بقلم: إبراهيم سليمان

منذ أن أنضم الأستاذ عثمان ميرغني صاحب ورئيس تحرير صحيفة التيار، بعلمه إلى جوقة الذين ولغوا في فرية مقتل حميدتي، فقد مصداقيته، طار صوابه، وفقد المنطق. بتلك السقطة اللاأخلاقية الشنيعة، انضم رغم أنفه إلى مدرسة إسحق فضل الله (إسحق غزالة) الصحفية، والتي لا ترى بأسا من الكذب البواح، من أجل التكسب السياسي، لخدمة مشروع الحركة الإسلامية، والتي توارت في أقماط الكساد والبوار.


كتب السيد عثمان ميرغني مقالاً بعنوان: (خيارات الراهن.. ثلاث ولايات فقط تعادل مساحة تركيا) نشره بداية شهر أغسطس الجاري، بدى فيه زاهداً في الحفاظ على الدولة السودانية الموحدة، بل زهد حتى في مثلث حمدي، وتقّزمت لديه دويلة النهر والبحر، إلى مجرد رقعة على فيافي جرداء، شبه خالية من السكان.
ورغم ذلك بصورة تضليلية، أجرى الأستاذ عثمان ميرغني، مقارنة مضحكة بين الدويلة التي رست عليها طموحاته المحدودة والمتشائمة، بدولة تركيا بجلالة قدرها! من حيث المساحة، مسقطاً كافة الجوانب الأخرى، كمقومات لدويلة النهر والبحر، التي ظلت تتقزم وتتقزم.
خلاصة ما أورده الصحفي "الكيزاني" الضليل رئيس تحرير صحيفة التيار ما يلي:
"ثلاثة ولايات فقط، البحر الأحمر، ونهر النيل والشمالية، وهي الولايات التي لها حدود مباشرة مع الجارة الشقيقة مصر، مساحتها مجتمعة تقترب من مساحة دولة تركيا. بعبارة أخرى تمثل قطرا كاملا بكل مزاياه المتنوعة من موارد اقتصادية هائلة في الزراعة والتعدين و غيرها."
لتبيان خطل هذه المقارنة نورد الحقائق التالية بالأرقام:
ـــ يبلغ عدد سكان تركيا العام الحالي 2024م 86,182,798 نسمة، وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، خلال حملته الانتخابية عام 2023م، إن الناتج المحلي الإجمالي لتركيا سجل للمرة الأولى تريليونا و119 مليار دولار، مضيفا أن تركيا شكلت الدولة الأسرع نموا بين دول الاتحاد الأوروبي 14 ربعا متتاليا.
ــ عدد سكان السودان، في يوليو عام 2017م كآخر إحصائية 40,782,700 نسمة
ــ عدد سكان الولاية الشمالية وولاية نهر النيل والبحر الأحمر مجتمعةً 3,833,600 نسمة، أي أقل من أربعة ملايين نسمة.
الأرقام أعلاها توضح أن التعداد السكاني لدولة تركيا، تساوي ضعف سكان السودان بكامل ولاياته الستة عشر، وأنه يزيد عن تعداد سكان 20 دويلة، كدويلة النهر والبحر (أقل من أربعة مليون نسمة) حسب ترسم السيد عثمان ميرغني.
فما فائدة المساحة أذن؟
السيد عثمان ميرغني، يتجاهل أصوات أبناء البجا، وعلى رأسهم شيبه ضرار، والذين ظلوا يجأرون بالشكوى من سطوة أبناء الولاية الشمالية، طمعاً في الميناء كمنفذ لدويلة النهر والبحر، وعشماً في إيراداتها، لكن قطعاً أبناء الشرق، لن يرضوا بأن يكونوا تُبع، لدويلة لا مانع لديها من الهروب من تبعات سوءاتها، للالتحاق بجمهورية مصر الشقيقة، بعشم أثني بحت. إذ لا يفوت على فطنة القارئ وحصافته، ابتسار هذه الدويلة، في الولايات التي لها حدود مباشرة مع مصر! وهو المعيار الذي أخرج ولايتي القضارف وكسلا، واللتين كانتا ضمن حدود دويلة النهر والبحر، والتي ظل أخوة عثمان يبشرون بها.
والغريب في الأمر أن السيد عثمان ميرغني، يقول: "احسان ادارة موارد هذه الولايات الثلاث وحدها كاف لقوامة الوطن والمواطن والمحافظة على جسم السودان كاملا في أفضل حال"
كيف يستقيم، اختزال البلد في ثلاث ولايات (الشريط النيلي)، للحفاظ على جسم السودان كاملا وفي أفضل حال!
هذا النصح، لا صدر إلا من إنسان مهزوم وطنياً، لدولة تتداعى، وأن مقارنة دويلة النهر والبحر في نسختها "العثمانية" بدولة تركيا، سلسلة إمبراطورية عثمان أطرغول، ومحمد الفاتح، وسليمان القانوني بلا شك أنها مقارنة غبية، ولا يمكن أن تصدر إلا من صحفي غير جاد أو كسول، أو ضلالي، والأخير أرجح فيما نظن.
//أقلام متّحدة ــ العدد ــ 162//

ebraheemsu@gmail.com  

المصدر: سودانايل

إقرأ أيضاً:

أكثر من 70% من سكان العراق وكوردستان يمتلكون مساكن أو يقيمون مجاناً

اظهرت نتائج التعداد العام للسكان والمساكن، التي أعلنت عنها وزارة التخطيط العراقية في مؤتمر عام اليوم الاثنين (24 شباط 2025)، أن 72.14% من العراقيين يمتلكون مساكن أو يسكنون مجاناً مع والديهم, وبحسب هذه النتائج، بلغت نسبة من يسكنون في إيجار خاص 19.41%، فيما يعيش 2.12% في إيجار حكومي، و6.33% في سكن مجاني.

أنواع المساكن:

دار: 91.57%
شقة: 7.08%
بيت طين: 0.70%
أنواع أخرى: 0.65%
 

كما أظهر التعداد أن 86.82% من المواطنين في العراق وإقليم كوردستان يعتمدون على مياه الإسالة داخل مساكنهم، بينما يعتمد 16.91% على محطات تصفية المياه (RO)، و9.81% على المياه المعبأة، و7.61% على مصادر أخرى.

الصرف الصحي:
49.45% من المواطنين في العراق وإقليم كوردستان يعتمدون على الشبكة المحلية.
41.89% يعتمدون على "سبتنك تانك" أو حفرة امتصاصية.
0.57% يستخدمون شبكة الأمطار الحكومية.
8.09% يعتمدون على مصادر أخرى.

ووفقاً للتعداد فقد وصل عدد سكان العراق الى 46 مليوناً و118 ألف نسمة، بعدما ذكرت النتائج الأولية التي أُعلنت في تشرين الثاني الماضي أن عددهم بلغ 45 مليوناً و407 آلاف نسمة.

بناء على هذه النتائج، يكون عدد سكان العراق قد ارتفع بمقدار 39 مليوناً و618 ألف نسمة مقارنةً بإحصاء عام 1957، الذي بلغ فيه عدد السكان 6 ملايين و500 ألف نسمة.

كلمات دالة:العراقسكانالتعداد السكانياحصائياتالحكومة العراقية

© 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com)

زين حجازي شابة صحفية انضمت مؤخراً لعائلة " موقع البوابة"..بكل إخلاص وحماس.. سأنقل لكم كل ما هو مهم وحصري, وبكل حب وشغف.، سأقدم لكم في رحلتي القادمة محتوى مبهر ..أتمنى أن ينال إعجابكم. الأحدثترند محمد صلاح يحطم الأرقام ويشعل سباق الكرة الذهبية أكثر من 70% من سكان العراق وكوردستان يمتلكون مساكن أو يقيمون مجاناً 7 نصائح لصحة العيون في شهر رمضان المبارك رحمة رياض بإطلالة مختلفة من مغامرتها وسط الثلج في إسطنبول مانشستر سيتي يسقط أمام ليفربول..أخطاء دفاعية وتكتيك غير مفهوم Loading content ... الاشتراك اشترك في النشرة الإخبارية للحصول على تحديثات حصرية ومحتوى محسّن إشترك الآن Arabic Footer Menu عن البوابة أعلن معنا اشترك معنا حل مشكلة فنية الشكاوى والتصحيحات تواصل معنا شروط الاستخدام تلقيمات (RSS) Social media links FB Linkedin Twitter YouTube

اشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن

اشترك الآن

اقرأ ايضاًالنجم التركي "باريش أردوتش" يبتعد عن التمثيل.. والسبب ابنته © 2000 - 2025 البوابة (www.albawaba.com) Arabic social media links FB Linkedin Twitter

مقالات مشابهة

  • بأول تعداد سكاني منذ 40 عاماً: عدد سكان العراق يصل إلى 46.1 مليون نسمة
  • بأول تعداد سكاني منذ 40 عاما: عدد سكان العراق 46 مليون نسمة
  • تشييع مهيب للشهيد السيد هاشم صفي الدين في مسقط رأسه “دير قانون النهر” جنوبي لبنان
  • شاهد بالصورة والفيديو.. سودانيون يعود لمنازلهم التي نزحوا عنها خلال الحرب ويقومون بنبش الأرض لإستخراج أغراضهم وأجهزتهم الكهربائية بما فيها “الثلاجة” التي قاموا بدفنها خوفاً عليها من “الشفشفة”
  • عثمان النجار: “كما قادرين على انهاء مباراتنا أمام بارادو بنتيجة ثقيلة”
  • أكثر من 70% من سكان العراق وكوردستان يمتلكون مساكن أو يقيمون مجاناً
  • وزارة التخطيط: عدد سكان العراق يبلغ 46 مليوناً و118 ألف نسمة
  • وزارة التخطيط: عدد سكان العراق 46 مليوناً و118 ألف نسمة
  • تركيا.. ماذا سيحدث إذا عاش كل مواطن بالولاية التي ولد فيها؟
  • الإعلان النهائي للتعداد العام: سكان العراق يبلغون 46 مليوناً و118 ألف نسمة