ماذا يخطط الإسرائيليون قرب الأردن؟
تاريخ النشر: 14th, August 2024 GMT
#ماذا #يخطط #الإسرائيليون #قرب_الأردن؟ _ #ماهر_أبوطير
في توقيتات متزامنة خلال العامين الأخيرين، قبل حرب غزة وخلالها، بقيت التسريبات الإسرائيلية تتحدث عن مخاطر الحدود الأردنية مع إسرائيل في سياقات محددة الهدف.
علينا أن نقف عند 3 تسريبات أساسية، الأولى ما تم نشره مرارا قبل حرب غزة حول نية إسرائيل إقامة جدار عازل على طول الحدود الأردنية الإسرائيلية التي تمتد مئات الكيلومترات، ولم يتم تحديد نوعية الحاجز إذا كان عبر حفر الخنادق أو إقامة سياج حديدي ممتد، أو جدار إسمنتي على طريقة الجدر العازلة داخل فلسطين ذاتها، وبين إسرائيل ودول عربية، هذا في الوقت الذي يوجد حاجز طبيعي من جبال الملح أقيم على طول 40 كيلو مترا جنوب الأردن وفلسطين، في مناطق محددة، وهو حاجز أقامته إسرائيل قبل سنوات طويلة لاعتبارات أمنية.
الثانية تتعلق بكثرة الإعلان الإسرائيلي عن القبض على مهربين يحملون الأسلحة التي يراد تهريبها إلى داخل فلسطين، وكثيرا ما يتم الإعلان عن مجموعات أو أفراد يحاولون عبور الحدود ليلا ومشيا على الأقدام ويتم اعتقالهم أو قتلهم ومعهم أسلحة فردية أو كميات محددة من الأسلحة بهدف التهريب، وهذا الإعلان تكرر كثيرا خلال السنوات الأخيرة، وصولا إلى توقيت حرب غزة، ومحاولات ربط ذلك بكون جذر التهريب يمتد إلى سورية، وربما برعاية إيرانية في سياقات منح الأمر لوناً أمنياً على صلة بالمواجهات والمكاسرات في هذه المنطقة.
مقالات ذات صلة أوراق المقاومة الرابحة أسرى العدو وحق الرد المشروع 2024/08/13والتسريبة الثالثة تؤشر على تقديرات لمسؤولين أمنيين إسرائيليين بأن 4 آلاف شخص تسللوا من حدود الأردن إلى إسرائيل منذ بداية العام 2024، ولم تذكر التسريبة هنا عبر وسائل الإعلام الإسرائيلية إذا كانوا جميعهم يحملون السلاح، أو يحاولون العبور، لمجرد العبور، لاعتبارات الالتحاق بعائلات فلسطينية في الضفة الغربية، أو لغايات العمل، وعدد الأردنيين حصرا من بين الأربعة آلاف، مع معلومات سابقة تتحدث عن جنسيات أفريقية وآسيوية حاولت العبور أيضا عبر هذه الحدود، بهدف ما يسمى الهجرة غير الشرعية، والبحث عن عمل.
ما أعلنت عنه إسرائيل قبل يومين من خلال تسريبة تقول إنه من المتوقع أن يتخذ رئيس أركان جيش الاحتلال هيرتسي هاليفي قرارا في الأيام المقبلة بشأن مسألة إنشاء فرقة جديدة للجيش على طول الحدود الأردنية، ويرجع ذلك إلى التهديدات الأمنية المتزايدة على الحدود.
هذا يعني أن إسرائيل تعتبر الحدود مع الأردن مفتوحة وتشكل تهديدا مباشرا بشكل صريح، على الرغم من أن التسريبات الإسرائيلية قد تحمل مبالغات من حيث المؤشرات والأرقام، لكن الأهم هنا أن هناك كلفا خطيرة على الأردن إذا أقيمت على حدود الغربية جدر عازلة مع حدود الدولة الفلسطينية المفترضة على الورق، وهناك كلف تتعلق بالبعد الأمني الإستراتيجي الذي تعنيه هذه الإغلاقات غربا في وجه الأردن، كما أن هذه التصورات ستقود إلى سيناريوهات محددة بشأن استيلاء إسرائيل على كامل غور الأردن من الجانب الغربي لنهر الأردن.
في كل الأحوال تجميع التسريبات والبرقيات الأمنية المشفرة عبر الإعلام الإسرائيلي والتصريحات يؤكد أن ملف الحدود مع الأردن بما يعنيه سياسيا وأمنيا، ملف مقبل على الطريق، وسط تهيئة إسرائيلية لخطوات مختلفة هذا إذا استقرت الأمور أصلا في المنطقة، وتوقفت حرب غزة، ولم تنشب #حرب_دموية في #الضفة_الغربية، أو مواجهة في كل المنطقة.
الغد
المصدر: سواليف
كلمات دلالية: ماذا يخطط الإسرائيليون قرب الأردن حرب دموية الضفة الغربية حرب غزة
إقرأ أيضاً:
الأردن يدعو المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها على سوريا وإنهاء احتلال جزء من أراضيها
عمّان-سانا
أدان الأردن بأشد العبارات العدوان الإسرائيلي الأخير على مناطق متفرّقة في سوريا داعياً المجتمع الدولي إلى إلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها اللاشرعية على سوريا، وإنهاء احتلال جزء من أراضيها.
وأوضح الناطق الرسمي باسم وزارة الخارجية الأردنية السفير الدكتور سفيان القضاة في بيان اليوم نقلته وكالة بترا أن هذه الاعتداءات خرق فاضح للقانون الدولي، وانتهاك صارخ لسيادة ووحدة سوريا، وتشكل تصعيداً خطيراً لن يسهم إلا بمزيد من الصراع والتوتر في المنطقة.
وأكّد السفير القضاة رفض المملكة المطلق، واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة على الأراضي السورية، في خرق واضح لاتفاقية فك الاشتباك للعام 1974 بين إسرائيل وسوريا، مُجدّداً وقوف المملكة وتضامنها الكامل مع سوريا الشقيقة وأمنها واستقرارها وسيادتها.
ودعا السفير القضاة المجتمع الدولي الى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية، وإلزام إسرائيل بوقف اعتداءاتها الاستفزازية اللاشرعية على سوريا، وإنهاء احتلال جزء من أراضيها، مشدّداً على ضرورة التزام إسرائيل بقواعد القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة والتي تفرض احترام سيادة الدول، وعدم التدخّل بشؤونها.