نظم المتضامنون مع فلسطين من البريطانيين مساء اليوم اعتصاما احتجاجيا أمام مقر الحكومة في لندن على المجزرة التي اقترفها الاحتلال بحق مدرسة التابعين في مدينة غزة فجر أول أمس السبت والتي راح ضحيتها أكثر من 100 شهيد وعشرات الجرحى.

وجاءت الدعوة إلى الاعتصام الاحتجاجي  الطارئ من من التحالف الوطني للتضامن مع فلسطين والذي يضم المنتدى الفلسطيني في بريطانيا وحملة التضامن مع فلسطين وتحالفي أوقفوا الحرب وأوقفوا التسليح النووي ومنظمة أصدقاء الأقصى والرابطة الإسلامية في بريطانيا.



وقال بلاغ صحفي شابق للاحتجاج: "في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على مدرسة تؤوي اللاجئين، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 100 مدني بريء أثناء الصلاة، تم استدعاء هذا الاحتجاج الطارئ".

وأضاف: "في بلد يدعم إسرائيل في أفعالها الإبادة الجماعية، فإن من الواجب الإنساني والوطني على الجميع الوقوف ضد هذه الإبادة الجماعية، وحث حكومتنا على الوقوف ضد الفظائع الإسرائيلية في غزة".

ورفع المشاركون في الاعتصام شعارات تطالب الحكومة البريطانية بالتحرك العاجل لوقف فوري لإطلاق النار، ووقف مد إسرائيل بالسلاح.

وكان الجو مشحونًا بالغضب والحزن حيث رفع المتظاهرون لافتات تحمل شعارات مثل "أوقفوا تسليح إسرائيل"، "أنقذوا غزة من الإبادة الجماعية"، و"العدالة لشهداء مدرسة التابعين". وأدان التحالف، الذي يضم مجموعة واسعة من المنظمات المؤيدة لفلسطين وجماعات حقوق الإنسان، الدعم المستمر الذي تقدمه الحكومة البريطانية لإسرائيل، مطالبين بإنهاء ما وصفوه بـ"التواطؤ في جرائم الحرب".

جاء الاحتجاج ردًا على تقارير عن هجوم مروع على مدرسة التابعين في غزة، أسفر عن مقتل 100 مدني. وأفاد شهود عيان ومصادر محلية بأن الضحايا كانوا مجتمعين لأداء الصلاة عندما أصابتهم الغارة الجوية، مما أدى إلى تدمير المبنى وتناثر الجثث بين الأنقاض. واتهم التحالف الحكومة الإسرائيلية بتعمد استهداف المدنيين وارتكاب أعمال إبادة جماعية ضد الشعب الفلسطيني.

وشهد الاحتجاج كلمات قوية من قبل عدد من المتحدثين الذين أعربوا عن إدانتهم لموقف الحكومة البريطانية وطالبوا باتخاذ إجراءات عاجلة. ألقى حسام زملط، السفير الفلسطيني لدى المملكة المتحدة، خطابًا مؤثرًا سلط فيه الضوء على معاناة الفلسطينيين ودعا بريطانيا إلى الوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ. كما انتقد النائب المستقل جيريمي كوربين، الزعيم السابق لحزب العمال، تواطؤ الحكومة في العنف، داعيًا إلى وقف فوري لمبيعات الأسلحة إلى إسرائيل. وتحدثت ليز ويتلي من نقابة يونسون، وإدي ديمبسي من نقابة عمال السكك الحديدية، ونيل سامنز من منظمة "وور أون وانت"، مؤكدين جميعًا على أهمية التضامن والعدالة وضرورة المساءلة الدولية.

وقال زاهر بيراوي، رئيس المنتدى الفلسطيني في بريطانيا: "لا يمكن للحكومة البريطانية أن تظل صامتة في مواجهة هذه الفظائع. مجزرة مدرسة التابعين ليست سوى أحدث حلقة في سلسلة من جرائم الحرب التي أودت بحياة آلاف الأبرياء من الرجال والنساء والأطفال. من خلال استمرارها في تسليح إسرائيل، تكون بريطانيا شريكة في هذه الجرائم. نطالب بوقف فوري لكل مبيعات الأسلحة وإعادة تقييم شاملة لسياسة بريطانيا الخارجية تجاه إسرائيل."

وتعهد المتظاهرون بمواصلة حملتهم حتى تتخذ الحكومة البريطانية إجراءات حاسمة لوقف الإبادة وضمان المساءلة عن الجرائم المرتكبة ضد الشعب الفلسطيني.

وأعلن التحالف عن خطط لمواصلة التحرك، بما في ذلك تنظيم مسيرة وطنية لدعم فلسطين في وسط لندن يوم السبت 7 سبتمبر في تمام الساعة 12 ظهرًا.

وبدعم أمريكي تشن إسرائيل منذ 7 أكتوبر، حربا مدمرة على غزة خلفت أكثر من 132 ألف قتيل وجريح فلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 10 آلاف مفقود، وسط دمار هائل ومجاعة قاتلة.

وفي استهانة بالمجتمع الدولي، تواصل تل أبيب الحرب متجاهلة قرار مجلس الأمن الدولي بوقفها فورا، وأوامر محكمة العدل الدولية باتخاذ تدابير لمنع أعمال الإبادة الجماعية ولتحسين الوضع الإنساني الكارثي بغزة.

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات سياسة دولية سياسة دولية فلسطين بريطانيا الحرب بريطانيا مظاهرات فلسطين حرب المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الحکومة البریطانیة الإبادة الجماعیة مدرسة التابعین فی بریطانیا

إقرأ أيضاً:

استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين بقصف صهيوني حي التفاح بغزة

الثورة نت/..
استشهد ثلاثة مواطنين على الأقل في قصف شقة سكنية بحي التفاح شرقي مدينة غزة.
وأفاد مراسل وكالة “صفا” بأن 3 شهداء على الأقل ارتقوا، وأصيب عدد آخر، بقصف طائرات العدو منزلًا لعائلة حمادة في شارع يافا بحي التفاح شرقي مدينة غزة.
وأكد أن المنزل مأهول، ويوجد بالبناية مركز تعليمي.
ويواصل جيش العدو الإسرائيلي لليوم الرابع عشر على التوالي، استئناف عدوانه وحرب الإبادة على قطاع غزة، وشن غاراته الجوية والقصف المدفعي على مناطق متفرقة من القطاع.
ومنذ فجر 18 مارس الجاري، استأنفت “إسرائيل” حرب الإبادة على غزة، متنصلة من اتفاق لوقف إطلاق النار وتبادل أسرى مع حماس استمر 58 يوماً منذ 19 يناير 2025، بوساطة قطر ومصر ودعم الولايات المتحدة.

مقالات مشابهة

  • الشرطة البريطانية تعلن اعتقال رجلين للاشتباه في صلتهما بحزب الله
  • الجزائر تطلب اجتماعا طارئا لمجلس الأمن بشأن فلسطين
  • سوريا إلى أين فى ظل سلطات مطلقة للشرع؟.. الحكومة الجديدة يهيمن عليها الإسلاميون أنصار الرئيس المؤقت
  • ألمانيا تسعى لترحيل مواطنين أوروبيين لتأييدهم فلسطين
  • مظاهرة في المغرب تنديداً بحرب الإبادة الصهيونية على غزة
  • “حماس”: الرهان على كسر إرادة الشعب الفلسطيني تحت “الضغط” مصيره الفشل
  • استشهاد 408 عاملين بالمجال الإنساني في قطاع غزة خلال حرب الإبادة
  • أونروا: مقتل 408 عاملين في المجال الإنساني بغزة منذ بدء الإبادة
  • استشهاد 3 فلسطينيين وإصابة آخرين بقصف صهيوني حي التفاح بغزة
  • وقفات تضامنية في عدة مدن مصرية رفضا لمخططات تهجير الشعب الفلسطيني