البثّ التلفزيوني المباشر ومشكلاته القانونية
تاريخ النشر: 13th, August 2024 GMT
إستكمالاً لسلسلة المقالات حول أنظمة و استخدامات الفضاء الخارجي، فإنني سأتناول في هذا المقال بعض جوانب استخدامه في البثّ التلفزيوني الذي كان من أوائل الاستثمار التجاري للفضاء ، وهذا البثّ ذو طبيعة مزدوجة ، فهو من جهة يتم عبر الأقمار الصناعية الموجودة في الفضاء الخارجي، ومن جهة أخرى يبث إشاراته إلى أجهزة الاستقبال المتمركزة في الأرض، والدول تلتزم عند استخدام البثّ التلفزيوني المباشر، بمبدأ حرية استخدام الفضاء الخارجي للأغراض السلمية، وذلك بالخضوع للأحكام العامة لقانون الفضاء الدولي ، وبشكل خاص مبادئ معاهدة الفضاء الصادرة عام 1967، ومع أن البث التلفزيوني المباشر يفتح آفاقا جديدة لتقريب الأمم وفتح المجال للتبادل الدولي للمعارف والثقافات ، لكنه يثير إشكالية قانونية متعلقة بالتعارض بين مبدأ سيادة الدول على أقاليمها ومبدأ حرية المعلومات ،
وقد دارت المناقشات الدولية في لجنة الفضاء بالأمم المتحدة حول الجوانب القانونية للبث المباشر عبر الأقمار الصناعية ، حيث عقدت اللجنة عدة جلسات ما بين عام 1969 وحتى عام 1974 ، قدمت فيها كل من الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفييتي وكندا والسويد والاتحاد الدولي للاتصالات، أوراق عمل ومقترحات لأجل التأكيد على تطبيق معاهدة الفضاء الخارجي على البث التلفزيوني المباشر ، ومحاولة التوفيق بين مبدأ سيادة الدول ومبدأ حرية المعلومات، وذلك بغرض دعم أنشطة البث التلفزيوني المباشر، وفتح الباب أمامه دون الحاجة للاتفاق المسبق بشأنه مع الدول المستقبلة ، استنادًا إلى النظرية العامة لحقوق الإنسان، وتأسيسا على أن حرية الأفراد مكفولة للوصول للمعلومات، باعتبار ذلك من الحقوق الأساسية للأفراد ، إلا أن الإطار القانوني الخاص بتنظيم البثّ، ما زال في طور التكوين ، بسبب تباين مصالح الدول الكبرى والدول النامية، وبالرجوع الى معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، واتفاقية المسؤولية الدولية عن الأضرار التي تحدثها الأجسام الفضائية، يتبين أن الدولة مسؤولة عن أي ضرر تسببه نتيجة أنشطتها الفضائية، تأسيسًا على المبدأ الثامن من المبادئ المنظمة لاستخدام البث التلفزيوني المباشر، القاضية بأن الدول تتحمل مسؤولية ما تقوم به أنشطة في ميدان البث التلفزيوني المباشر، وفي هذا الصدد، ينصّ المبدأ الثامن من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 37/92 لعام 1982، على تحمل الدولة المسؤولية عما تقوم به تحت ولايتها الفضائية من أنشطة في ميدان الإرسال التلفزيوني الدولي المباشر، بواسطة التوابع الاصطناعية لها، وأن تتم الاتصالات الفضائية وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة ، وهو ما أشير إليه في المادة الثالثة من معاهدة الفضاء الخارجي لعام 1967، من التزام الدول الأطراف في المعاهدة عند مباشرة أنشطتها في ميدان استكشاف واستخدام الفضاء الخارجي، على مراعاة القانون الدولي بما في ذلك ميثاق الأمم المتحدة، بغية تعزيز التعاون، والتفاهم الدولي، وصيانة السلم والأمن الدوليين.
إلى لقاء في مقال آخر بإذن الله حول استخدامات الفضاء الخارجي من منطلق مواكبة علوم العصر، والله الموفق.
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: الفضاء الخارجی
إقرأ أيضاً:
مونديال 2026 على المحك.. قرار أمريكي يهدد مشاركة 43 دولة!
#سواليف
قد يواجه ما يصل إلى 43 دولة المنع من المشاركة في #بطولة_كأس_العالم 2026 نتيجة لاقتراح الرئيس الأمريكي دونالد #ترامب فرض حظر دخول إلى الولايات المتحدة.
#مونديال_2026 على المحك.. قرار أمريكي يهدد مشاركة 43 دولة!
ووفقا للتقارير السابقة، وضع ترامب قائمة “ثلاثية المستويات” للدول التي قد يتم حظر دخول رعاياها الولايات المتحدة، وهي إحدى الدول الثلاث المضيفة لبطولة كأس العالم الصيف المقبل، إلى جانب كندا والمكسيك.
وكان قد حظر الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” بالفعل ثلاث دول من المشاركة في البطولة العالمية، وهي: روسيا على خلفية العملية العسكرية في أوكرانيا، وباكستان بسبب “عدم اعتمادها مراجعة دستور الاتحاد الباكستاني لكرة القدم”، وجمهورية الكونغو الديمقراطية بسبب “تدخل طرف ثالث مزعوم في شؤونها”.
مقالات ذات صلة فاجعة كروية.. وفاة لاعبة مصرية وقعت عليها عارضة المرمى 2025/03/31ومع ذلك، فإن العقوبات المحتملة الجديدة التي قد تفرضها الولايات المتحدة قد تسبب مزيدا من الفوضى في أكبر بطولة دولية لكرة القدم.
إيران أبرز المهددين
ونجح المنتخب الإيراني بالفعل في التأهل إلى مونديال 2026 بعد أن تصدر المجموعة الأولى في تصفيات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم أمام كل من أوزبكستان والإمارات العربية المتحدة وقطر.
المنتخب الإيراني
ومع ذلك، إذا تم تمرير حظر الدخول الذي اقترحه ترامب، فإن هذا يعني أن إيران قد تفقد مكانها في البطولة.
وفي السياق نفسه، قد تشمل القائمة المقترحة دولا أخرى مثل الكاميرون وفنزويلا، بالإضافة إلى السودان وبوركينا فاسو والرأس الأخضر، وهي منتخبات قد تتأهل للبطولة لكنها في الوقت نفسه قد تواجه خطر الإبعاد.
تصنيف الدول إلى ثلاث فئات
ووفقا لما أوردته صحيفة “نيويورك تايمز”، تم تقسيم الدول المشمولة في حظر الدخول إلى ثلاث فئات مختلفة وهي:
الأولى تشمل الدول الخاضعة لحظر دخول كامل، والثانية تشمل “تقييدا صارما” على صعيد منح التأشيرات لمواطني هذه الدول، بينما تمنح الفئة الثالثة “60 يوما لمعالجة المخاوف”.
الدول المعرضة لخطر حظر الدخول الأمريكي
أفغانستان، بوتان، كوبا، إيران، ليبيا، كوريا الشمالية، الصومال، السودان، سوريا، فنزويلا.
الدول المعنية بالتعليق الجزئي للتأشيرات
بيلاروس، إريتريا، هاييتي، لاوس، ميانمار، باكستان، روسيا، سيراليون، جنوب السودان، تركمانستان.
الدول الموصى بتعليق جزئي لها
أنغولا، أنتيغوا وبربودا، بنين، بوركينافاسو، الرأس الأخضر، كمبوديا، الكاميرون، تشاد، جمهورية الكونغو الديمقراطية، الدومينيكان، غينيا الاستوائية، غامبيا، ليبيريا، ملاوي، مالي، موريتانيا، جمهورية الكونغو، سانت كيتس ونيفيس، سانت لوسيا، ساو تومي، برينسيبي برينسيبي، فانواتو، زيمبابوي.
يشار أن عددا من الدول المذكورة في القائمة غير معنية بالتأهل إلى كأس العالم 2026، حيث فقدت كل فرصها في التصفيات.
مفاوضات بين الحكومة الأمريكية والفيفا
وفي حين لم يتأكد إذا كانت القائمة المذكورة ستعتمد أو ستجرى عليها تعديلات، أشارت قناة “بي إن سبورت” إلى أن محادثات تجري بالفعل بين الحكومة الأمريكية والاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لمحاولة إيجاد حل يسمح لدول مثل إيران بالسفر بحرية للمشاركة في كأس العالم رغم أي حظر محتمل.