المريخ .. اقترح فريق من العلماء طريقة مبتكرة لتدفئة الكوكب الأحمر بما يزيد عن 18 درجة فهرنهايت أي مايعادل 7 درجات مئوية في غضون أشهر قليلة، وهي الزيادة التي يعتقد الباحثون أنها ستكون كافية لدعم الحياة على سطح المريخ. 

وبحسب صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، اقترح الباحثون حقن كميات كبيرة من غبار المريخ في الغلاف الجوي لتحسين قدرته على حبس الحرارة، تماماً كما يفعل بخار الماء وثاني أكسيد الكربون على الأرض.

ويعتقد العلماء إن إطلاق حوالي 10 لترات من الغبار، المكون من الحديد والألمنيوم، في الثانية الواحدة لمدة عقد من الزمن على الأقل قد يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الكوكب من -85 فهرنهايت إلى 86 فهرنهايت.

فكرة رائدة تبشر بإمكانية الحياة على المريخ

قال كولين ماكنيس، مهندس الفضاء في جامعة جلاسكو وغير المشارك في العمل، لمجلة ساينس :  "ليس من المعتاد أن تحصل على فكرة جديدة ومبتكرة حقًا لتحويل الكواكب إلى أرض صالحة للعيش".

وأضاف أن "الفجوة بين مكان المريخ والمكان الذي يمكن أن يكون فيه المريخ صالحا للسكن أضيق مما نتصور"، ويعتمد نهج الباحثين على نفس الآلية الجوية التي تؤدي إلى تغير المناخ هنا على الأرض: تأثير الاحتباس الحراري.

في الوقت الحالي، يعد الغلاف الجوي للمريخ رقيقًا للغاية لدرجة أن الحرارة القادمة من الشمس تهرب بسهولة من سطح الكوكب، كما إن الحجم المجهري والشكل الكروي لغبار المريخ يعني أنه ليس جيدًا في امتصاص الإشعاع أو عكس الحرارة إلى السطح.

 

ويعتقد فريق البحث أنهم قادرون على استخدام الحديد والألمنيوم الموجودين في الغبار لصناعة قضبان يبلغ طولها تسعة ميكرومتر، وهذا يعادل ضعف حجم جزيء غبار المريخ تقريبًا، ولكنه أصغر من ذرة، ويعتبر سطح المريخ حاليًا صحراء قاحلة متجمدة.

 

ووجد الباحثون عند اختبار كيفية امتصاص جزيئاتهم للإشعاع الحراري وعكسه إلى سطح الكوكب، "تأثيرات ضخمة غير متوقعة"، كما قالت سمانه أنصاري، طالبة الدكتوراه في جامعة نورث وسترن والمؤلفة الرئيسية للدراسة، لمجلة ساينس. 

 

وسيتطلب هذا النهج حوالي مليوني طن من الجزيئات سنويًا، ولكن تصنيعها سيكون سهلًا نسبيًا لأن المكونات موجودة هناك على المريخ.

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المريخ ارتفاع درجة حرارة الكوكب لغلاف الجوي لشمس تغير المناخ ديلي ميل

إقرأ أيضاً:

هل تصبح جبال الأرض مصدرا لوقود المستقبل؟

أشارت ورقة بحثية جديدة نُشرت في دورية "ساينس أدفانسس" إلى أن هناك احتمالا كبيرا بأن الجبال حول العالم قد تحتوي في باطنها على مصادر ضخمة للطاقة النظيفة.

ويقول الباحثون إن غاز الهيدروجين قد يكون محجوزا تحت السلاسل الجبلية، الأمر الذي سيوفر احتياطات غير مستغلة يمكن أن تُحدِث ثورة في قطاع الطاقة.

ويعتقد أن الهيدروجين سيكون "وقود المستقبل" لأنه يتمتع بخصائص مميزة وفريدة تجعله من أفضل البدائل للوقود الأحفوري، خاصة في مواجهة التغير المناخي وندرة الطاقة.

واستخدم فريق الباحثين في دراستهم مزيجا من التسجيلات الميدانية ونمذجة الحاسوب المتقدمة لمحاكاة الظروف التي قد يتشكل فيها الهيدروجين طبيعيا داخل سلاسل الجبال.

ومن خلال محاكاة حركة الصفائح التكتونية، وتكوين الجبال، والعمليات الكيميائية التي يمكن أن تؤدي إلى إنتاج الهيدروجين، بدأ الباحثون في رسم صورة حول كيفية وأماكن وجود هذه الاحتياطات.

وتشير نتائج الدراسة إلى أن خزانات من الهيدروجين قد تكون تشكلت على مدى ملايين السنين نتيجة لعمليات جيولوجية أقدم بكثير مما كان يعتقد سابقا. ويمكن أن يمهد هذا الاكتشاف الطريق لمستقبل طاقة أنظف وأكثر استدامة.

منظر بانورامي لجبال الألب السويسرية، في منطقة استكشاف طبيعية محتملة للهيدروجين (فرانك زوان) كيف يُنتج الهيدروجين بشكل طبيعي؟

في هذا السياق، يعقد الباحثون آمالهم على ما يُعرف بعملية "التسرب الحجري"، التي تحدث عندما تتفاعل طبقة الوشاح تحت القشرة الأرضية مع المياه، وهذا يؤدي إلى تفاعل كيميائي يُنتج غاز الهيدروجين.

إعلان

وركز الباحثون على كيفية تطور هذه العملية في المناطق التي تتقارب فيها الصفائح التكتونية. وفي هذه المناطق، يُدفع الوشاح نحو الأعلى ليخلق ظروفا مناسبة لحدوث التسرب الحجري.

ومن خلال محاكاة مفصلة، حدد فريق البحث الأماكن التي من المرجح أن تحدث فيها عملية التسرب الحجري، وكشفوا أن هذه الظروف أكثر شيوعا في السلاسل الجبلية.

وتعد هذه المناطق أكثر احتمالا بحوالي 20 مرة لاستضافة التفاعلات المولدة للهيدروجين مقارنة بالمناطق التي تتباعد فيها الصفائح التكتونية عن بعضها البعض. ويجعل هذا الاحتمال المرتفع من الجبال هدفا لاستكشاف الهيدروجين في المستقبل مقارنة بتشكيلات جيولوجية أخرى مثل الحواف المحيطية.

ولطالما اعتبر الهيدروجين مصدرا واعدا للطاقة النظيفة نظرا لقدرة الهيدروجين على إنتاج الماء بدلا من ثاني أكسيد الكربون الضار عند احتراقه. إلا أن تحديات إنتاج الهيدروجين بشكل اصطناعي قد تعرقلت بسبب الحاجة إلى مدخلات طاقة عالية، بالإضافة إلى الانبعاثات الغازية الضارة التي ترافق عملية الإنتاج الصناعية.

جبال زاغروس (ريناس كوشناو) وقود طبيعي مستدام

وتشير الأبحاث الحالية إلى أن مناطق مثل سلسلة جبال البرانس، وجبال الألب، ومنطقة البلقان قد تكون أهدافا رئيسة للاستكشاف، حيث بدأت الخطط بالفعل للتحقيق في هذه المناطق بشكل أكبر. كما يمكن أن تكون الإمكانات الاقتصادية للهيدروجين الطبيعي هائلة، ولكن فهم كيفية استخراجه واستخدامه بشكل مستدام سيكون أمرا حاسما لنجاحه كمصدر طاقة قابل للتحقيق.

وعلى الرغم من أن الدراسة لا تقدم تقديرا عالميا لكمية الهيدروجين المتاحة في المناطق الجبلية، فإن الأبحاث السابقة في جبال البرانس تشير إلى أن احتياطات الهيدروجين في هذه المنطقة قد تلبي احتياجات حوالي نصف مليون شخص سنويا.

وتعد هذه خطوة محورية إلى الأمام في السعي لإيجاد حلول طاقة مستدامة، لا سيما أن الهيدروجين الطبيعي بات أحد البدائل القوية المطروحة ليحل مكان الوقود الأحفوري.

إعلان

وبينما يواصل فريق البحث تحسين نتائجهم، يتضح أننا على أعتاب حقبة جديدة في استكشاف الطاقة، إذ يقول فرانك زوان، عالم في قسم النمذجة الجيوديناميكية في مركز "جي إف زي هيلمهولتز لعلوم الأرض"، في بيان صحفي: "قد نكون على أعتاب نقطة تحول في استكشاف الهيدروجين الطبيعي" ملمّحا إلى أنها قد تكون بداية لظهور صناعة جديدة للهيدروجين الطبيعي. ومع ذلك، لا تزال عدة تحديات قائمة، بما في ذلك تأكيد وجود هذه الاحتياطات من الهيدروجين وضمان أن استخراجها واستخدامها يتم بشكل مستدام بيئيا.

مقالات مشابهة

  • في عمان والسعودية.. اكتشاف كائنات غريبة اتخذت من الرخام بيوتا
  • شاهد بالصور.. “المريخاب” يتجمعون في “معايدة” العيد داخل إستاد المريخ
  • «مسبار الأمل» يرصد أودية وجبالاً وحفراً ضبابية في المريخ
  • خطوة تفصل بيليفيلد عن كتابة التاريخ في ألمانيا
  • أخشى العودة للمعاصي والذنوب بعد رمضان فماذا أفعل؟.. نصائح العلماء
  • الغيامة: الناصر يبي نكلم له إيلون ماسك يجلب له حكمًا من المريخ.. فيديو
  • هل تصبح جبال الأرض مصدرا لوقود المستقبل؟
  • هل أنكر المالكية صيام الست من شوال؟.. الإفتاء توضح حقيقة خلاف العلماء
  • النوم متأخراً يضاعف خطر الإصابة بالاكتئاب
  • ماذا قال ترامب عن إمكانية منافسة أوباما على الولاية الثالثة؟