خبير عسكري: القنص يظهر تنسيقا كبيرا بين فصائل المقاومة بغزة
تاريخ النشر: 12th, August 2024 GMT
قال الخبير العسكري والإستراتيجي العقيد ركن حاتم كريم الفلاحي إن مشاهد عمليات القنص المشتركة التي نفذتها كتائب القسام -الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)- وسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، تكشف مستوى عاليا من التنسيق والتعاون بين فصائل المقاومة.
وأظهرت مشاهد بثتها القسام عمليات مشتركة بين الفصيلين في منطقة خان يونس جنوبي قطاع غزة، كان أحدثها أمس الأحد وأظهرت استهدافًا مباشرا لأحد جنود الاحتلال، مما أدى إلى مقتله على الفور، وقد سبقتها عمليتان وقعتا يومي 25 و28 يوليو/تموز الماضي.
وخلال تحليل للمشهد العسكري في القطاع، أوضح الفلاحي أن فصائل المقاومة تعمل على تقسيمه إلى قواطع بحيث يكون لكل فصيل منطقة اختصاص محددة، لافتا إلى أن عمل فرق القناصة في مناطق تابعة لفصيل آخر يتطلب تنسيقًا عاليا.
ويشير الفلاحي إلى أن هذا التنسيق ظهر بشكل واضح خلال المقطع الأخير، وعكسه وضع المقاتل القناص علامتي الفصيلين على كتفه للدلالة على أن العمل مشترك بينهما.
ويرى الفلاحي أن هذا التنسيق يسهل حركة القناصة، إذ لا يرتبطون بقيادة واحدة بل يتنقلون وفقًا لطبيعة الموقف، لافتا إلى أن القناص يتمتع بإمكانيات كبيرة تمكّنه من استخدام بندقية القنص بدقة عالية حتى في بيئات مدمرة كليًا.
ويرى الخبير العسكري أن هذه العمليات الثلاث لها تأثير كبير في خفض الروح المعنوية لدى جيش الاحتلال، مما يسبب ردة فعل قوية تجعل المناطق التي تسيطر عليها قوات الاحتلال تبدو معادية للغاية، رغم سيطرتهم عليها.
تدريب عال
وفيما يتعلق بتفاصيل عملية القنص، يشير الفلاحي إلى أن بندقية القناص المستخدمة كانت من طراز "الغول" المعروف بأن مداها يصل إلى 2000 متر وعيار 14.5 ملم، موضحًا أن القناص نجح في استهداف الجندي الإسرائيلي بفضل تدريبه العالي.
ويؤكد الفلاحي أن وجود القوات داخل البنايات يشكل خطرًا كبيرًا على الجنود، إذ يتطلب منهم الخروج للمراقبة من النوافذ، مما يجعلهم صيدًا سهلا للقناصة، لافتا إلى أن الجندي الذي قنص في العملية الأخيرة كان يقوم بالمراقبة، ويبدو أنه كان يعتبر المنطقة آمنة، وهو ما جعله هدفًا سهلا.
ويوضح الخبير العسكري أن تكرار وقوع الاحتلال في الأخطاء نفسها يعود إلى نقص التدريب أو عدم القدرة على تدارك الأمور خلال العمليات، مشيرا إلى أن هذه المقاطع تظهر تعرض جيش الاحتلال لعمليات استنزاف كبيرة.
في سياق متصل، أفادت صحيفة "معاريف" بمقتل رقيب في الجيش الإسرائيلي وإصابة اثنين آخرين برصاص قناص من حماس أمس شرق خان يونس.
وحضر سلاح القنص لكتائب القسام بقوة في الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة بفضل بندقية الغول القسامية المحلية الصنع التي أطلق عليها هذا الاسم تيمنا بمطورها الشهيد عدنان الغول، ويصل مداها القاتل إلى ألفي متر.
ولا توجد حصيلة دقيقة لعدد عمليات القنص التي نفذتها القسام منذ بداية الحرب الحالية، لكنها كشفت في 22 فبراير/شباط الماضي عن تنفيذ مقاتليها "57 مهمة قنص، منها 34 ببندقية الغول، وأدت إلى مقتل العشرات من جنود الاحتلال"، وسط تقديرات بأن عمليات القنص قد تضاعفت منذ ذلك التاريخ.
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حراك الجامعات حريات إلى أن
إقرأ أيضاً:
كتائب القسام تعلن عن أول عمليه لها والأزمة السياسية تتفاقم في إسرائيل
القدس المحتلة - الوكالات
أعلنت كتائب عز الدين القسام لأول مرة أن مقاتليها فجروا "أول أمس دبابة صهيونية بعبوة قرب الخط الفاصل وقصفنا المكان بقذائف الهاون شرق خان يونس".
وعلى الصعيد الإنساني، استشهد أكثر من 38 فلسطينيا وأصيب آخرون في غارات للاحتلال على مناطق عدة بالقطاع منذ فجر اليوم.
وشيع فلسطينيون جثامين مسعفي الدفاع المدني والهلال الأحمر الفلسطيني الذين استشهدوا برفح، وأكد الدفاع المدني أن الاحتلال أعدمهم ميدانيا.
في غضون ذلك، طالب جيش الاحتلال الإسرائيلي سكان مدينة رفح ومناطق أخرى جنوبي القطاع بإخلاء منازلهم قبل مهاجمتها.
على الجانب الآخر، لا زالت الساحة السياسية الإسرائيلية تشهد خلافا متصاعدا خاصه مع الإعلان عن تعيين رئيس جديد للشاباك حيث عارض أعضاء بالليكود والائتلاف الحاكم ذلك التعيين وطالبوا بعدم إقراره.
في وقت لا زال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يمثل أمام المحكمة بتهم الفساد وتلقي رشى، فيما مثل أمام الشرطة اليوم للتحقيق معه بقضية الأموال القطرية حيث اعتقل المتحدث باسم مكتبه وأحد مستشاريه على خلفية القضية.
وفي الضفة الغربية، أعلنت اللجنة الإعلامية لمخيم جنين أن 3250 وحدة سكنية بالمخيم باتت غير صالحة للسكن بعد تدميرها وحرقها من قبل الاحتلال.
وفي مخيم طولكرم ونور شمس دمر الاحتلال نحو 400 منزل، وتسبب بنزوح 4 آلاف عائلة.
وقالت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) إن حجم النزوح في الضفة الغربية غير مسبوق منذ بداية الاحتلال الإسرائيلي في عام 1967.