من النداءات التي لم أفقه مرادها وعلاقتها بالقضية الفلسطينية، والتي رددت في إحدى الوقفات التضامنية مع أحداث غزة الأخيرة عبارة «تسقط القومية»، والشعارات إن لم تكن محكمة يكن لها تأثير سلبي في العقل الجمعي، خصوصا في الأجيال المعاصرة، وأزعم أن بعضهم لا يفقه معنى القومية، فالقومية من حيث أصلها قديمة قدم تبلور الاجتماع البشري، فارتبطت بعناصر كلية وفق انتماء يجمعها كما يرى أندروفنسنت في كتابه «نظريات الدولة»، حيث «الجماعة لأول وهلة، تتضمن بعض الإحساس بالانتماء، المحلية، مجموعة من القيم والمعتقدات والأهداف المشتركة»، سميت لاحقا باسم القومية أو دولة الأمة Nation State، ويرى أنّ «القومية هي ظاهرة حديثة نسبيا، يعود تاريخها إلى أواخر القرن الثامن عشر، وأوائل القرن العشرين».
بيد أنّ الحكم دروزة (ت 2017م) وحامد الجبوريّ (ت 2017م) -وهما من القوميين العرب الأوائل- ينقضان في كتابهما «القومية العربية» والذي صدر قبل عام 1960م ارتباط القومية بالقرون الأخيرة «إن القومية لم تنشأ في القرن الثامن عشر أو التاسع عشر كما يقول بعض المفكرين، بل تكوّنت أسس الوجود القومي لكل جماعة قبل ذلك بكثير، وما حدث في القرن الثامن عشر والتّاسع عشر والعشرين هو تبلور الشعور القومي وليس نشوء القومية»، فنحن «إذا ألقينا نظرة عامّة على هذا العالم، وحاولنا أن نقوم بدراسة خاطفة لواقع البشر الذين يسكنون الأرض، لطالعتنا ظاهرة بارزة تعبر تمام التعبير عن حقيقة الاجتماع البشري، هذه الظاهرة هي أن البشر إنما يعيشون جماعات جماعات، كل جماعة منها تختلف عن الأخرى بعدة خصائص ومميزات ومظاهر تعطي لهذه الجماعة طابعا خاصا يلصق بها، ويميزها عن غيرها من الجماعات الإنسانية»، «فالعالم إنما يتكون من مجتمعات قومية، من أمم متعددة، يكون كل منها بطبيعته وحدة حياتية متفاعلة، لها واقعها التاريخي واللغوي والثقافي والنفسي والجغرافي... وبكل هذه الأمور مجتمعة تتميز الأمم، وتستقل بعضها عن بعض، وإن كانت تشترك أحيانا في بعض هذه الأهداف مع بعض الأمم الأخرى».
وعلى هذا هناك مفردات متقاربة من حيث الصورة الأولى: الاجتماع البشري - القومية - الهوية - الانتماءات المشتركة - الدولة القطرية، والأخيرة - أي الدولة القطرية - محل جدل من حيث علاقتها بالقومية، فهل هي صورة قومية مصغرة يجمع بينها مشترك المواطنة والتاريخ والثقافة، أم أنها كما يرى أندروفنسنت «إذا نظرنا إلى الدولة على أنها مجرد نظام حكومي بيروقراطي أو جسد من المؤسسات، فبالتالي يمكننا القول إنها متميزة عن الجماعة، ومن ناحية أخرى، إذا نظرنا إلى الدولة على أنها نظام أكثر شمولية واتساعا ليشمل كل العلاقات الاجتماعية، وليجسد مثاليات أخلاقية جماعية، فبالتالي يمكن القول في معنى مهم إنّها تضم الجماعة، وهكذا فإن معنى الجماعة، مثل المجتمع، يرتبط ارتباطا وثيقا بالكيفية التي ينظر بها الإنسان إلى الدولة».
وهناك من حاول الممايزة بين ثلاثة جوانب رئيسة في الدّولة: الدين والإنسان والثقافة، فإذا غلب الدين كانت ثيوقراطية، وإذا غلبت الثقافة الشمولية أو هوية معينة كانت استبدادية، وأما إذا تعلقت بالإنسان وحافظت على الانتماءات الدينية والثقافية كانت ديمقراطية تجمعها ذات المواطنة، وقد أجاب القوميون أنه لا تعارض بين القومية باعتبارها مشتركات وعلى رأسها الثقافة بينها وبين الدين والإنسان، فيرون «القومية وجود، والدين رسالة أتت تصلح بعض جوانب هذا الوجود»، فروح الدين «مجموعة من القيم والفضائل»، وهذا لا يتعارض مع القومية، ولكن يتعارض لما يتحول إلى «حركات سياسية تنفي القومية كوجود اجتماعي تاريخي، وتحاول أن تذيب كل قوميات العالم في بوتقة واحدة»، وهي أيضا لا تتنافى من الغاية الإنسانية؛ لأن من أهدافها تحقيق «مجتمع قومي عربي تتحقق فيه العدالة الاجتماعية بشتى أشكالها، وتتحقق فيه إنسانية الفرد العربي والأمة العربية».
وأما تاريخيا في العالم العربي بالاعتبار الحركي، وليس بالاعتبار حركة الاجتماع البشري في المنطقة، يرى هاني الهندي (ت 2016م) وعبدالإله النصراوي (ت 2023م) في كتابهما «حركة القوميين العرب» أنّ «بعض من كتب عن الحركة اعتبر تجربة كتائب الفداء العربي هي التي شكلت الانطلاقة، وآخرون تحدّثوا عن أنها امتداد لـعصبة العمل القومي التي تأسست في أغسطس ١٩٣٣م، حيث عقد مؤتمرها الأول في قرية قرنايل في جبل لبنان، وفريق ثالث تحدّث عن مفكرين وشخصيات قومية، وعن أمكنة أخرى وفترات زمنية مختلفة، لم يكن للحركة علاقة بهم، ولا بالأماكن والأزمنة التي ذكرت، ولكن الوقائع تؤكد أنّ البداية كانت في عام ١٩٥١م، ومن بيروت كانت الانطلاقة، وكان المؤسّسون طلابا جاؤوا من أكثر من قطر عربي».
وكان الغاية منها قيام دولة عربية واحدة أمام الهيمنة التركية حينها، ثم الاستعمار والصهيونية العالمية، لهذا من حيث حضور الفكرة كان في لبنان، فحضور «الفكرة القومية العربية [فيها، لها] جذور هي الأعمق والأقدم في بلدان المشرق العربي منذ الثلث الأخير من القرن التاسع عشر»، ولهذا «كان دعاة العروبة في غالبيتهم من المسيحيين العرب عند نشأة الوعي العربي»، وينقل مؤلفو كتاب «حركة القوميين العرب» عن القومي العروبي الشهير ساطع الحصري (ت 1968م) تفسيره لهذه الظاهرة، حيث أرجع «السبب الأساسي إلى الطابع الإسلامي، وقوانين السلطنة العثمانية التي جعلت المسيحيين العرب يشعرون أنهم غرباء، شأنهم شأن البلغار واليونانيين والأرمن، وبكلمة، لم تكن المواطنة هي أساس القوانين على الرغم من صدور التشريعات الإصلاحية»، ومع هذا لأسباب التخلف واستغلال موارد الأمة والاستبداد والاستعمار ثم القضية الفلسطينية لقيت القومية العربية رواجا في العالم العربي، فانتقلت إلى سورية وفلسطين، ثمّ العراق ومصر والأردن، وعمت اليمن والكويت والجزيرة العربية عموما، وارتبطت بالماركسية لارتباطها المادي في تحقق العدالة الاجتماعية وفق المساواة الذاتية بين الجميع.
ولكونها حركة ثورية تحررية كانت القضية الفلسطينية حاضرة فيها قبل تبلورها كحركة، ففي كتاب «حركة القوميين العرب» أنّه «بدأ نشاط النواة المؤسسة لهذا العمل من قبل مجموعة صغيرة من الشباب العرب، ومن أكثر من بلد، الذين تصادف وجودهم طلابا في الجامعة الأمريكية في بيروت أيام نكبة فلسطين عام ١٩٤٨م»، وفي كتاب «مع القومية العربية» بينت الحركة أن من «أهدافها - أي القومية - المرحلية التي تناضل لتحقيقها في المرحلة النضالية الحاضرة هي: القضاء على التجزئة البغيضة في الوطن العربي بالوحدة العربية الشاملة، والقضاء على الاستعمار بشتى أشكاله بالتحرر الكامل، والقضاء على إسرائيل بالثأر»، وأصدرت الحركة عام 1958م كتاب «إسرائيل: فكرة، حركة، دولة» لهاني الهندي ومحسن إبراهيم (ت 2020م)، وهي قراءة عميقة ومبكرة في تفكيك بنية اليهودية والصهيونية.
لهذا لا أدري محل عبارة «تسقط القومية» وعلاقتها بالقضية الفلسطينية، ولو كانت في محل منفصل في رفض القومية لكان فيها شيء من المنطق، ولكن أن تكون في فضاء القضية الفلسطينية فهذا ينم عن شعارات لا قيمة لها، لكنها تعطي تشويها للحقائق المعرفية والتاريخية، فالقضية الفلسطينية لا أحد يدعي أنه الحامي الوحيد لها، وقبل أن تتبلور الحركات الإسلامية جهادية أم دعوية؛ كانت قبلها وأثناءها حركات أخرى أيضا ناضلت لأجل القضية، وهذا لا يعني بحال ملائكية الحركات القومية، كما لا يعني شيطنتها، فهي مرحلة تاريخية لها حسناتها وسلبياتها، وسبق الحديث عنها، وفي الوقت ذاته لا يجوز تشويه التاريخ، كما أنه علينا أن نبتعد عن مثل هذه الشعارات غير الواقعية، لما لها من تأثير سلبي في العقل الجمعي.
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: القضیة الفلسطینیة الاجتماع البشری القومیة العربیة من حیث
إقرأ أيضاً:
حماية أمنية وقضائية للملكية الفكرية.. «معلومات الوزراء» يصدر نشرة القاعدة القومية للدراسات
أصدر مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء، عددا جديدا من نشرة «القاعدة القومية للدراسات" والتي تمثل ثمرة رصد وتجميع وتوثيق للدراسات التي تتناول موضوعات وبحوثًا تتعلق بمجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية في مصر، سواء صدرت عن هيئات أم مؤسسات أم مراكز بحوث مصرية أم إقليمية أم دولية.
وتعتبر "نشرة القاعدة القومية للدراسات" عن مصر هي شكل من أشكال الإعلام الجاري، وتهدف إلى إمداد المستفيد بصفة دورية بحاجته من الدراسات التي تدخل ضمن نطاق اهتمامه.
وتصدر النشرة شهريًا وتضم في كل عدد موضوعًا من الموضوعات المتعلقة بقضايا دعم القرار والتنمية والموضوعات المهمة التي تكون محل اهتمام متخذي القرار داخل مصر، ويأتي هذا العدد تحت عنوان "قائمة ببليوجرافية عن الملكية الفكرية وخلاصة توصيات الدراسات".
واحتوت النشرة في هذا العدد ( ٣٤) بيانًا باللغة العربية في موضوع الملكية الفكرية، والمتاح على قاعدة بيانات الدراسات عن مصر خلال عامي ٢٠٢٣ و ٢٠٢٤.
كما قدمت خلاصة توصيات هذه الدراسات التي صدرت عن عدد من الجهات البحثية والأكاديمية منها:
الجمعية المصرية للتربية المقارنة والإدارة التعليمية، كليات الحقوق بجامعات عين شمس وطنطا وبنها وبدر، وكليات الآداب بجامعتي أسوان، وحلوان، وكلية التجارة بجامعة قناة السويس، وكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر، ومعهد النيل العالي للعلوم التجارية وتكنولوجيا الحاسب، والمعهد القومي للملكية الفكرية.
وأوضح مركز المعلومات أن "الملكية الفكرية" تلعب دورًا حيويًا في الاقتصاد الحديث فحقوقها أداة قوية لحماية الاستثمارات والجهد المستثمر من قبل صاحب الملكية الفكرية حيث يمنحه القانون حقًا حصريًا لفترة زمنية معينة لاستخدام اختراعه واسترداد ما تم إنفاقه على أعمال البحث والتطوير والتكاليف الأخرى المرتبطة به بما يؤدي إلى تحقيق الأرباح الكافية للاستمرار في الاستثمار في ذلك المجال، وبالتالي فإن حقوق الملكية الفكرية بهذه الطريقة تساعد على تحقيق التنمية الاقتصادية.
توصيات الدراسات البحثية حول الملكية الفكرية
ويقدم هذا العدد مجموعة من توصيات الدراسات الصادرة عن المراكز البحثية والأكاديمية السابق ذكرها والتي تتناول موضوع الملكية الفكرية، وتتمثل أهمها في الآتي:
- "التوعية بحقوق الملكية الفكرية ونشرها في وسائل الإعلام الرسمية وغير الرسمية وتشجيع البحوث القانونية والتقنية في مجال حماية الملكية الفكرية والعمل على ذلك جنبًا إلى جنب مع دعم الأجهزة الشرطية في أداء عملهم لمحاربة الاعتداءات على الملكية الفكرية"، "ووضع منظومة أمنية مصرية متكاملة لحماية حقوق الملكية الفكرية من الاعتداء والقرصنة"، "وإنشاء محكمة متخصصة في منازعات الملكية الفكرية في شكل محكمة إلكترونية عربية تابعة لجامعة الدول العربية وتصدر قراراتها على وجه السرعة لمواجهة الجرائم المتطورة والمستحدثة في البيئة الرقمية مع أحقيتها في التنفيذ بمعرفة الجهات المعنية داخل البلاد العربية مع ضرورة توحيد القوانين العربية والتدابير بشأن حقوق الملكية الفكرية".
- "الاستثمار في توظيف التقنيات الحديثة كالذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات في أنظمة الرقابة ومكافحة التعدي على حقوق الملكية الفكرية مع تشديد العقوبات الرادعة على جرائم التعدي على حقوق الملكية الفكرية في التشريعات المحلية، وسن تشريعات ونصوص قانونية جديدة، أو تجديد وتعديل النصوص الحالية في كل دول العالم لوضع الحلول القانونية المناسبة للتعامل مع مخرجات الذكاء الاصطناعي ومواكبة التقدم التكنولوجي"، "وتنظيم أنشطة تعليمية ترتكز على موضوعات تستهدف رفع الوعي لدى الأطفال والشباب بمدى أهمية الملكية الفكرية والابتكار بالإضافة إلى إعلاء قيمة براءات الاختراع والابتكار لدى الأجيال الصاعدة"، "ودعم الابتكار واستدامة السعي نحو زيادة معدلات براءات الاختراع وذلك من خلال التوسع في إنشاء حاضنات الأعمال التكنولوجية ومراكز التميز البحثي على مستوى الجامعات المصرية"، "ودعم تمويل الجامعات ذاتيًا، وذلك من خلال إبرام عقود شراكة مع المكاتب التي تمول البحوث الابتكارية والمشروعات البحثية سواء بمصر أو عبر الحدود وذلك لدعم بحوث الملكية الفكرية بالجامعات المصرية ودمج ذلك في الخطط الاستراتيجية للبحث العلمي بالجامعات"، "ودراسة إمكانية إعطاء الجامعات صلاحية منح براءات الاختراع، وذلك من خلال الشراكة مع مكتب براءات الاختراع المصري وذلك لتعزيز سيادة البيئة التنظيمية للابتكار بها، مما يزيد معدلات تسجيل براءات الاختراع، ويوفر الدعم المالي والموارد التمويلية الذاتية للجامعات".
- "وضع ضوابط قانونية للبيانات المستخدمة في تطبيقات وبرامج الذكاء الاصطناعي مثل: حماية الخصوصية، والحفاظ على البيانات الشخصية"، "ومراجعة القوانين الخاصة بحقوق الملكية الفكرية الحالية لتواكب التطور والتقدم"، "حث السلطات التشريعية على الاعتراف بالشخصية القانونية لأنظمة الذكاء الاصطناعي، قياسًا على منحها للأشخاص المعنوية، مع مراعاة خصوصية تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتطبيق ما يلزم ذلك من تعديل البنية القانونية بصورة كاملة حتى تستوعب الحقوق الكاملة للشخص الذكي المستقل"، "يفضل التأمين على برامج الذكاء الاصطناعي من قبل الشركات بدلًا من اعتبارها شخصية قانونية، وكذلك السماح للذكاء الاصطناعي بفتح حساب بنكي باسمه لضمان الوفاء بالتزاماته المالية، واكتساب الحقوق المالية المرتبطة بمنح حق المؤلف وحق براءة الاختراع له"، "ونشر ثقافة الملكية الفكرية لتعزيز سيادة البيئة التنظيمية للابتكار وذلك من خلال دمج تعليم الملكية الفكرية مع المقررات الأخلاقية والأدبية بمرحلة التعليم قبل الجامعي".
- "تلبية كل احتياجات القطاعات الخدمية بالمجتمع المصري وذلك من خلال وضع آليات لتدريب الباحثين المتميزين في مجال الملكية الفكرية وتمكينهم من الحصول على درجات علمية في ذات التخصص بما يزيد تعزيز سيادة البيئة التنظيمية للابتكار بالجامعات المصرية"، "وبذل المزيد من الجهود من قبل الجامعات المصرية لتعزيز سيادة البيئة التنظيمية للابتكار بها والبدء في القبول ببرامج جديدة مميزة يتم طرحها على مستوى الجامعات المصرية على سبيل المثال لحصر برنامج إدارة حقوق الملكية الفكرية وبرنامج تعليم حقوق الملكية الفكرية وبرنامج الخطوات القانونية لتسجيل براءات الاختراع"، "وإنشاء الحاضنات التكنولوجية، وجامعات البحث المستقلة، ومراكز الأبحاث، وذلك في إطار أنظمة دولية تعاونية في إطار الملكية الفكرية".
- تطوير تشريعات الملكية الفكرية لتتناسب وتستوعب التطور التكنولوجي السريع، والذي بقدر ما قد يفيد المبتكرين والمبدعين بقدر ما يعرضهم للضرر والانتهاكات، والعمل على تطوير الأنظمة القانونية فيما يتعلق بتسوية المنازعات، وخاصة منازعات الملكية الفكرية، ووضع قواعد صريحة لما يجوز فيه اللجوء للوسائل البديلة لحل المنازعات، وما يخضع للاختصاص الصريح للمحاكم الوطنية، ووجود أطر قانونية متضمنة إجراءات خاصة ومحددة تضمن سلامة التحكيم، وتوفر إطار تعاوني بين المحاكم الوطنية ولجان التحكيم دون تضارب أو تناقض، ويضمن فعالية تنفيذ أحكام محاكم التحكيم، وفي حالة الاستقرار على أن بعض المنازعات لا يمكن أن يتم نظرها وتسويتها باستخدام الوسائل البديلة لحل المنازعات، على الدول أن توفر دوائر متخصصة لفض هذا النوع من المنازعات، وتوفر أيضًا الخبرات الفنية اللازمة لما تنطوي عليه مثل هذه العلاقات من قيمة اقتصادية عالية، تساعد على نمو الاقتصاد الوطني، وأيضًا لجذب وترغيب ودعم المبتكرين.
- الاهتمام بالعمل على إنجاح مناخ العمل تحت مظلة الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، وتطوير تشريعات الملكية الفكرية بصورة دورية لمواكبة التغيرات المستمرة بكل الجوانب"، "والتدريب على الذكاء الاصطناعي والتقليل من خطر انتهاك قواعد الملكية، وضرورة التفكير في تنفيذ أنواع معينة من برامج المكافآت، مثل تقاسم الإيرادات، لضمان تعويض منشئي المواد المحمية بحقوق الطبع والنشر المستخدمة في أنظمة الذكاء الاصطناعي على النحو الواجب"، "توجيه المزيد من الدراسات حول المخاطر المتوقعة بعد التطورات التي شهدتها التطبيقات الذكية، كما في تطبيق شات جي بي تي، مع وضع تدابير تشريعية وطنية ودولية تسهل تعزيز وتبادل البيانات مع حماية الخصوصية وحقوق الملكية الفكرية".
- "وضع تدابير تشريعية وطنية ودولية تسهل تعزيز وتبادل البيانات مع حماية الخصوصية وحقوق الملكية الفكرية، وبالتالي تسهيل استخدام بيانات التدريب على الذكاء الاصطناعي"، "والمشاركة الواسعة للخبراء والمنظمات المعنية والأطراف ذات الصلة في إعداد الاستراتيجية الوطنية للملكية الفكرية، وضمان تحقيق أهدافها ومتابعة تنفيذها من خلال مستهدفات ومؤشرات قياس أداء واضحة، ومراجعة وتحديث الأطر القانونية المنظمة لحقوق الملكية الفكرية، "وتفعيل وتوسع انضمام مصر للاتفاقات الدولية الخاصة بحماية حقوق الملكية الفكرية، والمنظمات الدولية ذات العلاقة، وعلى رأسها المنظمة العالمية للملكية الفكرية"، "واستحداث بنية تحتية لدعم الذكاء الاصطناعي في الدول النامية، ووضع استراتيجيات لضمان بقاء الذكاء الاصطناعي لخدمة الإبداع والابتكار وعدم خروجها في أي جرائم أو مخلفات أو اعتداءات على الفضاء الإلكتروني"، "وتشجيع التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص والأكاديمي لتطوير التقنيات الذكية لتعزيز إدارة وحماية حقوق الملكية الفكرية، والاستمرار في الاستثمار في تطوير تقنيات متقدمة للكشف والتحليل".
- "تحديث سياسات الملكية الفكرية الخاصة بالجامعات التي لديها بالفعل سياسات للملكية الفكرية، وصياغة سياسات للملكية الفكرية للجامعات التي لا تمتلك سياسات حتى الآن خاصة بالملكية الفكرية"، "ووضع خطة تنفيذية محددة وواضحة ومتكاملة ومعلنة لتسويق الملكية الفكرية في الجامعة، وذلك من خلال عقد اجتماعات وورش عمل للجهات المعنية بتسويق الملكية الفكرية، وتبادل الحوارات والمناقشات والعصف الذهني للخروج بخطة محددة لتسويق الملكية الفكرية بالجامعة للاستفادة من مخرجات الملكية الفكرية بمختلف أنواعها"، "ونشر الوعي بأهمية تسويق الملكية الفكرية بالجامعات المصرية، وذلك من خلال: إقامة حملات توعية وندوات ومؤتمرات وورش عمل بشأن تحويل الأفكار الإبداعية إلى منتجات جديدة تلبي احتياجات المجتمع وتسهم في بناء الاقتصاد المصري، مع توفير المعلومات والإحصاءات والتقارير الخاصة بأنشطة تسويق الملكية الفكرية بالجامعات".