قاضٍ يُعيد شاهدا مريضا الى منزله لإمكانية سماع شهادته عن بعد
تاريخ النشر: 9th, August 2023 GMT
#سواليف
في مبنى قصر العدل في منطقة العبدلي بالعاصمة عمَّان لفت انتباه أحد قضاة محكمة الصُّلح خلال نظره بقضية منظورة امامه وجود شاهد يضع قناع التنفس الاصطناعي لأسباب صحية، فبادره بالسؤال “كم تكفيك هذه الاسطوانة” أي اسطوانة الاكسجين الصحي، فأجابه الشَّاهد: ساعة، فقال له القاضي: “شهادتك ستطول أمام المحكمة أكثر من ذلك والقانون يُجيز للمحكمة الاستماع لشهادتك من المنزل أو من المستشفى وفق إجراءات محدَّدة، حفاظا على صحتك كون وقت الشهادة قد يطول وقد ينفد الأوكسجين وتتعرض صحتك للخطر، وبإمكانك الآن العودة إلى المنزل وسيرافقك مندوب المحكمة لتنظيم عملية الاتصال من منزلك”.
هذه قصَّة من بين نحو 400 قصَّة وقفت عليها وكالة الانباء الأردنية خلال 7 أشهر من العام الحالي في مبنى قصر العدل، حيث سمح تعديل التشريعات الأردنية بالاستماع الى شهادة الشهود خلال إجراءات التقاضي عن بعد في حالات خاصة للتحفيف عن المرضى وكبار السن من خلال الإدلاء بشهاداتهم من مكان إقامتهم في المستشفى أو المنزل وكذلك من هم خارج البلاد لضمان عدم تأخير سير العدالة أو إطالة أمد التقاضي بفضل الاستخدام الأمثل للفضاء الرَّقمي والتكنولوجيا الحديثة.
واستمعت المحاكم الأردنية خلال سبعة أشهر الاولى من العام الحالي إلى 334 شاهدًا في عدَّة قضايا من بينهم 310 يقيمون خارج الأردن وفق أرقام المجلس القضائي.
مقالات ذات صلة من دكتور جامعي الى بائع قهوة وشاي 2023/08/09ولا تختلف الشهادة الالكترونية عن الشهادة الوجاهية أمام المحكمة إلا من حيث الوسيلة الالكترونية المستخدمة في الشهادة والتي تتم عبر وسيلة الاتصال المرئي أو المسموع من مكان إقامة وتواجد الشَّاهد.
وتشير المادة 9 من نظام استعمال الوسائل الالكترونية في الإجراءات القضائية المدنية رقم 95 لسنة 2018 إلى أنَّه يحق للمحكمة أن تقرر من تلقاء نفسها أو بطلب من أحد أطراف الدَّعوى سماع الشهود عبر الوسائل الالكترونية المرئية والمسموعة المعتمدة من قبل وزارة العدل في حال كان الشاهد يقيم خارج منطقة اختصاص المحكمة أو تعذر حضوره للمحكمة لأي سبب كان، ويتم الاستماع للشاهد بهذه الوسائل من خلال المحكمة الأقرب للشَّاهد.
وتحدِّد المادة 9/ د من هذا النِّظام للمحكمة صلاحية التثبت من عدم التأثير على إرادة الشَّاهد عند الاستماع له الكترونيا، وفعالية الوسائل المستخدمة من حيث مشاهدة المكان كاملا بكل وضوح، وتفريغ شهادة الشهود بهذه الوسائل في محاضر ومستندات ورقية او الكترونية واعتمادها كما هي دون الحاجة إلى توقيع من أصحابها، على أن تخضع الأدوات والأقراص المدمجة الخاصة بسماع الشهود الكترونيا للحماية القانونية التامة.
وتتولى لجنة مشكلة من 6 جهات بوزارة العدل برئاسة الأمين العام وضع الخطط اللازمة لتنفيذ المحاكمات عن بعد، وتحديد الصعوبات والمعيقات والمشكلات التي تواجه تنفيذ هذا النوع من المحاكمات وتقييم فاعليتها أولا باول.
وحسب الأرقام الرَّسمية، فقد أسهم اعتماد نظام التبليغات الالكترونية بتخفيض وارد المُحضِرين حيث بلغ عدد التبليغات الواردة لدى قصر العدل بعمان خلال النِّصف الأول من العام الحالي 63 ألفا و843 تبليغا مقارنة بـ 87 ألفا و343 تبليغا للفترة نفسها من العام الماضي.
وأثبتت الأرقام الرَّسمية والتي تتبعها المجلس القضائي من خلال التَّغذية الرَّاجعة على تطبيق نظام التبليغات الالكتروني أنَّ دقة التبليغ وصلت إلى 100 بالمئة وتمَّ تلافي كثير من المعيقات التي كانت تواجه عملية تبليغ أطراف الدَّعاوى.
وتشير المادة السابعة من نظام استخدام الوسائل الالكترونية إلى أنَّه يجوز استخدام الوسائل التَّالية في التبليغات القضائية وهي: البريد الالكتروني، الرسائل النَّصية عبر الهاتف الخلوي، الحساب الالكتروني المنشأ عند المحامي، وأي وسيلة أخرى يعتمدها وزير العدل بصفته الوظيفية.
وبينت الفقرة (ب) من المادة 7 من نظام استعمال الوسائل الالكترونية ضرورة مراعاة الشروط والبيانات التي يجب توافرها في التبليغات القضائية بالطرق التقليدية ومثلها الالكترونية والتي نصَّ عليها القانون، ويحق لكل صاحب مصلحة الطعن بالتبليغات القضائية بالطريقة الالكترونية خلافا لأحكام النظام.
المصدر: سواليف
إقرأ أيضاً:
اقتصادي يُفصل الوسائل العقابية الأمريكية المحتملة على العراق
بغداد اليوم - بغداد
أكد أستاذ الاقتصاد صالح رشيد، اليوم الأربعاء (26 آذار 2025)، أن أمريكا تحاول بحربها الاقتصادية الحالية استخدام جميع الوسائل العقابية التي تمتلكها من خلال بنيتها المالية والاقتصادية الكبيرة، مبينا أن بحوزة واشنطن الكثير من الأوراق للعب عليها في المشهد العراقي.
وقال رشيد في حديث لـ "بغداد اليوم"، إن "الإستراتيجية الأمريكية بعد وصول ترامب إلى البيت الأبيض اعتمدت بشكل مباشر على العقوبات الاقتصادية كوسيلة أنجع لتحقيق مشروع الشرق الأوسط الكبير، والذي يمثل طوق نجاة لإسرائيل من خلال تأمين نفوذها في المنطقة ودفعها إلى هضم ما تبقى من حقوق الشعب الفلسطيني".
وأضاف أن "واشنطن أمام صياغة مختلفة للحرب الاقتصادية تستخدم فيها جميع الوسائل العقابية التي تمتلكها من خلال بنيتها المالية والاقتصادية الكبيرة"، لافتاً إلى أنه "في حوزة واشنطن الكثير من الأوراق في المشهد العراقي، ومنها العقوبات على المصارف وتدفق الأموال، وبالتالي قد نشهد محاولة لتضييق المسارات الاقتصادية، مما سيؤدي إلى تأجيج الشارع العراقي وضغط مباشر على الحكومة العراقية".
وأشار إلى أن "واشنطن تسعى إلى فصل بغداد عن النفوذ الإيراني، حيث ترى بأن بغداد وطهران ساحة واحدة".
منوها إلى أنه "إذا لم تتخذ الحكومة المركزية إجراءات لإعادة هيكلة الملفات الخلافية المتعلقة بالفصائل والحشد الشعبي، فإننا نتوقع أن تكون هناك عقوبات اقتصادية أكثر تشدداً، قد تصل إلى سحب الشركات أو عرقلة عمل الشركات الاستثمارية، خاصة في قطاع الطاقة".
وأوضح أن "الشركات إذا شعرت أن بيئة العراق غير آمنة وغير مستقرة، فإنها ستغادر استثماراتها، مما سيكون له ارتدادات على واقع الطاقة وبقية الخدمات، خاصة وأن الشعب العراقي بحاجة إلى تلك الاستثمارات من أجل تنمية قدراته، سواء في مجال الطاقة أو في القطاعات الأخرى".
وأكد رشيد أن "العراق أمام تحديات كبيرة خلال الفترة المقبلة، وكل التوقعات مفتوحة"، مشيراً إلى أن "لجوء واشنطن إلى سحب الشركات من جنوب العراق والفرات الأوسط وارد لتحقيق ثلاثة أهداف أولها الضغط على بغداد للمضي في الابتعاد عن المصالح الإيرانية، ومحاولة جعل بغداد ضمن محورها في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى ضمان أن تكون الاستثمارات الأكبر في العراق لصالح الشركات الأمريكية أو على الأقل الشركات ضمن الدول المتحالفة معها".
وفي شباط الماضي أعلن البنك المركزي عن تفاصيل اجتماعاته مع وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي.
وذكر البنك المركزي في بيان تلقته "بغداد اليوم" أن "الاجتماعات الفصلية الأولى للعام 2025 مع وزارة الخزانة الأمريكية والبنك الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي التي عقدت في دبي بمشاركة شركات التدقيق والاستشارات الدولية (EY ، K2 Integrity، Oliver Wyman), انتهت وتكلّلت الاجتماعات بإشادة للخطوات التي اتخذها البنك المركزي العراقي والحكومة العراقية في إصلاح القطاع المصرفي".
وأضاف أن أهم الخطوات التي تم اتخاذها، هي تطور نظام التوزيع النقدي للدولار الأمريكي في العراق والذي اعتبروه النظام الأكثر رقابة وسيطرة في العالم بما يحدّ من التلاعب وعمليات تهريب الدولار الأمريكي.
وأيضاً النقلة النوعية في عمليات التحويلات الخارجية والخطوات التي قام بها البنك المركزي العراقي لمعالجة المخاطر المترتبة على هذه العمليات والتي أصبحت ترتقي لمستويات عمليات التحويل المنفذة من قبل البنوك العالمية.
وأوضح البنك المركزي أن الشركات الاستشارية (EY و Oliver Wyman) استعرضت خطتي إصلاح القطاع المصرفي الحكومي والخاص والارتقاء بها بما ينسجم والمعايير الدولية وبما يسهل انخراط المصارف العراقية في شبكة العلاقات المالية دولياً.
وأكد البنك المركزي حسب البيان، على ضرورة الحرص على اعتماد القنوات الرسمية لهذا البنك لمعرفة آخر الأخبار وعدم مناقلة الأخبار غير الصحيحة مثل تعرض بعض المصارف العراقية للعقوبات الدولية وغيرها، لكون أن العمليات المنفذة من قبل المصارف العاملة في العراق تعتمد بشكل كبير على ثقة المصارف المراسلة العالمية بالقطاع المصرفي العراقي.
وأفاد مصدران مطلعان في شباط الماضي بان البنك المركزي العراقي، سيمنع بنوك محلية من التعامل بالدولار.
ونقلت وكالة رويترز عن المصدرين، قولهما: "البنك المركزي العراقي سيمنع 5 بنوك محلية من التعامل بالدولار بطلب الخزانة الأمريكية".
وأضاف المصدران "سيتم حظر 3 شركات لخدمات الدفع من التعامل بالدولار وفقا لطلب الخزانة الأمريكية".
وأشارا الى، ان "أمريكا قدمت طلبها بسبب انتهاكات نقدية جسيمة وتهريب الدولار إلى خارج البلاد".