صحيفة الاتحاد:
2025-04-06@10:36:17 GMT

الشيف ميرا النقبي.. سفيرة النكهات الإماراتية

تاريخ النشر: 15th, August 2024 GMT

خولة علي (دبي)

أخبار ذات صلة دخول مجاني إلى "اللوفر أبوظبي" احتفاءً بيوم التصوير «قصر الإمارات» يحتفي بـ«يوم المرأة»

تمثل الشيف ميرا النقبي رمزاً للإبداع والتميز في عالم الطهي الإماراتي، حيث نجحت في المزج بين التراث الغني والمذاق الإماراتي الأصيل وتقنيات الطهي الحديثة، كما استطاعت من خلال شغفها بالمطبخ الإماراتي وفهمها العميق للنكهة، تحويل الأطباق التقليدية إلى روائع طهي معاصرة، تعكس جوهر الثقافة الإماراتية وتاريخها العريق.


تميزت النقبي بقدرتها الفريدة على إعادة ابتكار الوصفات التراثية بلمسات عصرية، مما جعلها محط أنظار عشاق الطعام، ليس فقط لموهبتها في إعداد الأطباق، ولكن أيضاً لدورها الفعال في نشر الثقافة الإماراتية من خلال الطهي، وتحويله إلى جسر يربط بين الأصالة والحداثة، لتكون بذلك سفيرة للمطبخ الإماراتي في مختلف المحافل والمناسبات.

عشق من الطفولة
منذ طفولتها عشقت الشيف ميرا النقبي فن الطهي، فقد كانت دائماً مفتونة بالألوان والأشكال المحيطة بها، مما عزز حبها للفن بجميع أنواعه، وبالأخص فن الطهي.
كان لديها شغف خاص بتجربة الأطباق الجديدة، فلم تكن تكتف بتذوقها فحسب، بل كانت تسعى لفك رموز مكوناتها وإعادة صنعها بلمساتها الخاصة.
هذه الرغبة الدائمة في الابتكار والتجريب جعلتها تتطور تدريجياً وتتفوق وصفاتها عن الوصفات الأخرى، حيث مزجت بين حبها للفن وموهبتها في خلق نكهات فريدة ومتجددة، تقول النقبي: «أشعر بالفخر والإنجاز عندما أقدم وصفات ذات مذاق شهي، وأتفوق بها على وصفات الطعام التقليدية، الشعور بالانتصار يجعلنا دائماً في طور الإنجاز».

شغف لا ينتهي
رغم حصولها على الدرجة الجامعية في تخصص العلاقات الدولية والعلوم السياسية والإعلام، وهو مجال يتطلب فهماً عميقاً للسياسات العالمية وديناميكيات العلاقات بين الدول، إلا أن شغفها الحقيقي كان في عالم الطهي، حيث وجدت في هذا الفن تحدياً لا يقل أهمية عن دراستها الأكاديمية، مما أثرى رؤيتها للطهي كوسيلة للتواصل بين الثقافات.
ورغم أن اختيارها لهذا الطريق قد بدا غريباً في البداية، إلا أنها حولت هذا التحدي إلى مصدر إلهام، حيث وظفت معرفتها السياسية وفهمها العميق للتفاعلات الثقافية، لإضفاء بُعد جديد على فن الطهي الإماراتي.

رحلة ممتدة
وعن بداية رحلتها في عالم الطهي تقول النقبي: تعلمت فن الطهي من الكتب التي كانت والدتي تقتنيها، مستفيدة أيضاً من خبراتها وخبرة من حولي. ومع تطور وسائل التعلم انتقلت إلى استخدام المواقع الإلكترونية للحصول على معلومات جديدة ومهارات متنوعة. ثم رغبت في خوض تجربة الطهي بشكل عملي، فانضممت إلى برنامج ابتعاث في أحد الفنادق العالمية وسافرت إلى كرواتيا لتعلم فنون الطهي في أحد المطاعم المميزة هناك.
وأضافت: استكملت تعليمي في الأكاديمية السويسرية بدبي وأكاديمية أبا لفنون الطهي في الشارقة، وشاركت في العديد من الفعاليات التي ساهمت في تطوير مهاراتي. ولكن دعم عائلتي كان محفزاً لي باستمرار، فقد قدموا لي انتقادات بناءة دون أن يؤثروا على مشاعري، مما ساعدني على تحسين تقنيات فن الطهي بشكل عملي، وكان لدعم قيادتنا الرشيدة دور كبير في تقدمي، واستضافتني في المحافل الدولية والعالمية لتمثيل المطبخ الإماراتي وتعزيز مكانته على الساحة العالمية خير دليل على ذلك».

سعادة ومتعة
أكدت النقبي أن الطهي بالنسبة لها ليس مجرد عمل، بل وسيلة لتفريغ التوتر والضغط. حيث يجلب لها السعادة والمتعة، وأشارت إلى أنها تعمل مع فريق ممتاز ومدرّب يمكنها الاعتماد عليه، وتحرص على التحضير المسبق كي تحافظ باستمرار على الهدوء والكفاءة، مما يجعل تجربة الطهي أكثر متعة وفاعلية بالنسبة لها.
وتتمتع الشيف النقبي بشغف كبير في تطوير وصفات جديدة ومبتكرة، فتسعى دائماً إلى تحسين النكهات ودمجها بطرق جديدة، بالإضافة إلى تحسين أساليب تقديم وتزيين الأطباق.
وتركز بشكل خاص على تطوير النكهات الإماراتية، مستلهمة ذلك من التراث لتقدم تجارب طهي فريدة ومبتكرة.
كما تثير اهتماماتها الاتجاهات التي تدعم الاستدامة في الطعام، وتهتم بتقديم وصفات صحية من روح المطبخ الإماراتي خصوصاً والعربي عموماً.
وتؤكد أنه لا بد من أن يواجه الفرد في بداية مشواره بعض الصعوبات فتقول: الثبات والإرادة والتحدي المرتبط بالثقة جعلني أتخطى التحديات، وقد أثبتُّ، ولله الحمد، أنني طاهية على قدر من الاحترافية في تقديم وصفات مبتكرة ومتميزة.

أهداف مستمرة
أهداف النقبي لا تتوقف، فهي تخطط لأن تعمل طاهية رئيسية في أحد المطاعم في مدينة كلباء، هذا إلى جانب مشروعها الخاص مقهى «حيب»، وهو حلم في طور التحقيق والتحول إلى مقهى صغير يقدم نكهات إماراتية متطورة.
كما تسعى إلى تقديم عدة وصفات للمطاعم، ودروس طهي خاصة، وورش عمل عن المطبخ الإماراتي.

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الشيف فنون الطهي الإمارات الأكلات الإماراتية المطبخ الإماراتي الأطباق التقليدية الثقافة الإماراتية فن الطهی

إقرأ أيضاً:

الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية

كتب الدكتور عزيز سليمان استاذ السياسة و السياسات العامة

في زمن يتداخل فيه الدخان الأسود برائحة البارود، وتصدح فيه أنين الأطفال وسط خرائب المستشفيات والمدارس و محطات الكهرباء و المياه ، يبدو السودان كلوحة مأساوية رسمها الجشع البشري. لكن، يا ترى، من يمسك بالفرشاة؟ ومن يرسم خطوط التدمير الممنهج الذي يستهدف بنية تحتية سودانية كانت يومًا ما عصب الحياة: محطات الكهرباء التي كانت تضيء الدروب، والطرق التي ربطت المدن، ومحطات مياه كانت تنبض بالأمل؟ الإجابة، كما يبدو، تكمن في أجنحة الطائرات المسيرة التي تحمل في طياتها أكثر من مجرد قنابل؛ إنها تحمل مشروعًا سياسيًا وجيوسياسيًا ينفذه الجنجويد، تلك المليشيا التي فقدت زمام المبادرة في الميدان، وانكسرت أمام مقاومة الشعب السوداني و جيشه اليازخ و مقاومته الشعبية الصادقة، فاختارت أن تُدمر بدلاً من أن تبني، وتُرهب بدلاً من أن تقاتل.
هذا النهج، يا اهلي الكرام، ليس عبثًا ولا عشوائية. إنه خطة مدروسة، يقف خلفها من يدير خيوط اللعبة من الخارج. الجنجويد، التي تحولت من مجموعة مسلحة محلية إلى أداة في يد قوى إقليمية، لم تعد تعمل بمفردها. الطائرات المسيرة، التي تقصف المدارس والمستشفيات، ليست مجرد أدوات تكنولوجية؛ إنها رسول يحمل تهديدًا صامتًا: “إما أن تجلسوا معنا على طاولة المفاوضات لننال حظنا من الثروات، وإما أن نجعل من السودان صحراء لا تحتمل الحياة”. ومن وراء هذا التهديد؟ الإجابة تلوح في الأفق، وهي دولة الإمارات العربية المتحدة، التي باتت، بحسب الشواهد، الراعي الأول لهذه المليشيا، مستخدمةً مرتزقة من كل أنحاء العالم، وسلاحًا أمريكيًا يمر عبر شبكات معقدة تشمل دولًا مثل تشاد و جنوب السودان وكينيا وأوغندا.
لكن لماذا السودان؟ الجواب يكمن في ثرواته المنهوبة، في أرضه الخصبة، ونفطه، وذهبه، ومياهه. الإمارات، التي ترى في السودان ساحة جديدة لتوسيع نفوذها الاقتصادي والسياسي، لم تتردد في استغلال الخلافات الداخلية. استخدمت بعض المجموعات السودانية، التي أُغريت بوعود السلطة أو خدعت بذريعة “الخلاص من الإخوان المسلمين”، كأدوات لتفكيك النسيج الاجتماعي والاقتصادي للبلاد. لكن، هل هذه الذريعة الدينية أو السياسية كافية لتبرير تدمير أمة بأكملها؟ بالطبع لا. إنها مجرد ستار يخفي وراءه طمعًا لا حدود له.
الجنجويد، التي انهزمت في المعارك التقليدية، لجأت إلى استراتيجية الإرهاب المنظم. الطائرات المسيرة ليست مجرد أسلحة؛ إنها رمز لعجزها، ولكن أيضًا لدعمها الخارجي. فكل قصف يستهدف محطة كهرباء أو طريقًا أو مصدر مياه، هو رسالة موجهة إلى الحكومة السودانية: “لن نوقف حتى تجلسوا معنا”. لكن من يجلسون حقًا؟ هل هي الجنجويد وحدها، أم القوات المتعددة الجنسيات التي تجمع بين المرتزقة والمصالح الإماراتية؟ أم أن الجلسة ستكون مع الإمارات نفسها، التي باتت تتحكم في خيوط اللعبة؟ أم مع “التقدم”، ذلك الوهم الذي يبيعونه على أنه مخرج، بينما هو في الحقيقة استسلام للعدوان؟
هنا، يجب على الحكومة السودانية أن تتذكر أنها ليست مجرد ممثلة لنفسها، بل هي وكيلة عن شعب دفع ثمن أخطاء الحرية والتغيير، وأخطاء الإخوان المسلمين، وأخطاء السياسات الداخلية والخارجية. الشعب السوداني، الذي قاوم وصبر، يطالب اليوم بموقف واضح: موقف ينبع من روحه، لا من حسابات السلطة أو المصالح الضيقة. يجب على الحكومة أن تتحرى هذا الموقف، وأن تعيد بناء الثقة مع شعبها، بدلاً من الاستسلام لضغوط خارجية أو داخلية.
ورأيي الشخصي، أن الحل لا يبدأ بالجلوس مع الجنجويد أو راعيها، بل بفك حصار الفاشر، وتأمين الحدود مع تشاد، ورفع شكاوى إلى محكمة العدل الدولية. يجب أن تكون الشكوى شاملة، تضم الإمارات كراعٍ رئيسي، وتشاد كجار متورط، وأمريكا بسبب السلاح الذي وصل عبر شبكات دول مثل جنوب السودان وكينيا وأوغندا. كل هذه الدول، سواء من قريب أو بعيد، ساهمت في هذا العدوان الذي يهدد استقرار إفريقيا بأكملها.
في النهاية، السؤال المرير يبقى: مع من تجلس الحكومة إذا قررت الجلوس؟ هل مع الجنجويد التي أصبحت وجهًا للعنف، أم مع القوات المتعددة الجنسيات التي لا وجه لها، أم مع الإمارات التي تختبئ خلف ستار الدعم الاقتصادي، أم مع “صمود” التي يبدو وكأنها مجرد وهم؟ الإجابة، كما يبدو، ليست سهلة، لكنها ضرورية. فالسودان ليس مجرد ساحة للصراعات الإقليمية، بل هو تراب يستحقه اهله ليس طمع الطامعين و من عاونهم من بني جلدتنا .

quincysjones@hotmail.com

   

مقالات مشابهة

  • الجنجويد والطائرات المسيرة: سيمفونية الدمار التي يقودها الطمع والظلال الإماراتية
  • لعشاق الفطائر.. اكتشفوا ألذ هذه الأطباق التي يجب تجربتها سواءً حلوة أم مالحة
  • الشعبة الإماراتية تشارك في منتدى البرلمانيات بطشقند
  • الشعبة البرلمانية الإماراتية تشارك في منتدى النساء البرلمانيات بطشقند
  • مبخوت يواصل كتابة «الفصول الأسطورية» في الكرة الإماراتية
  • نشرة المرأة والمنوعات| النوم في الضوء الساطع ليلا يؤثر على صحتك .. نوع شهير من الجبن يسبب أمراضا قاتلة
  • الصحة الإماراتية: استراتيجية استباقية للوقاية من فيروس الورم الحليمي البشري
  • جرجير ورمان.. اكتشف وصفات طبيعية لعلاج التهاب الحنجرة
  • على البوتاجاز وفي الفرن .. طريقة عمل الفطير المشلتت زى المحلات بـ 3 وصفات
  • الناشرين الإماراتيين تنقل حكايا الطفل الإماراتية إلى العالم من قلب بولونيا