منعرج حاسم في كركوك: صراع السلطة يهدّد استقرار مدينة النفط
تاريخ النشر: 15th, August 2024 GMT
15 أغسطس، 2024
بغداد/المسلة: شهدت مدينة كركوك الغنية بالنفط والموارد الطبيعية أجواء سياسية متوترة عقب انتخاب محافظ كردي جديد للمدينة.
وأثار التعيين موجة من الانتقادات والانقسامات داخل المجتمع المحلي، حيث قوبل بردود فعل متباينة من العرب والتركمان، ما يعكس تحديات كبيرة تواجه الإدارة الجديدة في تحقيق التعايش السلمي والإعمار في المدينة المتنازع عليها.
وفي خضم أجواء جيوسياسية مشحونة، تم تعيين محافظ جديد لكركوك من المكون الكردي، ما أشعل التوترات في المدينة التي تعد ساحة للصراعات العرقية والسياسية.
وأكد المحافظ الجديد، خلال مؤتمر صحفي، على التزامه بالحوار مع القوى السياسية المعترضة ودعمه لحقوق المكون التركماني، متعهداً بالتركيز على إعادة الإعمار وتحسين البنية التحتية دون تمييز.
ومع ذلك، فإن هذا التعيين لم يمر دون اعتراضات، حيث قاطعت الجبهة التركمانية جلسة انتخاب المحافظ وتقدمت بشكاوى إلى المحكمتين الاتحادية والإدارية لإبطال نتائجها.
في هذا السياق، أشار رئيس الجبهة التركمانية، حسن توران، إلى أن ما حدث هو التفاف على مبادرة رئيس الوزراء، محذرًا من أن سياسة فرض الأمر الواقع لن تنجح في مدينة مثل كركوك.
على الجانب الآخر، أثارت هذه التطورات انقسامات داخل المجتمع العربي في كركوك، حيث هاجم ممثلون عن بعض الأحزاب العربية العرب الذين شاركوا في انتخاب المحافظ الجديد. ووصف المحافظ السابق، راكان الجبوري، ما حدث بأنه غير قانوني وغير دستوري، داعياً رئيس الوزراء للتدخل لإعادة الحقوق.
من ناحية أخرى، دافع الاتحاد الوطني الكردستاني، حزب المحافظ الجديد، عن شرعية انتخابه، مؤكدًا أن العملية تمت بشفافية، ورفض الاتهامات بالخيانة الموجهة إلى العرب الذين شاركوا في الجلسة. وفي ذات الوقت،
ويرى خصوم رئيس حزب تقدم، محمد الحلبوسي، انه أحدث انشقاقاً بين العرب في كركوك لصالح التحالف مع جهات تدعمه على التصويت على مرشحه لرئاسة البرلمان.
وتصريح ريبين سلام، عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي وصف فيه قرار فندق الرشيد بـ”غير رشيد” واعتبره مؤامرة سياسية لإقصاء إرادة أهالي كركوك، يعكس شعورًا عميقًا بالغضب والإحباط من العملية السياسية التي أدت إلى انتخاب المحافظ الجديد للمدينة.
كما أن اتهام سلام بأن ما حدث هو “مؤامرة سياسية” يعكس الشعور بأن هناك قوى خارجية أو أطرافًا معينة تلاعبت بالعملية السياسية.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post Author AdminSee author's posts
المصدر: المسلة
كلمات دلالية: المحافظ الجدید
إقرأ أيضاً:
الكرملين: العقوبات الأمريكية على روسيا تهدد بزعزعة استقرار أسواق النفط العالمية
الثورة نت/..
صرح المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف بأن العقوبات الأمريكية الجديدة ضد قطاع النفط والغاز الروسيين تؤدي إلى زعزعة استقرار الأسواق العالمية.
وجاءت تصريح بيسكوف ردا على سؤال طرحه صحفيون اليوم عن العقوبات الأمريكية على النفط والغاز الروسيين، وعلى إدارة شركة “روساتوم” والمخاطر المرتبطة بمشاريع الشركة الخارجية.
وقال بيسكوف: “بطبيعة الحال، لا يمكن لمثل هذه القرارات إلا أن تؤدي إلى زعزعة استقرار أسواق الطاقة العالمية وأسواق النفط. سنتابع التداعيات بعناية شديدة، وسنقوم بضبط عمل شركاتنا بطريقة تقلل إلى أدنى حد من عواقب هذه القرارات غير القانونية”.
كذلك أكد بيسكوف على أن شركة “روساتوم” ستواصل أنشطتها الدولية على الرغم من العقوبات المفروضة على الإدارة العليا للشركة، إذ تعد “روساتوم” من الشركات الرائدة في السوق العالمية.
وفرضت واشنطن، يوم الجمعة الماضي، عقوبات طالت منتجي الذهب الأسود الروسي وناقلات ووسطاء وتجار وموانئ ومسؤولين روس، منهم مدير “روساتوم” أليكسي ليخاتشوف ونوابه. وأثارت الخطوة قلق الأسواق من تراجع إمدادات الخام إلى الأسواق ما دفع أسعار النفط إلى أعلى مستوى في نحو 4 أشهر.
من جهتها وصفت شركة “روساتوم” العقوبات الأمريكية ضد إدارتها بأنها غير قانونية، واعتبرت هذه القيود بأنها أداة من أدوات المنافسة غير العادلة، وأكدت “روساتوم” أنها ستواصل الوفاء بالتزاماتها تجاه شركائها بشكل كامل.