الكشف عمن يقف وراء تخريب خط أنابيب نورد ستريم الروسي
تاريخ النشر: 14th, August 2024 GMT
أفادت مصادر إعلامية بصدور مذكرة اعتقال في واقعة تخريب خطي أنابيب الغاز الروسيين "نورد ستريم1 و2" في بحر البلطيق، عقب نحو عامين من حدوث الواقعة.
وذكرت صحيفتا "دي تسايت" و"زود دويتشه تسايتونغ" الألمانيتان ومحطة "إيه آر دي" التلفزيونية أن المدعي العام الألماني الاتحادي استصدر مذكرة الاعتقال من المحكمة الاتحادية الألمانية.
وحسب التقارير، يقع الاشتباه على مواطن أوكراني تم رصد مكان إقامته الأخير في بولندا، إلا أنه اختبأ الآن.
ولم يتسن الاتصال بمكتب المدعي العام الاتحادي حتى الآن للتعليق على صحة التقارير.
وأدت سلسلة انفجارات وقعت تحت الماء يوم 26 سبتمبر/أيلول 2022، إلى تخريب خطّي أنابيب الغاز "نورد ستريم 1 و2" لنقل الغاز الطبيعي من روسيا إلى أوروبا الغربية.
وكان الغاز الطبيعي الروسي يتدفق سابقا إلى ألمانيا عبر "نورد ستريم 1″، بيد أن خط "نورد ستريم 2" لم يكن قد دخل الخدمة بعد بسبب الحرب الروسية على أوكرانيا والنزاعات السياسية اللاحقة.
وبدأت السلطات في عدة دول التحقيق في الواقعة، إلا أن الدانمارك والسويد أوقفتا الإجراءات الآن، وتدور عديد من التكهنات حول الجناة منذ فترة طويلة.
ووفقا للاستقصاء الذي أجرته وسائل الإعلام الثلاث، يشتبه أيضا في تورط أوكرانيين اثنين آخرين في الجريمة، من بينهما امرأة.
كما يشتبه -وفقا لتلك التقارير- في أنهم متورطون في تنفيذ الهجمات عبر الغوص في البحر وزرع عبوات ناسفة على الأنابيب.
وأشارت التقارير إلى أن المعلومات المنشورة الآن تستند أيضا إلى "معلومات من جهاز استخبارات أجنبي".
وركزت التحقيقات، التي أجريت حتى الآن، على قارب شراعي تم اكتشاف آثار متفجرات عليه في يوليو/تموز 2023 ويشتبه في أن القارب "أندروميدا" ربما استخدم لنقل متفجرات للعملية التخريبية.
السويد توقف التحقيقوقد أعلنت النيابة العامة السويدية، في السابع من فبراير/شباط الماضي، إغلاق تحقيقاتها في حادث تخريب خطي أنابيب الغاز الروسيين، وبررت القرار بأن الأمر لا يدخل ضمن اختصاصها.
وفي بيان بهذا الشأن، قال المدعي العام السويدي ماتس ليونغكفيست إن التحقيق خلص إلى أن الحادث "لا يقع ضمن اختصاص القضاء السويدي، وعليه يجب إغلاق التحقيق"، موضحا أنه شارك نتائج التحقيق مع السلطات القضائية الألمانية.
ونفى المدعي العام السويدي وجود ما يشير إلى تورّط السويد أو مواطنين سويديين في الهجوم، وذكّر بأن التفجير وقع في المياه الدولية.
ووصف التعاون القانوني مع الدانمارك وألمانيا بهذا الشأن بالجيد، وقال "في إطار هذا التعاون القانوني، تمكّنا من تسليم وثائق يمكن استخدامها كدليل في التحقيق الألماني".
الدانمارك على خطى السويد
ويوم 26 فبراير/شباط الماضي، أعلنت شرطة الدانمارك إغلاق التحقيق في حادثة التخريب التي لحقت بخطوط أنابيب نورد ستريم للغاز، التي تربط بين روسيا وألمانيا.
وبناء على نتائج التحقيق، أفادت الشرطة بأن السلطات قادرة على التوصل إلى أن العملية التخريبية التي أثرت على خطوط الأنابيب كانت متعمدة. وفي الوقت نفسه، اعتبروا أنه لا يوجد أساس ضروري للاستمرار في التحقيق الجنائي في الدانمارك.
في المقابل، انتقد الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف قرار الدانمارك، قائلا للصحفيين إن "الوضع يبدو أقرب إلى العبثية"، فمن جهة يعترفون بوقوع تخريب متعمد، ولكن من جهة أخرى لا يستمرون في التحقيق.
وكانت السويد المجاورة قد أغلقت التحقيق في وقت سابق من فبراير/شباط الماضي بسبب عدم توفر الاختصاص القضائي، مما يعني أن ألمانيا تحقق الآن في الحادثة بمفردها.
وتم اكتشاف 4 حالات تسرب كبيرة للغاز في خطوط أنابيب تابعة لمشروع نورد ستريم قبالة جزيرة بورنهولم الدانماركية، حيث سجّلت معاهد للمسح الزلزالي وقوع انفجارين تحت سطح البحر قبل وقت قصير من التسرّب.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات المدعی العام نورد ستریم
إقرأ أيضاً:
25 دولة تنضم لنظام الدفع الروسي البديل لسويفت
قالت رئيسة إدارة نظام الدفع الوطني في البنك المركزي الروسي آلا باكينا، إن 177 مؤسسة مالية من 24 دولة تشارك حاليًا في نظام الرسائل المالية الروسي "إس بي إف إس" (SPFS)، الذي طُوّر كبديل لنظام الدفع العالمي سويفت (SWIFT).
وأكدت باكينا، في كلمة ألقتها أمام مجلس الدوما (الغرفة السفلى للبرلمان الروسي)، أمس، أن الدول الصديقة أبدت اهتماما بنظام "إس بي إف إس" (SPFS) رغم الظروف الراهنة.
وأضافت أن 18 مؤسسة أجنبية أخرى من 4 دول انضمت إلى نظام الرسائل المالية الروسي في عام 2024، ليصل إجمالي عدد المشاركين إلى 177 مؤسسة من 24 دولة إلى جانب روسيا.
وأكدت باكينا أن نظام "SPFS" يضمن التواصل بين البنوك بطريقة "مغلقة وآمنة".
وتم استبعاد العديد من البنوك الروسية من نظام سويفت في أعقاب نشوب أزمة القرم عام 2014، وعلى إثرها طورت موسكو نظام الدفع الخاص بها (SPFS)، والذي بدأت باختباره واستخدامه مع دول مختارة قبل إطلاقه رسميًا في ديسمبر/كانون الأول 2017. وقد اشتدت العقوبات الغربية على البنوك الروسية من خلال سويفت بعد نشوب الحرب الروسية على أوكرانيا في فبراير/شباط 2023.
بحلول عام 2022، أفادت التقارير بانضمام 70 مصرفا من 12 دولة إلى نظام "إس بي إف إس". وفي عام 2023، أشارت مصادر إلى أن 20 دولة قد انضمت إلى هذا النظام، في خطوة تهدف إلى تقليل الاعتماد على الدولار الأميركي في التجارة الدولية.
إعلانوتسعى روسيا من خلال توسيع نظام "إس بي إف إس" إلى تعزيز التعاون المالي مع الدول وتوفير بدائل للأنظمة المالية الغربية، خاصة في ظل العقوبات المفروضة عليها. ومع ذلك، يواجه هذا النظام تحديات تتعلق بجذب المزيد من الدول والمؤسسات المالية للانضمام إليه، بالإضافة إلى تحقيق التكامل مع الأنظمة المالية العالمية القائمة.