.. وشركات عالمية تخطط للعمل فى مصر
تاريخ النشر: 14th, August 2024 GMT
اقتصاديون: توطين الصناعة المحلية «حجر الزاوية» لدعم الاقتصادالإدريسي دمج النقل والصناعة خطوه استراتيجة لحل الازمة
تشكل الصناعة المحلية العمود الفقرى لتطوير الاقتصاد الوطنى، حيث تساهم فى توفير فرص عمل جديدة، وتحسين جودة المنتجات، وتقليل الفجوة بين العرض والطلب. بالإضافة إلى ذلك، تسهم الصناعات المحلية فى زيادة القيمة المضافة للمنتجات، مما ينعكس إيجابياً على النمو الاقتصادى العام.
مؤخراً، أعلنت عدد من الشركات العالمية عن خططها لإقامة مصانع فى مصر، بهدف إنتاج منتجات بجودة عالمية وأسعار تنافسية. هذه الخطوة تعكس ثقة هذه الشركات فى قدرة الصناعة المحلية على تحقيق مستويات عالية من الجودة والإنتاجية. يعكس ذلك أيضاً التحسينات المستمرة فى بيئة الاستثمار والتصنيع فى مصر، ويبرز أهمية توطين الصناعة كاستراتيجية لتحقيق نمو اقتصادى مستدام. فمن خلال توطين الصناعات، يمكن لمصر أن تعزز من قدرتها التصديرية، وتحقق الاكتفاء الذاتى، وتقلل من تأثير التقلبات الاقتصادية العالمية على اقتصادها. كما أن هذا التوجه يعزز من الابتكار المحلى ويحفز استثمارات جديدة، مما يساهم فى بناء قاعدة صناعية قوية ومستدامة.
أكد دكتور رشاد عبده، الخبير الاقتصادى، ورئيس المنتدى المصرى للدراسات الاقتصادية والاستراتيجية، على أهمية توطين الصناعات المحلية فى مصر، مشيراً إلى أن هذا التوجه يساهم فى تعزيز الإنتاج المحلى وتوفير فرص عمل جديدة، مما يؤدى إلى تقليل الاعتماد على العملة الأجنبية وتحقيق الاكتفاء الذاتى.
وأوضح عبده أن إنشاء مصانع جديدة والتوسع فيها يمنح مصر قدرة أكبر على التصدير والمنافسة فى الأسواق العالمية.
وأشار إلى التحديات التى تواجه المستثمرين المحليين، موضحاً أن الدولة تسعى لتسهيل الإجراءات وتشجيع الأفراد على البدء فى مشروعات صناعية من خلال مبادرات عدة على سبيل المثال لا الحصر الشباك الواحد. إلا أنه نوه بأن هناك صعوبات متعددة تواجه المستثمر المحلى مثل نقص التمويل والتسهيلات اللازمة لبدء المشاريع. وأكد أهمية وجود دعم حقيقى للمستثمرين المحليين، مثل تخصيص مبالغ مالية كبيرة من البنوك لدعم هذه المشروعات.
كما أوضح أن التدريب يمثل أحد التحديات الكبيرة، حيث لا توجد مراكز تدريب حقيقية تساعد المستثمرين على فهم السوق ودراسة المنافسين لصنع منتجات ذات جودة تنافسية. وأكد على ضرورة توفير التدريب والتمويل اللازمين، بالإضافة إلى إقامة معارض لعرض المنتجات المحلية لتعزيز قدرات الشباب ورجال الأعمال.
وأكد دكتور سمير عارف، رئيس جمعية مستثمرى العاشر، على أهمية توطين الصناعة المحلية كخطوة استراتيجية أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة. وأشار إلى أن دعم الصناعات المحلية يتطلب إنشاء بيئة تشريعية وتنظيمية محفزة، مع تقديم حوافز ضريبية وإعانات مالية للمستثمرين المحليين.
وشدد على ضرورة إلغاء البيروقراطية لتشجيع الصناعات المحلية فى مصر، مشيراً إلى أن تبنى استراتيجية واضحة يعد أمراً حتمياً لزيادة الناتج القومى وتحقيق التنمية الاقتصادية.
وأوضح عارف أن المنافسة الشريفة وسهولة الإجراءات والتسهيلات المقدمة للمستثمرين تشكل عوامل أساسية فى تحقيق هذه الأهداف، مشدداً على أن تبسيط الإجراءات سيحفز الابتكار ويوفر بيئة مواتية لنمو الصناعات المحلية، مما يعزز من القدرة التنافسية للمنتجات المصرية فى الأسواق المحلية والدولية.
ومن جانبه أشار دكتور على الإدريسى، خبير الاقتصاد، إلى أن دمج وزارتى النقل والصناعة تحت قيادة كامل الوزير، يُعَدّ خطوة استراتيجية لحل أزمة الصناعة فى مصر.
واعتبر «الإدريسى» أن هذا التحرك سيكون «فرس الرهان» لمعالجة المشكلات التى تواجه المصانع المتعثرة، مؤكداً على أهمية وضع استراتيجية واضحة لدعم توطين الصناعة المحلية.
وأشار «الإدريسى» إلى أن السياسات الحكومية الداعمة تشمل مبادرات عديدة، مثل مبادرة «ابدأ»، التى تهدف إلى تعزيز قطاع الصناعة المحلى. وأوضح أن توطين الصناعة المحلية يتطلب تحسين بيئة الأعمال من خلال تبسيط الإجراءات وتقديم حوافز للمستثمرين المحليين. وقال إن زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المحلية تستلزم تحسين جودة الإنتاج وتبنى التكنولوجيا الحديثة، وهو ما يتطلب استثمارات فى البحث والتطوير.
وأكد أن هناك تحديات تواجه المستثمرين المحليين تشمل ارتفاع أسعار الفائدة التى وصلت إلى 27%، وتأثير تعويم الجنيه على تكاليف الطاقة واستيراد المواد الخام. ومع ذلك، فإن الدولة قدّمت حوافز مثل الرخصة الذهبية ومبادرة «ابدأ» لدعم هذا التوجه. بخلاف وثيقة ملكية الدولة، التى تهدف إلى تحسين إدارة الأصول العامة وتعزيز مشاركة القطاع الخاص فى الاقتصاد.
وتطرق «الإدريسى» أيضاً إلى الاتفاقيات الدولية، مثل الاتفاقية مع تركيا لإنشاء مدينة صناعية لوجستية فى مرسى مطروح، والتى من المتوقع أن توفر 20 ألف فرصة عمل، وضخ أكثر من 7 مليارات دولار استثمارات مباشرة. وأعرب عن أمله فى توقيع مزيد من الاتفاقيات مع دول أخرى لزيادة حجم الصادرات، مما سيسهم فى تعزيز توطين الصناعة المحلية فى مصر.
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الصناعة المحلية حجر الزاوية دعم الإقتصاد توطین الصناعة المحلیة الصناعات المحلیة المحلیة فى إلى أن فى مصر
إقرأ أيضاً:
بسبب ترامب.. ألمانيا تخطط لسحب 1200 طن ذهب من احتياطياتها في نيويورك
تدرس الحكومة الألمانية حاليًا إمكانية سحب حوالي 1,200 طن من احتياطياتها الذهبية المخزنة في الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي في نيويورك، والتي تُقدّر قيمتها بحوالي 113 مليار يورو.
يأتي هذا التوجه في ظل تصاعد المخاوف بشأن سياسات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غير المتوقعة والتوترات التجارية بين البلدين.
أعربت شخصيات بارزة في الحزب الديمقراطي المسيحي (CDU)، المتوقع أن يقود الحكومة الألمانية المقبلة، عن قلقها إزاء موثوقية الشراكة مع الولايات المتحدة. ماركو فاندرڤيتز، الوزير السابق وعضو الحزب، صرّح لصحيفة "بيلد" الألمانية قائلاً: "بالطبع، أُثير هذا السؤال مرة أخرى".
ألمانيا: تنفيذ مذكرة التوقيف بحق نتنياهو أمر غير متصور
مستشار ألمانيا يدعو لوقف إطلاق النار في غزة وإدخال المساعدات الإنسانية
وأشار إلى محاولاته السابقة في عام 2012 للحصول على إذن لتفقد هذه الاحتياطيات، والتي قوبلت بالرفض.
من جانبه، طالب ماركوس فيربر، عضو البرلمان الأوروبي عن الحزب نفسه، بإجراء عمليات تفتيش دورية للاحتياطيات الذهبية الألمانية.
وقال: "أطالب بعمليات تفتيش منتظمة لاحتياطيات الذهب الألمانية. يجب على ممثلي البنك المركزي الألماني عدّ السبائك وتوثيق النتائج".
تجدر الإشارة إلى أن ألمانيا تحتفظ بجزء كبير من احتياطياتها الذهبية في الخارج منذ فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية، حيث تم تخزين حوالي 37% من هذه الاحتياطيات في نيويورك.
ومع ذلك، شهدت السنوات الأخيرة جهودًا لإعادة جزء من هذه الاحتياطيات إلى الأراضي الألمانية.
في عام 2013، أعلن البنك المركزي الألماني عن خطة لإعادة 674 طنًا من الذهب من باريس ونيويورك إلى فرانكفورت بحلول عام 2020.
تأتي هذه الخطوة المحتملة في سياق تصاعد التوترات التجارية بين الولايات المتحدة وألمانيا، خاصة بعد فرض ترامب تعريفات جمركية جديدة أثرت على العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
ويعكس النقاش الدائر في الأوساط السياسية الألمانية قلقًا متزايدًا بشأن تأمين الأصول الوطنية في ظل التغيرات السياسية والاقتصادية العالمية.