المخزون الصحي يكفي لـ4 أشهر .. لبنان يستعد لحرب أوسع نطاقاً
تاريخ النشر: 13th, August 2024 GMT
سرايا - قال وزير الصحة اللبناني، أمس الاثنين، إن نظام الرعاية الصحية المتضرر من الأزمة في لبنان يستعد الآن لاحتمال اندلاع صراع مدمر أوسع نطاقاً مع إسرائيل.
ويتبادل الجيش الإسرائيلي وحزب الله اللبناني الضربات منذ بدء الحرب الحالية في غزة، لكن التوترات تصاعدت عقب غارة إسرائيلية على إحدى ضواحي بيروت أدت إلى مقتل أحد كبار قادة حزب الله الشهر الماضي.
وتحاول حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، وسط مناورات دبلوماسية لخفض التصعيد، الاستعداد للأسوأ في ظل موازنة ضعيفة وبرلمان منقسم بشدة وشغور منصب رئيس الدولة.
وقال وزير الصحة المؤقت فراس الأبيض في مقابلة مع وكالة "أسوشيتد برس": "كان على النظام الصحي اللبناني التكيف مع أزمات متعددة"، مشيراً إلى أن مرافق الرعاية الصحية خفضت التكاليف عبر الحفاظ على المخزون عند الحد الأدنى، وترك القليل من الاحتياطيات لحالات الطوارئ.
وتمكنت الوزارة من جمع مخزون يكفي لأربعة أشهر من الإمدادات الحيوية. وأضاف وزير الصحة: "نأمل ألا تذهب كل الجهود التي نبذلها للاستعداد لهذه الحالة الطارئة سدى، وأن نتجنب حرب أوسع نطاقاً". وتابع: "أفضل ما نريده هو أن يتضح أن كل هذا غير ضروري".
وفي غزة، تعرض النظام الصحي لدمار واسع. وقال أبيض إن السلطات الصحية اللبنانية تأخذ احتمال استهداف المستشفيات في صراع أوسع نطاقاً "على محمل الجد".
كما ذكر أن ما يقرب من عشرين مسعفاً وعاملاً في مجال الرعاية الصحية في جنوب لبنان قتلوا في ضربات إسرائيلية. ومن بينهم مسعفون من مجموعات طبية تابعة لحزب الله والمجموعات المتحالفة التي سدت الفجوات في المناطق ذات الخدمات الحكومية المحدودة.
واستهدفت الغارات الإسرائيلية عمق لبنان في الأسابيع الأخيرة، وهز ازيز الطائرات العسكرية بيروت، وتحوّل جزء كبير من منطقة الحدود إلى أنقاض.
القطاع الصحي في لبنان كان يشتهر في السابق بأنه أحد أفضل القطاعات الصحية في المنطقة، غير أن لبنان يواجه أزمات متفاقمة منذ عام 2019، منها أزمة مالية أعقبت عقوداً من الفساد وسوء الإدارة. التحديات الأخرى تشمل جائحة كوفيد-19، وانفجار مرفأ بيروت عام 2020 الذي ألحق أضراراً واسعة بمنشآت البنية التحتية الرئيسية للرعاية الصحية أو دمرها تماماً، وتضاؤل المساعدات الدولية لدعم لبنان ومساعدته على استضافة أكثر من مليون لاجئ سوري. كانت مستشفيات لبنان على وشك الانهيار عام 2021، وبالكاد قادرة على الإبقاء على الإضاءة، وتعاني من نقص الأدوية.
وقال الوزير فراس الأبيض إن القطاع الصحي أظهر مرونة من قبل، معرباً عن أمله في أن يفعل ذلك مرة أخرى. وأضاف: "خلال انفجار (المرفأ)، تمكّن النظام من استيعاب ما يزيد عن 6000 ضحية خلال 12 ساعة.. هناك ما أستطيع أن أقول إنه تصميم داخل نظام الرعاية الصحية لدينا على توفير الرعاية اللازمة لكل من يطلبها".
لكن المرونة وحدها قد لا تكون كافية للبلد المضطرب وسكانه البالغ عددهم ستة ملايين نسمة. فقد خلفت الأزمة المالية الأجهزة الحكومية متطلعة لدعم مالي وإمدادات من المنظمات الإنسانية. والأسبوع الماضي، تلقت وزارة الصحة 32 طناً من المساعدات الطبية الطارئة من منظمة الصحة العالمية.
لكن وكالات الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الإنسانية اضطرت إلى إعادة تخصيص تمويل كان مخصصاً لجهات أخرى، لتقديم مساعدات لنحو 100 ألف شخص فروا من جنوب لبنان منذ اندلاع الحرب الحالية في غزة.
وقال الأبيض إن بعض الأمور خرجت عن سيطرة الوزارة، بما في ذلك تأمين الوقود للكهرباء ولسيارات الإسعاف، فضلاً عن توفير الدعم لما يقرب من 800 ألف لاجئ سوري في البلاد مسجلين لدى الأمم المتحدة.
وأضاف أن موارد الرعاية الصحية المخصصة للاجئين على وجه التحديد ليست كافية، وأنه "يتعين على المجتمع الدولي أن يبذل قصارى جهده وأن يتدخل في هذه القضية بالذات".
إقرأ أيضاً : القسام تستهدف دبابة "ميركفاه" بعبوة أرضية "برميلية" في منطقة الزنة إقرأ أيضاً : مسؤول إيراني: وقف النار بغزة هو فقط ما قد يرجئ ردنا على "إسرائيل"إقرأ أيضاً : حزب الله: استهدفنا موقع السماقة بقذائف المدفعية
المصدر: وكالة أنباء سرايا الإخبارية
كلمات دلالية: الرعایة الصحیة أوسع نطاقا
إقرأ أيضاً:
الرعاية الصحية: دراسة البدء في برنامج توأمة مع مستشفى سيدني للأطفال في أستراليا
التقى الدكتور أحمد السبكي، رئيس هيئة الرعاية الصحية والمشرف العام على مشروع التأمين الصحي الشامل، بالدكتور أكسل وابنهورست، سفير استراليا لدى مصر، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون بين الجانبين في مجالات الرعاية الصحية المختلفة، بما يسهم في تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة عالميًا.
وأوضح رئيس هيئة الرعاية الصحية، تناول اللقاء دراسة البدء في برنامج توأمة بين مستشفى سيدني للأطفال ومجموعة "Ramsey Health Care" الطبية في أستراليا ومستشفى النصر التخصصي للأطفال ببورسعيد والأقسام المتخصصة لعلاج الأطفال في منشآت الهيئة، وذلك بهدف تطوير الخدمات الطبية المقدمة للأطفال، وتعزيز التخصصات الدقيقة من خلال تبادل الخبرات، والتدريب المشترك، وتطبيق أحدث الممارسات العالمية في هذا المجال.
وخلال اللقاء، استعرض الدكتور أحمد السبكي استراتيجية الهيئة العامة للرعاية الصحية في تحقيق الاستدامة والتحول الأخضر، مشيرًا إلى النجاحات التي حققتها الهيئة في هذا المجال، حيث حصلت منشأتان تابعتان لها على الاعتراف الدولي من شبكة المستشفيات العالمية الخضراء GGHH، وهما مستشفيي شرم الشيخ الدولي والرمد التخصصي بورسعيد، وهو ما يعكس التزام الهيئة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في الاستدامة البيئية داخل المنشآت الصحية.
وأعرب رئيس هيئة الرعاية الصحية عن تطلع الهيئة لتعزيز التعاون مع الجانب الأسترالي في مجال الاستدامة الصحية، من خلال نقل وتبادل الخبرات لدعم تنفيذ استراتيجية الهيئة في التحول الأخضر خلال الفترة المقبلة، بما يعزز جهود الدولة المصرية في تحقيق التنمية المستدامة، ويواكب التوجهات العالمية في تبني النظم الصحية الصديقة للبيئة.
فيما تناول الاجتماع أبرز مجالات التعاون المقترحة بين الجانبين، أبرزها السياحة العلاجية، وتبادل الخبرات حول مؤشرات جودة الرعاية الإكلينيكية، بالإضافة إلى إيفاد البعثات الطبية إلى أستراليا للاطلاع على أحدث الممارسات العالمية، وتنفيذ برامج تدريبية متقدمة لمقدمي الخدمات الصحية، بما يساهم في تطوير الأداء ورفع كفاءة الفرق الطبية العاملة في المنشآت الصحية التابعة للهيئة.
السوق المصري واعد للاستثماروفي سياق متصل، أكد الدكتور السبكي أن السوق المصري واعد للاستثمار في القطاع الصحي، ودعا السفير الأسترالي إلى زيارة مجمع السويس الطبي، باعتباره أحد النماذج المتطورة للمجمعات الطبية التابعة للهيئة بمحافظات القناة، والتي تعكس مدى التقدم الذي يشهده القطاع الصحي في مصر.
من جانبه، أشاد سفير استراليا لدى مصر بالتقدم الكبير الذي حققته مصر في قطاع الرعاية الصحية، معبرًا عن رغبته في تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف المجالات الصحية، مثنيًا على جهود هيئة الرعاية الصحية لتعزيز ريادة مصر في السياحة العلاجية، من خلال تطبيق أحدث معايير الجودة والابتكار في تقديم الخدمات الصحية داخل منشآتها، ووفقًا لأحدث الممارسات الطبية العالمية.
كما أكد السفير الأسترالي أن مصر تشهد طفرة نوعية غير مسبوقة في قطاع الرعاية الصحية، مثنيًا على ثمار تطبيق منظومة التغطية الصحية الشاملة في مصر، والتي توفر للمواطنين خدمات صحية متكاملة وفق أحدث المعايير، معربًا عن سعادته بالتعرف على إنجازات مصر في هذا المجال، وحرصه على تعزيز الشراكة والتعاون الصحي بين البلدين خلال المرحلة المقبلة.
هذا وقد شارك اللقاء من جانب هيئة الرعاية الصحية كل من الدكتور محمود الديب، مدير عام الإدارة العامة للإدارة الاستراتيجية، الدكتورة ريهام سلامة، مدير عام الإدارة العامة للاتصال والتعاون الدولي، الدكتورة نيرمين عاشور، المشرف العام على الاستدامة والتحول الأخضر بالهيئة، الدكتور مازن علاء الدين، المشرف على التعاون مع منظمات التنمية الدولية ومساعد مدير إدارة التعاون الدولي بالهيئة.