مبادلة للطاقة تُركّز جهودها على إزالة الكربون في أحدث تقاريرها للاستدامة لعام 2022
تاريخ النشر: 9th, August 2023 GMT
أبوظبي في 9 أغسطس /وام/ أصدرت مبادلة للطاقة، شركة الطاقة الدولية التي تتّخذ من أبوظبي مقراً لها، أحدث تقاريرها السنوية للاستدامة لعام 2022، الذي أظهر أن العام الماضي شكل نقلة محورية للشركة؛ حيث أطلقت فيه استراتيجيتها الجديدة التي تُركّز على توسعة أعمالها في مجال الحلول منخفضة الانبعاثات الكربونية لدعم التحوّل في قطاع الطاقة، بالتزامن مع إطلاق الاسم والعلامة التجارية الجديدين للشركة التي حقّقت تقدّمًا كبيراً على مسار الأولويات الرئيسية للبيئة والمجتمع والحوكمة، في ضوء استراتيجيتها الخاصة بالاستدامة.
وفيما يتعلق بالمعايير البيئية؛ سجّلت الشركة انخفاضًا في كثافة الانبعاثات المسبّبة للاحتباس الحراري من النطاق الأول بنسبة 41% بين عامي 2021 و 2022، إلى جانب انخفاض بنسبة 20% في الكثافة الإجمالية لاستخدام الطاقة، وذلك كنتيجة أساسية لزيادة تركيز الشركة على الغاز الطبيعي، كونه مصدراً للوقود منخفض الانبعاثات الكربونية.
كما حققّت الشركة إنجازاً بارزاً في عام 2022 عبر إنتاج 500 ألف برميل من النفط المكافئ يومياً، يُشكل الغاز الطبيعي نسبة 70% تقريباً منها.
ومن حيث المعايير المجتمعية؛ حافظت شركة مبادلة للطاقة خلال العام المنصرم على سجلّها العالمي للأداء في مجال السلامة، وتلقّت من الهيئات التنظيمية والحكومية 6 جوائز تتعلق بالسلامة في العمليات، كما سجلت "صفر" في الإصابات التي تهدر وقت العمل خلال العام نفسه، بينما سجّل حقل "روبي" للغاز الذي تقوم الشركة بتشغيله في إندونيسيا "صفر" في الإصابات التي تهدر وقت العمل منذ بدء عملياته في عام 2013، لتؤكد "مبادلة للطاقة" بذلك على سجلّها الحافل في مجال السلامة.
وعلى صعيد التنوع ومشاركة المرأة، حافظت الشركة على أداء يتجاوز متوسط معدّلات القطاع، حيث تُمثل النساء نسبة تقارب 31% من إجمالي القوى العاملة فيها، فيما تُوظّف الشركة فريقاً متنوعاً من 35 جنسية، إلى جانب تركيزها الكبير على الاستثمار في المواهب الوطنية، ضمن إطار التزامها بأهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
واستثمرت الشركة على صعيد المسؤولية المجتمعية خلال العام الماضي، أكثر من 4 ملايين درهم في مشاريع مجتمعية استفاد منها أكثر من 120 ألف شخص، وشملت مجموعة واسعة من المبادرات التي تركز على التعليم والبيئة والتنمية المجتمعية وإشراك الموظفين.
وانسجامًا مع اهتمام الدولة بالتوسع في زراعة أشجار القرم كوسيلة حيوية هامة لإزالة الكربون، ساهمت "مبادلة للطاقة" في عام 2022، عبر شراكتها مع منظمة "أزرق" غير الربحية لحماية البيئة البحرية في دولة الإمارات، بزراعة أشجار القرم في محمية الزوراء الطبيعية في عجمان، التي يتوقع أن تسهم في إزالة 308 آلاف كغم من ثاني أكسيد الكربون خلال دورة حياتها التي تقدر بحوالي 25 عامًا.
وقال منصور محمد آل حامد، الرئيس التنفيذي لشركة مبادلة للطاقة: “حرصنا في عام 2022 على تحديد أولويات وجهة أعمالنا بهدف لعب دور أكثر استباقية في مجال تحول الطاقة، وذلك من خلال التوسّع في مجالات الغاز الطبيعي في محفظة أعمالنا، واستكشاف فرص في قطاعات الطاقة الجديدة، وتعزيز أنشطة إزالة الكربون في عملياتنا. كما نجحنا أيضًا في تحقيق العديد من الإنجازات المهمة، ومنها تشغيل حقل "بيجاجا" للغاز الطبيعي في ماليزيا".
وأضاف آل حامد :"بالتزامن مع عام الاستدامة واستعداد دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر المناخ "كوب 28" الذي سيشهد أنشطة وحوارات هامة حول مواجهة التغير المناخي، يسعدني ما حققته مبادلة للطاقة من إنجازات بارزة في المعايير البيئية الرئيسية، بما في ذلك التقدم الذي سجلناه في كثافة الانبعاثات. كما نفخر بمواصلة أدائنا المتميز في تشغيل العمليات، مع الحفاظ على سجلنا القوي في مجال السلامة، واستمرارنا بدعم موظفينا والمجتمعات المحلية حيث نحرص على وضع الاستدامة كمحور أساسي لخطط أعمالنا المستقبلية".
تجدر الإشارة إلى أنّ إعداد تقرير الاستدامة من "مبادلة للطاقة" لعام 2022 قد تمّ وفقًا لمعايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير، ويتضمن مراعاة توصيات فريق العمل المعني بالإفصاحات المتعلقة بالمناخ حيثما أمكن ذلك. ويكشف التقرير عن تأثير "مبادلة للطاقة" في عام 2022 من خلال مؤشرات الأداء الرئيسية في مختلف المجالات، مثل الأثر التشغيلي والبيئي، والمساهمة المجتمعية ورأس المال البشري والحوكمة. كما تعرض مراجعة التقرير تقييمًا تفصيليًا لمساهمة الشركة في تحقيق أهداف الأمم المتحدة للتنمية المستدامة.
أحمد النعيمي/ إبراهيم نصيراتالمصدر: وكالة أنباء الإمارات
كلمات دلالية: فی عام 2022 ت الشرکة فی مجال التی ت
إقرأ أيضاً:
الحرب حوّلت أوكرانيا إلى قوة تكنولوجية دفاعية كبرى
أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي أن بلاده، بفضل صناعاتها الدفاعية، في طريقها كي تصبح لاعباً رئيسياً في سوق الأسلحة والتكنولوجيا الدفاعية، ومساهمة أساسية في الأمن العالمي.
أوكرانيا أنتجت ذخيرة لأنظمة المدفعية وقذائف الهاون أكثر بـ 25 مرة مما أنتجته في عام 2022
وكتب المحرر الأمني والدفاعي في مجلة "نيوزويك" الأمريكية إيلي كوك، أن هذه الرؤية تعكس طموح أوكرانيا بعد الحرب،
وصرّح رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوكراني أولكسندر ميريزكو، للنيوزويك: "يمكننا أن نكون من أكبر منتجي الأسلحة المتطورة"، كما قال وزير الصناعات الاستراتيجية الأوكراني هيرمان سميتانين للمجلة إن "العالم سيحتاج للتكنولوجيا الأوكرانية".
Ukraine's transformation into a military powerhouse https://t.co/JHQb0JILNs
— Janusz Bugajski (@JBugajskiUSA) April 1, 2025ورغم أن مستقبل أوكرانيا بعد الحرب لا يزال مجهولاً إلى حد كبير، فإن أي تسوية مع موسكو قد تتطلب تقليص قدراتها العسكرية. إذ أعلن الكرملين في مارس أن أحد شروطه لتوقيع اتفاق سلام هو وقف التعبئة العسكرية الأوكرانية وإعادة تسليح جيش كييف.
تصدير التكنولوجيافي ظل هذه المعطيات، يُعتبر تصدير التكنولوجيا العسكرية الأوكرانية إلى الحلفاء هدفاً استراتيجياً، لكنه يأتي في المرتبة الثانية بعد تأمين دفاعات البلاد. وقال ميريزكو: "نحتاج إلى أسلحة للبقاء على قيد الحياة". فيما شدد سميتانين على أن الصناعة الدفاعية القوية ضرورية لضمان عدم تعرض أوكرانيا للغزو مجدداً.
ولفت الأستاذ المشارك في الأمن الدولي والاستراتيجيات بجامعة إكستر بالمملكة المتحدة ديفيد بلاغدن، إلى أن الأمر استغرق أسابيع في أوائل عام 2022 حتى تتحول أوكرانيا إلى ما يمكن تسميته "قوة أوروبية كبرى"، وتدمج المعدات الغربية المتقدمة في جيشها.
وأضاف للنيوزويك، أن الحرب صارت "بوتقة مكثفة للابتكار التكنولوجي".
ووقت اعتمدت كييف بشكل كبير على الدعم الغربي لرفد جهودها الحربية، فقد كان الجنود الأوكرانيون هم من يراكمون الخبرة في ساحة المعركة ويشغّلون التكنولوجيا المتطورة، التي لم يضطر داعمو كييف إلى استخدامها على نحو مماثل من قبل.
في حين طورت معظم الجيوش أنواع مختلفة من المسيّرات قبل عام 2022، فإن استخدام روسيا وأوكرانيا للعربات البحرية والبرية والجوية غير المأهولة، أحدث ثورة في كيفية استخدام هذا النوع من التكنولوجيا في القتال.
مسيرات متفجرةوراقبت القوات المسلحة في العالم عن كثب كيف تنافست كييف وموسكو، على أن تكونا الأكثر فعالية في نشر مسيّرات متفجرة رخيصة الثمن وأنظمة أطول مدى قادرة على ضرب أهداف على بعد مئات الأميال من طياريها.
وأضاف بلاغدن أن أوكرانيا تمتلك الآن أيضاً خبرة واسعة في العمليات البرية واسعة النطاق، وكيفية الحفاظ على شبكة دفاع جوي واسعة النطاق لا تمتلكها الدول الأوروبية الأعضاء في حلف شمال الأطلسي.
Any discussion on the future course of the war against Russia and the terms of any peace deal must take into account the fact that Ukraine is now a major military power in its own right, writes Serhii Kuzan in #UkraineAlert. https://t.co/MfVwIpzY3n
— Atlantic Council (@AtlanticCouncil) March 26, 2025وقال الجنود البريطانيون والأوروبيون، الذين تدربوا في شرق رومانيا طوال شهر فبراير، ضمن أكبر مناورات حلف شمال الأطلسي هذا العام، إنهم صمّموا تدريباتهم على غرار تجارب أوكرانيا، وأن تكتيكاتهم مستوحاة من أسلوب قتال كييف. وكان الجنود البريطانيون من بين أولئك الذين شقّوا طريقهم حول الخنادق في رومانيا بتصاميم مستوحاة من ساحات القتال في أوكرانيا.
وقال الزميل الباحث في الأمن القومي بالمجلس الجيواستراتيجي للأبحاث في المملكة المتحدة وليم فرير "إن خوض صراع مماثل ضد روسيا، هو ما يتدرب عليه حلف شمال الأطلسي قبل كل شيء، وهذا شيء فعلته أوكرانيا منذ أكثر من ثلاث سنوات الآن".
وتمكنت أوكرانيا، من خلال تعزيز صناعتها الدفاعية، من تقليل اعتمادها على المساعدات الغربية.
وصرح سميتانين بأن قدرات صناعة الدفاع في كييف تضاعفت 35 مرة منذ فبراير 2022.
إنتاج معدات عسكريةوتنتج أوكرانيا الآن محلياً أكثر من نصف معداتها العسكرية، في حين تحصل على نحو ربع إمداداتها العسكرية من أوروبا وخمسها من الولايات المتحدة.
وفي أوائل أكتوبر، قال زيلينسكي إن أوكرانيا أنتجت ذخيرة لأنظمة المدفعية وقذائف الهاون أكثر بـ 25 مرة مما أنتجته في عام 2022 بأكمله.
وأضاف أن أوكرانيا يمكنها الآن إنتاج ما لا يقل عن 15 وحدة جديدة من مدافع الهاوتزر من طراز بوهدانا كل شهر.
وكافحت أوروبا لتوفير ما يكفي من المعدات العسكرية ــ وخصوصاً المدفعية ــ لأوكرانيا، مما أدى إلى استنفاد مخزوناتها الخاصة، في حين تكافح لإنتاج معدات بديلة أو صنع ما يكفي من الذخيرة.
وأعلنت أوكرانيا في بداية العام، أنها ستعزز برامجها الخاصة بالمسيّرات والصواريخ بعيدة المدى، بشراء ما لا يقل عن 30 ألف مسيّرة قادرة على الطيران مئات الأميال خلال عام 2025. وعلى مدار العام، تخطط كييف أيضاً لإنتاج 3000 صاروخ كروز وصواريخ على شكل مسيّرات، وفقاً لرئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميهال في يناير (كانون الثاني).