الجزيرة:
2025-04-13@05:57:49 GMT

بندلي الجوزي.. مفكر فلسطيني لمع نجمه في الخارج

تاريخ النشر: 14th, August 2024 GMT

بندلي الجوزي.. مفكر فلسطيني لمع نجمه في الخارج

بندلي الجوزي، مفكر وباحث لغوي، وأديب فلسطيني، ولد في القدس عام 1871م، ويعد من أعلام الاستشراق واللغات السامية، نشر عشرات المؤلفات والمخطوطات باللغة الروسية والعربية، توفي في أذربيجان عام 1942م.

المولد والنشأة

ولد بندلي صليبا الجوزي في القدس عام 1871م، تلقى تعليمه الأولي في مدارس القدس ولبنان، ثم انتقل إلى روسيا.

في عام 1903 تزوج من فتاة روسية تدعى ليودميلا لورنشيتفنا زويفا، ورُزق منها بـ7 أبناء وهم: فلاديمير وجورجي وبوريس وآنستاسيا وألكسندرة وتامارا وأولغا.

قال عنه المؤرخ عجاج نويهض إنه عربي فلسطيني لمع نجمه خارج فلسطين، وامتاز بغزارة العلم ودقة أبحاثه وكثرة مؤلفاته.

الدراسة والتكوين العلمي

تلقى بندلي الجوزي علومه الابتدائية والثانوية في كلية دير المصلبة الأرثوذكسي بالقدس، ثم في مدرسة في قرية بكفتين بلبنان.

وكانت الحكومة الروسية تعنى بتعليم النجباء من العرب الأرثوذكس، فحصل بندلي سنة 1891م على بعثة كنسية إلى روسيا لاستكمال دراسة العلوم اللاهوتية في الأكاديمية الدينية في موسكو.

وهناك اجتذبته الماركسية واستولت عليه القراءة المادية للتاريخ، فقطع دراسة اللاهوت وانتقل سنة 1895م إلى أكاديمية قازان، ومنها نال شهادة الماجستير في اللغة العربية والدراسات الإسلامية، وكان موضوع رسالته "المعتزلة: البحث الكلامي التاريخي في الإسلام".

عام 1909 زار فلسطين والشام مع طلاب روس آخرين، في إطار بعثة علمية لتعلم اللغة العربية.

وعام 1921 نال البندلي شهادة الدكتوراه في الأدب العربي واللغة العربية، وفي السنة نفسها زار إيران في إطار بعثة علمية.

من اليمين: خليل السكاكيني وبندلي صليبا الجوزي وعادل جبر ومحمد رفيق الحسيني (أرشيف المتحف الفلسطيني الرقمي) الوظائف والمسؤوليات

عمل البندلي أستاذا مساعدا للغة العربية والدراسات الإسلامية في جامعة قازان.

وبين عامي 1911 و1917 عمل أستاذا مساعدا لمادتي اللغة العربية والتاريخ الإسلامي في الجامعة نفسها، ثم انتقل للعمل في كلية التاريخ والآداب في الجامعة نفسها حتى عام 1920م.

وفي السنة نفسها سافر إلى مدينة باكو الأذرية وعمل في جامعتها الحكومية أستاذا للغة العربية وآدابها، ثم صار عميدها، وعام 1930م عين رئيسا للقسم العربي في جامعة باكو، وبعدها بعام منحه المجلس العلمي لهذه الجامعة شهادة دكتوراه شرف في اللغة العربية وآدابها.

ترأس سنة 1938م القسم العربي في فرع أكاديمية العلوم في باكو.

إسهاماته

بفضل دراسات بندلي الجوزي انخرط العرب في قراءات جديدة لحركات المعتزلة والقرامطة والزنج والإسماعيلية وإخوان الصفا، وبفضله تنبهوا إلى نقد جدّي رصين، وغير بعيد عن أن يكون الأول من نوعه في اللغة العربية، لمختلف مدارس الاستشراق الغربي حول الشرق الأوسط القديم، وحول الإسلام بصفة خاصة.

واهتم الجوزي بنقل المعرفة إلى أبناء بلده في فلسطين، على الرغم من أنه كان بعيدا عنها، إذ ورد في كتاب "رجال من فلسطين كما عرفتهم"، للمؤرخ عجاج نويهض أن بندلي الجوزي "كتب له أن يبتعد عن وطنه فلا يزوره إلا كل 10 سنين أو 20 سنة مرة".

ولما زار فلسطين سنة 1928م ألقى محاضرات في التاريخ والحركات الفكرية عند العرب والمسلمين، وشارك في أعمال المؤتمر العربي الفلسطيني السابع الذي عقد في يونيو/حزيران من ذلك العام، وانتخب عضوا في اللجنة التنفيذية العربية التي انبثقت عنه.

وبعد عامين عاد إلى فلسطين ليلقي سلسلة من المحاضرات في العلوم الاجتماعية والفلسفية.

ولما كان في بعثة علمية في إيران جلب عددا كبيرا من المخطوطات العربية والفارسية، زوّد بها مكتبة الجامعة.

مؤلفاته تاج العروس في معرفة لغة الروس 1898-1899م. المعتزلة: البحث الكلامي والتاريخي في الإسلام- قازان 1899م. من تاريخ الحركات الفكرية في الإسلام – القدس 1928م (ونال به الدكتوراه). تاريخ كنيسة أورشليم 1910م. جبل لبنان تاريخه وحالته الحاضرة 1917م. أصل سكان سوريا وفلسطين المسيحيين. أصل الكتابة عند العرب. الأمومة عند العرب- تأليف رالكن- ترجمة- قازان 1929م. الإسلام والتمدن. علم الأصول عند الإسلام. رحلة البطريرك ماكاريوس ابن الزعيم إلى بلاد الكرج. أمراء غسان – تأليف نولدكة- ترجمة مع قسطنطين زريق- بيروت 1937م. العلاقات الأنجلو مصرية 1930م. الاصطلاحات العلمية عند العرب المعاصرين 1930م. القاموس الروسي العربي، جزآن 1908م. مبادئ اللغة الروسية لأولاد العرب (جزآن). الطاعون: أعراضه والوقاية منه. دراسات في اللغة والتاريخ الاقتصادي والاجتماعي عند العرب- بيروت 1977م. إضافة إلى 26 كتابا باللغة الروسية، كما ترك 9 مخطوطات بالروسية ومخطوطتين بالعربية. له العديد من المقالات التي نُشِرت في مجلات فلسطينية وعربية كثيرة، منها: النفائس العصرية، المقتطف والهلال. كتب أكثر من 50 مقالة للموسوعة الأذربيجانية. مرضه ووفاته

أصيب بندلي الجوزي سنة 1932م بمرض في القلب أقعده عن العمل حتى سنة 1937م، توفي مطلع سنة 1942م في مدينة باكو ودفن فيها.

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات اللغة العربیة عند العرب

إقرأ أيضاً:

تليسكوب جيمس ويب يرصد نهاية كوكب ابتلعه نجمه المضيف

رصد علماء الفلك، من خلال تليسكوب "جيمس ويب"، مشهدا كونيا نادرا لكوكب يلقى مصيره المحتوم داخل نجمه المضيف، بعد أن ابتلعه نتيجة تآكل مداره بمرور الزمن.

حدثت الواقعة على بعد نحو 12 ألف سنة ضوئية من الأرض، في كوكبة العقاب ضمن مجرة درب التبانة.

ويعود أول اكتشاف لهذه الظاهرة إلى أيار/ مايو 2020، حين رُصدت دلائل على فناء كوكب بفعل تضخم نجمه في مرحلة متقدمة من عمره ليصبح عملاقا أحمر.

لكن مشاهدات جديدة أجراها التليسكوب الفضائي، الذي أُطلق عام 2021 وبدأ تشغيله عام 2022، كشفت سيناريو مغايرا، حيث تبين أن الكوكب هو الذي تحرك باتجاه النجم، وليس العكس.




وقال رايان لاو من مختبر "NOIRLab" التابع لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية، والمعد الرئيسي للدراسة المنشورة في دورية "أستروفيزيكال": "نعلم أن هناك كمية لا بأس بها من المواد من النجم تُطرد في أثناء اتجاه الكوكب للسقوط المميت. والدليل بعد وقوع الاصطدام هو هذه المادة الغبارية المتبقية التي قُذفت من النجم".

وبحسب ما وثقه التليسكوب، فإن الحادث شكل سحابة غبار باردة متوسعة، وحلقة من الغاز الساخن حول النجم، الذي يتميز بأنه أقل إشراقا وأكثر حمرة من شمسنا، وتبلغ كتلته نحو 70 بالمئة من كتلتها.

ويُعتقد أن الكوكب المنكوب كان من نوع "المشتريات الحارة"؛ وهي كواكب غازية عملاقة تدور في مدارات ضيقة حول نجومها وتتميز بدرجات حرارة مرتفعة.

وقال مورغان ماكلاود، الباحث في مركز هارفارد-سميثسونيان للفيزياء الفلكية والمعد المشارك للدراسة: "نعتقد أنه ربما كان كوكبا عملاقا، على الأقل أكبر عدة مرات من كتلة كوكب المشتري، ليتسبب في مثل هذا الاضطراب المذهل الذي شهدناه للنجم".

وبحسب الباحثين، فإن مدار الكوكب تقلص تدريجيا بفعل التفاعل الجاذبي مع النجم، حتى بدأ بالاحتكاك بالغلاف الجوي للنجم، ليسقط في النهاية بداخله.

وقال ماكلاود: "يسقط الكوكب داخل النجم ويتجرد من طبقاته الغازية الخارجية أثناء توغله داخل النجم. وخلال هذه العملية، ترتفع درجة حرارة هذا الاصطدام ويطرد غازات النجم، ما ينتج الضوء الذي نراه، والغاز والغبار والجزيئات التي تحيط بالنجم الآن".

ورغم هذه التحليلات، فإن العلماء يقرون بعدم معرفتهم الدقيقة لما حدث للكوكب بعد الاصطدام. وأشار ماكلاود إلى أنه "في هذه الحالة، رأينا كيف أثر سقوط الكوكب على النجم، لكننا لا نعرف على وجه اليقين ما حدث للكوكب".


وأضاف أنه "في علم الفلك، هناك أشياء كثيرة شديدة الضخامة وشديدة البعد لدرجة يصعب معها إجراء التجارب عليها. لا يمكننا الذهاب إلى المختبر وسحق نجم وكوكب معا. لكننا يمكننا محاولة إعادة بناء ما حدث باستخدام نماذج الكمبيوتر".

ولا يُعتقد أن أيا من كواكب النظام الشمسي في خطر وشيك مشابه، نظرا لعدم قربها الكافي من الشمس. إلا أن العلماء يتوقعون أنه بعد نحو خمسة مليارات سنة، ستتمدد الشمس في مرحلة العملاق الأحمر وقد تبتلع عطارد والزهرة، وربما الأرض أيضا.

وقال لاو: "تشير ملاحظاتنا إلى أن الكواكب ربما تكون أكثر عرضة لملاقاة مصيرها المحتوم عن طريق التحرك ببطء نحو نجمها المضيف (الذي تدور حوله) بدلا من تحول النجم إلى عملاق أحمر يبتلعها".

وأضاف الباحث في مختبر "NOIRLab" التابع لمؤسسة العلوم الوطنية الأمريكية، أنه "ومع ذلك، فيبدو نظامنا الشمسي مستقرا نسبيا، لذا فإنه لا داعي للقلق إلا من تحول الشمس إلى عملاق أحمر وابتلاعنا”.

مقالات مشابهة

  • مجمع اللغة العربية يستقبل طلاباً وأكاديميين إيطاليين
  • مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية يشارك في مؤتمر مبادرة القدرات البشرية 2025م
  • تليسكوب جيمس ويب يرصد نهاية كوكب ابتلعه نجمه المضيف
  • تلسكوب جيمس ويب يرصد نهاية كوكب ابتلعه نجمه المضيف
  • «أبوظبي للغة العربية» يوقّع مذكرة تفاهم مع أكاديمية دبي للإعلام
  • تفاهم بين “أبوظبي للغة العربية” و”أكاديمية دبي للإعلام”
  • اتفاقية شراكة بين اتحاد الناشرين العرب ومعهد المخطوطات العربية
  • الجدعان يختتم مشاركته في الاجتماعات السنوية المشتركة للهيئات المالية العربية والاجتماع السنوي لمجلس وزراء المالية العرب
  • نائب رئيس جامعة الأزهر: اللغة العربية استمدت مكانتها العظيمة من أنها لغة الوحي الإلهي
  • "فوكس" يطالب بإلغاء تعليم اللغة العربية والثقافة المغربية في 70 مدرسة بمدريد