تعاون بين”الشارقة للنشر ” و” أمازون” لتسريع نمو أعمال الناشرين
تاريخ النشر: 13th, August 2024 GMT
وقعت المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر وأمازون الإمارات اليوم، مذكرة تفاهم تهدف إلى تمكين أعضاء المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر من رواد الأعمال والناشرين والشركات الصغيرة والمتوسطة، من تسريع رحلة نمو أعمالهم من خلال قنوات تجارة التجزئة الإلكترونية وتمكينهم من بيع منتجاتهم إلى ملايين العملاء على موقع Amazon.
وتهدف مذكرة التفاهم ، التي وقعها كلٌّ من سيف السويدي مدير المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر وشينتان دهيبار مدير متجر أمازون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وتركيا، إلى تسريع وتيرة اكتساب الأعضاء للمعلومات والمعارف المتعلقة بالرقمنة والتجارة الإلكترونية، وتزويدهم بالدعم والتوجيه الشامل ما يسهم في توسيع نطاق أعمالهم.
وتؤكد الاتفاقية التزام المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر بتعزيز تجارب وخبرات رواد الأعمال في مجال تجارة التجزئة الإلكترونية، كما تتماشى الاتفاقية مع رؤيتها الهادفة إلى دعم أعضائها وتعزيز معدل نمو أعمالهم من خلال تمكينهم من الاستفادة من القدرات الاستثنائية التي تتمتع بها أمازون بما في ذلك الأدوات والخدمات والبرامج الحديثة، إضافة إلى الدعم الذي يقدمه فريق عمل الشركة ما يسهم في تمكين الأعضاء من التوسع بنجاح في مجال الاقتصاد الرقمي.
وتتيح المبادرة لمئات الشركات الصغيرة والمتوسطة الوصول إلى مجموعة من خدمات أمازون، بما في ذلك الإرشاد المفصل والشامل لمساعدة الشركات على التسجيل وطرح منتجاتها بكل سهولة على موقع أمازون مع تنظيم فعاليات تثقيفية تتناول أساسيات البيع على الإنترنت على متجر أمازون، من خلال جلسات تدريبية وورش عمل وندوات عبر الإنترنت إلى جانب دعم مخصص من فرق أمازون ما يضمن تجربة سلسة في رحلة التحول الرقمي للشركات.
وقال سيف السويدي “نهدف من خلال اتفاقية التعاون مع أمازون الإمارات، إلى تعزيز دعمنا للشركات الصغيرة والمتوسطة في المنطقة، من خلال الاستفادة من الخبرات الواسعة التي تتمتع بها أمازون وانتشارها العالمي، ما يسهم في تمكين أعضائنا من ترسيخ حضورهم في المجال الرقمي وتوسيع قاعدة عملائهم بشكل كبير حيث تشكل اتفاقية التعاون استثمارا استراتيجيا طويل المدى، في مستقبل ريادة الأعمال في إمارة الشارقة ودولة الإمارات العربية المتحدة” .
من جانبه قال شينتان دهيبار “يشكل دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة محورا رئيسا، في أعمال أمازون وثقافة الشركة التي تركز على العملاء وتضعهم دائما في المقام الأول، ويسهم البائعون لدينا بدور أساس في تعزيز تجربة العملاء من خلال توفير مجموعة أوسع من المنتجات مع أسعار تنافسية ويسرنا التعاون مع المنطقة الحرة لمدينة الشارقة للنشر وتقديم الدعم لأعضائها الذين يمكنهم بدء البيع على متجر أمازون والاستفادة من نموذج أعمالنا لتوسيع نطاق وصولهم إلى ملايين العملاء، الذين يزورون موقعنا يوميا”
وأوضح أن هذه الخطوة تتمشى مع التزامنا باستضافة منتجات من 100 ألف شركة، بما في ذلك الشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات العربية المتحدة على موقعAmazon.ae بحلول عام 2026”.وام
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: المنطقة الحرة لمدینة الشارقة للنشر الشرکات الصغیرة والمتوسطة من خلال
إقرأ أيضاً:
نحو شراكة إقليمية جديدة: الأردن وسوريا وتركيا في أفق تعاون مشترك
#سواليف
نحو #شراكة_إقليمية جديدة: #الأردن و #سوريا و #تركيا في أفق تعاون مشترك
بقلم: أ.د. محمد تركي بني سلامة
اختتم الرئيس السوري أحمد الشرع أمس زيارته الرسمية إلى الأردن، حيث التقى جلالة الملك عبد الله الثاني وسمو الأمير الحسين بن عبد الله في لقاء يعكس تحولًا استراتيجيًا في العلاقات بين البلدين. لم تكن هذه الزيارة مجرد لقاء دبلوماسي عابر، بل لحظة فاصلة في تاريخ المنطقة، حيث تُرسم ملامح مرحلة جديدة من التعاون تقوم على إعادة بناء جسور الثقة، وفتح آفاق التكامل الاقتصادي والسياسي، والتأسيس لتحالفات قائمة على المصالح المشتركة.
مقالات ذات صلة اسحاق بريك .. فساد في صفوف كبار الضباط في الجيش 2025/02/27لقد عانت العلاقات الأردنية السورية في العقود الماضية من اضطرابات عدة، خاصة في ظل النظام السابق في دمشق، الذي أدخل سوريا في حالة من العزلة السياسية والاقتصادية، وأدى إلى تراجع مستوى العلاقات مع دول الجوار. لكن مع تغير القيادة في سوريا، تأتي هذه الزيارة لتعكس رغبة واضحة في طي صفحة الماضي، وفتح صفحة جديدة من التعاون القائم على الشراكة والتنمية والاستقرار الإقليمي. الأردن وسوريا دولتان تجمعهما روابط الجغرافيا والتاريخ والمصير المشترك، ومهما عصفت بهما رياح الخلافات السياسية، تبقى المصالح المتبادلة أقوى من أي ظرف طارئ.
التحديات التي تواجه المنطقة لم تعد تقتصر على الخلافات السياسية، بل أصبحت التحديات الاقتصادية والأمنية تلقي بظلالها على الجميع. لهذا، لم يكن لقاء القادة في عمان مجرد اجتماع لتبادل المجاملات، بل محطة لإعادة صياغة العلاقات على أسس جديدة، يكون فيها الاقتصاد والتعاون الأمني حجر الأساس لمستقبل أفضل. لا يمكن لأي دولة أن تبني مستقبلها بمعزل عن محيطها، ولا يمكن لأي شعب أن يحقق الاستقرار والازدهار دون تعاون حقيقي مع جيرانه.
وفي لحظة تتجه فيها الأنظار إلى إعادة ترتيب التحالفات الإقليمية، يترقب الجميع زيارة مرتقبة للرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى عمان، وهي زيارة قد تشكل نقطة تحول إضافية في المشهد الإقليمي، عبر فتح آفاق لتعاون ثلاثي بين الأردن وسوريا وتركيا. ثلاث دول تملك من المقومات ما يجعلها قادرة على إطلاق تكتل اقتصادي وسياسي جديد، يكون بمثابة قوة فاعلة في المنطقة، تكتل يهدف إلى تحرير التجارة، وتعزيز الاستثمارات، وتنسيق الجهود الأمنية، وإطلاق مشاريع تنموية كبرى قادرة على دفع عجلة الاقتصاد الإقليمي نحو النمو والاستقرار.
إن التعاون بين الأردن وسوريا وتركيا ليس مجرد خيار، بل ضرورة استراتيجية، خاصة في ظل التغيرات العالمية المتسارعة. فالاقتصاد العالمي يتحول بسرعة نحو التكتلات الكبرى، ولم يعد هناك مكان للدول التي تعمل بمعزل عن محيطها. الدول التي تسعى إلى تحقيق التنمية المستدامة تحتاج إلى شراكات إقليمية قوية، وأسواق متكاملة، ومشاريع اقتصادية مشتركة تعزز من قدرتها على مواجهة الأزمات الاقتصادية المتكررة.
إضافةً إلى الأبعاد الاقتصادية، فإن التحالف بين هذه الدول يمكن أن يكون ركيزة للاستقرار الأمني في المنطقة، خاصة مع ما تواجهه دول الشرق الأوسط من تحديات الإرهاب، والاضطرابات الداخلية، والتدخلات الخارجية. التعاون الأمني والاستخباراتي بين هذه الدول يمكن أن يكون حجر الأساس لبناء بيئة آمنة، تدعم التنمية الاقتصادية، وتوفر بيئة مستقرة للاستثمار والتبادل التجاري.
اليوم، لم تعد التحديات الإقليمية تسمح بالمزيد من العزلة أو الانغلاق، بل بات التكامل الإقليمي هو الحل الوحيد لمستقبل مزدهر. زيارة الرئيس السوري إلى الأردن كانت الخطوة الأولى نحو بناء جسور جديدة من التعاون العربي-الإقليمي، وزيارة الرئيس التركي المرتقبة قد تكون الخطوة التالية في هذا المسار، الذي قد يضع الأردن وسوريا وتركيا على طريق تكامل اقتصادي وسياسي غير مسبوق في المنطقة.
التاريخ لا ينتظر المترددين، والمستقبل لا يصنعه إلا أولئك الذين يملكون رؤية واضحة وإرادة قوية لاتخاذ القرارات المصيرية. فتح الأردن أبوابه لسوريا الجديدة، واليوم نحن أمام فرصة حقيقية لتعزيز هذا المسار عبر التعاون مع تركيا، بما يخدم مصلحة الجميع. الأردن، سوريا، وتركيا.. ثلاث دول لديها الإمكانات لتكون نواة لقوة إقليمية قادرة على إعادة رسم خريطة الشرق الأوسط، وتحقيق الاستقرار، والتنمية، والتكامل الاقتصادي والسياسي. فهل سنشهد خطوات عملية نحو تحقيق هذا الحلم؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.