دراسة جديدة تبشر بحل مشكلة حساسية الغلوتين
تاريخ النشر: 14th, August 2024 GMT
كشفت دراسة جديدة عن تطورات في فهمنا لمرض السيلياك (حساسية الغلوتين) ربما تسهم في المستقبل بتطوير أدوية جديدة للمرض. وقد عكف على هذا الاكتشاف فريق متعدد التخصصات من الباحثين الطبيين والمهندسين بقيادة جامعة ماكماستر في كندا، وبمشاركة زملاء لهم من الولايات المتحدة وأستراليا والأرجنتين، أمضى السنوات الست الماضية في محاولة لحل جزء مهم من لغز البحث عن علاج لهذا المرض؛ كيفية الاستجابة للغلوتين ومكان بدئها.
يجب على الأشخاص الذين يعانون من مرض السيلياك تجنب الغلوتين، وهو بروتين موجود في القمح والشعير يمكن أن يسبب أعراضا مؤلمة في الجهاز الهضمي، ويعيق امتصاص العناصر الغذائية، ويزيد من خطر حدوث مشكلات صحية خطيرة طويلة الأمد.
يؤثر هذا الاضطراب المناعي على نحو 1% من السكان، وقد تضاعف معدل الإصابة به تقريبا خلال السنوات الـ25 الماضية، ولكن لا يوجد علاج متاح حاليا.
كان يُعتقد سابقا أن الاستجابة الالتهابية للغلوتين تحدث داخل جدار الأمعاء وتشمل فقط الخلايا المناعية، ولكن في ورقة بحثية جديدة نُشرت في مجلة "جاسترواينتيريولوجي" بتاريخ 9 أغسطس/آب الجاري أظهر الفريق أن القصة أعمق من ذلك.
اكتشف الباحثون أن البطانة الداخلية للجزء العلوي من الأمعاء، المعروفة باسم "الظهارة" -التي تتكون من مجموعة متنوعة من الخلايا لا تعدّ جزءا من الجهاز المناعي بشكل تقليدي- تلعب أيضا دورا نشطا في توجيه الاستجابة الالتهابية للغلوتين.
أنشأ الفريق باستخدام مواد حيوية مجهرية في المختبر نموذجا بيولوجيا يعمل عمل الظهارة المعوية، سمح للباحثين بعزل تأثيرات جزيئات محددة في الخلايا الظهارية للأشخاص المصابين بمرض السيلياك.
هذا النموذج سمح أيضا للباحثين بتوليد التفاعلات ومراقبتها تحت ظروف محكمة، وهي خيار غير متاح في البيئات المعوية المعقدة للغاية في الكائنات الحية.
تمكنوا من مراقبة كيفية إبلاغ الجزيئات للخلايا المناعية بوجود الغلوتين، واستنتجوا استنتاجا قاطعا أن الظهارة تلعب دورا حاسما في تنشيط الجهاز المناعي في مرض السيلياك.
تم افتراض هذه الآلية من قبل، ولكن الفرضية لم تثبت، ومن المتوقع أن يسهم هذا الاكتشاف في تطوير أدوية جديدة.
علاج مرض السيلياكتقول إلينا فيردو، المؤلفة المشاركة في الورقة البحثية والأستاذة في أمراض الجهاز الهضمي ومديرة معهد فارنكومب لبحوث صحة الجهاز الهضمي في جامعة ماكماستر، إن "الطريقة الوحيدة التي يمكننا بها علاج مرض السيلياك اليوم هي بالقضاء التام على الغلوتين من النظام الغذائي. هذا أمر صعب، ويتفق الخبراء على أن النظام الغذائي الخالي من الغلوتين غير كاف".
وتضيف فيردو، وفقا لموقع يوريك أليرت، أن "تحديد مكان بدء الاستجابة المناعية بدقة يمكن أن يحفز الأبحاث حول إيصال الأدوية لمنع هذا الدور الجديد للظهارة باستخدام أدوية تجريبية موجودة بالفعل في التجارب على البشر".
ويقول توهيد ديدار، المؤلف الآخر المشارك في الورقة والأستاذ المشارك في كلية الهندسة الحيوية بجامعة ماكماستر، "هذا سمح لنا بتضييق السبب والنتيجة المحددين وإثبات ما إذا كان التفاعل يحدث بالفعل وكيف يحدث".
ومن الاكتشافات المهمة الأخرى من الدراسة أن الظهارة ترسل إشارات أقوى إلى الخلايا المناعية عند اكتشاف الغلوتين إذا كانت الميكروبات الضارة موجودة أيضا.
وتقول سارة رحماني، الباحثة الرئيسية في الورقة وطالبة الدكتوراه في مختبرات فيردو وديدار، "في المستقبل قد يكون من الممكن اكتشاف الميكروب لدى الشخص المعرض لخطر تطوير المرض، ومنع التفاعلات مع الغلوتين والظهارة المعوية لمنع المرض".
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات الجهاز الهضمی
إقرأ أيضاً:
الخلايا النائمة…أفاعي كومة القش
5 أبريل، 2025
بغداد/المسلة:
محمد حسن الساعدي
بالرغم من الهزيمة التي مني بها تنظيم داعش في العراق، والخسائر التي وقعت بين صفوف مقاتليه في نوفمبر عام 2017،وفرار أغلب المسلحين الى خارج البلاد بعد قتال أستمر لسنوات،الا انه لم ينتهي بصورة تامة،وبقيت هناك بعض الخلايا التي تعيش على الحواضن في مناطق تعد مرتع له خصوصاً في شمال ديالى وكركوك،بالاضافة الى بعض اطراف بغداد كقضاء الطارمية والذ ما زال يشهد ليومنا عمليات أستهداف للقوات الامنية في تلك المنطقة،ولايزال يشكل خطراً على الامن الداخلي العراقي،فالاخبار والتقارير الامنية تشير الى ان هناك رسالة من والي العراق الى القيادات الميدانية في ديالى وكركوك بضرورة الاستعداد لانطلاق ساعة الصفر في بدء أستهداف القوات الامنية خصوصاً مع حالة عدم الاستقرار التي تعيشها الحدود العراقية السورية والتي بدات على أثر سقوط نظام الاسد في سوريا وسيطرة الجماعات المسلحة على اداة البلاد، الامر الذي يجعل الامور تتوضح اكثر فاكثر في الهدف من عدم الاستقرار الذي يسود المنطقة ويجعلها عرضة للاشتعال في أي لحظة .
تشكّل الخلايا النائمة لتنظيم داعش الارهابي والذي يقدر اعداداهم بحوالي 10 الاف مقاتل في سوريا أذ تشكل هذه التنظيمات تهديداً بالغاً يتثمل في عودة المقاتلين الى المناطق التي تم تحريرها في العراق،من أجل تنفيذ عمليات أرهابية ومواصلة نشاطها خصوصاً وان تواجد مثل هذه الخلايا يساعد التنظيمات على القيام بعمليات أرهابية في المدن العراقية،لاسيما وأن قدرته على تجنيد عناصر جديدة سواءً من العراقيين او العرب او الجنيسات الاوربية،خصوصاً في المناطق التي يتواجد فيها وتنتشر فيها أفكاره،إذ تشير التقارير الخبرية أن فلول داعش تبنت أكثر من 100 عملية في جميع انحاء البلاد خلال شهر آب 2020 .
تقرير للامم المتحدة نشر في شباط 2021 يشير بأن تنظيم داعش حافظ على وجوده السري في العراق من أجل مواطصلة نشاطه وتنفيذ علميات أرهابية،خصوصاً في المناطق الرخوة التي يتمتع التنظيم فيها بحركة سهلة،وان التنظيم ما زال يحتفظ باكثر من 10 الآف مقاتل في سوريا،وعلى الرغم من عدم قدرة التنظيم على التحرك بين الدول،بفضل الاجراءات الامنية التي تقوم بها هذه الدول والحملان العسكرية للقضاء عليه وغنهاء وجوده،الا انه ما زال يشكّل خطراً على الاستقرار في المنطقة وخصوصاً العراق والذي بسبب رخاوة بعض مناطقه ووجود الحواضن الارهابية تجعل حركة المسلحين سهلة وغير مقيدة.
الاجراءات الامنية التي تقوم به الحكومة مهمة وأستطاعت ان تقلص نفوذ هذه الجماعات وحركتها من خلال العمليات العسكرية الدقيقة التي تقوم بها القوات الامنية وآخرها الضربة الجوية التي تلاقها التنظيم في جبال مكحول وشمال ديالى وكركوك وأسفرت عن مقتل قيادات مهمة في التنظيم الارهابي ولكن يبقى الجهد الاستخباري هو المعول عليه في ملاحقة هذه الحواضن والخلايا والقضاء عليها وعدم السماح لاي مجاميع أرهابية أن تعكر الاستقرار السياسي والامني الذي بدأ العراق بالسير نحوه.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts