قال مراسل الجزيرة نت في بورتسودان النور أحمد النور إن حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة تحرير السودان أركو مناوي اتهم قوات الدعم السريع بالسعي للسيطرة على مدينة الفاشر حاضرة الإقليم شرق السودان، وإعلان حكومة مما يعني عمليا فصل الإقليم.

وخلال لقائه مجموعة من الصحفيين السودانيين والمصريين في بورتسودان، قال مناوي إن عبد الرحيم دقلو نائب قائد قوات الدعم السريع أشرف على الهجوم الأخير الذي استهدف الفاشر.

وقال مناوي إن قوات الدعم السريع تكبدت خسائر كبيرة في الأرواح والعتاد والمركبات القتالية، خصوصا في أوساط المرتزقة الأجانب الذين جلبهم من تشاد وليبيا وغيرها.

وكشف أن دقلو لا يزال في دارفور يحاول حشد قوات جديدة للهجوم على الفاشر والسيطرة عليها، تنفيذا لأوامر من جهات تدعمه طلبت منه فعل ذلك قبل 14 أغسطس/آب، وهو الموعد الذي كان محددا لانطلاق مفاوضات بين الجيش والدعم السريع في جنيف.

وأكد حاكم إقليم دارفور أن الفاشر صامدة وستظل عصية على قوات الدعم السريع بفضل التنسيق بين الجيش والقوة المشتركة للحركات المسلحة، والمواطنين المتمسكين بأرضهم.

رؤية سياسية

وعلى المستوى السياسي، دعا مناوي رئيس مجلس السيادة وقائد الجيش السوداني عبد الفتاح البرهان إلى طرح رؤية سياسية للخروج من الأزمة التي تعيشها البلاد، لأنه في موقع المسؤولية.

ورأى أن المجتمع الدولي ينبغي أن يدعم خيارات السودانيين، ويتركهم لشأنهم لأنهم أصحاب المصلحة، متهما دولا -لم يسمها- بمحاولة إعادة إحياء الدعم السريع تحت ذريعة المفاوضات بعدما بات منبوذا من الشعب.

وأوضح مناوي أن قوات الدعم السريع وراء نقص الغذاء في دارفور والجزيرة والخرطوم، وتخطط لافتعال مجاعة، بإغلاق الطرق التجارية ونهب الشاحنات التي تحمل المساعدات الإنسانية والقوافل التجارية مما أدى إلى توقف الحركة التجارية في دارفور.

وعن مفاوضات جنيف، ذكر مناوي أن عدم مشاركة الحكومة يجعلها بلا جدوى، وقال إن قوات الدعم السريع عليها التفاوض مع الشعب السوداني الذي صار هدفا لها لا الجيش، مبينا أن الجيش انسحب من غالبية ولاية الجزيرة منذ أكثر من 8 أشهر ولا تزال هذه القوات تقتل وتنهب منازل المواطنين وممتلكاتهم في مناطق لا توجد بها أي عناصر عسكرية.

وأضاف حاكم إقليم دارفور أن السودانيين كانوا يعولون على مبادرة دول الجوار التي قادتها مصر لكن أصابع خارجية خربتها، ولم تعد فاعلة داعيا إلى تفعيل المبادرة بإرادة حرة وطرح رؤية جديدة.

يذكر أن قوات الدعم السريع سيطرت على 4 من عواصم ولايات دارفور الخمس، ولم تبق تحت سيطرة الجيش سوى الفاشر.

هجمات للدعم السريع

ميدانيا أيضا، قتل عدد من المدنيين جراء هجمات شنتها -اليوم الأربعاء- قوات الدعم السريع وسط السودان وجنوبه، في حين وصلت طائرتا مساعدات إغاثية قطرية للمتضررين من السيول والفيضانات التي ضربت ولايات شمالية.

وقالت مصادر محلية بمنطقة جلقني جنوبي ولاية سنار (جنوب شرقي البلاد) -للجزيرة- إن قوات من الدعم السريع قتلت 42 مدنيا بالمنطقة وأصابت آخرين ونقل عدد منهم إلى مستشفى الدمازين جنوبي البلاد.

وأشارت المصادر إلى "تهجير قسري لجميع أهالي المنطقة بعد المجزرة التي نفذتها قوات الدعم السريع".

وفي ولاية الجزيرة وسط البلاد، قال مؤتمر الجزيرة -وهو كيان مدني تشكل بعد الحرب- إن قوات الدعم السريع شنت خلال الـ24 ساعة الماضية هجمات على 4 قرى بالولاية أسفرت عن مقتل 9 مدنيين.

وحسب بيان للمؤتمر، هاجمت عناصر الدعم السريع المواطنين العزّل في قرى "مبروكة طيبة النور" و"تاي الله سرحان" و"أم بوشة عبد الباقي" التابعة لمحلية "محافظة" الحصاحيصا، وقُتل 7 مواطنين.

كما هاجمت قوة من الدعم السريع قرية "سعد الشفيع" بمحلية "محافظة" جنوب الجزيرة وتسبب الهجوم في مقتل شخصين.

ومنذ أبريل/نيسان 2023 تدور معارك بين الجيش، والدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو (حميدتي) أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى وآلاف النازحين.

إغاثة قطرية

في غضون ذلك، وصلت اليوم إلى مطار مدينة بورتسودان شرقي السودان طائرتا إغاثة محملتان بكميات من الخيام والفرش لضحايا السيول التي ضربت شمال البلاد.

وأفاد رئيس الهلال الأحمر القطري في السودان صلاح دعاك بأن هذه المساعدات ستخصص للمتضررين من السيول والفيضانات بولايتي الشمالية ونهر النيل شمالي السودان.

وقال دعاك إن هذه المساعدات تأتي ضمن الجسر الجوي للمساعدات القطرية للسودان، الذي وصلت عبره 26 طائرة، ويتوقع استقبال طائرتين أخريين غدا، ليصل عدد طائرات المساعدات القطرية إلى 28 طائرة، منذ اندلاع الحرب.

وأشار المسؤول القطري إلى أن معظم المتضررين من السيول والفيضانات بالسودان من النازحين جراء الحرب الجارية.

من جانبه، أكد ممثل "قطر الخيرية" مشعل الهاجري أن الدعم القطري سيتواصل إلى أن يخرج السودانيون من المحنة، وفق تعبيره.

من جهته، أثنى ممثل مفوض العون الإنساني السوداني الصادق إبراهيم على دعم دولة قطر المستمر للأسر المتضررة من الحرب والسيول والأمطار.

وأكدت مصادر حكومية أمس أن عدد الضحايا ارتفع في ولاية نهر النيل إلى 35 قتيلا و588 مصابا، بعضهم في حالة حرجة، كما أكدت انهيار أكثر من 11 ألف منزل. بينما نقلت تقارير صحفية عن سكان محليين قولهم إن السيول ألحقت دمارا كليا وجزئيا بأكثر من 35 ألف منزل.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات قوات الدعم السریع إن قوات

إقرأ أيضاً:

البرهان في مطار الخرطوم.. و”الدعم السريع” تغادر العاصمة

الحرة – واشنطن/ وصل قائد الجيش السوداني، الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، إلى مطار الخرطوم، الأربعاء، بحسب بيان لمكتب إعلام مجلس السيادة الانتقالي في السودان، وأشار البيان إلى أن البرهان وصل بالطائرة إلى المطار التي كان الجيش السوداني قد سيطر عليه قبل ساعات بعد نحو عامين من سيطرة قوات الدعم السريع.

ويؤكد وصول البرهان، الذي أشار له أيضا بيان صادر عن القوات المسلحة، إلى استعادة الجيش السيطرة على المطار.

ويمثل ذلك خطوة مهمة لاستعادة السيطرة على العاصمة في الحرب الدائرة منذ عامين مع قوات الدعم السريع شبه العسكرية.

وفي تطور آخر قال سكان لـ"رويترز" إن قوات الدعم السريع السودانية تنسحب من معظم مدينة الخرطوم والجيش ينتشر في العديد من الأحياء.

مصادر: الجيش السوداني ينجح في تنفيذ خطة السيطرة على الخرطوم
أفادت مصادر عسكرية، الأربعاء، أن الجيش السوداني نفذ بنجاح خطة اجتياح العاصمة الخرطوم، وبات على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".
وكانت مصادر عسكرية أفادت، الأربعاء، بأن الجيش السوداني "نفذ بنجاح" خطة للسيطرة على العاصمة الخرطوم، لافتة إلى أنه أصبح "على مشارف إعلانها مدينة خالية من عناصر قوات الدعم السريع"، في ظل ما وصفته بـ"انهيار وتقهقر" في صفوف تلك "الميليشيات".

وأكدت المصادر لـ"الحرة"، أن القوات الحكومية "أحكمت سيطرتها الكاملة على كافة الجسور الحيوية في العاصمة، مما قطع خطوط إمداد وتحرك الدعم السريع بين أطراف المدينة".

كما واصل الجيش انتشاره الواسع في عدد من المحاور الاستراتيجية، بما في ذلك شارع الستين، وشارع عبيد ختم، وشارع الهواء، ومنطقة الصحافة، وذلك عقب إزالة الارتكازات والتحصينات التي كانت تتمركز فيها قوات الدعم السريع.

ويأتي تقدم الجيش وسط السودان في الآونة الأخيرة عبر استعادة السيطرة على أحياء من العاصمة ومناطق أخرى في وقت تعزز فيه قوات الدعم السريع سيطرتها في الغرب، مما يهدد بدفع البلاد نحو تقسيم فعلي.

وتصف الأمم المتحدة الوضع في البلاد بأنه أكبر أزمة إنسانية في العالم بسبب انتشار المجاعة في عدة مناطق وتفشى الأمراض في شتى أنحاء السودان الذي يبلغ عدد سكانه 50 مليون نسمة.

واندلعت الحرب قبل عامين بينما كان السودان يعمل على الانتقال إلى حكم ديمقراطي.

وتسببت الحرب في نزوح 12.5 مليون سوداني لجأ الكثير منهم إلى الدول المجاورة.

الحرة - واشنطن  

مقالات مشابهة

  • لا أعتقد أن التهديد بفصل دارفور علي يد الدعم السريع أطروحة جادة لسبب بسيط
  • أسرى يكشفون عن ترحيل الدعم السريع لـ «200» من ضباط الجيش إلى دارفور
  • قوات الدعم السريع في أصعب لحظاتها العسكرية.. أسئلة المصير تتزايد
  • انسحاب الدعم السريع من الخرطوم- بين التكتيك العسكري وإعادة تشكيل المشهد السياسي
  • البرهان في مطار الخرطوم.. و”الدعم السريع” تغادر العاصمة
  • السودان.. “الدعم السريع” تقلل من أهمية عودة البرهان للخرطوم، قالت إنها أعادت تموضع قواتها في أم درمان واعتبرت أن الجيش لم يحقق أي نصر عليها
  • البرهان من داخل القصر الرئاسي: الخرطوم تحررت من «الدعم السريع» وعد باستمرار المعارك إلى دارفور وكردفان
  • الصندوق الأسود لقوات الدعم السريع في يد الجيش السوداني
  • هروب جماعي للدعم السريع من الخرطوم وفرح بانتصارات الجيش في السودان
  • لأول مرة منذ أشهر مطار الخرطوم بيد الجيش.. وإعلان هزيمة الدعم السريع