منظمة العفو الدولية: قانون الجرائم الإلكترونية في الأردن أداة لقمع حرية التعبير ودعم فلسطين
تاريخ النشر: 14th, August 2024 GMT
لا يختلف أحد على أن الفضاء الرقمي في أي بلد يحتاج إلى تشريعات تتماشى مع تعقيدات البيئة الافتراضية. ومهما يكن شكل التشريع، فإن الهدف الأسمى هو ضمان حرية التعبير وتنظيم الفضاء الذي يزخر بالأخبار الكاذبة. لكن منظمة العفو الدولية ترى أنه يمكن للأردن أن تكون قاصرة عن إدراك ذلك.
بعد مرور عام على إصدار قانون الجرائم الإلكترونية الجديد في الأردن بُعيد جلسة استثنائية امتدت لست ساعات، أفادت منظمة العفو الدولية بأن السلطات الأردنية باتت تستغل هذا القانون كأداة لاستهداف الصحفيين والنشطاء، فتقمعهم بسبب التعبير عن آرائهم على الإنترنت، خاصةً عندما ينتقدون سياسات الحكومة وممارساتها، أو يعبرون عن دعمهم لفلسطين.
وكان القانون المعدل على النسخة الصادرة سنة 2015 قد حمل تغيرات من شأنها توسيع نطاق الصلاحيات التي تمنح للمدعي العام تحريك الدعاوى القضائية ضد الأفراد دون الحاجة إلى ارتباطهم بمؤسسات معينة، مما يتيح محاسبة المؤثرين والناشطين على مواقع التواصل. وهذا التوجه تتبعه عدة دول نظرًا لتغير سلوك استهلاك الإعلام ودور هؤلاء المؤثرين الكبير في نقل الأخبار.
ومع ذلك، تشمل المآخذ على القانون المعدل عدم تحديده لبعض المفاهيم الفضفاضة، حيث يتيح تجريم الأشخاص الذين ينشرون "الأخبار الكاذبة"، أو "يستهدفون الأمن المجتمعي"، أو "يهينون الأديان"، وهي مفاهيم غير محددة وقابلة للتفسير بعدة طرق لأنها لا تحمل تعريفًا واضحًا.
وأشارت المنظمة إلى تعرض 15 فردًا للملاحقة القضائية بموجب القانون الجديد بعد انتقادهم أداء السلطة على مواقع التواصل. ووفقًا للمنظمة، فإن السلطات لم تمنحهم حقوقهم القانونية، بل اعتقلتهم دون أمر قضائي، وأحيانًا لم تكشف عن التهم الموجهة إليهم. كما أجبرتهم على الإدلاء بتصريحات دون حضور محاميهم، واستُخدمت أساليب ترهيبية لإجبارهم على ذلك.
تغريدة تحتفي بإطلاق سراح معتز عواد الذي اعتقل بتهمة إثارة النعرات في الأردت على خلفية منشور على "إكس"وبحسب المنظمة، فإن السلطات اعتقلت المئات بين أغسطس/آب 2023 وأغسطس/آب 2024، وذلك بسبب منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي تنتقد التطبيع مع إسرائيل، أو تعبر عن دعم لفلسطين، أو تطالب بمظاهرات.
وقد أصدرت إحدى محاكم الصلح حكمًا بإدانة المحامي والناشط معتز عواد بتهمة "إثارة الفتنة أو النعرات" بموجب المادة 17 من قانون الجرائم الإلكترونية، وفرضت عليه غرامة قدرها 5000 دينار أردني (نحو 7000 دولار)، وذلك على خلفية نشره تغريدة على "إكس" انتقد فيها السياسات العربية وأعرب عن دعمه لفلسطين.
شارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية شاهد: الرضيعة ريم أبو الحية الناجية الوحيدة من عائلتها الـ11 قتلوا جميعا بقصف على خان يونس بعد جدل في الكونغرس.. إدارة بايدن توافق على صفقة أسلحة بقيمة 20 مليار دولار لدعم إسرائيل بعد اتهامات بالتعاون مع "الجزيرة".. إسرائيل تتراجع عن قرار وقف تغطية أسوشييتد برس المباشرة لغزة حقوق قانون الإعلام حرية الصحافة حرية التعبير الأردنالمصدر: euronews
كلمات دلالية: قتل ضحايا إسرائيل قطاع غزة حرائق غابات الألعاب الأولمبية باريس 2024 قتل ضحايا إسرائيل قطاع غزة حرائق غابات الألعاب الأولمبية باريس 2024 حقوق قانون الإعلام حرية الصحافة حرية التعبير الأردن قتل ضحايا قصف إسرائيل قطاع غزة حرائق غابات الألعاب الأولمبية باريس 2024 أزمة حرائق في اليونان أثينا بنغلاديش غزة السياسة الأوروبية یعرض الآن Next
إقرأ أيضاً:
العفو الدولية: المذابح التي ارتكبتها الجماعات التكفيرية في الساحل السوري “جرائم حرب”
يمانيون|
اعتبرت منظمة العفو الدولية أحداث الساحل السوري بانها “جرائم حرب”، محمّلة الجماعات التكفيرية مسؤولية الفوضى الدموية، التي شهدتها المنطقة.وأوضحت المنظمة، في تقريرها اليوم الاربعاء ، أن ميليشيات الجماعات التكفيرية قتلت أكثر من 100 شخص في مدينة بانياس الساحلية، يومي الـ8 والـ9 من آذار/مارس 2025.
ووفقاً للمعلومات، التي تلقتها المنظمة، تم التحقق من 32 حالة قتل متعمدة، استهدفت، بصورة خاصة، الأقلية العلوية.
وأكد شهود عيان للمنظمة أن “المسلحين كانوا يسألون الضحايا عن هويتهم الطائفية، إذا كانوا علويين، قبل تهديدهم أو قتلهم”، مشيرين إلى أنه “تم لوم بعض الضحايا على انتهاكات ارتكبها النظام السابق”.
وأفادت المنظمة أيضاً بأن الجماعات التكفيرية أجبرت عائلات الضحايا على دفن أحبائهم في مقابر جماعية، من دون إقامة مراسم دينية أو جنازات عامة، الأمر الذي يعكس انتهاكاً لحقوق الضحايا وأسرهم.