نهب 179 مليار ريال باسم الزكاة والضرائب.. استنزاف حوثي مستمر لإيرادات يمن موبايل
تاريخ النشر: 13th, August 2024 GMT
تعد إيرادات قطاع الاتصالات اليمنية أكبر مصادر تمويل ميليشيا الحوثي الموالية لإيران في اليمن، وهذا أثبتته التقارير السنوية التي تصدرها شركة "يمن موبايل" الشركة الحكومية الأكبر التي تستحوذ على معظم مشتركي الهاتف النقال في اليمن بنحو 12 مليون مشترك.
وأعلنت شركة "يمن موبايل" خلال الأيام الماضية، تحقيق إيرادات هي الأعلى خلال العام 2023، مقارنة بالأعوام السابقة، حيث بلغ إجمالي ما تم جنيه من إيرادات بأكثر من 249 مليارا و386 مليون ريال.
التقرير السنوي الذي أصدرته الشركة للعام 2023، كشف عن عمليات استنزاف كبيرة تجري لأموال الإيرادات على مدى السنة تحت مسميات عديدة بينها مصروفات الزكاة والضرائب، وهي مبالغ ضخمة يتم توريدها إلى حسابات ما يسمى "هيئة الزكاة" التي يشرف عليها قيادات حوثية، وأخرى باسم مصلحة الضرائب وغيرها. وبلغت إجمالي المبالغ المستقطعة لصالح جهات حوثية "الزكاة والضرائب" نحو 37 مليارا و730 مليون ريال.
وأشار التقرير إلى أن قيمة المصاريف قبل الزكاة والضريبة ارتفعت عن العام الذي سبقه 2022، بنسبة تزيد عن 39%. وأعادت الشركة أسباب هذه الزيادة في الصرفيات إلى ما أسمته تطوير البنية التحتية وأسباب اقتصادية وجيوسياسية خارج تحكم وسيطرة الشركة. وأظهر التقرير جانبا من الإنفاق الفعلي التي تم استقطاعها بالقوة من قبل الميليشيات الحوثية في دعم فعاليات المولد النبوي الذي تجني منه القيادات الحوثية أموالا طائلة، إلى جانب إقامة فعاليات داعمة لأسر قتلى وجرحى العناصر المقاتلة التابعة للميليشيات وفعاليات وأنشطة أخرى تحت مسميات أخرى.
وبحسب التقرير فإن نسبة الأرباح التي تحققت خلال العام 2023، وصلت إلى أكثر من 40%، إلا أن الشركة قررت توزيع أرباحها على المساهمين من المواطنين وغيرهم بواقع 200 ريال للسهم، في حين جرى توزيع الأرباح على أطراف أخرى بينهم أعضاء مجلس إدارة الشركة وعددهم 11 شخصًا وحصلوا على 193 مليون ريال كمكافأة على عقدهم 11 اجتماعا بالسنة.
تقارير متكررة لفريق خبراء الأمم المتحدة، كشفت حقيقة استغلال الميليشيات الحوثية لقطاع الاتصالات لتمويل حربهم العبثية في اليمن. أكثر من ملياري دولار سنوياً يكسبها الحوثيون من هذا القطاع الذي تتحكم بمفاصله بشكل كلي.
ويؤكد الكثير من المراقبين والخبراء على ضرورة قيام الحكومة اليمنية بتحرير ملف الاتصالات من قبضة الميليشيات الحوثية، في حال أرادت تقليص الإيرادات المهولة التي يوفرها هذا القطاع لهذه الجماعة التي تستغلها للحرب وإثراء قياداتهم.
وتقول أم سامح، إحدى المساهمات في شركة يمن موبايل وتمتلك العشرات من الأسهم: "نسمع عن تفاخر شركة "يمن موبايل" بالإيرادات الضخمة وغير المسبوقة، ولكن في المقابل ما نتحصل عليه من أرباح الأسهم ضئيل جداً مقارنة بالمليارات المحققة وصافي الأرباح". مضيفة: في العام 2021 كان نصيب السهم الواحد 175 ريالا/للسهم، مع أن نسبة ربح السهم وصلت 35%. ولكن في 2022 كان نصيب السهم 190 ريالا/ للسهم، وكانت نسبة ربح السهم الموزع 38%. ولكن هذا العام وصلت نسبة ربح السهم الموزع إلى 40%، ولكن تم إقرار نصيب السهم الواحد 200 ريال فقط.
المصدر: نيوزيمن
كلمات دلالية: الزکاة والضرائب ملیون ریال یمن موبایل
إقرأ أيضاً:
20.1 مليار ريال حجم الاستثمار التراكمي في "المناطق الاقتصادية الحرة"
مسقط- العمانية
تحظى المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية في مختلف محافظات سلطنة عُمان باهتمام كبير من المستثمرين في الوقت الذي تشهد فيه مزيدًا من التركيز على تنفيذ العديد من المشروعات في قطاع البنية الأساسية الممكّنة لاستقطاب الاستثمارات وتطوير التشريعات والترويج للفرص الاستثمارية.
وأشارت الإحصاءات إلى أن حجم الاستثمار التراكمي الملتزم به في المناطق الاقتصادية والحرة والصناعية التي تشرف عليها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة بلغ بنهاية يونيو 2024م نحو 20.1 مليار ريال عُماني مقارنة بـ 16.7 مليار ريال عُماني في يونيو 2023م.
ويعكس هذا النمو المناخ الاستثماري في سلطنة عُمان والجهود المبذولة من قِبل الهيئة وإدارات المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية لاستقطاب الاستثمارات وتوطين مشروعات القطاع الخاص وتحفيز الشركات المحلية والعالمية على الاستثمار في سلطنة عُمان.
واستطاعت المناطق الاقتصادية والحرة والمدن الصناعية خلال النصف الأول من العام الجاري إضافة استثمارات جديدة بأكثر من مليار و53 مليون ريال عُماني، حيث تصدرت المنطقة الحرة بصحار المناطق في حجم الاستثمارات التي تم استقطابها بحجم استثمار مضاف بلغ 711.4 مليون ريال عُماني، وجاءت المدن الصناعية في المرتبة الثانية بحجم استثمار بلغ 175.2 مليون ريال عُماني، والمنطقة الحرة بصلالة ثالثًا بـ 131.8 مليون ريال عُماني.
وتتميز المناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة والمدن الصناعية بالعديد من المزايا وحوافز الاستثمار كالإعفاءات الضريبية والجمركية والتملّك الأجنبي بنسبة 100 بالمائة، بالإضافة إلى خدمات المحطة الواحدة، والخدمات الإلكترونية العديدة ومن أبرزها إمكانية اختيار الأرض إلكترونيًّا.
ويبلغ إجمالي عدد المناطق الاقتصادية والمناطق الحرة والمدن الصناعية القائمة 15 منطقة تشمل: المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بحجم استثمارات يصل إلى 6 مليارات ريال عُماني، ومدينة خزائن الاقتصادية بحجم استثمارات يبلغ 459.5 مليون ريال عُماني، والمنطقة الحرة بصلالة بحجم استثمارات عند نحو 4.7 مليار ريال عُماني، والمنطقة الحرة بصحار باستثمارات تبلغ 1.3 مليار ريال عُماني، والمنطقة الحرة بالمزيونة باستثمارات تصل إلى نحو 140 مليون ريال عُماني، فيما يبلغ حجم الاستثمارات في المدن الصناعية التي تشغلها المؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن" حوالي 7.5 مليار ريال عُماني.
كما تشرف الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة على 8 مناطق جديدة قيد التطوير حاليًّا تشمل المنطقة الاقتصادية المتكاملة بمحافظة الظاهرة التي يتم تطويرها بشراكة عُمانية سعودية، والمنطقة الاقتصادية في نيابة الروضة بمحافظة البريمي، والمنطقة الحرة بمطار مسقط الدولي التي تشغلها مجموعة أسياد بالإضافة إلى 5 مناطق صناعية تتوزع على عدد من الولايات.
وقد شهد السابع من شهر فبراير 2024 الافتتاح التاريخي لمصفاة الدقم التي تعدّ أكبر استثمار من نوعه بين دولتين خليجيتين ممثَّلتين بمجموعة أوكيو وشركة البترول الكويتية العالمية برأسمالٍ جَاوز 3.5 مليار ريال عُماني أي ما يعادل 9.9 مليار دولار أمريكي؛ حيث تعتمد المصفاة على النفط الخام المستورد في عملياتها التشغيلية وتهدف إلى تحفيز مشروعات النفط في منطقة الخليج العربي وتعزيز المكانة السوقية في قطاع التكرير والبتروكيماويات، إضافة إلى إيجاد فرص الأعمال ودعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من خلال برنامج القيمة المحلية المضافة، وتعزّز المكانة التكريرية لسلطنة عُمان لتتجاوز 500 ألف برميل يوميًّا وتحقق الاستفادة القصوى من المواد النفطية.
وشهد النصف الأول من العام الجاري الافتتاح الرسمي لعدد من المشروعات، أبرزها ميناء الصيد البحري متعدد الأغراض، وسدود الحماية بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، والرصيف الحكومي بميناء الدقم، ومحطة خدمات الشحن والجمارك بالميناء.
كما تم افتتاح عدد من المصانع في المنطقة الحرة بصلالة، من بينها مصنع النمارق للتعدين باستثمارات تبلغ 10 ملايين ريال عُماني، ومصنع الأغذية المتكاملة باستثمارات تصل إلى 9.6 مليون ريال عُماني، ومصنع شركة القمة عبر الخليج المتخصص في تصنيع متطلبات الرعاية الصحية بحجم استثمار يبلغ 3.8 مليون ريال عُماني.
وفي المنطقة الحرة بصحار تم وضع حجر الأساس لمشروع مصنع البولي سيليكون باستثمارات تبلغ 600 مليون ريال عُماني، كما تشهد المنطقة تنفيذ عدد من المشروعات في قطاع صناعة السبائك الحديدية، والصناعات الكيماوية، والطاقة الشمسية.
وفي مدينة خزائن الاقتصادية تم تشغيل سوق سلال المركزي للخضروات والفواكه الذي يسعى إلى تطوير قطاع البيع بالجملة للخضروات والفواكه في سلطنة عُمان وإعادة التصدير ورفع القيمة الاقتصادية للمنتجات الزراعية العُمانية.
وشهدت المنطقة الحرة بالمزيونة في النصف الأول من العام الجاري مزيدًا من الاهتمام بقطاع الاستيراد والتصدير وإنشاء المخازن نظرًا لموقع المنطقة على الحدود العُمانية - اليمنية، كما تم إنشاء معرض لبيع وشراء السيارات ومخزن لتبريد وتغليف الأسماك، وتعاملت المنطقة في النصف الأول من العام الجاري مع عدد من طلبات الاستثمار في القطاعين التجاري والصناعي.
وسجلت المدن الصناعية التابعة للمؤسسة العامة للمناطق الصناعية "مدائن" ارتفاعًا في عدد من مؤشراتها ليبلغ إجمالي عدد الطلبات الاستثمارية في النصف الأول من العام الجاري 184 طلبًا مقابل 141 طلبًا في الفترة المماثلة من العام الماضي، فيما بلغ حجم الاستثمار التراكمي بنهاية يونيو الماضي 7.6 مليار ريال عُماني والعقود الاستثمارية أكثر من 2300 عقد.
وعملت الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة على استقطاب مشروعات الطاقة المتجددة والصناعات الخضراء، وتشهد المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم حاليًّا تنفيذ عدد من المشروعات في هذا المجال؛ من أبرزها مشروع شركة "أكمي" التي حصلت على أول شهادة دولية معتمدة لإنتاج الهيدروجين الأخضر والأمونيا بشكل تجاري في العالم عن مشروعها في المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم، ومشروع "هايبورت الدقم" باستثمارات من مجموعة أوكيو وشركة "ديمي كونسشنز" البلجيكية وقد خصصت الهيئة أرضًا بمساحة 150 كيلومترًا مربعًا بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم للمشروع الذي يستهدف توليد الطاقة الخضراء عبر موارد الطاقة الشمسية وطاقة الرياح لتحويلها إلى مشتقات الهيدروجين مثل الأمونيا وغيرها من المنتجات الثانوية.
وتشهد المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم أيضًا إنشاء مصنع للحديد الأخضر من قبل شركة فولكن للحديد الأخضر، وإنشاء مصنع للحديد المختزل من قبل شركتي "كوبي ستيل" و"ميتسوي وشركائها المحدودة" اليابانيتين، كما تعمل شركة "فالي" على إنشاء مجمّع صناعي متكامل للحديد الأخضر بالمنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم.
وأوضحت الإحصاءات أن بيئة الأعمال في المناطق التي تشرف عليها الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة كانت نشطة خلال النصف الأول من العام الجاري وسجلت المناطق نموًّا في مختلف مؤشراتها، فقد بلغ إجمالي عدد السجلات التجارية الجديدة التي تم إصدارها حتى يونيو الماضي 1885 سجلًّا تجاريًّا، وقامت الهيئة بإصدار 735 تصريحًا للخدمات العامة و740 تصريحًا لمزاولة الأنشطة الاقتصادية و191 تصريحًا وترخيصًا بيئيًّا وإصدار 156 إباحة بناء، وبلغ إجمالي عدد تراخيص العمل والمستثمرين في النصف الأول من العام الجاري 5466 ترخيصًا.
وعززت المناطق التي تشرف عليها الهيئة في النصف الأول من العام الجاري دورها في توفير الوظائف للقوى العاملة الوطنية ليبلغ إجمالي عدد العُمانيين العاملين في المناطق أكثر من 25 ألفًا و550 عاملًا عُمانيًّا، فيما بلغ إجمالي عدد العاملين أكثر من 71 ألفًا و684 عاملًا وبلغت نسبة التعمين 35 بالمائة.