغوط بيعية، نظراً لاعتقادها أن هذه الرسوم ستؤثر سلباً على الاقتصاد، إذ قد تزيد من مستوى التضخم وتصعّب عمل البنوك المركزية، "إجمالاً.. النشاط الاقتصادي العام قد يتلقى ضربة بسبب تلك الرسوم"، بحسب فيصل حسن رئيس قسم الاستثمارات في "المال كابيتال" في مقابلة مع "الشرق".

"بالنسبة للنشاط الاقتصادي في المنطقة، ربما لن يتأثر بشكل كبير لأن صادرات المنطقة إلى الولايات المتحدة، ليست مثلما نراه في حالة كندا والمكسيك والصين. لكن إذا واجهت الأسواق العالمية ضغوطا بيعية، ونظراً لوجود ارتباط أكبر بينها وبين المنطقة، قد تنتقل تلك الضغوط إلى أسواق المنطقة"، وفق حسن.

تعرضت الأسواق المالية العالمية لموجة بيع واسعة النطاق بعد أن جاءت محاولة ترمب لإعادة تشكيل النظام التجاري العالمي أكثر عدوانية مما كان متوقعاً. تراجعت الأسهم، وارتفعت سندات الخزانة، وكسب الين الياباني زخماً بينما سعى المستثمرون القلقون إلى الملاذات الآمنة.

هوت الأسهم مع بدء التداول في آسيا من سيدني إلى سيؤول، حيث انخفض المؤشر في اليابان إلى أدنى مستوى له في ما يقرب من ثمانية أشهر. كما تراجعت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات إلى أدنى مستوى لها منذ أكثر من خمسة أشهر، في حين عززت موجة البحث عن الأصول الآمنة مكاسب الين الياباني والذهب، الذي سجل رقماً قياسياً جديداً. ومن "أبل" إلى "تويوتا موتور"، تراجعت أسهم الشركات العالمية التي تعتمد على التجارة الدولية.

مقالات مشابهة

  • إيرادات “تكافل الإمارات” تقفز 84% إلى 420.3 مليون درهم خلال 2024
  • استقرار معدل البطالة في سويسرا
  • هيئة النقل.. أكثر من 1.2 مليون راكب في قطار الحرمين خلال رمضان
  • «المالية» تستعرض أهم السياسات المزمع تنفيذها على الإيرادات خلال النصف الثاني من 2024 /2025
  • سوق الأسهم السعودية تبدأ الربع الثاني بمواجهة ضغوط التعريفات الأميركية
  • صدمة في عالم السيارات.. تسلا تخسر الرهان في 2024
  • دولة عربية تُسجل ارتفاع عائدات السياحة إلى 390 مليون دولار بالربع الأول
  • لأول مرة منذ 18 عاماً.. انخفاض معدّل «البطالة» في إيطاليا
  • وصول 77 مهاجرا إلى سبتة خلال 15 يوما
  • تونس تحقق زيادة بـ 5% في عائدات السياحة خلال الربع الأول