تنمية قدرات الشباب وتسويقها إعلامياً للمجتمع
تاريخ النشر: 14th, August 2024 GMT
أغسطس 14, 2024آخر تحديث: أغسطس 14, 2024
د. محمد وليد صالح
كلية الإعلام/ الجامعة العراقية
التحوّل الاقتصادي والنهوض بالواقع الاجتماعي والثقافي هدف للتنمية بوصفها حصيلة فكرية وعملية متعددة الأبعاد سواء أكانت اقتصادية أم قيمية أم أخلاقية، وأهمية توافر مناخات ملائمة وتهيئة متطلبات العمل لنجاحها واستثمار نتائجها لصالح أفراد المجتمع، والشاملة على التكوين المادي والمعنوي لهم ومعالجة آثار الفقر والبطالة، والإسهام في الاستقرار السياسي الذي ينعكس على الأداء المؤسساتي وتحسينه.
وبالتالي تظهر اهمية تمكين القطاع الشبابي بواسطة بناء قدراته الابداعية وتحريرها وزيادة الموارد المتاحة وتطويرها عن طريق اكتساب الخبرات وتوظيفها الصحيح للطاقات والإمكانات، فضلاً عن تفعيل العمل الخلاق وطرح الأفكار المستحدثة وتوسيع فرص التعبير عن الذات بهدف صناعة الحياة الجديدة عبر أدوات التواصل وتفاعلية الإعلام المرئي والمسموع والمقروء.
وتتطلب التنمية في أي بلد توافر منظومة تعليمية تتسم بالمرونة العالية والكفاية وإمكانية التعرف على الموهوبين الشباب والمبدعين واكتشافهم منذ وقت مبكر ورعاية قدراتهم العلمية، وخير دليل نورده في مجال ذكرنا ما حققه قسم من دول العالم الثالث من تقدم علمي في مجالات متنوعة، وكانت تصنف في عداد الدول التي تعاني من آثار الفقر ومنها الهند وماليزيا والصين والبرازيل وقسم من دول جنوب شرقي آسيا، وأصبحت مراكز جذب للكثير من الصناعات المعتمدة على التقانات الحديثة ذات القيمة العالية المضافة إلى اقتصادياتها.
فالتحوّلات السياسية التي حدثت في العالم وقادها نخبة الشباب بوصفهم صنّاع المستقبل وقادته، دليل يؤشر على مدى الفعل المؤثر في هذا القطاع الواسع ووعيه لمسؤولياته، لمعالجة جوانب السكون وتغيير أسلوب إدارة المجتمع عن طريق استثمار طاقاتهم المعرفية والبدنية، والعمل على جعل ثقافة المجتمع جماهيرية ولا تقتصر على الصفوة ذات مستويات التعليم العالي، بمعنى ان هذه المرحلة الأكثر تأثيراً في مسارات التنمية الاقتصادية والفكرية يمكن اعتمادها لإدارة رأس المال البشري والمادي، لتوجيه المهارات التطبيقية لمواكبة التطورات الحاصلة في الميادين المتنوعة وفتح باب المنافسة العالمية.
فإن باكورة المبادءة باهتمام بيت الحكمة بمناقشة مشكلات الشباب وهمومهم في الملتقى العربي الأول في بغداد لبحث (دور الشباب في التنمية البشرية) بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية في شهر كانون الأول/ ديسمبر 2013، وسبق هذه التظاهرة العلمية عقد المؤتمر الموسوم (بناء الشباب بناء العراق) ومع إعداد خطة التنمية الوطنية الخمسية.
وتعد المشكلات البنيوية ودراسة تداعياتها وتحليلها هدف أساس لستراتيجية تطوير قطاع الشباب وإجراء عملية الاصلاح الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي، على وفق خطة التنمية المستدامة التي تسعى إلى المشاركة العامة والسياسية الفاعلة لإدارة أجهزة الدولة وخدمة المجتمع، وليس عبر الاستعمال الدعائي لواقع الشباب وقضاياهم سواء على الصعيد المحلي أم التشريعي العام.
إنَّ التسويق الإعلامي لبرامج تنمية قدرات الشباب وبناء مواهبهم العلمية الابداعية، عبر عملية التخطيط للنشاطات التسويقية لستراتيجيات التنمية وسياساتها وبرامجها على وفق تنظيم وتنسيق والتنفيذ والمتابعة لتحقيق الأهداف المنهجية لموضوعة، كمؤشر على تقدم المجتمعات ورقيّها.
فصناعة مستقبل الشباب تعتمد على عناصر أساسية ومنها المنتج الحضاري ومرتكزاته بما فيها الإنسان والأرض والزمن، فضلاً عن مرتكزات رأس المال المعرفي بما فيها البحث العلمي والتنمية والتنافسية المعرفية، فالمال يردف الاقتصاد والعلم يردف المعرفة والأخلاق تردف الثقافة، بهدف توافر معنى حديث للتنمية المستدامة والحياة الإنسانية.. فالاستثمار في الإنسان بناء للأوطان.
Developing the capabilities of young people and marketing them in the media to the community
Mohammed Waleed Salih (PhD)
College of Media/ Al-Iraqia University
Economic transformation and the advancement of social and cultural reality are a goal for development as an intellectual and practical multidimensional outcome, whether economic, moral or moral, and the importance of providing appropriate environments and preparing work requirements for their success and investing their results for the benefit of members of society, including the material and moral formation of them, addressing the effects of poverty and unemployment, and contributing to political stability that is reflected in institutional performance and its improvement.
Thus, the importance of empowering the youth sector by building and liberating its creative capabilities, increasing and developing available resources by acquiring experiences and their correct employment of energies and potentials, as well as activating creative work, putting forward new ideas and expanding opportunities for self-expression in order to create a new life through communication tools and interactive audio-visual and print media.
Development in any country requires the availability of an educational system characterized by high flexibility and adequacy and the possibility of identifying talented young and creative people and discovering them from an early date and nurturing their scientific abilities, and the best evidence we provide in the field we mentioned is the scientific progress achieved by a section of the third world countries in various fields, and they were classified among the countries suffering from the effects of poverty, including India, Malaysia, China, Brazil and part of the countries of Southeast Asia, and became canters of attraction for many industries based on modern technologies. With high added value to its economies.
The political transformations that have taken place in the world and were led by the elite of young people as the makers and leaders of the future, are evidence indicating the extent of the influential action in this broad sector and its awareness of its responsibilities, to address aspects of stillness and change the style of managing society by investing their cognitive and physical energies, and working to make the culture of society mass and not limited to the elite with higher education levels, in the sense that this most influential stage in the paths of economic and intellectual development can be adopted to manage human and material capital, to direct applied skills to keep pace with developments. In various fields and opening the door to global competition.
The first initiation of the House of Wisdom’s interest in discussing the problems and concerns of youth in the first Arab forum in Baghdad to discuss (the role of youth in human development) in cooperation with the Arabic Organization for Administrative Development of the League of Arabic States in December 2013, and preceded this scientific demonstration with the holding of the conference tagged (building youth building Iraq) and with the preparation of the five-year national development plan.
Structural problems and the study and analysis of their repercussions are a key objective of the strategy of developing the youth sector and conducting the economic, social, political and cultural reform process, in accordance with the sustainable development plan that seeks effective public and political participation to manage state agencies and serve the community, and not through the propaganda use of the reality of youth and their issues, whether at the local or general legislative level.
Media marketing for youth capacity development programs and building their creative scientific talents, through the process of planning marketing activities for development strategies, policies and programs in accordance with the organization, coordination, implementation and follow-up to achieve the methodological goals of the set, as an indicator of the progress and advancement of societies.
The industry of the future of youth depends on basic elements, including the product of civilization and its pillars, including man, land and time, as well as the foundations of knowledge capital, including scientific research, development and knowledge competitiveness, money is synonymous with economics, science is synonymous with knowledge and ethics are synonymous with culture, with the aim of providing a modern meaning for sustainable development and human life. Investing in people is a nation-building.
المصدر: وكالة الصحافة المستقلة
إقرأ أيضاً:
بعد تنصيبه رئيسا لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط .. خبراء: أبو العينين لديه قدرات في دعم القضايا الإقليمية والاستثمار
الشريف: اختيار أبو العينين لرئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط جاء في توقيته الصحيح ويدعم مصرفتوح: ننتظر ترجمة رئاسة مصر للاتحاد من أجل المتوسط لفرص استثماريةأحمد الزيات: رئاسة مصر لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط تعزز حضورها الإقليمي وتدعم اقتصادهانيفين عبد الخالق: رئاسة مصر لبرلمان المتوسط تعكس ثقة العالم في القيادة السياسية
تشهد الأوساط الاقتصادية والدبلوماسية حالة من التفاؤل عقب اعلان النائب محمد أبوالعينين، وكيل مجلس النواب؛ بصفته رئيسا للبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط؛ مؤكدين أن ذلك المنصب الرفيع هو تمثيل لجمهورية مصر العربية في ظرف سياسي وتاريخي دقيق.
خبراء الاقتصاد ورجال الأعمال والصناعة؛ أكدوا أن خبرات وكيل مجلس النواب المصري بصفته رجل صناعة وسياسة وممثل للبرلمان المصري، سوف يخدم المصالح المصرية ويدعم القضايا الاستراتيجية التي تتبنها مصر علي كافة المستويات الاقتصادية والسياسية والدبلوماسية.
وأشاد المهندس حازم الشريف؛ الخبير والمحلل الاقتصادي، بقرار البرلمان الإسباني تولي مصر رئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط، ويمثلها النائب محمد أبو العينين، وكيل مجلس النواب المصري.
وقال "الشريف"، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، إن اختيار مصر في ذلك التوقيت لقيادة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط بالمملكة الإسبانية؛ يؤكد دورها الريادي على المستوى الإقليمي والقاري.
وأوضح "الشريف" أن اختيار "أبو العينين" لذلك المنصب الرفيع؛ يعكس دوره وعلاقاته في دول الاتحاد الأوروبي، وإمكانياته وأفكاره الاقتصادية والسياسية البناءة، خاصة خلال رئاسته الشرفية لـ البرلمان الأوروبي.
أضاف "الشريف" أن "أبو العينين" يمتلك من الخبرات والقدرات لتعزيز توجهات مصر لمواجهة العدوان الصهيوني الذي يمارس على منطقة الشرق الأوسط؛ لما لديه من علاقات واسعة في أوروبا لدعم تلك السياسيات.
وأشار إلى أن مصر ستستفيد أيضا من علاقاته في تعزيز المباحثات الاقتصادية، والتي ستنعكس على دعم الاقتصاد القومي والصناعة الوطنية.
دعم سياسي واقتصادي لمصروأكد المهندس أحمد الزيات، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، أن حصول مصر على رئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط؛ يُعد محطة مهمة تعكس مدى التقدير الدولي للدور المصري في المنطقة، مشيرًا إلى أن هذا الإنجاز يدعم مكانة مصر السياسية، ويمهد لفرص تعاون جديدة على الصعيد الاقتصادي.
وأوضح الزيات، في تصريحات خاصة لـ"صدى البلد"، أن تولي النائب محمد أبو العينين رئاسة البرلمان المتوسطي بإجماع 38 دولة؛ ليس فقط إنجازًا دبلوماسيًا، بل فرصة عملية لتعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية بين مصر ودول حوض البحر المتوسط، خاصة في ظل الظروف الإقليمية التي تتطلب تنسيقًا وتكاملاً أكبر.
وأشار إلى أن رجال الأعمال يأملون في أن يسهم هذا الدور في فتح أسواق جديدة، وتفعيل مشروعات الشراكة مع أوروبا والدول العربية، لا سيما في قطاعات النقل والطاقة والصناعة، مؤكدًا أهمية استثمار هذه اللحظة السياسية في صياغة رؤية اقتصادية مشتركة تخلق تأثيرًا ملموسًا على الأرض.
وأضاف أن نجاح مصر في الوصول إلى هذا المنصب؛ يجب أن ينعكس على الاقتصاد، من خلال دعم القطاع الخاص، وتسهيل التعاون مع شركاء دول حوض البحر المتوسط، وهو ما يحتاج إلى تنسيق فعّال بين الدولة ومجتمع الأعمال".
وقال إن رئاسة مصر للاتحاد المتوسطي ليست مجرد منصبا، بل مسؤولية وفرصة لدفع أجندة التنمية والتكامل في المنطقة، مؤكدا أن مجتمع الأعمال مستعد ليكون شريكًا فاعلًا في هذا الطريق.
آفاق جديدة للاستثماروقال المهندس عمرو فتوح نائب رئيس لجنة الصناعة بجمعية رجال الأعمال المصريين، إن تولي مصر رئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط هو خطوة مهمة تعكس التقدير الدولي للدور المصري في تعزيز الاستقرار الإقليمي، إلا أنه شدد على ضرورة أن تُترجم هذه الخطوة إلى نتائج ملموسة على المستوى الاقتصادي.
وأضاف فتوح فى تصريحات خاصة ل" صدى البلد " أن هذا الإنجاز السياسي يمثل فرصة حقيقية لفتح آفاق جديدة أمام الاستثمارات المشتركة ومشروعات التعاون الاقتصادي بين دول حوض المتوسط، لكنه أكد في الوقت نفسه على أهمية أن يصاحب هذا الدور السياسي الفاعل تحرك اقتصادي مدروس تقوده الدولة بالتعاون مع القطاع الخاص، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة، النقل، اللوجستيات، والتصنيع.
وأشار إلى أن رجال الأعمال يتطلعون إلى رؤية استراتيجية واضحة من الحكومة المصرية لاستثمار هذا المنصب في تعزيز التجارة البينية وتسهيل حركة الاستثمار، مطالباً بتوسيع الحوار مع مجتمع الأعمال لوضع خريطة طريق اقتصادية مشتركة مع دول المتوسط.
وتابع فتوح تصريحه قائلاً: "نثق في القيادة السياسية، لكن نجاح هذا الدور لا يكتمل إلا بالشراكة الحقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، وهو ما نأمله في المرحلة المقبلة."
دعم القضايا الإقليميةقالت الدكتور نيفين عبد الخالق عضو مجلس إدارة جمعية رجال الأعمال المصريين، إن تولي مصر، ممثلة في النائب محمد أبو العينين، رئاسة برلمان الاتحاد من أجل المتوسط، يُعد إنجازاً تاريخياً ودليلاً قاطعاً على المكانة الإقليمية والدولية التي تحظى بها الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
وأكدت عبد الخالق فى تصريحات خاصة لـ " صدى البلد"، أن هذا الحدث، الذي جاء بإجماع رؤساء وممثلي برلمانات 38 دولة، يعكس ثقة المجتمع الدولي في مصر ودورها المحوري في تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، كما يعكس تقدير العالم لجهود الرئيس السيسي في دعم قضايا السلام والتنمية، وعلى رأسها المبادرة المصرية لإعادة إعمار غزة ودفع جهود الحل العادل والشامل للقضية الفلسطينية.
وأضافت أن هذا التقدير الدولي يجب أن يُترجم إلى مزيد من التعاون الاقتصادي والتجاري بين دول الاتحاد من أجل المتوسط، مشيراً إلى أن رجال الأعمال في مصر يرون في هذا المنصب فرصة لتعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارية مع دول المتوسط، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية المستدامة في المنطقة.
وأكدت عبد الخالق على دعم مجتمع الأعمال المصري الكامل لجهود الدولة في تمثيل مصر دولياً، مشدداً على أهمية استثمار هذا النجاح السياسي في تعزيز مكانة الاقتصاد المصري إقليمياً وعالمياً.
وأعلنت الجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، المنعقد في المملكة الإسبانية، موافقتها بالإجماع على اختيار محمد أبو العينين وكيل مجلس النواب، رئيسا لبرلمان الاتحاد من أجل المتوسط، للمرة الأولى، حيث يمثل فيها جمهورية مصر العربية، وهي سابقة لم تحدث منذ أكثر من عقد ونصف مضى.
وأعلنت فرانسينا آرمنجول، رئيسة البرلمان الإسباني، أن رئاسة مصر للدورة البرلمانية الجديدة، ستكون خلال شهر يونيو 2025، خلفا لإسبانيا.
وأشادت رئيسة البرلمان الإسباني، بالرئيس عبد الفتاح السيسي، ودوره الكبير في قيادة مصر، والقدرة على جعل السلام ممكنا في الشرق الأوسط، كما عبَّرت عن دعم إسبانيا للخطة المصرية لإعادة إعمار غزة، والوصول إلى حل الدولتين.