يبدو أن ترسانة الأسلحة الكبيرة التي يمتلكها "حزب الله" تتسبب بقلق إسرائيلي، خصوصاً في ظل انتظار رد الأخير على مقتل القيادي الكبير فؤاد شكر، والذي اغتالته إسرائيل في عملية بضاحية بيروت الجنوبية. واستعرضت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية الأسلحة التي يمتلكها الحزب والتي وصفتها بـ"الهائلة"، وقالت إن قوة الحزب العسكرية تشمل صواريخ موجهة وغير موجهة، كما أنها تضم مدفعية مضادة للدبابات وصواريخ باليستية ومضادة للسفن، فضلاً عن طائرات من دون طيار تستطيع حمل المتفجرات، مما يسمح للتنظيم بالوصول إلى عمق إسرائيل.

  الصحيفة أوضحت أن الحزب يتوعد بالانتقام بسبب مقتل شكر، ومن ناحية أخرى تُهدد إيران بشن ضربة عسكرية ضد إسرائيل رداً على اغتيال إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الفلسطينية.  مرحلة الاختبار وأضافت الصحيفة الإسرائيلية، أن أي هجوم قد يجر إسرائيل ولبنان وأجزاء أخرى من المنطقة إلى حرب شاملة، فخلال 10 أشهر من الصراع عبر الحدود مع إسرائيل، نفذ حزب الله ما يسمى بهجمات التشبع، لاختبار الثغرات في الدفاعات الجوية الإسرائيلية، وكشف عن أسلحة جديدة رداً على اغتيال كبار القادة داخل لبنان. وأشارت "معاريف" إلى أن "حزب الله" الذي خرج من الحرب الأهلية في لبنان وأصبح أحد أقوى اللاعبين في الشرق الأوسط، يستعد لهذه اللحظة منذ عام 2006، عندما غزت إسرائيل لبنان آخر مرة، موضحة أن الحزب تلقى شحنات كبيرة من الصواريخ والطائرات من دون طيار من إيران، وبدأ في السنوات الأخيرة أيضاً في تصنيع الأسلحة بنفسه.    ووفقاً للصحيفة، فإن الحزب يفتخر بقدرات الدفاع الجوي، التي لا تمتلكها معظم الجماعات المسلحة في المنطقة.

قدرات حزب الله ووفقاً للصحيفة، يقدر المحللون أن حزب الله يمتلك ما بين 130 ألفاً و 150 ألف صاروخ وقذيفة، أي أكثر من أربعة أضعاف ما جمعته حماس قبل الحرب في غزة. كذلك، يقولُ حزب الله إن لديه أكثر من 100 ألف جندي، وهو عدد أكبر بكثير من أعلى التقديرات للقوة القتالية لحماس قبل الحرب،   الصحيفة قالت أيضاً إن معظم أسلحة حزب الله عبارة عن ذخائر منخفضة المستوى وغير موجهة يمكن أن تعرض أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية للخطر إذا تم إطلاقها بأعداد كبيرة، والأكثر إثارة للقلق بالنسبة لإسرائيل هي الذخائر الموجهة بدقة، والتي يقول حزب الله أنه يمتلكها وتتواجد في ترسانته. 

ترسانة سرية وتقول الصحيفة، إن حزب الله يحافظ على ترسانته بشكل "سري للغاية"، ولا يستطيع خبراء الأسلحة سوى تخمين قوتها الحقيقية، وأغلب المعلومات المعروفة لدى الجمهور تأتي من تصريحات أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله الذي يقول إن مقاتليه لم يستخدموا إلا "جزءاً صغيراً من الأسلحة" في الهجمات الأخيرة على شمال إسرائيل منذ 8 تشرين الأول. ولكن معهد ألما الإسرائيلي للأبحاث، كشف أن منظومة الصواريخ التابعة لحزب الله منتشرة في جنوب لبنان والبقاع ومنطقة بيروت، وتشمل صواريخ مختلفة المدى، ما بين طويلة وقصيرة، وصواريخ باليستية، وصواريخ كروز، وصواريخ مضادة للطائرات ومضادة للدبابات. وأوضحت الصحيفة أن شبكة الصواريخ لدى "حزب الله" لم يتم استخدامها بعد، ومن الممكن أن يختار حزب الله استخدامها، أو استخدام بعضها بطريقة موجهة ضد أهداف نوعية في إسرائيل كجزء من الرد على اغتيال فؤاد شكر، مشيرة إلى أن هناك احتمالاً أن يفعل ذلك تحت رعاية تفعيل متزامن واسع النطاق للتشكيلات التكتيكية المنتشرة في جنوب لبنان. (24)

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: حزب الله

إقرأ أيضاً:

من هو حسن علي بدير الذي استهدفه الاحتلال الإسرائيلي في غارة على الضاحية الجنوبية في بيروت؟

هاجمت مقاتلات سلاح الجو الإسرائيلي فجر اليوم القيادي في حزب الله حسن علي محمود بدير «ربيع»، وهو ناشط في الوحدة 3900 التابعة لحزب الله وقوة قدس الإيرانية، في ضربة جوية استهدفته في حي ماضي بالضاحية الجنوبية في بيروت، وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن عملية الاغتيال «لإزالة تهديد» لأنه كان ينوي القيام بعملية على المدى الفوري القريب.

من هو حسن علي بدير؟

حسب مصادر مقربة من حزب الله ووكالات أنباء، فإن حسن بدير الملقب «الحاج ربيع» كان يشغل منصب «معاون مسؤول الملف الفلسطيني» في الحزب، وهو من بلدة النميرية، إحدى قرى محافظة النبطية جنوب لبنان.

حسن علي بدير برفقة قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس

وتزداد أهمية دوره كونه شقيق مسؤول الإعلام الحربي في الحزب، وفقاً لمصدر تحدث لوكالة «فرانس برس» شريطة عدم كشف هويته. المعلومات المتوفرة تشير إلى أن بدير كان شخصية فاعلة ضمن هيكلية الحزب المتعلقة بالقضية الفلسطينية وعلاقاته بالفصائل المختلفة.

وكشفت وسائل إعلام دولية، أنه كان يتولى التنسيق سابقا مع نائب رئيس حركة حماس السابق صالح العاروري. كما أوضحت أن عمله لا يقتصر فقط على العلاقة مع الفلسطينيين في لبنان، بل في الضفة الغربية أيضاً.

عملية قتل حسن علي بدير

ووفقا لمصادر لبنانية قتل 4 أشخاص جراء الغارة بينهم نجله علي بدير، ووفقا لمصادر إعلامية كان بدير معاون مسؤول الملف الفلسطيني في حزب الله، وله دور بارز في دعم الفصائل الفلسطينية والفصائل العراقية في عملياتها ضد إسرائيل، وانتشرت صورة له تجمعه داخل طائرة برفقة قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس.

وأكد جيش الاحتلال الإسرائيلي والشاباك والموساد في بيان مشترك أن القيادي في حزب الله «كان ينشط في الفترة الأخيرة، وقام بتوجيه نشطاء حزب الله وساعد بدفع عمليات خطيرة ضد مواطنين إسرائيليين على المدى الفوري القريب»، وذكر البيان إنه «بناء على ذلك تم مهاجمته بصورة فورية لإزالة التهديد».

اقرأ أيضاًإسرائيل تستعد لمهاجمة طهران.. وروسيا عن تهديدات أمريكا بضرب إيران: العواقب ستكون كارثية

لبنان.. شهداء وجرحى في غارة إسرائيلية على الضاحية الجنوبية

بعد رفض مصر خطة تهجير الفلسطينيين.. إسرائيل تطالب بتفكيك البنية العسكرية في سيناء

مقالات مشابهة

  • هذا ما ينتظر لبنان بسبب سلاح الحزب.. تقريرٌ أميركي يحسم
  • من هو جيفري غولدبيرغ الذي حصل على معلومات سرية من إدارة ترامب؟
  • عوامل غير معلنة ساهمت في السقوط المدوي لحزب الله
  • كيف تستفيد اسرائيل من استهدافاتها؟
  • هل يغامر حزب الله بجولة جديدة.. أم يختار التهدئة القسرية؟
  • باسيل: الحزب ضَعُفَ بشكل واضح أمام إسرائيل
  • من هو حسن علي بدير الذي استهدفه الاحتلال الإسرائيلي في غارة على الضاحية الجنوبية في بيروت؟
  • كان يُخطّط لعملية ضد طائرة إسرائيلية في قبرص.. معلومات عن حسن بدير الذي استهدفته إسرائيل في غارة الضاحية
  • جهة محترفة.. معلومات جديدة عن مطلقي الصواريخ في الجنوب
  • حزب الله يتحضّر: نريدُ جنبلاط