رجل أعمال يحول لوحة من عمل فني إلى حقيقة
تاريخ النشر: 12th, August 2024 GMT
بين التلال والمروج الخضراء في وسط البوسنة، يحقق رجل أعمال محلي الحلم الذي ظل يراوده لزمن طويل، وهو إنشاء حديقة طبيعية مستوحاة من أشهر لوحات الفنان الهولندي فينسنت فان جوخ (ستاري نايت) "ليلة النجوم".
قبل 20 عاما، قرر حليم زوكيتش، من بلدة "فيسوكو"، إنشاء حديقة بعد شراء الأرض وكوخ في بلدة قريبة لكن لم يكن لديه تصور للشكل النهائي للحديقة.
قبل ست سنوات، كان واقفا على تل يتأمل الجرارات التي تعمل في حقل قش، ولاحظ أن العجلات تترك أشكالا حلزونية على الأرض، وهو ما ذَكره بالنمط المتموج في لوحة (ستاري نايت) "ليلة النجوم" لفان جوخ من عام 1889.
أخبار ذات صلة
وقال زوكيتش "من هذه اللحظة، لم أعد مترددا... لكن كي يتحقق هذا التصور، يتطلب الأمر الكثير من الوقت والمال والجهد".
وأراد زوكيتش أن تكون حديقة (ستاري نايت)، التي تبلغ مساحتها نحو 25 فدانا، جزءا من مجمع أكبر يقدم تجربة استرخاء للزوار. لذلك، زرع المزيد من الأشجار وأنشأ 13 بحيرة من المجاري المائية الطبيعية الموجودة.
وفي محاولة لمضاهاة المظهر المتموج في اللوحة، زرع 130 ألف عشبة من اللافندر بست درجات ألوان مختلفة فضلا عن أعشاب طبية وعطرية مثل المريمية والقنفذية والشيح والبابونج، وجرى تنظيم كل ذلك على هيئة دوائر ملونة ودوامات ومدرجات طبيعية.
واضطلع زوكيتش بأعمال تنسيق الحديقة بنفسه.
وقال "هذه أكبر محاكاة للوحة ستاري نايت. و(الحديقة) هي ثمرة حلم استغرق تحقيقه عشرين عاما".
وأضاف أن الحديقة ستركز على تقديم برامج فنية للترويج للتراث الثقافي لمنطقة وسط البوسنة.
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: لوحة فان جوخ فنسنت فان جوخ
إقرأ أيضاً:
ارسم حلمك .. "محمد فضة" طفل استثنائي يجمع العالم العربي في لوحة فنية
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
محمد أحمد فضة، طفل في العاشرة من العمر، يدرس بالصف الخامس الابتدائي، يمتلك شغفًا استثنائيًا بالرسم، لم تكن الألوان بالنسبة له مجرد أدوات، بل كانت وسيلته للتعبير عن ذاته، وعن كل ما يراه بعينيه وقلبه، فمنذ أن كان في الخامسة من العمر، بدأ في تحويل الأوراق البيضاء التي يمتلكها إلى لوحات تنبض بالحياة، مستخدمًا أقلامه البسيطة وألوانه المتواضعة ليعبر عن عالمه الداخلي.
كان طفلاً هادئًا، يجلس في منزله، يرسم على الورق ما يدور في خياله، لم تكن رسوماته مجرد خطوط وألوان، بل كانت انعكاسًا لعالمه الخاص، حيث يجد في كل رسمة من رسوماته نافذة تطل على أحلامه الكبيرة، ولولا والدته التي لاحظت موهبته منذ صغره، لكان "محمد" استمر في الرسم، حيث كانت أول من دعمته واحتفظت بكل رسوماته وتخبره دائمًا: "هذه ليست مجرد رسومات، إنها جزء من روحك".
في مدرسته، أصبح "محمد" معروفًا بين زملائه بموهبته، ولم تكن المسابقات المدرسية تمر دون أن يكون اسمه ضمن الفائزين، حتى بدأ المعلمون يلفتون نظر والده إلى موهبته الاستثنائية، ما دفعه إلى البحث عن دورات فنية لتنميتها.
لم يتوقف عند رسم المناظر الطبيعية أو الشخصيات الخيالية، بل حرص على رسم جزء من دول العالم العربي وجمعهم في لوحة فنية واحدة دعما للقضايا العربية، فضلًا عن رسم وجوه الأشخاص، فبدأ بأقاربه ثم انتقل إلى أصدقائه، كان يحب أن يلتقط تفاصيل وجوههم، ضحكاتهم، وحتى ملامح الحزن التي تظهر أحيانًا، ولكنه لم يكتف بذلك، بل بدأ يرسم صورًا لعدد من الفنانين الذين يحبهم، متأثرًا بأعمالهم وإبداعاتهم، وكأنه يعبر عن إعجابه بهم، ويتمنى بأن يلتقي بأحدهم يومًا، ويهديه لوحته كتعبير عن امتنانه لما تعلمه من فنهم.
يحلم "محمد" بأن يصبح فنانًا عالميا وأن يشارك في المناسبات الوطنية برسوماته، ويحمل فنه رسالة حب وسلام، وأن يعرض لوحاته في معارض كبرى، وبالرغم من قلة الإمكانيات، لم يتوقف عن الرسم، فكلما نفدت ألوانه، كان يجد طريقة ليكمل لوحاته، وكأن العالم كله لا يساوي لحظة إبداع بالنسبة له، فإنه ليس مجرد طفل يرسم، بل هو قصة إصرار، موهبة تكبر معه، وحلم مرسوم بالألوان ينتظر أن يتحقق
4d15f621-47a8-4863-9e61-793d354e5391 56f9a505-f4d1-4241-86bc-527822271a9e 73f4548f-759e-42da-b70f-f7d70a3b504d b308e59c-bd5d-4768-94fe-7e3f2940b933