إنجلترا –  سفير روسيا في لندن أندريه كيلين، إن حكومة بريطانيا بتأكيدها على ضرورة الاستعداد للحرب مع روسيا، تحاول الحصول على المزيد من الأموال لقواتها المسلحة التي تحتاج إلى تحديث جدي.

وأضاف السفير في حديث لوكالة نوفوستي: “تهدف مثل هذه التصريحات التافهة إلى الحصول على المزيد من الأموال للقوات المسلحة، التي تحتاج بالفعل إلى عمليات تحديث جذري.

وخلال ذلك يجب على الحكومة البريطانية أن تشرح بطريقة أو بأخرى للسكان، الذين ما زالوا يشعرون بوطأة أزمة تكلفة المعيشة، لماذا سيتم استخدام الأموال لهذا الغرض، في الوقت الذي تقوم بتجميد برنامج عمليات بناء 40 مستشفى جديدا في جميع أنحاء البلاد، كانت قد أعلنته السلطات منذ عدة سنوات”.

وشدد السفير على أنه يتم استغلال موضوع التهديد الروسي المزعوم من جانب السلطات البريطانية على مدى سنوات عديدة، بهدف تحقيق مجموعة متنوعة من الأغراض، بما في ذلك لتبرير حساباتها الخاطئة في مجالات معينة.

وأشار كيلين إلى أنه بالإضافة إلى ذلك، تحاول بريطانيا استخدام مثل هذا الخطاب لدفع الشركاء الدوليين، وفي المقام الأول حلف شمال الأطلسي، لزيادة الإنفاق الدفاعي.

وفي يوليو الماضي قال رئيس الأركان البريطاني رالي ووكر، إنه يجب على بلاده وحلفائها الاستعداد للحرب أو الردع  بعد ثلاث سنوات.

ووفقا له، يمكن أن يأتي الخطر من روسيا والصين وإيران وكوريا الشمالية.

هذا ويعد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر  بإجراء مراجعة دفاعية استراتيجية خلال السنة الأولى للحكومة بغية تحديد مسار الزيادة في الإنفاق الدفاعي إلى 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

المصدر: نوفوستي

المصدر: صحيفة المرصد الليبية

إقرأ أيضاً:

فاطمة الصمادي: هذا هو سبب إصرار إيران على تصدير ثورتها وتعزيز نفوذها بالمنطقة

ووفقا لما قالته الصمادي خلال مشاركتها في بودكاست "ديوان أثير"، فإن إيران صادقة في دعمها لفلسطين رغم التعقيدات الكثيرة والكبيرة في علاقاتها بالدول العربية.

ورغم اعتقاد الصمادي بأن تصدير الثورة هو جزء أصيل من فكر النظام السياسي الإيراني فإنها أشارت أيضا إلى أن هذا الأمر يتقدم ويتراجع حسب قناعة النخبة به، وقالت إن ثمة العديد من النقاشات التي دارت بشأن "الأولويات الإيرانية".

ولم تنفِ الصمادي صعوبة فهم الدولة الإيرانية التي تضم التناقضات السياسية والاجتماعية والفكرية، لكنها ترى أن طهران قررت الابتعاد عن الحروب الشاملة بعدما رأت نتائجها في العراق وأفغانستان.

ومن هذا المنطلق، فقد قررت إيران خوض المعارك بالوكالة، كما تقول الصمادي التي ترى أن القائد السابق لفيلق القدس في الحرس الثوري قاسم سليماني هو من صنع نفوذ بلاده بالمنطقة.

سليماني صانع النفوذ الإيراني

ووفقا للباحثة في مركز الجزيرة للدراسات، فقد نجح سليماني في فهم المنطقة وتعقيداتها، ونجح في التلاعب بهده التعقيدات استنادا إلى الجرأة الكبيرة التي كان يمتلكها.

وبغض النظر عن الإشكاليات الكبيرة التي تفرضها تدخلات طهران في المنطقة إلا أن سليماني كان داعما كبيرا للمقاومة الفلسطينية حتى عندما حدث جفاء سياسي بين حماس وطهران بسبب الثورة السورية، كما تقول الصمادي.

إعلان

وللتأكيد على حديثها، قالت الصمادي "إن الخط الساخن بين طهران وكتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس لم يتوقف أبدا في ظل فترة فتور العلاقات السياسية بسبب إصرار سليماني على مواصلة تقديم الدعم العسكري للجانب الفلسطيني".

وتعتقد الصمادي أن الحديث عن النفوذ الإيراني في المنطقة وما انطوى عليه من إشكاليات لا يمكن التركيز عليه دون الحديث أيضا عن المواقف العربية.

واعتبرت أن النفوذ الإيراني في العراق كان نتيجة للاحتلال الأميركي الذي لم يجد رفضا عربيا، وأن حضور طهران القوي في القضية الفلسطينية "سببه التراجع وربما التواطؤ العربي مع الاحتلال".

وقالت المتحدثة إن بعض الدول العربية زودت الاحتلال بمعلومات استخبارية عن قادة حماس خلال الحرب الحالية.

وأعربت عن اعتقادها بأن زعيم حماس الراحل يحيى السنوار دفع باتجاه المواجهة وفق قراءته للمواقف الدولية والإقليمية، والتي قد يكون مخطئا في بعضها.

ودعت الصمادي إلى فتح الأسئلة الكبرى بشأن كافة الأطراف بدلا من الاكتفاء بإلقاء التهم على طرف دون آخر.

وقالت إن الحديث عن نفوذ إيران في المنطقة يتطلب أيضا الحديث عن نفوذ دول أخرى.

المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي (يمين) والقائد السابق لفيلق القدس الجنرال قاسم سليماني (يسار) (وكالة الأنباء الإيرانية) دعم صادق لفلسطين

وعلى عكس حزب الله -الذي يتبع إيران عقائديا- فقد حاولت إيران -كما تقول الصمادي- التعاون مع حليف فلسطيني قوي بدءا من الرئيس الراحل ياسر عرفات وصولا إلى حركتي حماس والجهاد الإسلامي.

وعبرت الباحثة في مركز الجزيرة للدراسات عن اعتقادها بأن إيران صادقة في دعمها قضية فلسطين، وقالت إنها دفعت الكثير بسبب ذلك.

وبالرجوع إلى الوراء، ترى الصمادي أن الثورة الإيرانية كان لها دور أساسي في تغيير شكل المنطقة، مشيرة إلى أن الشاه محمد رضا بهلوي -الذي أطاحت به الثورة- كان عراب اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل.

إعلان

وتعتقد الصمادي أن الثورة على الشاه -الذي كان حليفا وثيقا لأميركا وإسرائيل- حالت دون اتساع اتفاقية كامب ديفيد إلى كثير من دول المنطقة.

ومع ذلك، فإن الحالة السياسية في إيران ليست مستقرة كما يعتقد البعض، ولكنها تواجه الكثير من التناقضات والتغيرات، ومن ذلك مثلا أن الرئيس السابق حسن روحاني كان يعتقد أن مصلحة بلاده في التعامل مع الولايات المتحدة والغرب، وهو ما دفعه إلى رفض مقابلة قادة حماس، وفق تعبير الصمادي.

في المقابل، تقول الصمادي إن هناك من يعتقدون أن مصلحة إيران في مواجهة الولايات المتحدة والغرب، وعلى رأس هؤلاء المرشد الأعلى علي خامنئي الذي لا يثق كثيرا في نوايا الغرب ولا في تعهداته.

26/3/2025

مقالات مشابهة

  • عمليات الهدم بالضفة خلال رمضان هي الأعلى منذ سنوات
  • الاتحاد الأوروبي يعلن الاستنفار لمواجهة روسيا
  • تعقباً للحرب.. الاتحاد الأوروبي يدعو مواطنيه لتخزين مؤن تكفي 72 ساعة
  • سفير روسيا الجديد يقدم أوراق اعتماده لإدارة ترامب
  • بريطانيا تقلص خطط الإنفاق في تحديث للميزانية
  • فاطمة الصمادي: هذا هو سبب إصرار إيران على تصدير ثورتها وتعزيز نفوذها بالمنطقة
  • يعالج إشكالية الأموال المودعة قبل 1990.. وزير العدل يوضح أهمية قانون رعاية القاصرين
  • السجن 7 سنوات عقوبة جريمة غسل الأموال طبقا للقانون
  • طبيب روسي يوضح حقيقة التصورات الشائعة بشأن النوبات القلبية
  • سفير روسيا الجديد يتجه إلى واشنطن لتسلم مهامه