لم ينصاع الشاب الأربعيني «محمد حلمي»، لطلب 4 أشقاء بدفع مبلغ مالي لهم نظير قيامهم بحراسة ورشة بمنزله، وقرر التصدي لتلك المحاولات، وراح يطرق كل أبواب كل العقلاء في المنطقة لحل ذلك الخلاف وإبعاد هؤلاء البلطجية عنه، لكن أحدا لم ينجح في إخماد تلك الخلافات وتحول الأمر بالنسبة للأشقاء الأربعة لمسألة انتقام من الشاب الذي رفض أن يدفع لهم الاتاوة ليقرر أحدهم أن يسدد صوبه طلقات نارية خلال قيامهم بالتعدي عليه أمام منزله، ليلفظ أنفاسه الأخيرة أمام أعين أسرته والمارة بمنطقة السلام.

«ضربوة بالنار أمام بيته».. بكلمات الحزن التى فاضت بدموع الفراق، بدأ «حسين» شقيق المجنى عليه يروى لـ " البوابة نيوز " تفاصيل جريمة قتل أخيه «محمد» علي يد مجموعة من البلطجية قائلا: «الجماعة دول من العرب يقومون بفرض الإتاوات على أصحاب المحال والورش بدعوى حراسة تلك المنشآت مقابل حصولهم على مبالغ مالية كبيرة، ومن يتعرض يكون مصيره الضرب والسحل أمام أهالي المنطقة».

وأضاف شقيق المجني عليه: «أخويا عايش هنا في المنطقة في حي السلام، منذ نحو 30 عاما، حيث نشأ بها منذ الصغر، ولم يطلب منا أحد دفع أي مبلغ نظير حراسة المخزن الخاص بنا، حتى قام 4 أشقاء يقيمون بذات المنطقة بطلب مبلغ مالي في شقيقي (محمد المجني عليه) نظير حراسة الورشة، إلا أنه تصدي لهم ووقعت مشادات كلامية تطورت مشاجرة وبعد تدخل عقلاء المنطقة تم الصلح وجرت الأمور طبيعة بين الطرفين حتي قدم أحد أقاربهم الي المنطقة وبدأت تتجدد الاشتباكات»، ووقتها قال لهم أخي: «مش عايز حراسة منكم، وأنا هحمى المصنع بنفسى أنا أصلًا شغال غفير»، ليرد عليه: «جميع أهالى المنطقة بتدفع غفرة لحراسة ممتلكاتها علشان تفضل فى أمان»، لكنه تمسك بموقفه: «قلت مش هدفع لكم فلوس، لو على جثتى، ومش عايز حماية منكم»، ليهدده الأخير: «آخر ميعاد ليك بكرة هنجيلك لو مدفعتش هنزعلك وهنقتلك».

وتابع: «يوم الواقعة وقبل لحظات من قوع الحادث وقعت مشادة كلامية بين شقيقي والجناة حيث حضروا نحو منزل أخي وتدخل للجيران لحل الخلاف إلا أن المتهمين رفضوا عقد جلسة صلح»، وأصرّوا على قيامه بدفع «الإتاوة» ليجيب المجنى عليه: «مش هدفع لهم فلوس لو هموت»، ليبدأوا فى الاعتداء عليه بالحجارة وألواح الزجاج أمام منزله، ووسط أولاده، ثم أخرج أحد الجناة من طيات ملابسه سلاحا ناريا فرد خرطوش، وسدد طلقتين فى رأس «محمد» ليسقط على الأرض جثة هامدة غارقًا فى دمائه أمام منزله.
وناشد شقيق الضحية المستشار حماده الصاوي، بالوقوف بجانبه حتي يسترد حق شقيقه الذي قتل علي يد مجموعة من البلطجية.

في السياق ذاته، كشفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القاهرة كواليس مقتل خفير خصوصى «متأثرًا بإصابته بطلق نارى»، وإصابة شقيقه بطلق نارى إثر تعرضهما لإطلاق نار من قبل «خفراء خصوصيين» لخلافات بينهم حول حراسة إحدى الورش بدائرة القسم.

وقالت مديرية أمن القاهرة في بيان رسمي لها، أنه بإجراء التحريات أمكن تحديد وضبط «3 خفراء خصوصيين» وبحوزة أحدهم «سلاح».. وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الواقعة بالاشتراك مع آخرين، جار ضبطهم، لذات الخلافات.. كما تم ضبط عدد 6 آخرين لقيامهم بالتحريض على ارتكاب الواقعة والتستر على المتهمين.

تم اتخاذ الإجراءات القانونية.. وتولت النيابة العامة التحقيق وجار تكثيف الجهود لضبط المتهمين الهاربين.

المصدر: البوابة نيوز

كلمات دلالية: محمد حلمي جلسة صلح المجنى عليه المستشار

إقرأ أيضاً:

رؤساء أفارقة سابقون يقودون جهود السلام بالكونغو الديمقراطية

في خطوة تهدف إلى تحقيق الاستقرار في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية، تم تعيين 3 قادة أفارقة سابقين لتسهيل العملية السلمية المشتركة بين جماعة شرق أفريقيا (EAC) وجماعة تنمية الجنوب الأفريقي (SADC).

وهؤلاء القادة هم: الرئيس الكيني السابق أوهورو كينياتا، والرئيس النيجيري السابق أولوسيغون أوباسانجو، ورئيس الوزراء الإثيوبي السابق هايلي ماريام ديسالين.

وتم اختيارهم كمسهلين لهذا المسعى الذي جاء عقب قمة مشتركة للزعماء في 24 فبراير/شباط 2025.

ويهدف هذا التعاون إلى تجميع جهود مختلف المبادرات السلمية، بما في ذلك عمليتا لواندا ونيروبي، في إطار واحد. والهدف الرئيسي هو تحقيق وقف إطلاق نار مستدام وإيجاد حلول سياسية للنزاع القائم في المنطقة الشرقية للكونغو.

نهج جديد

تمثل هذه المبادرة بداية نهج جديد في الوساطة، حيث تم الانتقال من الاعتماد على الرئيس الأنغولي جواو لورنش كوسيط واحد، إلى مجموعة من القادة المخضرمين الذين يمتلكون خبرة واسعة في التعامل مع الأزمات الإقليمية.

وسبق لكينياتا أن تولى قيادة عملية نيروبي للسلام، وله خبرة في التعامل مع الجماعات المسلحة في المنطقة. أما أوباسانجو، الذي يتمتع بشبكة علاقات دولية قوية وسجل طويل في الوساطة في النزاعات الأفريقية، فهو يُعتبر مرجعية أخلاقية في هذا السياق، وفق مراقبين.

في حين سبق لديسالين أن ترأس الاتحاد الأفريقي سابقًا، ليقدم خبراته الفنية والمؤسسية لتوجيه الحوار نحو تسوية فعالة.

التحديات والأفق المستقبلي

رغم أن جهود السلام السابقة شهدت بعض التقدم في بدايتها، فإن القتال بين القوات الكونغولية وحركة إم23 المسلحة قد تصاعد، مما أدى إلى تعثر المفاوضات في مناسبات مختلفة.

وقد واجهت العمليات السلمية السابقة، مثل عملية نيروبي التي بدأت في أبريل/نيسان 2022، صعوبات في الحفاظ على الزخم بسبب انسحاب القوات الكينية وعدم التزام الحكومة الكونغولية الكامل بالمفاوضات.

كما كانت هناك تحديات ناجمة عن الخلافات السياسية الإقليمية، خصوصًا في ما يتعلق بمطالبات رواندا التي أصرت على ضرورة إجراء حوار بين الحكومة الكونغولية وحركة إم23، وهو ما قوبل برفض تام من كينشاسا.

في الوقت نفسه، تصاعدت معاناة المدنيين في المنطقة، حيث أُجبر أكثر من 450 ألف شخص على النزوح بسبب العنف المستمر، بينما تم تدمير نحو 90 معسكرًا للاجئين.

وتشير التقارير إلى أن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، مثل الإعدام خارج نطاق القضاء والعنف الجنسي، قد ارتفعت بشكل مقلق.

التوجه نحو حل دائم

تتضمن الخطوات القادمة سلسلة من الاجتماعات الدبلوماسية بين الأطراف المعنية لتنسيق الجهود بين EAC وSADC.

ومن المتوقع عقد اجتماع وزاري مشترك في 28 فبراير/شباط 2025، قد يمثل نقطة فارقة لتحديد ما إذا كانت هذه الوساطة ستنجح في تجاوز العراقيل التي عرقلت المبادرات السابقة.

وتعد هذه المبادرة خطوة مهمة نحو تعزيز دور أفريقيا في حل نزاعاتها الداخلية من دون الاعتماد على تدخلات خارجية. ويعتمد نجاح هذا الثلاثي في قيادة عملية السلام بشكل كبير على قدرتهم على تنسيق الجهود بين المنظمتين الإقليميتين وإقناع الأطراف المعنية بالانخراط في عملية حوار شاملة تضمن استقرار المنطقة على المدى البعيد.

مقالات مشابهة

  • رؤساء أفارقة سابقون يقودون جهود السلام بالكونغو الديمقراطية
  • تشكيل ريال مدريد المتوقع أمام سوسيداد في كأس ملك إسبانيا.. غيابات عديدة
  • التعادل السلبي يسيطر على أول 15 دقيقة بين الأهلي وحرس الحدود
  • الحرازين: الشعب الفلسطيني لن يقبل بنكبة جديدة تحل عليه نتيجة مخطط التهجير
  • الأمم المتحدة تشيد بجهود مصر وقطر في تأمين اتفاق غزة
  • وفاة شقيق القارئ محمد صديق المنشاوي
  • قدمت أدورا صعبة و«حكاية ميزو» سبب شهرتها.. محطات ‏في مسيرة فردوس عبد الحميد في ذكرى ميلادها
  • وفاة شقيق الشيخ محمد صديق المنشاوي
  • وفاة شقيق فضيلة الشيخ محمد صديق المنشاوي
  • وفاة شقيق القارئ محمد صديق المنشاوي - موعد ومكان الجنازة