كيف استنزفت حرب غزة قوات الاحتياط في جيش الاحتلال؟
تاريخ النشر: 15th, August 2024 GMT
#سواليف
منذ بداية #حرب_الإبادة الإسرائيلية على قطاع #غزة في تشرين أول/أكتوبر 2023، تشهد وسائل إعلام #الاحتلال تضارباً حول عدد الجرحى والقتلى في صفوف جيش الاحتلال، فيما تسعى المؤسسة العسكرية الإسرائيلية لإخفاء مثل هذه المعلومات.
تُعتبر قضية الإعلان عن الجرحى والقتلى قضية جدلية لدى #جيش_الاحتلال منذ تأسيسه وخوضه لعدة #معارك وحروب، أما حرب الإبادة على قطاع غزة، فتُعتبر الأطول في تاريخ جيش الاحتلال، وقد حملت في طياتها الكثير من عمليات المقاومة الفلسطينية الموثقة والتي أكدت وقوع #خسائر مباشرة بجنود الاحتلال.
البداية في أول أيام #الطوفان
عندما اقتحمت فصائل المقاومة المستوطنات والمعسكرات في “غلاف غزة”، نجح مقاتلو المقاومة بقتل وأسر عددٍ من جنود الاحتلال، وإيقاع جنود “فرقة غزة” بين قتلى وأسرى، إضافة لقتل أعداد كبيرة من المستوطنين، وخلال الأسبوع الأول من الحرب لم تقف إحصائيات الاحتلال على رقم ثابت يؤكد عدد القتلى من الجيش والمستوطنين والشرطة وجهاز “الشاباك”.
وبعد بدء الاجتياح البري الإسرائيلي لقطاع غزة، وقع جيش الاحتلال بمئات الكمائن في مختلف مناطق القطاع ما أدى لارتفاع منسوب الخسائر البشرية في قواته، ووفق بينات الجيش وتصريحات مجموعات المستوطنين على مواقع التواصل الاجتماعي فقد جاوز عدد قتلى جنود الاحتلال 650 قتيلاً، أما عدد الجرحى فقد حسمه تصريح وزارة جيش الاحتلال صباح اليوم الأربعاء.
1000 مصاب كل شهر
أعلنت وزارة جيش الاحتلال، في تصريح اليوم الأربعاء، عن ارتفاع عدد الجنود المصابين منذ بدء العدوان على قطاع غزة إلى 10056 جنديًا.
وأضافت الوزارة في بيانها، أن كل شهر يصل أكثر من 1000 مصاب من #جنود_الاحتلال، أصيبوا خلال معارك قطاع غزة، فيما شكلت نسبة الجرحى في صفوف جنود الاحتياط 68% من العدد الكلي للإصابات.
وذكر البيان أن 37% من جرحى الجيش تعرضوا لإصاباتٍ في الأطراف من ضمنها تسببت في إعاقات حركية، إضافة إلى تعرض 35% من المصابين لأزمات نفسية.
وفي تقرير سابق نشرته القناة السابعة العبرية خلال شهر حزيران/يونيو الماضي، جاء فيه أن 8663 جريح من جيش الاحتلال تلقوا العلاج منذ بدأ الحرب على قطاع غزة.
وسبق لجيش الاحتلال أن اعترف منتصف أبريل/نيسان الماضي بإعاقة “أكثر من ألفي جندي وشرطي وعنصر أمن، منذ بداية حربه على قطاع غزة” وفق ما نقله موقع “والا” العبري عن معهد السلامة والأمن التابع لوزارة العمل.
وفي تصريح سابق أكد اللواء احتياط في جيش الاحتلال إسحاق بريك، أنّ ما يحدث في قطاع غزة في الوقت الحالي هو “حرب استنزاف”، محذراً من أنّ إطالتها “ستؤدي إلى انهيار الجيش والاقتصاد في دولة الاحتلال”.
وعند حديثه عن الأسباب التي ستؤدي إلى انهيار جيش الاحتلال والاقتصاد في حال إطالة الحرب، حذّر بريك من “عدم وجود جنود (ليحلوا محلّ الذين يقاتلون حالياً)، وعدم وجود عمّال، وسط مقاطعة عالمية يتعرض لها الاحتلال.
أزمة #جنود_الاحتياط
خلال السنوات الماضية، شهدت قوات الاحتياط في جيش الاحتلال تهميشاً متتابعاً، مع التركيز على الوحدات القتالية الخاصة ومنظومات الدفاع الجوية والهجومية في إطار تطور طبيعة الصراع في المنطقة، ومواجهة “المشروع النووي الإيراني في المنطقة”، إضافة لتقليل الاهتمام والمتابعة للقوات البرية في جيش الاحتلال.
جاءت معركة طوفان الأقصى واقعةً صادمة لحكومة الاحتلال وجيشها، فكان عنصر المباغتة السبب الأبرز لاستدعاء قوات الاحتياط دون تجهيزها لهذا الغرض، ولا زال يُعتمد عليها اليوم في قطاع غزة بعد سحب العديد من الألوية ونقلها إلى شمال فلسطين المحتلة، فيما بقيت قوات الاحتياط متمركزةً في قطاع غزة بعد تجاوز الحرب يومها ال300، فيما أشارت تقارير عبرية إلى شعور جنود الاحتياط بالتعب والإرهاق النفسي والاقتصادي والاجتماعي، لتكون النسبة الأكبر من جرحى جيش الاحتلال، هي من قوات الاحتياط.
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: سواليف حرب الإبادة غزة الاحتلال جيش الاحتلال معارك خسائر الطوفان جنود الاحتلال جنود الاحتياط فی جیش الاحتلال جنود الاحتلال قوات الاحتیاط على قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
إدانات عربية ودولية واسعة لاستئناف الاحتلال عدوانه على غزة.. ومحللون: الوضع في القطاع كارثي.. ومخطط تهجير الأهالي قائم بالفعل بمباركة أمريكية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلية عدوانها الغاشم على قطاع غزة والذي استأنفته على مدى الأيام الماضية في خرق لاتفاق وقف إطلاق النار في القطاع، بحجة استعادة المحتجزين، وهو الأمر الذي اعتبره محللون بمثابة ذريعة تطلقها إسرائيل لتنفيذ مخططاتها الرامية إلى تهجير الفلسطينيين من غزة، والتوسع في احتلال الأراضي الفلسطينية لتنفيذ مخططاتها الاستيطانية، وهو ما اعتبرته الخارجية الفلسطينية استمرار للإبادة الجماعية التي بدأتها قوات الاحتلال منذ 7 أكتوبر 2023.
إبادة جماعية في غزةودعت الخارجية الفلسطينية، لمزيد من الضغط الدولي لوقف الإبادة وفتح المعابر ووقف تهجير سكان مخيمات شمال الضفة الغربية، وقالت إنها تنظر بخطورة بالغة لتوسيع جيش الاحتلال اجتياحه البري لقطاع غزة، وحشد المزيد من قواته وآلياته الحربية للمشاركة في حرب الإبادة والتهجير ضد أهل قطاع غزة، بما يرافق ذلك مع إغلاق للمعابر ومنع دخول شحنات المساعدات والغذاء والدواء وتصاعد جرائم القتل والمجازر الجماعية واستهداف للمدنيين بمن فيهم الأطفال والنساء وكبار السن والمرضى، كما يحدث في حي تل السلطان بمدينة رفح وغيرها من المناطق.
وحذرت الخارجية الفلسطينية من تداعيات تصعيد الاحتلال لجرائم التطهير العرقي وهدم المنازل بالجملة في شمال الضفة الغربية المحتلة ومخيماته، وتوسيع رقعة النزوح القسري لعشرات آلاف المواطنين الذين أصبحوا بلا مأوى، ويتعرضون لأبشع أشكال المعاناة خاصة في شهر رمضان المبارك.
استهداف فرق الإنقاذوعلى صعيد متصل، أدان الهلال الأحمر الفلسطيني استهداف وحصار جيش الاحتلال لطواقمه في جنوب قطاع غزة، وناشد الهلال الأحمر الفلسطيني، المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بضرورة التحرك بشكل فوري لتوفير الحماية لطواقمه والعاملين في مجال العمل الطبي والإنساني.
في حين قال جهاز الدفاع المدني في غزة، إنه سجل فقدان الاتصال بستة من عناصره الذين ذهبوا في مهمة إنقاذ في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وقالت المجموعة، إن أعضاءها، برفقة آخرين من جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، توجهوا إلى رفح صباح الأحد بعد تلقي بلاغات تفيد بدخول قوات الاحتلال الإسرائيلي منطقة الحشاشين غرب رفح. وأضافت في بيان لها يوم الإثنين أنه منذ ذلك الحين، انقطعت أخبار المسعفين.
تصعيد صهيوني مستمر في غزةوفي تصعيد خطير، قررت قوات الاحتلال إعادة نشر الفرقة 36 في قطاع غزة، والتي سبق أن نفذت عمليات دقيقة ضد حزب الله في لبنان، وقال تقرير صادر عن مركز بروكسل الدولي للبحوث، أن هذا القرار يحمل دلالات خطيرة على المستوى العسكري والإنساني في قطاع غزة.
وذكر التقرير إن الفرقة 36 بجيش الاحتلال سبق أن شاركت في اجتياحات مباشرة في جنوب لبنان، حيث أظهرت عدم اكتراثها بعدد الضحايا المدنيين، مما يجعل وجودها في غزة خطوة تصعيدية خطيرة تهدد بارتفاع أعداد القتلى والمجازر.
محللون: الشعب الفلسطيني يواجه أخطر مراحل التضييق والاضطهادويرى محللون سياسيون وخبراء في العلاقات الدولية أن الشعب الفلسطيني يواجه أخطر مراحل التضييق والاضطهاد، وأن ما تروجه إسرائيل حول استعادة المحتجزين ما هي إلا ذريعة لاستمرار الإبادة الجماعية في غزة.
وفي هذا الشأن، قال الدكتور صلاح عبدالعاطي، المحلل السياسي، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي تسعى لجعل قطاع غزة منطقة غير صالحة للحياة، لدفع سكانه إلى الهجرة القسرية، تنفيذًا لمخططات التهجير التي تنفذها إسرائيل بمباركة أمريكية.
وأضاف "عبد العاطي" أنه على الرغم من تراجع الإدارة الأمريكية عن مقترحاتها حول تهجير الفلسطينيين بشكل رسمي، إلا أنه على أرض الواقع لا تزال تلك المخططات قائمة، وتنفذها قوات الاحتلال بالكامل في غزة عبر الإبادة الجماعية لسكان القطاع.
وتابع: "فلسطينيو غزة يواجهون أخطر مراحل التضييق والاضطهاد، في ظل استمرار الحصار الخانق على قطاع غزة للأسبوع الثالث على التوالي، ومنع دخول المساعدات الإنسانية، بينما تستمر آلة القتل الإسرائيلية في تنفيذ جريمة إبادة جماعية باستخدام أسلحة أمريكية".
وشدد "عبد العاطي"، في تصريحات تليفزيونية، على أن أكبر دليل على تنفيذ المخططات الأمريكية الإسرائيلية على أرض الواقع هو مصادقة "الكابينيت" الإسرائيلي على قرار وزير الحرب الإسرائيلي بإنشاء إدارة داخل جيش الاحتلال مختصة بمساعدة الفلسطينيين على "الهجرة الطوعية"، وهو ما قوبل برد فعل عربي وعالمي رافض لسياسيات التهجير الإسرائيلية.
من جهتها، قالت الكاتبة والباحثة السياسية، الدكتورة تمارا حداد، إن قوات الاحتلال تمارس أقصى درجات التضييق على الفلسطينيين في غزة عبر التعنت ومنع وصول المساعدات الإنسانية مما يزيد من حصيلة الضحايا في القطاع.
وأضافت "حداد" في تصريحات تليفزيونية، إن العمليات العسكرية في مدينة رفح الفلسطينية ما زالت مستمرة بشكل وحشي، مشيرة إلى أن ليلة أمس شهدت العديد من الانفجارات العنيفة، مؤكدة أن الأوضاع في القطاع أصبحت كارثية.
ولفتت الباحثة السياسية إلى أن قوات الاحتلال تستهدف كل شيء داخل القطاع، حيث استهدفت خيمة كانت تأوي نازحين في مخيم النصيرات، ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى.
124 ألف نازح من قطاع غزةوفي رد فعل على تضييق الخناق على أهالي غزة، أعلنت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" نزوح 124 ألف شخص من قطاع غزة في غضون أيام؛ جراء قصف الاحتلال الإسرائيلي المتواصل، داعية إلى إنهاء الحصار المفروض على غزة.
وذكرت الوكالة في بيان لها اليوم إن السلطات الإسرائيلية قطعت جميع المساعدات، فبات الطعام شحيحا والأسعار مرتفعة، واصفة الأوضاع في القطاع بأنها "مأساة إنسانية"، حسبما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا).