أسوة بالرسول الكريم.. ماذا أفعل عند زيارة مريض ؟
تاريخ النشر: 9th, August 2023 GMT
يُسنُّ لِمن زار مريضاً أن يدعو له بالشفاء العاجل، ويعدّ ذلك من آداب الزيارة التي استحبّها العلماء للزائر؛ لأنّ المريض في تلك المرحلة يكون بحاجة إلى الدعاء بالشفاء فيطلب من الله أن يُبعد عنه السّوء، وذلك يجعله يخرج من حالة المرض والألم إلى الرجاء بالشّفاء، فتقوى عزيمته ويُخفف عنه ما يجد من ضيق المرض.
كما أنّ ذلك يجبر قلبه ويعزّز معنوياته بعد أن أضعفه المرض وآذاه أثره، وكان النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- إذا عاد مريضاً يدعو له، ويطلب ممّن حضر لزيارته أن يدعو له.
وكان النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قد زار سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- لمّا مَرِض ودعا له بالشفاء، حيث رُوي عن سعد بن أبي وقاص -رضي الله عنه- أنّه قال: (ثمّ وضع يدَه على جبهتي، ثمّ مسح يدَه على وجهي وبطني، ثمّ قال: اللهمُّ اشفِ سعداً، وأتممْ له هجرتَه، فما زلتُ أجد بردَه على كبِدي -فيما يخالُ إليّ- حتى الساعةَ)، ومنها ما رواه ابن عبّاس -رضي الله عنه- عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- قال: (مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مِرَارٍ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ، إِلاَّ عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ).
ويجب على الراقي والمرقي أن يُدركا أنّ الشفاء أولاً بيد الله، وهو يشفي من يشاء ويترك من يشاء سقيماً، أمّا الرقية الشرعيّة فلها شروط وكيفيّة خاصّة، ومن أهمّ شروطها: أن يكون ما يُقرأ في الرقية الشرعية من نصوص مأخوذ من آيات الله -تعالى- أو أن يكون ثابت عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أو ممّا تلقّته الأمّة بالقبول.
ألّا يستخدم الراقي أثناء قراءته للرقية الشرعية إلّا اللغة العربية إن كان قادراً عليها والمرقي يستخدمها ويفهمها، وإلّا فما يُفهم معناه للسامع من غير اللغة العربية، وما يكون متداولاً بين الناس.
أن يعتقد الراقي والمرقي ألّا أثر للرقية بصفتها المجردة أو بذاتها، إنّما الشفاء من الله يهبه من شاء من عباده، وليست الرقية سوى سبب من أسباب الاستشفاء التي يطرقها المسلم ثم عليه أن يُسلّم أمره لله تعالى.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حالة المرض
إقرأ أيضاً:
إيه الحكمة إن النبي ملوش أخوة ولا أولاد ذكور؟ علي جمعة يجيب
وجهت إحدى الفتيات سؤالا إلى الدكتور علي جمعة، مفتي الجمهورية الأسبق، وعضو هيئة كبار العلماء في الأزهر الشريف، يقول فيه (إيه الحكمة إن النبي ملوش أخوة ولا أولاد ذكور؟
وأجاب علي جمعة، على السؤال، خلال برنامجه الرمضاني اليومي "نور الدين والدنيا"، أن الحكمة من هذا ليثبت الله تعالى أنه يؤيده، فسيدنا النبي قال (تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبدا كتاب الله وعطرتي، أي أهل بيته).
وأشار إلى أن الله خلق النبي وحيدا يتيما ورزقه بالذكور والإناث، وكل الذكور ماتوا صغارا، وترك أربع بنات: السيدة زينب ماتت في حياته ولم تنجب، ورقية وأم كلثوم لم ينجبوا، وفاطمة أنجبت الحسن والحسين وزينب، وواحد اسمه محسن لكنه مات صغيرا.
وتابع: سيدنا الحسن كان يتزوج من كل قبيلة يزورها فتزوج كثيرا وكان لديه 40 طفل وكلهم ماتوا، إلا اثنين، الحسن المثنى وزيد الأبلج.
أما سيدنا الحسين تزوج كثيرا وأنجب كذلك 40 طفل، وكلهم ماتوا إلا علي زين العابدين، منوها أننا الآن أصبحنا 30 مليون من الأشراف من الحسن المثنى وزيد الأبلج وعلي زين العابدين فقط بسبب هؤلاء الثلاثة.