لأول مرة منذ بداية الحرب، الجيش والحكومة والشعب كلمة واحدة وموقف واضح
تاريخ النشر: 14th, August 2024 GMT
لأول مرة منذ بداية الحرب، الجيش والحكومة والشعب كلمة واحدة وموقف واضح؛ لا تفاوض مع المليشيا ما لم تنحسب من كل مكان تحتله.
موقف مقنع للمواطن المشرد الذي يريد العودة إلى بيته. الدولة لا ترفض السلام ولا التفاوض، والمشكلة هي مليشيا الدعم السريع التي حولت البلد كلها بما في ذلك المواطن نفسه إلى ساحة معركة وتريد تحقيق مكاسب سياسية من خلال احتلال المدن والقرى وتشريد أهلها ، من خلال خلق أزمات إنسانية، ومن خلال الإجرام الفج بالقصف الشعوائي والقتل والنهب والاغتصاب.
كل ذلك على مرأى ومسمع من العالم، ولكن الوسطاء و “دعاة السلام” لا يريدون رؤيته، ويريدون من الجيش أن يذهب ويعترف بهذه المليشيا الإجرامية ويكافئها على كل ما قامت وتقوم به من جرائم. يدعون الحرص على الشعب السوداني وهم متواطئون مع المليشيا.
هذه قاعدة كل من ليس مع الجيش ومع الدولة فهو مع المليشيا؛ فمن ليس معنا فهو ضدنا. لا توجد منطقة وسطى لوساطة أو تهدئة أو غيرها. لأن المليشيا لم تترك مكانا للحياد، لأن ما تقوم به المليشيا هو محض إجرام وإرهاب وليست حربا سياسية.
ويبدو أن قيادة الدولة اقنتعت بهذه القاعدة بصعوبة ولذلك اتجهت إلى شعبها وتجاهلت الخارج.
الحكومة لا ترفض السلام، مثل الشعب تماما، ولكن لا سلام في ظل وجود المليشيا في المدن والقرى ولا حتى بالقرب منها أو حولها. ومن يستطيع أن يخرجها من المناطق التي تحتلها بدون حرب فليفعل، وبعد ذلك له أن يلوم الجيش لو استمر في الحرب.
حليم عباس
إنضم لقناة النيلين على واتسابالمصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
الحلو وعرمان وأشباههم طلعوا مجرّد عملاء عارضين ذممهم في سوق النخاسة
تخيّل، بعد خسرنا مصادر دخلنا وتحويشة عمرنا، وورثة أهلنا، ودماء أبنانا وكرامة بناتنا، واتشرّدنا في البلاد، لسّة يجيك واحد حاقد داير يطلّعنا مستفيدين من الحرب!
لو فيه طبقة واحدة مستفيدة من الحرب دي فهم حميدتي وعشيرته، الموضوع مغامرة كبيرة بالنسبة ليهم، ممكن يكسبوا فيها بلد كامل، واقلّاها يفشّوا غلّهم على ناس الخرطوم الياما طفح في تصريحاتهم؛
ولو فيه طبقة تانية مستفيدة من الحرب، فياهم شلّة الرمتالة البترزّقوا بي قروش المنظّمات ويعملوا في الورش!
لو فيه حسنة واحدة ممكن تتحسب للحرب دي، فهي إنّها نسفت خطاب المركز والهامش دا مرّة واحدة وللأبد؛
الخطاب الرخيص البخلّي المثقّف يسترزق من خلال المتاجرة بمعاناة أهله؛
والحلو وعرمان وأشباههم الكانوا عاملين أبطال طلعوا مجرّد عملاء عارضين ذممهم في سوق النخاسة؛
ولو فيه درس واحد ممكن نستفيده من الحرب دي، فهو إدراك قيمة الدولة؛
المركز والأرياف زيّهم زي القلب والأطراف؛
أجزاء في جسد واحد، ما بقدر يستغنى بعضه عن بعض؛
وخطاب المركز والهامش دا سرطان يستلزم استئصاله.
Abdalla Gafar