تراجع الذهب مع ترقب بيانات التضخم الأمريكية
تاريخ النشر: 14th, August 2024 GMT
سنغافورة-رويترز
انخفضت أسعار الذهب قليلا اليوم الأربعاء مع توخي المستثمرين الحذر قبيل صدور بيانات تضخم أمريكية مهمة في وقت لاحق من اليوم والتي قد تحدد مسار أسعار الفائدة في سبتمبر أيلول.
بحلول الساعة 0327 بتوقيت جرينتش، هبط الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمئة إلى 2460.87 دولار دولار للأوقية (الأونصة)، وسجلت الأسعار أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 2483.
وخسرت العقود الأمريكية الآجلة للذهب 0.3 بالمئة إلى 2500.30 دولار.
ومن المقرر صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي لشهر يوليو تموز في الساعة 1230 بتوقيت جرينتش وسط توقعات بارتفاع التضخم على أساس شهري إلى 0.2 بالمئة وتباطؤ التضخم الأساسي السنوي قليلا إلى 3.2 بالمئة. وتصدر بيانات مبيعات التجزئة غدا الخميس.
وقال كايل رودا محلل الأسواق المالية لدى كابيتال.كوم إن الذهب قد يهبط إلى 2300 دولار إذا لم تتوافق بيانات مؤشر أسعار المستهلكين مع خفض أسعار الفائدة المتوقع، لكن على المدى الطويل، من المرجح أن يرتفع الذهب مع تراجع الاقتصاد الأمريكي بمعدل يسمح لمجلس الاحتياطي الاتحادي بخفض الفائدة بشكل كبير.
وأظهرت بيانات أمس الثلاثاء أن أسعار المنتجين في الولايات المتحدة ارتفعت بأقل من المتوقع في يوليو تموز مما عزز رؤية السوق بأن تباطؤ التضخم سيتيح خفض أسعار الفائدة قريبا.
ويتوقع المتداولون بنسبة 54 بالمئة خفض الفائدة 50 نقطة أساس في سبتمبر أيلول، وفقا لأداة فيد ووتش التابعة لسي.إم.إي.
الذهب، الذي يستخدم عادة أداة للتحوط من المخاطر الجيوسياسية، يزداد بريقه في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة.
وأوضح رودا أن المستثمرين يشترون الذهب على نطاق واسع تحسبا لضربة انتقامية من إيران.
وقال ثلاثة من كبار المسؤولين الإيرانيين إن السبيل الوحيد الذي قد يرجئ ردا مباشرا من إيران على إسرائيل عقب اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على أراضيها هو التوصل في المحادثات المأمولة هذا الأسبوع إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة.
وبالنسبة للمعادن النفيسة الأخرى، هبطت الفضة في المعاملات الفورية 0.6 بالمئة إلى 27.68 دولار للأوقية. وخسر البلاتين 0.5 بالمئة إلى 931.73 دولار.
فيما زاد البلاديوم 0.1 بالمئة إلى 939.25 دولار بعد أن سجل أعلى مستوى منذ 24 يوليو تموز في الجلسة الماضية.
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الرسوم الجمركية ترفع عدم اليقين الاقتصادي وتدفع أسعار الذهب والفضة للارتفاع
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
بعد إعلان الولايات المتحدة فرض رسوم جمركية بنسبة 10% على بعض الواردات المصرية، تثار التساؤلات حول تأثير هذه الرسوم على أسعار الذهب والفضة، خاصة في ظل المتغيرات الاقتصادية العالمية.
حيث تؤثر التعريفات الجمركية والضرائب بشكل مباشر على تكلفة السلع وديناميكيات الأسواق العالمية، حيث تستخدم كأدوات لحماية الصناعات المحلية أو للرد في النزاعات التجارية.
وقال محمود نجم الدين، خبير أسواق المعادن النفيسة، إن سعر الذهب يعكس تحولات الاستقرار الاقتصادي، والتضخم، وقوة العملة، والتي يمكن أن تتأثر جميعها بالرسوم الجمركية.
وأوضح أن التعريفات الجمركية تؤثر بشكل غير مباشر على أسعار الذهب والفضة من خلال عدة عوامل رئيسية، أبرزها ضغوط التضخم و تقلبات تقييم العملات وعدم اليقين الاقتصادي وسياسات البنوك المركزي.
تؤدي التعريفات الجمركية على السلع المستوردة إلى زيادة التكاليف على الشركات والمستهلكين.
فعلى سبيل المثال، فرض رسوم على الإلكترونيات ومكوناتها يرفع تكاليف الإنتاج، ما ينعكس في النهاية على أسعار المستهلك، ويسهم في ارتفاع التضخم.
وأوضح نجم الدين أن هذا الارتفاع في الأسعار يقلل من القدرة الشرائية، ويدفع المستثمرين إلى البحث عن أصول بديلة مثل الذهب للحفاظ على قيمة ثرواتهم.
وأضاف نجم الدين أن الذهب يعتبر أداة تحوط ضد التضخم، حيث يزداد الطلب عليه كلما ارتفعت معدلات التضخم، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعاره.
واستشهد بأحداث تاريخية مشابهة، حيث أدت الرسوم الجمركية الأمريكية على الإلكترونيات اليابانية عام 1987 إلى زيادة حالة عدم اليقين الاقتصادي، ما دفع سعر الذهب من 400 دولار إلى 450 دولارا للأونصة بنهاية العام، كما ارتفعت أسعار الفضة من 5 إلى 6 دولارات للأونصة خلال نفس الفترة.
وأكد نجم الدين أن فرض الرسوم الجمركية يخلق حالة من عدم اليقين في التجارة الدولية والأسواق المحلية، مما يؤدي إلى تقلبات في الأسواق المالية. ومع ارتفاع حالة عدم اليقين، يتجه المستثمرون إلى البحث عن أصول الملاذ الآمن مثل الذهب والفضة، حيث تعتبر هذه المعادن وسيلة للحفاظ على القيمة وتحقيق مكاسب خلال فترات الاضطرابات الاقتصادية.